ما يُفهم ويحرك الحاضرين والمعاصرين، وقد أظهر مؤلفه رحمه الله معرفة عميقة بالقرآن، وقدرة رائعة على بيان الإعجاز بأيسر عبارة وأوجز طريق.
5 - الاهتمام بدراسة التناسب في السور القرآنية والإثبات بالحجة والبرهان أن السورة الواحدة من القرآن إنما هي كالبناء المتماسك لا يمكن أن تنزع منه لبنة واحدة دون أن يتداعى ويفسد نظامه(1).
6 - "لا نغالي إذا قلنا: إن المكتبة القرآنية في عهدنا الأخير لم ترَ أهدى سبيلًا منه في سلامة النظرة، ولطافة الاستشفاف وعمق التأمل"(2).
7 - ولعله ليس من قبيل المبالغة أن نؤكد أن الله سبحانه وتعالى أعطى هذه الأمة في قرنها الثالث عشر الهجري واحدًا من رجالها الذين سعوا نحو فهم للقرآن ونواحي إعجازه الثلاث: اللغوية، والعلمية، والتشريعية، بشكل متميز.
5 - النبأ العظيم في وجدان تلامذة الشيخ:
قال الدكتور محمد بن فتح الله بدران الذي تتلمذ على يد الشيخ في كلية أصول الدين في قصيدته "دولة القلم" التي أهداها للشيخ دراز عام (1934) ميلادية:
بل هاكمو النبأ الفياض معجزة … يهدي العقول وإن قامت على قدم
وقال تلميذه محمد عبد المقصود الجعفراوي في قصيدته:
سبحان من أعطى الورود أريجها … وبا الربيع جماله المصقولا--------------------------------------------
(1) انظر مقدمة الأستاذ عبد الحميد أحمد الدخاخني لكتاب النبأ العظيم - الطبعة المحققة سنة 1997 م.
(2) الكلمة للدكتور محمد رجب البيومي، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين، ج 5، ص 183 مجمع البحوث الإسلامية "1408 هـ - 1987 م".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)