548 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَنَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ العَصْرَ".
[550، 551، 7329 - مسلم: 621 - فتح: 2/ 26]
(إلى بني عمرو) أي: منازلهم: وهي على ميلين من المدينة. (فيجدهم يصلون العصر) كان صلى الله عليه وسلم يعجل أول الوقت، وإنما كان بنو عمرو يؤخرون عن أول الوقت؛ لاشتغالهم في زرعهم وحوائطهم، ثم بعد فراغهم يتأهبون للصلاة بالطهارة وغيرها فتتأخر صلاتهم إلى وسط الوقت.

549 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ، يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَا هَذِهِ الصَّلاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: "العَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ".
[مسلم: 623 - فتح: 2/ 26]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (ابن حُنيف) بالتصغير. (أبا أمامة) هو بضم الهمزة: سعد بن سهل بن حنيف.
(دخلنا على أنس) أي: في داره بجنب المسجد النبوي. (يا عم) بحذف الياءِ من عميِّ قال له ذلك؛ توقيرًا أو إكرامًا، وإلا فليس هو عَمّه.
(قال) أي: أنس. (هي العصر إلخ) الحديث صريح في التعجيل بالعصر أول وقتها، كغيرها من بقية الصلوات، وإنما أخر عمر بن عبد العزيز الظهر إلى آخر وقتها حتى كانت صلاة أنس [العصر] (1) عقبها (2)، إمَّا على عادة الأمراء قبله قبل أن تبلغه السُّنَّةُ في التعجيل، أو أخَّر لعذرٍ.--------------------------------------------
(1) من (م).
(2) انظر: "عون المعبود" 13/ 169 و"حاشية ابن القيم" 3/ 80 و"فتح الباري" 2/ 28.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)