سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ قَال: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى" قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ، قَالتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى".
(عقيل) أي: ابن خالد. (الرفيق الأعلى) بالنصب بمقدر أي: أختار أو أريد، ومرَّ الحديث في الدعوات (1).

‌‌42 - بَابُ سَكَرَاتِ المَوْتِ
(باب: سكرات الموت) أي: بيانها، وهي جمع سكرة بفتح السين وسكون الكاف: وهي شدة الموت.

6510 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، يَشُكُّ عُمَرُ - فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي المَاءِ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَيَقُولُ: "لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ" ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى" حَتَّى قُبِضَ وَمَالتْ يَدُهُ قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "العُلْبَةُ مِنَ الخَشَبِ، وَالرَّكْوَةُ مِنَ الأَدَمِ".
[انظر: 890 - مسلم: 2443 - فتح: 11/ 361].
(ابن أبي مليكة) هو عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي مليكة.
(ركوة) بفتح الراء: إناء صغير من جلد متخذ للشرب. (يشك) في نسخة: "شك". (عمر) أي: ابن سعيد. (في الرفيق الأعلى) وهم الأنبياء، أو الملائكة أي: اجعلني في جملتهم أي: اخترت الموت.

6511 - حَدَّثَنِي صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأَعْرَابِ جُفَاةً، يَأْتُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَيَسْأَلُونَهُ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَكَانَ يَنْظُرُ--------------------------------------------
(1) سبق برقم (6348) كتاب: الدعوات، باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم "اللهم الرفيق الأعلى".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 477)