رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي طَلْحَةَ: "التَمِسْ لَنَا غُلامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي" فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ، وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ" فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا " ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَال: "هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قَال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ".
[انظر: 371 - مسلم: 1365 - فتح 11/ 173]
37 - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
(باب: التعوذ من عذاب القبر) أي من عذاب في القبر.
6364 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَال: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدٍ، قَال: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَهَا، قَالتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ".
[انظر: 1376 - فتح 11/ 174]
(الحميدي) هو عبد اللَّه بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (أم خالد) اسمها أمة.
6362 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَحْفَوْهُ المَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَقَال: "لَا تَسْأَلُونِي اليَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إلا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ" فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لاحَى الرِّجَال يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَال: "حُذَافَةُ" ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَال: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا رَأَيْتُ فِي
[انظر: 371 - مسلم: 1365 - فتح 11/ 173]
37 - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ
(باب: التعوذ من عذاب القبر) أي من عذاب في القبر.
6364 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَال: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدٍ، قَال: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَهَا، قَالتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ".
[انظر: 1376 - فتح 11/ 174]
(الحميدي) هو عبد اللَّه بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (أم خالد) اسمها أمة.
6362 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَحْفَوْهُ المَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَقَال: "لَا تَسْأَلُونِي اليَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إلا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ" فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لافٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لاحَى الرِّجَال يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَال: "حُذَافَةُ" ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَال: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الفِتَنِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا رَأَيْتُ فِي
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 389)