ستحرم، وإنما عدل عنها النبي صلى الله عليه وسلم إلى اللبن مع أنها إذ ذاك كانت مباحة لعدم اعتياده شربها فوافق بطبعه ما سيقع من تحريمها، واللبن مألوف سهل طيب سائغ للشاربين سليم العاقبة.
(تابعه) أي: شعيبًا. (معمر) أي: ابن راشد. (وابن الهاد) هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد. (والزبيدي) بضم الزاي: محمد بن الوليد.

5577 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَال: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ غَيْرِي، قَال: "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَظْهَرَ الجَهْلُ، وَيَقِلَّ العِلْمُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَتُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمُهُنَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ".
[انظر: 80 - مسلم: 2671 - فتح 10/ 30]
(هشام) أي: الدستوائي. (لا يحدثكم به أحد غيري) أي: لعلمه بأن غيره ممن سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم قد مات. (من أشراط الساعة) أي: علاماتها. (حتى يكون لخمسين امرأة قيمهن رجل واحد) في نسخة: "حتى يكون خمسون امرأة قيمهن رجل واحد" ومَرَّ الحديث بشرحه في كتاب: العلم (1).

5578 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنَ المُسَيِّبِ، يَقُولانِ: قَال أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: "لَا يَزْنِي [الزَّانِي] حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ" قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، كَانَ--------------------------------------------
(1) سبق برقم (80) كتاب: العلم، باب: رفع العلم وظهور الجهل.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 641)