والقطع لمن أخذ المال ولم يقتل، والنفي لمن أخاف فقط وعلى هذا الشافعي وكثير. وأصح قوليه: إن الصلب ثلاثًا بعد القتل، وقيل: قبله قليلًا. (المحاربة لله: الكفر به) تبع فيه سعيد بن جبير، وقال غيره: ما حاصله أنها الخروج عن الطاعة، وقال كثير من المفسرين: المراد من محاربة الله ورسوله: محاربة أوليائهما وهم المسلمون جعل محاربتهم محاربتهما تعظيمًا لهم أخذًا من خبر: "من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب" (1). أي: أعلمته بأني محارب له، والمراد هنا عند الجمهور: قطع الطريق.

4610 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَال: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ أَبُو رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا، فَقَالُوا وَقَالُوا، قَدْ أَقَادَتْ بِهَا الخُلَفَاءُ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي قِلابَةَ وَهْوَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقَال: مَا تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ؟ - أَوْ قَال: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلابَةَ؟ - قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا فِي الإِسْلامِ، إلا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، فَقَال عَنْبَسَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، بِكَذَا وَكَذَا، قُلْتُ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ، قَال: قَدِمَ قَوْمٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَكَلَّمُوهُ، فَقَالُوا: قَدْ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الأَرْضَ، فَقَال: "هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ، فَاخْرُجُوا فِيهَا فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا"، فَخَرَجُوا فِيهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، وَاسْتَصَحُّوا وَمَالُوا عَلَى الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ، وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ، فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلاءِ؟ قَتَلُوا النَّفْسَ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَخَوَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَال: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: تَتَّهِمُنِي؟ قَال: حَدَّثَنَا بِهَذَا أَنَسٌ، قَال: وَقَال: "يَا أَهْلَ كَذَا، إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ أَوْ مِثْلُ هَذَا".
[انظر: 233 - مسلم: 1671 - فتح: 8/ 273]--------------------------------------------
(1) سيأتي برقم (6502) كتاب: الرقاق، باب: التواضع.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 629)