(فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) حكمته: أنَّه لما رجف أراد صلى الله عليه وسلم أن يبين هذه الرجفة ليست من جنس رجفة الجبل بقوم موسى لما حرفوا الكلم، وأن تلك رجفة غضب وهذه هزة طرب فنص على مقام النبوة والصديقين والشهادة اللاتي توجب سرور ما اتصلت به فأقر الجبل بذلك فاستقر.

3676 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "بَيْنَمَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا، جَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، فَنَزَعَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ"، قَال وَهْبٌ: "العَطَنُ: مَبْرَكُ الإِبِلِ، يَقُولُ: حَتَّى رَويَتِ الإِبِلُ فَأَنَاخَتْ " [انظر: 3634 - مسلم: 2393 - فتح: 7/ 22]
(حدثني) في نسخة: "حدثنا". (صخر) أي: ابن جويرية مولى بني تميم، أو بني هلال.
(بينما) في نسخة: "بينا" (أنا على بئر) أي: في المنام. ومرَّ الحديث في آخر علامات النبوة (1).

3677 - حَدَّثَنِي الوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحُسَيْنِ المَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَال: إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي قَوْمٍ، فَدَعَوُا اللَّهَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي، يَقُولُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، لِأَنِّي كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "كُنْتُ--------------------------------------------
(1) سبق برقم (3634) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 29)