السمرة مجازًا أو الأعراب. (فقال) في نسخة: "ثم قال". (هذه العضاه) بكسر العين المهملة، وبهاء وقف ووصلا: شجر عظيم له شوك. (ثم لا تجدوني) في نسخة: "ثم لا تجدونني" بزيادة نون، ومرَّ شرح الحديث في باب: الشجاعة في الحرب (1).

3149 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَال: مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ "أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ".
[5809، 6088 - مسلم: 1057 - فتح 6/ 251]
(عن إسحاق بن عبد الله) أي: ابن أبي طلحة الأنصاري.
(نجراني) نسبة إلى نجران: بلدة باليمن. (فجبذه) بمعجمة أي: فخبره، فهما بمعنى.
وفي الحديث: زهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرمه وحسن خلقه، إنه لعلى خلق عظيم.

3150 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، آثَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُنَاسًا فِي القِسْمَةِ، فَأَعْطَى الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ العَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي القِسْمَةِ، قَال رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ القِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَال: "فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".
[3405، 4335، 4336، 6059، 6100، 6291، 6336 - مسلم: 1062 - فتح 6/ 251]--------------------------------------------
(1) سبق برقم (2821) كتاب: الجهاد والسير، باب: الشجاعة في الحرب والجبن.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 258)