عروبة. (فاستسعى) بالبناء للمفعول. (به) أي: باكتساب ما قوم به من قيمة نصيب الشريك.
(تابعه) أي: سعيد بن أبي عروبة على ذكر السعاية. (حجاج) أي: الأسلمي الباهلي. (وأبان) أي: ابن يزيد العطار. (وموسى بن خلف) أي: العمي، والقول بالاستسعاء قال به بعض الأئمة عملًا بهذا الحديث والشافعية على خلافه، وأجابوا عن الحديث: أن الاستسعاء مدرج في الحديث من كلام قتادة كما مرَّ، ولخبر مسلم: أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثًا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة (1).
ووجه الدلالة منه: أن الاستسعاء لو كان مشروعًا لنجز من كل واحد منهم عتق ثلثه وأمره بالاستسعاء في بقية قيمته لورثة الميت.

‌‌6 - بَابُ الخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ فِي العَتَاقَةِ وَالطَّلاقِ وَنَحْوهِ، وَلَا عَتَاقَةَ إلا لِوَجْهِ اللَّهِ
وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى" وَلَا نِيَّةَ لِلنَّاسِي وَالمُخْطِئِ".
[انظر: 1]
(باب: الخطأ والنسيان) أي: بيان حكمهما. (في العتاقة والطلاق ونحوه) أي: ونحو كل منهما من الأشياء التي يريد الشخص أن يتلفظ بشيء منها فيسبق لسانه إلى غيره كأن يقول لعبده: [أنت حر] (2)، أو لامرأته: أنت طالق من غير قصد اللفظ لمعناه كأن جهل معناه، أو سبق--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم" (1668) كتاب: الإيمان، باب: من أعتق شركًا له في عبد.
(2) من (م).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 312)