(علي بن عبد الله) أي: المديني. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن أبي إسحاق) هو سليمان بن أبي سليمان فيروز. (ابن أبي أوفى) اسمه: عبد الله.
(مع رسول الله) في نسخة: (مع النبي. (فقال لرجل) هو بلال. (فاجدح لي) من الجدح: وهو الخلط، أي: اخلط السويق بالماء، أو اللبن بالماء وحركه؛ لأفطر عليه. (قال: يا رسول الله الشمسَ) بالنصب بمحذوف أي: انظر الشمس، وبالرفع مبتدأ لخبر محذوف أي: نورها باق، أو خبر مبتدإِ محذوف أي: هذه الشمس ظن أنه حال بينه وبينها نحو جبل، أو أن بقاء نورها بعد غيبتها يمنع من الإفطار، فأجابه صلى الله عليه وسلم بما معناه أن ذلك لا يضر؛ لأن المعتبر غيبتها. (ثم رمى بيده) أي: أشار بها. (ها هنا) أي: إلى المشرق؛ لأن أول الظلمة إنما يأتي منه. (إذا رأيتم الليل) أي: ظلامه. (فقد أفطر الصائم) أي: دخل في وقت الفطر.
وفي الحديث: تعجيل الفطر، وأن صوم رمضان في السفر أفضل من الإفطار؛ اتباعًا له صلى الله عليه وسلم ولقوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184)} [البقرة: 184] ولتعجيل براءة الذمة ومحله: إذا لم يخف منه ضررًا، وإلا فالفطر أفضل، وعليه يحمل خبر: "ليس من البر الصوم في السفر" (1).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (3407) كتاب: الصيام، باب: اختيار الفطر. والدارمي 2/ 1066 (1750) كتاب: الصوم، باب: الصوم في السفر. وابن حبان 8/ 321 (3552، 3553) كتاب: الصوم، باب: صوم المسافر من حديث جابر بن عبد الله.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود": صحيح. ورواه النَّسائيُّ 4/ 174 كتاب: الصيام، باب: ما يكره من الصيام في السفر. وابن ماجه (1664) =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 384)