اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي سَيْفٍ القَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيمَ عليه السلام، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِبْرَاهِيمَ، فَقَبَّلَهُ، وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَذْرِفَانِ، فَقَال لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رضي الله عنه: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَال: "يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ"، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إلا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ" رَوَاهُ مُوسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
[مسلم: 2315 - فتح: 3/ 172]
(حدثنا الحسن) في نسخة: "حدثني الحسن".
(القين) بفتح القاف، وسكون التحتية، أي الحداد وهو صفة لأبي سيف، واسمه: البراء بن أوس، وقيل: غيره. (وكان ظئرًا) بكسر المعجمة، وسكون الهمزة، أي: مرضعًا بمعنى: زوج المرضعة غير ولدها، [فأطلق ذلك على زوجها لأنه يشاركها في تربيته غالبًا، وأصل الظئر: من ظأرت الناقة؛ إذا عطفت على غير ولدها، فقيل ذلك للتي ترضع غير ولدها] (1) وزوجته: هي أم بردة، واسمها: خولة بنت المنذر بن زيد الأنصارية، وقيل: هي أم سيف (2)، قيل: ولعلمها أرضعتاه، وقال النووي: خولة لها كنيتان (3)؛ فعليه المرضعة واحدة. (عليه) أي: على أبي سيف. (وإبراهيم يجود بنفسه) بسكون الفاء، أي: يخرجها ويدفعه، كما يخرج الإنسان ماله ويجود به، وأولاده صلى الله عليه وسلم ثمانية: القاسم، وبه يكنى، والطاهر، والطيب، وقيل: هما اسمان لواحد،--------------------------------------------
(1) من (م).
(2) سبق برقم (1283) كتاب: الجنائز، باب: زيارة القبور.
(3) "صحيح مسلم بشرح النووي" 15/ 76 - 77.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 376)