‌‌8 - بَابٌ: حُبُّ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الإِيمَانِ.
(باب: حبُّ النبي صلى الله عليه وسلم من الإيمان) في ضبطَ (باب) ما مرَّ. وفي نسخةٍ: "حبُّ الرسولِ".

14 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ".
[فتح: 1/ 58]
(قال: حدثنا أبو الزناد) وفي نسخةٍ: "أخبرنا أبو الزناد" وهو بكسر الزاي، وبالنون: عبد الله بن ذكوان المدنيُّ القرشيُّ. (عن الأعرج) هو أبو داود، عبد الرحمن بن هرمز التابعيُّ القرشيُّ.
(فوالذي) في نسخةٍ: "والذي". (نفسى بيده) أي: بقدرته، إذْ هوَ من المتشابهِ المفوضِ علمُه إلى الله، أو المؤوَّل بما يليقُ قولان: والأول: أسلم، والثاني: أحكم، كتأويل اليد بالقدرة (1) ويؤخذ من--------------------------------------------
(1) قصر معنى اليد على القدرة والنعمة تأويل مذموم، وهو مذهب الأشاعرة والجهمية، والصواب فيه إثبات صفة اليد لله عز وجل دون تشبيه أو تأويل أو تعطيل.
وهذه الدعوى باطلة من وجوه:
- أن الأصل الحقيقة فدعوى المجاز مخالفة للأصل، ثم إن ذلك خلاف الظاهر، فاتفق الأصل والظاهر على الباطن.
- ليس هناك قرائن تدل على المجاز.
- أن اطراد لفظ "اليد" في مواد الاستعمال وتنوع ذلك وتصريف استعماله يمنع المجاز. قال الله عز وجل: {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} وقال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}، وقال: {والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه}، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "وكلتا يديه يمين" وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "يقبض الله سماواته بيده والأرض باليد الأخرى"، وقوله: "إن الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)