عَنْهُمَا، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه، وَكَثُرُوا، أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِالأَذَانِ الثَّالِثِ، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ".
[انظر: 912 - فتح 2/ 396]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (يونس) أي: ابن يزيد.
(عثمان) أي: "ابن عفان"، كما في نسخة. (فثبت الأمرُ) أي: الأذان والإقامة في سائرِ الأمصارِ.

‌‌26 - بَابُ الخُطْبَةِ عَلَى المِنْبَرِ
وَقَال أَنَسٌ: رضي الله عنه "خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ".
[انظر: 93]
(باب: الخطبة) أي: مشروعيتها (على المنبر) بكسر الميم، فيندب فعلها عليه، فإن لم يكن منبر، فعلى مرتفع؛ فإنه أبلغ في الإعلام، فإن تعذر استند إلى خشبة، أو نحوها.

917 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ القَارِيُّ القُرَشِيُّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدْ امْتَرَوْا فِي المِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فُلانَةَ - امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - "مُرِي غُلامَكِ النَّجَّارَ، أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا، أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ" فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ المِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَال: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا وَلِتَعَلَّمُوا صَلاتِي".
[انظر:

377 - مسلم: 544 - فتح: 2/ 397]
(قتيبة بن سعيد) لفظ: (ابن سعيد) ساقطٌ من نسخةٍ. (القاري)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 625)