وروينا عن عمرِو بنِ قيسٍ الْمُلَائِيِّ، قالَ: إذا بلغَكَ شيءٌ من الخيرِ فاعْمَلْ بهِ، - ولو مرَّةً - تكنْ مِنْ أهلِهِ. وروينا عن وكيعٍ، قالَ: إذا أردتَ أنْ تحفظَ الحديثَ فاعملْ بهِ وروينا عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ مُجَمِّعٍ، قالَ كُنَّا نَسْتَعِينُ على حفظِ الحديثِ بالعملِ بهِ وروينا عن أحمدَ بنِ حنبلٍ، قالَ ما كتبتُ حديثاً إلَاّ وقدْ عملتُ بهِ، حتَّى مَرَّ بي في الحديثِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وأَعطى أبا طَيْبَةَ دِيْنَاراً، فأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ ديناراً حين احْتَجَمْتُ وليبَجِّلِ الطالبُ الشَّيخَ، فقدْ روينا عن مغيرةَ، قالَ كُنَّا نَهَابُ إِبراهيمَ، كما نَهَابُ الأَميرَ وروينا عن البخاريِّ قالَ ما رأيتُ أحداً أوقرَ للمُحَدِّثينَ مِن يحيى بنِ معينٍ. وليحذَرْ منَ التثقيلِ عليهِ لئلَاّ يُضْجِرَهُ ويملَّهُ. قالَ الخطيبُ: وإذا حدَّثَهُ فيجبُ أنْ يأخذَ منهُ العفوَ ولا يُضْجِرْهُ. قالَ: والإضْجَارُ يُغَيِّرُ الأفهامَ، ويفسِدُ الأخلاقَ، ويحيلُ الطِّبَاعَ، وقد كانَ إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ مِنْ أحسنِ الناسِ خُلُقاً، فلَمْ يزالوا بهِ حتَّى ساءَ خُلُقُهُ. وروينا عن محَمَّدِ بنِ سيرينَ: أنَّهُ سألَهُ رجلٌ عن حديثٍ وقد أرادَ أنْ يقومَ، فقالَ: إنَّكَ إنْ كَلَّفْتَني ما لم أُطِقْ،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 43)