‌‌الخَاْمِسُ: المُكَاتَبَةُ

532.... ثُمَّ الْكِتَابَةُ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَوْ … بِإِذْنِهِ عَنْهُ لِغَائِبٍ وَلَوْ
533.... لِحَاضِرٍ فَإِنْ أَجَازَ مَعَهَا … أَشْبَهَ مَا نَاوَلَ أَوْ جَرَّدَهَا
534.... صَحَّ عَلى الصَّحِيْحِ وَالْمَشْهُوْرِ … قَالَ بِهِ (أَيُّوْبُ) مَعْ (مَنْصُورِ)
535.... وَالْلَيْثُ وَالسَّمْعَانِ قَدْ أَجَازَهْ … وَعَدَّهُ أَقْوَى مِنَ الإِجَازَهْ
536.... وَبَعْضُهُمْ صِحَّةَ ذَاكَ مَنَعَا … وَصَاحِبُ الْحَاوِيْ بِهِ قَدْ قَطَعَا

القسمُ الخامسُ من أقسامِ تحمُّلِ الحديثِ: المكاتبةُ، وهيَ: أَنْ يكتُبَ الشيخُ شيئاً من حديثِهِ بخطِّهِ، أو يأْمرَ غيرَهُ فيكتُبَ عنهُ بإذْنِهِ، سواءٌ كتَبَهُ أو كَتَبَ عنهُ إلى غائبٍ عنهُ أو حاضرٍ عندَهُ، وهيَ أيضاً تنقسمُ إلى نوعينِ:
أحدُهما: الكتابةُ المقترنةُ بالإجازةِ بأَنْ يكتُبَ إليه ويقولَ: أَجزتُ لكَ ما
كتبتُهُ لكَ، ونحوِ ذلكَ. وهيَ شبيهةٌ بالمناولةِ الَمَقْرُونةِ بالإجازةِ في الصِّحَّةِ والقُوَّةِ.
والنوعُ الثاني: الكتابةُ المجرَّدَةُ عنِ الإجازةِ. وإليها أَشرتُ بقولي: (أو جَرَّدَهَا) أي: مِنَ الإجازةِ فإنِّها صَحِيْحَةٌ تجوزُ الروايةُ بها على الصحيحِ المشهورِ بينَ أهلِ الحديثِ، وهوَ عندَهم معدودٌ في المُسْنَدِ الموصولِ، وهو قولُ كثيرٍ من المتقدِّمِينَ والمتأخِّرِيْنَ، منهم:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)