ولهذا روى البخاري في صحيحه (1) عن سعيد بنِ جبير عن ابن عباس (أنه سأله سائل عن قوله: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (2) {عَزِيزًا حَكِيمًا} (3) {سَمِيعًا بَصِيرًا} (4) فكأنه كان ثم مضى، فقال ابن عباس: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (5) سمى نفسه ذلك، وذلك قوله، أي: لم يزل كذلك (6). . .) هذا لفظ البخاري وهو رواه مختصرًا.
ولفظ البوشنجي (7) محمَّد بن إبراهيم الإِمام، عن شيخ البخاري (8) الذي رواه من جهته البرقاني في صحيحه (9): (فإن الله سمى نفسه ذلك ولم ينحله غيره، فذلك قوله: (وكان الله) أي: لم يزل كذلك) هكذا رواه البيهقي (10) عن البرقاني.
وذكر الحميدي لفظه: (فإن الله جعل نفسه وسمى نفسه، وجعل نفسه ذلك ولم ينحله أحد (11) غيره (وكان الله) أي: لم يزل كذلك).
ولفظ يعقوب بن سفيان (12) عن يوسف بن عدي شيخ البخاري:--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه ص: 321.
(2) سورة الفتح، الآية: 14.
(3) سورة النساء، الآية: 165.
(4) سورة النساء، الآية: 134.
(5) سورة الفتح، الآية: 14.
(6) في جميع النسخ: ". . أني لم أزل كذلك". والمثبت من: صحيح البخاري.
(7) في الأصل، س: البوسنجي. وهو خطأ. وتقدم التعريف به ص: 460.
(8) يوسف بن عدي. تقدمت ترجمته ص: 324.
(9) تقدم التعريف بالبرقاني والكلام على صحيحه وروايته ص: 146، 324.
(10) في الأسماء والصفات. ص: 382.
(11) في ط: أحدًا. وهو خطأ.
(12) في التاريخ والمعرفة. وقد تقدم ص: 327.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 578)