صلى الله عليه وسلم ، قال لفاطمة بنت قيْس ، لمّا جاءته تستشيره ، وقد خطبها أبو الجَهْم ، ومُعاوية: أمّا أبو الجهم فلا يَضَع عصاه عن عاتِقه ، وأمّا مُعاوية فصُعلوك لا مال له ، انكِحي أسامة. قالت: فتزوَّجتُ أسامة فاغتبطت به.
وقوله: " ولا تَسأل المرأة طلاق أختها لِتَكْفَأ ما في إناءها " ، فإنّ كَفْء الإناء قَلْبه وتحويل ما فيه إلى غيره ، وهو مَثل يُريد به الحُظْوَة عند الزّوج ، نهَى المرأة إذا رغب فيها الرجل ، وعنده امرأة ، أن تجعل شَرْط نكاحها طلاقه امرأته التي عنده ، فتكون عند ذلك في استِبدادها ، بالحَظّ عنده كَمَن قَلَب من إناء غيره ما فيه فحازه لنفسه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1047)