الأئمة كما يخرج السهم من الرمية وهذا نعت الخوارج الذين لا يدينون الأئمة ويخرجون على الناس يستعرضونهم بالسيف.
فإن قيل: أليس قد قال:" لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد"،
فكيف لم يدع خالداً أن يقتله وقد أدركه؟
قيل: إنما أراد به إدراك زمان خروجهم إذا كثروا ، وامتنعوا بالسلاح ،فاعترضوا الناس بالسيف ولم تكن هذه المعاني مجتمعة إذ ذاك ، فيوجد الشرط الذي علَّق به الحكم ، وإنما أنذر صلى الله عليه وسلم بأن سيكون ذلك في الزمان المستقبل وقد كان ، كما قال صلى الله عليه وسلم ، وأول ما نجم من ذلك في أيام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم اتصل إلى زماننا هذا.
والذُّهيبة: إنما أنَّثها على نيِّة القطعة من الذهب وقد يؤنث الذهب في بعض / اللغات.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1534)