أَيْ أَثَرَ الْجَنَابَةِ أَوِ الْمَنِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيهِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى أَثَرِ الْمَاءِ أَوْ إِلَى الثَّوْبِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ بُقَعُ الْمَاءِ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ أَثَرُ الْغَسْلِ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوِ الْمَعْنَى أَثَرُ الْجَنَابَةِ الْمَغْسُولَةِ بِالْمَاءِ فِيهِ مِنْ بُقَعِ الْمَاءِ الْمَذْكُورِ. وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ يَرْجَحُ هَذَا الِاحْتِمَالُ الْأَخِيرُ ; لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الْمَنِيُّ.
232 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا.
قَوْلُهُ: (زُهَيْرٌ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهَا كَانَتْ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَذْكُورًا بِالْمَعْنَى مِنْ لَفْظِهَا، أَيْ قَالَتْ كُنْتُ أَغْسِلُ، لِيُشَاكِلَ قَوْلَهَا ثُمَّ أَرَاهُ أَوْ حَذَفَ لَفْظَ قَالَتْ قَبْلَ قَوْلِهَا ثُمَّ أَرَاهُ.
قَوْلُهُ: (بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِهَا وَيَنْزِلُ عَلَى حَالَتَيْنِ، أَوْ شَكًّا مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
66 - بَاب أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ وَمَرَابِضِهَا
وَصَلَّى أَبُو مُوسَى فِي دَارِ الْبَرِيدِ وَالسِّرْقِينِ، وَالْبَرِّيَّةُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: هَا هُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ
233 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ - أَوْ عُرَيْنَةَ - فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
[الحديث 233 - أطرافه في: 6899، 6805، 6804، 6803، 6802، 5727، 5686، 5685، 4610، 4193، 4192، 3018، 1501]
قَوْلُهُ: (بَابُ أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ) وَالْمُرَادُ بِالدَّوَابِّ مَعْنَاهُ الْعُرْفِيُّ وَهُوَ ذَوَاتُ الْحَافِرِ مِنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ ثُمَّ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَلِهَذَا سَاقَ أَثَرَ أَبِي مُوسَى فِي صَلَاتِهِ فِي دَارِ الْبَرِيدِ ; لِأَنَّهَا مَأْوَى الدَّوَابِّ الَّتِي تُرْكَبُ، وَحَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ لِيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى طَهَارَةِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ، وَحَدِيثَ مَرَابِضَ الْغَنَمِ لِيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (وَمَرَابِضُهَا) جَمْعُ مِرْبَضٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ، وَهِيَ لِلْغَنَمِ كَالْمَعَاطِنِ لِلْإِبِلِ، وَالضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الْغَنَمُ. وَلَمْ يُفْصِحِ الْمُصَنِّفُ بِالْحُكْمِ كَعَادَتِهِ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ إِيرَادِهِ حَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ يُشْعِرُ بِاخْتِيَارِهِ الطَّهَارَةَ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْقَبْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الشَّعْبِيُّ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى نَجَاسَةِ بَوْلِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ مُطْلَقًا، وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَصَلَّى أَبُو مُوسَى) هُوَ
قَوْلُهُ: (وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيهِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى أَثَرِ الْمَاءِ أَوْ إِلَى الثَّوْبِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ بُقَعُ الْمَاءِ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ أَثَرُ الْغَسْلِ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوِ الْمَعْنَى أَثَرُ الْجَنَابَةِ الْمَغْسُولَةِ بِالْمَاءِ فِيهِ مِنْ بُقَعِ الْمَاءِ الْمَذْكُورِ. وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ يَرْجَحُ هَذَا الِاحْتِمَالُ الْأَخِيرُ ; لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الْمَنِيُّ.
232 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا.
قَوْلُهُ: (زُهَيْرٌ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهَا كَانَتْ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَذْكُورًا بِالْمَعْنَى مِنْ لَفْظِهَا، أَيْ قَالَتْ كُنْتُ أَغْسِلُ، لِيُشَاكِلَ قَوْلَهَا ثُمَّ أَرَاهُ أَوْ حَذَفَ لَفْظَ قَالَتْ قَبْلَ قَوْلِهَا ثُمَّ أَرَاهُ.
قَوْلُهُ: (بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِهَا وَيَنْزِلُ عَلَى حَالَتَيْنِ، أَوْ شَكًّا مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
66 - بَاب أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ وَمَرَابِضِهَا
وَصَلَّى أَبُو مُوسَى فِي دَارِ الْبَرِيدِ وَالسِّرْقِينِ، وَالْبَرِّيَّةُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: هَا هُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ
233 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ - أَوْ عُرَيْنَةَ - فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
[الحديث 233 - أطرافه في: 6899، 6805، 6804، 6803، 6802، 5727، 5686، 5685، 4610، 4193، 4192، 3018، 1501]
قَوْلُهُ: (بَابُ أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ) وَالْمُرَادُ بِالدَّوَابِّ مَعْنَاهُ الْعُرْفِيُّ وَهُوَ ذَوَاتُ الْحَافِرِ مِنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ ثُمَّ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَلِهَذَا سَاقَ أَثَرَ أَبِي مُوسَى فِي صَلَاتِهِ فِي دَارِ الْبَرِيدِ ; لِأَنَّهَا مَأْوَى الدَّوَابِّ الَّتِي تُرْكَبُ، وَحَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ لِيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى طَهَارَةِ أَبْوَالِ الْإِبِلِ، وَحَدِيثَ مَرَابِضَ الْغَنَمِ لِيَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (وَمَرَابِضُهَا) جَمْعُ مِرْبَضٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ، وَهِيَ لِلْغَنَمِ كَالْمَعَاطِنِ لِلْإِبِلِ، وَالضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الْغَنَمُ. وَلَمْ يُفْصِحِ الْمُصَنِّفُ بِالْحُكْمِ كَعَادَتِهِ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ إِيرَادِهِ حَدِيثَ الْعُرَنِيِّينَ يُشْعِرُ بِاخْتِيَارِهِ الطَّهَارَةَ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْقَبْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الشَّعْبِيُّ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى نَجَاسَةِ بَوْلِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ مُطْلَقًا، وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَصَلَّى أَبُو مُوسَى) هُوَ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)