قال: وَالَّذِي أَخْتَارُهُ أَنَّ الْمَسْحَ أَفْضَلُ لِأَجْلِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ. قال: وَإِحْيَاءُ مَا طَعَنَ فِيهِ الْمُخَالِفُونَ مِنَ السُّنَنِ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهِ اهـ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ: وَقَدْ صَرَّحَ جَمْعٌ مِنَ الْأَصْحَابِ بِأَنَّ الْغَسْلَ أَفْضَلُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتْرُكَ الْمَسْحَ رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ كَمَا قَالُوهُ فِي تَفْضِيلِ الْقَصْرِ عَلَى الْإِتْمَامِ، وَقَدْ صَرَّحَ جَمْعٌ مِنَ الْحُفَّاظِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مُتَوَاتِرٌ، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ رُوَاتَهُ فَجَاوَزُوا الثَّمَانِينَ وَمِنْهُمُ الْعَشَرَةُ، وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ اخْتَارَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ؛ لِقَوْلِهِ الْمَسْحُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِهِ فِي الْحَضَرِ أَثْبَتُ عِنْدَنَا وَأَقْوَى مِنْ أَنْ نَتْبَعَ مَالِكًا عَلَى خِلَافِهِ. وَعَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، وَهُوَ وَمَنْ دُونَهُ ثَلَاثَةٌ مِصْرِيُّونَ، وَالَّذِينَ فَوْقَهُ ثَلَاثَةٌ مَدَنِيُّونَ، وَالْإِسْنَادُ رِوَايَةُ تَابِعِيٍّ عَنْ تَابِعِيٍّ: أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَصَحَابِيٌّ عَنْ صَحَابِيٍّ.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ) هُوَ مَعْطُوفُ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَهُوَ مَوْصُولٌ إِذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَإِلَّا فَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قال: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ بِالْعِرَاقِ حِينَ تَوَضَّأَ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ عُمَرَ، قال لِي سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ أَنَّ عُمَرَ، قال: كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا؛ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا.
قَوْلُهُ: (فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ) أَيْ: لِقُوَّةِ الْوُثُوقِ بِنَقْلِهِ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصِّفَاتَ الْمُوجِبَةَ لِلتَّرْجِيحِ إِذَا اجْتَمَعَتْ فِي الرَّاوِي كَانَتْ مِنْ جُمْلَةِ الْقَرَائِنِ الَّتِي إِذَا حَفَّتْ خَبَرَ الْوَاحِدِ قَامَتْ مَقَامَ الْأَشْخَاصِ الْمُتَعَدِّدَةِ، وَقَدْ يُفِيدُ الْعِلْمَ عِنْدَ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ، وَعَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ، وَمَا نُقِلَ عَنْهُ مِنَ التَّوَقُّفِ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ وُقُوعِ رِيبَةٍ لَهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ قال بِتَفَاوُتِ رُتَبِ الْعَدَالَةِ وَدُخُولِ التَّرْجِيحِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ التَّعَارُضِ، وَيُمْكِنُ إِبْدَاءُ الْفَارِقِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَالشَّهَادَةِ، وَفِيهِ تَعْظِيمٌ عَظِيمٌ مِنْ عُمَرَ، لِسَعْدٍ، وَفِيهِ أَنَّ الصَّحَابِيَّ الْقَدِيمَ الصُّحْبَةِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ الْأُمُورِ الْجَلِيَّةِ فِي الشَّرْعِ مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَعَ قَدِيمِ صُحْبَتِهِ وَكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ، وَقَدْ رَوَى قِصَّتَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا فَرَآهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؛ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا أَنْكَرَ الْمَسْحَ فِي الْحَضَرِ لَا فِي السَّفَرِ لِظَاهِرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالْفَائِدَةُ بِحَالِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَغَيْرُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ عَلَى الْوِلَاءِ أَوَّلُهُمْ مُوسَى، وَمُوسَى، وَأَبُو النَّضْرِ قَرِينَانِ مَدَنِيَّانِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ سَعْدًا حَدَّثَهُ)؛ أَيْ: حَدَّثَ أَبَا سَلَمَةَ، وَالْمُحَدَّثُ بِهِ مَحْذُوفٌ تَبَيَّنَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْمَوْصُولَةِ أَنَّ لَفْظَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ.
قَوْلُهُ: (نَحْوَهُ) بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ مَقُولُ الْقَوْلِ، وَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ عُمَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُعَلَّقَةِ بِمَعْنَى الرِّوَايَةِ الَّتِي وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ لَا بِلَفْظِهَا. وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَلَفْظُهُ وَأَنَّ عُمَرَ قال لِعَبْدِ اللَّهِ - أَيِ: ابْنَهُ كَأَنَّهُ يَلُومُهُ - إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَا تَبْتَغِ وَرَاءَ حَدِيثِهِ شَيْئًا.
203 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ: وَقَدْ صَرَّحَ جَمْعٌ مِنَ الْأَصْحَابِ بِأَنَّ الْغَسْلَ أَفْضَلُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتْرُكَ الْمَسْحَ رَغْبَةً عَنِ السُّنَّةِ كَمَا قَالُوهُ فِي تَفْضِيلِ الْقَصْرِ عَلَى الْإِتْمَامِ، وَقَدْ صَرَّحَ جَمْعٌ مِنَ الْحُفَّاظِ بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مُتَوَاتِرٌ، وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ رُوَاتَهُ فَجَاوَزُوا الثَّمَانِينَ وَمِنْهُمُ الْعَشَرَةُ، وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ اخْتَارَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ؛ لِقَوْلِهِ الْمَسْحُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِهِ فِي الْحَضَرِ أَثْبَتُ عِنْدَنَا وَأَقْوَى مِنْ أَنْ نَتْبَعَ مَالِكًا عَلَى خِلَافِهِ. وَعَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، وَهُوَ وَمَنْ دُونَهُ ثَلَاثَةٌ مِصْرِيُّونَ، وَالَّذِينَ فَوْقَهُ ثَلَاثَةٌ مَدَنِيُّونَ، وَالْإِسْنَادُ رِوَايَةُ تَابِعِيٍّ عَنْ تَابِعِيٍّ: أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَصَحَابِيٌّ عَنْ صَحَابِيٍّ.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ) هُوَ مَعْطُوفُ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَهُوَ مَوْصُولٌ إِذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَإِلَّا فَأَبُو سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكِ الْقِصَّةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قال: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ بِالْعِرَاقِ حِينَ تَوَضَّأَ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ عُمَرَ، قال لِي سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ أَنَّ عُمَرَ، قال: كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا؛ لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا.
قَوْلُهُ: (فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ) أَيْ: لِقُوَّةِ الْوُثُوقِ بِنَقْلِهِ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصِّفَاتَ الْمُوجِبَةَ لِلتَّرْجِيحِ إِذَا اجْتَمَعَتْ فِي الرَّاوِي كَانَتْ مِنْ جُمْلَةِ الْقَرَائِنِ الَّتِي إِذَا حَفَّتْ خَبَرَ الْوَاحِدِ قَامَتْ مَقَامَ الْأَشْخَاصِ الْمُتَعَدِّدَةِ، وَقَدْ يُفِيدُ الْعِلْمَ عِنْدَ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ، وَعَلَى أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْبَلُ خَبَرَ الْوَاحِدِ، وَمَا نُقِلَ عَنْهُ مِنَ التَّوَقُّفِ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ وُقُوعِ رِيبَةٍ لَهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، وَاحْتَجَّ بِهِ مَنْ قال بِتَفَاوُتِ رُتَبِ الْعَدَالَةِ وَدُخُولِ التَّرْجِيحِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ التَّعَارُضِ، وَيُمْكِنُ إِبْدَاءُ الْفَارِقِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الرِّوَايَةِ وَالشَّهَادَةِ، وَفِيهِ تَعْظِيمٌ عَظِيمٌ مِنْ عُمَرَ، لِسَعْدٍ، وَفِيهِ أَنَّ الصَّحَابِيَّ الْقَدِيمَ الصُّحْبَةِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ الْأُمُورِ الْجَلِيَّةِ فِي الشَّرْعِ مَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَعَ قَدِيمِ صُحْبَتِهِ وَكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ، وَقَدْ رَوَى قِصَّتَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا فَرَآهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؛ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا أَنْكَرَ الْمَسْحَ فِي الْحَضَرِ لَا فِي السَّفَرِ لِظَاهِرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالْفَائِدَةُ بِحَالِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَغَيْرُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ عَلَى الْوِلَاءِ أَوَّلُهُمْ مُوسَى، وَمُوسَى، وَأَبُو النَّضْرِ قَرِينَانِ مَدَنِيَّانِ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ سَعْدًا حَدَّثَهُ)؛ أَيْ: حَدَّثَ أَبَا سَلَمَةَ، وَالْمُحَدَّثُ بِهِ مَحْذُوفٌ تَبَيَّنَ مِنَ الرِّوَايَةِ الْمَوْصُولَةِ أَنَّ لَفْظَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ.
قَوْلُهُ: (نَحْوَهُ) بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ مَقُولُ الْقَوْلِ، وَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ عُمَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُعَلَّقَةِ بِمَعْنَى الرِّوَايَةِ الَّتِي وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ لَا بِلَفْظِهَا. وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَلَفْظُهُ وَأَنَّ عُمَرَ قال لِعَبْدِ اللَّهِ - أَيِ: ابْنَهُ كَأَنَّهُ يَلُومُهُ - إِذَا حَدَّثَكَ سَعْدٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَا تَبْتَغِ وَرَاءَ حَدِيثِهِ شَيْئًا.
203 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ
তিনি বললেন: আমি যা পছন্দ করি তা হলো মোজা মাসেহ করা অধিক উত্তম, কারণ খারিজি ও রাফেজিদের মতো বিদআতিরা এর সমালোচনা করেছে। তিনি বলেন: বিরোধীরা যে সব সুন্নাহর সমালোচনা করে তা পুনর্জীবিত করা তা বর্জন করার চেয়ে অধিক উত্তম। শেষ।
শায়খ মুহিউদ্দীন বলেন: একদল অনুসারী স্পষ্ট করেছেন যে, পা ধৌত করা অধিক উত্তম, তবে শর্ত হলো সুন্নাহর প্রতি অনীহা বশত মাসেহ বর্জন করা যাবে না; যেমনটি তারা কসর নামাজকে পূর্ণ নামাজের চেয়ে উত্তম বলার ক্ষেত্রে বলেছেন। একদল হাফিযে হাদিস স্পষ্ট করেছেন যে, চামড়ার মোজার উপর মাসেহ করা 'মুতাওয়াতির' (অকাট্যভাবে প্রমাণিত)। তাদের কেউ কেউ এর বর্ণনাকারীদের একত্রিত করেছেন এবং তাদের সংখ্যা আশির অধিক হয়েছে, যাদের মধ্যে দশজন জান্নাতের সুসংবাদপ্রাপ্ত সাহাবীও রয়েছেন। ইবনে আবি শায়বাহ ও অন্যান্যদের বর্ণনায় হাসান বসরী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: সত্তরজন সাহাবী আমার নিকট মোজা মাসেহ করার হাদিস বর্ণনা করেছেন।
তার উক্তি: (আমাদের নিকট আসবাগ হাদিস বর্ণনা করেছেন) এখানে হামযাহ-তে ফাতহাহ হবে। মনে হয় ইমাম বুখারী এই হাদিসের জন্য তার বর্ণনাটি পছন্দ করেছেন; কারণ তিনি বলেছেন যে, নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এবং তাঁর প্রবীণ সাহাবীদের থেকে আবাসিক অবস্থায় মাসেহ করার বিষয়টি আমাদের নিকট ইমাম মালিকের এর বিপরীত মত অনুসরণ করার চেয়ে অধিক সুপ্রতিষ্ঠিত ও শক্তিশালী। আর আমর হলেন ইবনুল হারিস। তিনি এবং তার নিচের স্তরের তিনজন হলেন মিশরীয়, আর তার উপরের স্তরের তিনজন হলেন মদিনাবাসী। এই সনদে তাবেয়ি থেকে তাবেয়ির বর্ণনা রয়েছে: আবু নাযর বর্ণনা করেছেন আবু সালামাহ থেকে; এবং সাহাবী থেকে সাহাবীর বর্ণনা রয়েছে।
তার উক্তি: (এবং আব্দুল্লাহ) এটি 'আব্দুল্লাহ ইবনে উমর থেকে' কথাটির সাথে সংযুক্ত হয়েছে। এটি সংযুক্ত সনদ হবে যদি আমরা ধরে নেই যে আবু সালামাহ এটি আব্দুল্লাহ থেকে শুনেছেন; অন্যথায় আবু সালামাহ এই ঘটনার সময় উপস্থিত ছিলেন না। ইমাম আহমাদ অন্য সূত্রে আবু নাযর থেকে, তিনি আবু সালামাহ থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমি সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাসকে ইরাকে ওযু করার সময় মোজা মাসেহ করতে দেখেছি, তাই আমি তা অস্বীকার করলাম। অতঃপর যখন আমরা উমরের নিকট একত্রিত হলাম, তখন সা'দ আমাকে বললেন: তোমার পিতাকে জিজ্ঞাসা করো। এরপর তিনি ঘটনাটি উল্লেখ করলেন। ইবনে খুযাইমাহ আইয়ুবের সূত্রে নাফে' থেকে এবং তিনি ইবনে উমর থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তাতে উল্লেখ আছে যে, উমর বলেছেন: আমরা আমাদের নাবীর সাথে থাকাকালীন আমাদের মোজার উপর মাসেহ করতাম; আমরা এতে কোনো দোষ মনে করতাম না।
তার উক্তি: (তবে তুমি এ বিষয়ে অন্য কাউকে জিজ্ঞাসা করো না) অর্থাৎ: তার বর্ণনার ওপর অতিশয় আস্থার কারণে। এতে দলিল রয়েছে যে, যখন কোনো বর্ণনাকারীর মধ্যে অগ্রাধিকার পাওয়ার গুণাবলী একত্রিত হয়, তখন তা এমন সব সংকেতের অন্তর্ভুক্ত হয় যা একক সংবাদকে একাধিক ব্যক্তির বর্ণনার সমতুল্য করে তোলে। এটি কারো কারো নিকট নিশ্চিত জ্ঞান প্রদান করতে পারে, আবার কারো নিকট নাও করতে পারে। আরও প্রমাণিত হয় যে, উমর একক সংবাদ গ্রহণ করতেন। আর তার থেকে বিরতির যে বর্ণনা পাওয়া যায়, তা কেবল কোনো কোনো স্থানে সন্দেহের উদ্রেক হলেই হতো। যারা ন্যায়পরায়ণতার স্তরের ভিন্নতা এবং বিরোধের সময় তাতে অগ্রাধিকার দেওয়ার কথা বলেন, তারা এটি দিয়ে দলিল পেশ করেছেন। আর এখানে বর্ণনা এবং সাক্ষ্যপ্রদানের মধ্যে পার্থক্য করা সম্ভব। এতে উমরের পক্ষ থেকে সা'দের প্রতি বিরাট সম্মান প্রদর্শন রয়েছে। এতে আরও বোঝা যায় যে, দীর্ঘদিনের সাহচর্য থাকা সাহাবীর কাছেও শরীয়তের কোনো সুস্পষ্ট বিষয় গোপন থাকতে পারে যা অন্য কেউ জানতে পারে। কারণ ইবনে উমর দীর্ঘদিনের সাহচর্য এবং প্রচুর হাদিস বর্ণনা করা সত্ত্বেও মোজা মাসেহ করাকে অস্বীকার করেছিলেন। ইমাম মালিক মুওয়াত্তায় নাফে' এবং আব্দুল্লাহ ইবনে দিনার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তারা উভয়ে তাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, ইবনে উমর কুফায় সা'দের নিকট আসলেন যখন তিনি সেখানকার আমীর ছিলেন। তিনি তাকে মোজা মাসেহ করতে দেখলেন এবং তা অস্বীকার করলেন। তখন সা'দ তাকে বললেন: তোমার পিতাকে জিজ্ঞাসা করো। এরপর তিনি ঘটনাটি উল্লেখ করেন।
সম্ভবত ইবনে উমর কেবল আবাসিক অবস্থায় মাসেহ করাকে অস্বীকার করেছিলেন, সফরে নয়; কারণ এই ঘটনার বাহ্যিক দিক তাই নির্দেশ করে। তা সত্ত্বেও এর শিক্ষা অপরিবর্তিত থাকে। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
তার উক্তি: (মুসা ইবনে উকবাহ বলেছেন) এই ঝুলন্ত বর্ণনাটি ইমাম ইসমাইলি এবং অন্যান্যরা এই সনদেই সংযুক্ত করেছেন। এতে ধারাবাহিকভাবে তিনজন তাবেয়ি রয়েছেন, যাদের প্রথমজন হলেন মুসা। আর মুসা ও আবু নাযর মদিনার সমসাময়িক দুজন বর্ণনাকারী।
তার উক্তি: (সা'দ তাকে হাদিস শুনিয়েছেন); অর্থাৎ: আবু সালামাহকে শুনিয়েছেন। এখানে হাদিসের মূল পাঠটি উহ্য রয়েছে যা সংযুক্ত বর্ণনা থেকে স্পষ্ট হয়েছে যে তার শব্দগুলো হলো—রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মোজা মাসেহ করেছেন।
তার উক্তি: (অতঃপর তিনি বললেন) এটি উহ্য অংশের ওপর সংযুক্ত হয়েছে।
তার উক্তি: (অনুরূপ) এটি নসব অবস্থায় হবে কারণ এটি উক্তি। এটি স্পষ্ট হয়েছে যে, এই ঝুলন্ত বর্ণনায় উমরের উক্তিটি লেখক যে বর্ণনাটি সংযুক্ত করেছেন তার অর্থের অনুরূপ, কিন্তু হুবহু এক শব্দে নয়। ইমাম ইসমাইলি এটি অন্য সূত্রে মুসা ইবনে উকবাহ থেকে সংযুক্ত করেছেন যার শব্দগুলো হলো: এবং উমর আব্দুল্লাহকে—অর্থাৎ তাঁর পুত্রকে, যেন তিনি তাকে তিরস্কার করছিলেন—বললেন: যখন সা'দ তোমার নিকট নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে হাদিস বর্ণনা করেন, তখন তুমি তাঁর হাদিসের বাইরে অন্য কিছু তালাশ করো না।
২০৩ - আমর ইবনে খালিদ হাররানী আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: লাইস আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি সা'দ ইবনে ইব্রাহিম থেকে, তিনি নাফে' থেকে...
শায়খ মুহিউদ্দীন বলেন: একদল অনুসারী স্পষ্ট করেছেন যে, পা ধৌত করা অধিক উত্তম, তবে শর্ত হলো সুন্নাহর প্রতি অনীহা বশত মাসেহ বর্জন করা যাবে না; যেমনটি তারা কসর নামাজকে পূর্ণ নামাজের চেয়ে উত্তম বলার ক্ষেত্রে বলেছেন। একদল হাফিযে হাদিস স্পষ্ট করেছেন যে, চামড়ার মোজার উপর মাসেহ করা 'মুতাওয়াতির' (অকাট্যভাবে প্রমাণিত)। তাদের কেউ কেউ এর বর্ণনাকারীদের একত্রিত করেছেন এবং তাদের সংখ্যা আশির অধিক হয়েছে, যাদের মধ্যে দশজন জান্নাতের সুসংবাদপ্রাপ্ত সাহাবীও রয়েছেন। ইবনে আবি শায়বাহ ও অন্যান্যদের বর্ণনায় হাসান বসরী থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি বলেছেন: সত্তরজন সাহাবী আমার নিকট মোজা মাসেহ করার হাদিস বর্ণনা করেছেন।
তার উক্তি: (আমাদের নিকট আসবাগ হাদিস বর্ণনা করেছেন) এখানে হামযাহ-তে ফাতহাহ হবে। মনে হয় ইমাম বুখারী এই হাদিসের জন্য তার বর্ণনাটি পছন্দ করেছেন; কারণ তিনি বলেছেন যে, নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এবং তাঁর প্রবীণ সাহাবীদের থেকে আবাসিক অবস্থায় মাসেহ করার বিষয়টি আমাদের নিকট ইমাম মালিকের এর বিপরীত মত অনুসরণ করার চেয়ে অধিক সুপ্রতিষ্ঠিত ও শক্তিশালী। আর আমর হলেন ইবনুল হারিস। তিনি এবং তার নিচের স্তরের তিনজন হলেন মিশরীয়, আর তার উপরের স্তরের তিনজন হলেন মদিনাবাসী। এই সনদে তাবেয়ি থেকে তাবেয়ির বর্ণনা রয়েছে: আবু নাযর বর্ণনা করেছেন আবু সালামাহ থেকে; এবং সাহাবী থেকে সাহাবীর বর্ণনা রয়েছে।
তার উক্তি: (এবং আব্দুল্লাহ) এটি 'আব্দুল্লাহ ইবনে উমর থেকে' কথাটির সাথে সংযুক্ত হয়েছে। এটি সংযুক্ত সনদ হবে যদি আমরা ধরে নেই যে আবু সালামাহ এটি আব্দুল্লাহ থেকে শুনেছেন; অন্যথায় আবু সালামাহ এই ঘটনার সময় উপস্থিত ছিলেন না। ইমাম আহমাদ অন্য সূত্রে আবু নাযর থেকে, তিনি আবু সালামাহ থেকে, তিনি ইবনে উমর থেকে এটি বর্ণনা করেছেন। তিনি বলেন: আমি সা'দ ইবনে আবি ওয়াক্কাসকে ইরাকে ওযু করার সময় মোজা মাসেহ করতে দেখেছি, তাই আমি তা অস্বীকার করলাম। অতঃপর যখন আমরা উমরের নিকট একত্রিত হলাম, তখন সা'দ আমাকে বললেন: তোমার পিতাকে জিজ্ঞাসা করো। এরপর তিনি ঘটনাটি উল্লেখ করলেন। ইবনে খুযাইমাহ আইয়ুবের সূত্রে নাফে' থেকে এবং তিনি ইবনে উমর থেকে অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তাতে উল্লেখ আছে যে, উমর বলেছেন: আমরা আমাদের নাবীর সাথে থাকাকালীন আমাদের মোজার উপর মাসেহ করতাম; আমরা এতে কোনো দোষ মনে করতাম না।
তার উক্তি: (তবে তুমি এ বিষয়ে অন্য কাউকে জিজ্ঞাসা করো না) অর্থাৎ: তার বর্ণনার ওপর অতিশয় আস্থার কারণে। এতে দলিল রয়েছে যে, যখন কোনো বর্ণনাকারীর মধ্যে অগ্রাধিকার পাওয়ার গুণাবলী একত্রিত হয়, তখন তা এমন সব সংকেতের অন্তর্ভুক্ত হয় যা একক সংবাদকে একাধিক ব্যক্তির বর্ণনার সমতুল্য করে তোলে। এটি কারো কারো নিকট নিশ্চিত জ্ঞান প্রদান করতে পারে, আবার কারো নিকট নাও করতে পারে। আরও প্রমাণিত হয় যে, উমর একক সংবাদ গ্রহণ করতেন। আর তার থেকে বিরতির যে বর্ণনা পাওয়া যায়, তা কেবল কোনো কোনো স্থানে সন্দেহের উদ্রেক হলেই হতো। যারা ন্যায়পরায়ণতার স্তরের ভিন্নতা এবং বিরোধের সময় তাতে অগ্রাধিকার দেওয়ার কথা বলেন, তারা এটি দিয়ে দলিল পেশ করেছেন। আর এখানে বর্ণনা এবং সাক্ষ্যপ্রদানের মধ্যে পার্থক্য করা সম্ভব। এতে উমরের পক্ষ থেকে সা'দের প্রতি বিরাট সম্মান প্রদর্শন রয়েছে। এতে আরও বোঝা যায় যে, দীর্ঘদিনের সাহচর্য থাকা সাহাবীর কাছেও শরীয়তের কোনো সুস্পষ্ট বিষয় গোপন থাকতে পারে যা অন্য কেউ জানতে পারে। কারণ ইবনে উমর দীর্ঘদিনের সাহচর্য এবং প্রচুর হাদিস বর্ণনা করা সত্ত্বেও মোজা মাসেহ করাকে অস্বীকার করেছিলেন। ইমাম মালিক মুওয়াত্তায় নাফে' এবং আব্দুল্লাহ ইবনে দিনার থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তারা উভয়ে তাকে সংবাদ দিয়েছেন যে, ইবনে উমর কুফায় সা'দের নিকট আসলেন যখন তিনি সেখানকার আমীর ছিলেন। তিনি তাকে মোজা মাসেহ করতে দেখলেন এবং তা অস্বীকার করলেন। তখন সা'দ তাকে বললেন: তোমার পিতাকে জিজ্ঞাসা করো। এরপর তিনি ঘটনাটি উল্লেখ করেন।
সম্ভবত ইবনে উমর কেবল আবাসিক অবস্থায় মাসেহ করাকে অস্বীকার করেছিলেন, সফরে নয়; কারণ এই ঘটনার বাহ্যিক দিক তাই নির্দেশ করে। তা সত্ত্বেও এর শিক্ষা অপরিবর্তিত থাকে। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
তার উক্তি: (মুসা ইবনে উকবাহ বলেছেন) এই ঝুলন্ত বর্ণনাটি ইমাম ইসমাইলি এবং অন্যান্যরা এই সনদেই সংযুক্ত করেছেন। এতে ধারাবাহিকভাবে তিনজন তাবেয়ি রয়েছেন, যাদের প্রথমজন হলেন মুসা। আর মুসা ও আবু নাযর মদিনার সমসাময়িক দুজন বর্ণনাকারী।
তার উক্তি: (সা'দ তাকে হাদিস শুনিয়েছেন); অর্থাৎ: আবু সালামাহকে শুনিয়েছেন। এখানে হাদিসের মূল পাঠটি উহ্য রয়েছে যা সংযুক্ত বর্ণনা থেকে স্পষ্ট হয়েছে যে তার শব্দগুলো হলো—রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) মোজা মাসেহ করেছেন।
তার উক্তি: (অতঃপর তিনি বললেন) এটি উহ্য অংশের ওপর সংযুক্ত হয়েছে।
তার উক্তি: (অনুরূপ) এটি নসব অবস্থায় হবে কারণ এটি উক্তি। এটি স্পষ্ট হয়েছে যে, এই ঝুলন্ত বর্ণনায় উমরের উক্তিটি লেখক যে বর্ণনাটি সংযুক্ত করেছেন তার অর্থের অনুরূপ, কিন্তু হুবহু এক শব্দে নয়। ইমাম ইসমাইলি এটি অন্য সূত্রে মুসা ইবনে উকবাহ থেকে সংযুক্ত করেছেন যার শব্দগুলো হলো: এবং উমর আব্দুল্লাহকে—অর্থাৎ তাঁর পুত্রকে, যেন তিনি তাকে তিরস্কার করছিলেন—বললেন: যখন সা'দ তোমার নিকট নাবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) থেকে হাদিস বর্ণনা করেন, তখন তুমি তাঁর হাদিসের বাইরে অন্য কিছু তালাশ করো না।
২০৩ - আমর ইবনে খালিদ হাররানী আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: লাইস আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে, তিনি সা'দ ইবনে ইব্রাহিম থেকে, তিনি নাফে' থেকে...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)