وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِكَوْنِهِ مِمَّا يُسْتَحَيا مِنْ ذِكْرِهِ ; فَفَهِمَتْ عَائِشَةُ غَرَضَهُ فَبَيَّنَتْ لِلْمَرْأَةِ مَا خَفِيَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُجْمَلَ يُوقَفُ عَلَى بَيَانِهِ مِنَ الْقَرَائِنِ وَتَخْتَلِفُ الْأَفْهَامُ فِي إِدْرَاكِهِ، وَقَدْ عَرَّفَ أَئِمَّةُ الْأُصُولِ الْمُجْمَلَ بِمَا لَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ وَيَقَعُ فِي اللَّفْظِ الْمُفْرَدِ كَالْقُرْءِ لِاحْتِمَالِهِ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ، وَفِي الْمُرَكَّبِ مِثْلَ: أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ؛ لِاحْتِمَالِهِ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ، وَمِنَ الْمُفْرَدِ الْأَسْماءُ الشَّرْعِيَّةُ مِثْلَ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} فَقِيلَ هُوَ مُجْمَلٌ لِصَلَاحِيَّتِهِ لِكُلِّ صَوْمٍ وَلَكِنَّهُ بُيِّنَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى شَهْرُ رَمَضَانَ، وَنَحْوُهُ حَدِيثُ الْبَابِ فِي قَوْلِهِ: تَوَضَّئِي فَإِنَّهُ وَقَعَ بَيَانُهُ لِلسَّائِلَةِ بِمَا فَهِمَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا وَأُقِرَّتْ عَلَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ: (أُمَّ حُفَيْدٍ) بِمُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ مُصَغَّرٌ اسْمُهَا: هُزَيْلَةُ بِزَايٍ مُصَغَّرٌ بِنْتُ الْحَارِثَةِ الْهِلَالِيَّةِ، أُخْتُ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَالَةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَاسْمُ أُمِّ كُلٍّ مِنْهُمَا لُبَابَةُ بِضَمِّ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ أُخْرَى.
قَوْلُهُ: (وَأَضُبًّا) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ ضَبٍّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْإِفْرَادِ.
قَوْلُهُ: (كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُنَّ) بِقَافِ وَمُعْجَمَةٍ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: لَهُ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: مَا أُكِلْنَ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ.
وَقَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ.
وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ وَأَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ الْقِدْرِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ أَوْ فِي الْحَدِيثِ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ جَابِرٍ فِي أَكْلِ الثَّوْمِ وَالْبَصَلِ.
قَوْلُهُ: (وَلْيَقْعُدْ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: أَوْ لِيَقْعُدْ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ فِي أَوَّلِهِ.
قَوْلُهُ: (أُتِيَ بِبَدْرٍ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبَقًا) هُوَ مَوْصُولٌ بِسَنَدِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (فَقَرَّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ) هُوَ مَنْقُولٌ بِالْمَعْنَى؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ صلى الله عليه وسلم قَرِّبُوهَا لِأَبِي أَيُّوبَ فَكَأَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَحْفَظْهُ فَكَنَّى عَنْهُ بِذَلِكَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَيَّنَهُ ففيه الْتِفَاتٌ؛ لِأَنَّ نَسَقَ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ: إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِي، وَيُؤَيِّدُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي قَوْلُهُ بَعْدَهُ: كَانَ مَعَهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا) فَاعِلُ كَرِهَ هُوَ أَبُو أَيُّوبَ وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَلَمَّا رَآهُ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهَا وَأَمَرَ بِتَقْرِيبِهَا إِلَيْهِ، كَرِهَ أَكْلَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ فَلَمَّا رَآهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا كَرِهَ أَكْلَهَا وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ اسْتَدَلَّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ مُتَابَعَتِهِ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ فَلَمَّا امْتَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَكْلِ تِلْكَ الْبُقُولِ تَأَسَّى بِهِ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَجْهَ تَخْصِيصِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ قَبْلَ كِتَابِ الْجُمُعَةِ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي وَعِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَوْلُهُ: قَرِّبُوهَا نَصٌّ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: فَإِنِّي أُنَاجِي إِلَخْ. قُلْتُ: وَتَكْمِلَتُهُ مَا ذَكَرْتُهُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَفْضِيلِ الْمَلَكِ عَلَى الْبَشَرِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَنْ كَانَ صلى الله عليه وسلم يُنَاجِيهِ مَنْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْوَحْيِ وَهُوَ فِي الْأَغْلَبِ الْأَكْثَرِ جِبْرِيلُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ جِبْرِيلَ عَلَى مِثْلِ أَبِي أَيُّوبَ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ مِمَّنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ نَبِيًّا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْأَفْرَادِ عَلَى بَعْضٍ تَفْضِيلُ جَمِيعِ الْجِنْسِ عَلَى جَمِيعِ الْجِنْسِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ بِمُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ مُصَغَّرٌ نُسِبَ لِجَدِّهِ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ صَرَّحَ بِتَحْدِيثِهِ لَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظِهِ، وَسَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الَّذِي سَاقَهُ هُنَا قِطْعَةً مِنْهُ، وَزَادَ هُنَاكَ عَنِ اللَّيْثِ، وَأَبِي صَفْوَانَ طَرَفًا مِنْهُ مُعَلَّقًا وَذَكَرْتُ هُنَاكَ مَنْ وَصَلَهُمَا.
زَادَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: (قَوْلُهُ: حَدَّثَنَا أَبِي وَعَمِّي) اسْمُ عَمِّهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: مَاتَ يَعْقُوبُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ سَعْدٍ، انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَاتَّفَقَا عَلَى أَخِيهِ، انْتَهَى. وَظَنَّ بَعْضُ مَنْ نَقَلَ كَلَامَهُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: أَخِيهِ لِيَعْقُوبَ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ
اللَّهُ عَنْهَا وَأُقِرَّتْ عَلَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ: (أُمَّ حُفَيْدٍ) بِمُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ مُصَغَّرٌ اسْمُهَا: هُزَيْلَةُ بِزَايٍ مُصَغَّرٌ بِنْتُ الْحَارِثَةِ الْهِلَالِيَّةِ، أُخْتُ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَالَةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَاسْمُ أُمِّ كُلٍّ مِنْهُمَا لُبَابَةُ بِضَمِّ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ أُخْرَى.
قَوْلُهُ: (وَأَضُبًّا) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ ضَبٍّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالْإِفْرَادِ.
قَوْلُهُ: (كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُنَّ) بِقَافِ وَمُعْجَمَةٍ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: لَهُ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: مَا أُكِلْنَ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ.
وَقَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ.
وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ وَأَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ الْقِدْرِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ أَوْ فِي الْحَدِيثِ.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ جَابِرٍ فِي أَكْلِ الثَّوْمِ وَالْبَصَلِ.
قَوْلُهُ: (وَلْيَقْعُدْ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: أَوْ لِيَقْعُدْ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ فِي أَوَّلِهِ.
قَوْلُهُ: (أُتِيَ بِبَدْرٍ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبَقًا) هُوَ مَوْصُولٌ بِسَنَدِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (فَقَرَّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ) هُوَ مَنْقُولٌ بِالْمَعْنَى؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ صلى الله عليه وسلم قَرِّبُوهَا لِأَبِي أَيُّوبَ فَكَأَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ يَحْفَظْهُ فَكَنَّى عَنْهُ بِذَلِكَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَيَّنَهُ ففيه الْتِفَاتٌ؛ لِأَنَّ نَسَقَ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ: إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِي، وَيُؤَيِّدُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي قَوْلُهُ بَعْدَهُ: كَانَ مَعَهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا) فَاعِلُ كَرِهَ هُوَ أَبُو أَيُّوبَ وَفِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَلَمَّا رَآهُ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهَا وَأَمَرَ بِتَقْرِيبِهَا إِلَيْهِ، كَرِهَ أَكْلَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ فَلَمَّا رَآهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا كَرِهَ أَكْلَهَا وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ اسْتَدَلَّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ مُتَابَعَتِهِ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ فَلَمَّا امْتَنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَكْلِ تِلْكَ الْبُقُولِ تَأَسَّى بِهِ فَبَيَّنَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَجْهَ تَخْصِيصِهِ فَقَالَ: إِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ قَبْلَ كِتَابِ الْجُمُعَةِ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي وَعِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قَوْلُهُ: قَرِّبُوهَا نَصٌّ عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ، وَكَذَا قَوْلُهُ: فَإِنِّي أُنَاجِي إِلَخْ. قُلْتُ: وَتَكْمِلَتُهُ مَا ذَكَرْتُهُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَفْضِيلِ الْمَلَكِ عَلَى الْبَشَرِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَنْ كَانَ صلى الله عليه وسلم يُنَاجِيهِ مَنْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْوَحْيِ وَهُوَ فِي الْأَغْلَبِ الْأَكْثَرِ جِبْرِيلُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ جِبْرِيلَ عَلَى مِثْلِ أَبِي أَيُّوبَ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ مِمَّنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ نَبِيًّا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْأَفْرَادِ عَلَى بَعْضٍ تَفْضِيلُ جَمِيعِ الْجِنْسِ عَلَى جَمِيعِ الْجِنْسِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ بِمُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ مُصَغَّرٌ نُسِبَ لِجَدِّهِ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ صَرَّحَ بِتَحْدِيثِهِ لَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظِهِ، وَسَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الَّذِي سَاقَهُ هُنَا قِطْعَةً مِنْهُ، وَزَادَ هُنَاكَ عَنِ اللَّيْثِ، وَأَبِي صَفْوَانَ طَرَفًا مِنْهُ مُعَلَّقًا وَذَكَرْتُ هُنَاكَ مَنْ وَصَلَهُمَا.
زَادَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: (قَوْلُهُ: حَدَّثَنَا أَبِي وَعَمِّي) اسْمُ عَمِّهِ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: مَاتَ يَعْقُوبُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ سَعْدٍ، انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَاتَّفَقَا عَلَى أَخِيهِ، انْتَهَى. وَظَنَّ بَعْضُ مَنْ نَقَلَ كَلَامَهُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: أَخِيهِ لِيَعْقُوبَ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ
এটি তাকে এই কারণে বলা হয়েছিল যে, এটি এমন একটি বিষয় যা উল্লেখ করতে লজ্জা বোধ হয়; আয়েশা (রা.) তাঁর উদ্দেশ্য বুঝতে পেরেছিলেন এবং ঐ মহিলার কাছে যা অস্পষ্ট ছিল তা স্পষ্ট করে দিয়েছিলেন। এর সারকথা হলো, 'মুজমাল' (অস্পষ্ট বা সংক্ষিপ্ত) বিষয় তার পারিপার্শ্বিক অবস্থার বর্ণনা দ্বারা পরিষ্কার হয় এবং তা অনুধাবনের ক্ষেত্রে বোধগম্যতায় ভিন্নতা দেখা দেয়। উসুলশাস্ত্রের ইমামগণ 'মুজমাল'-এর সংজ্ঞা দিয়েছেন এমন শব্দ হিসেবে যার অর্থ স্পষ্ট নয়। এটি একক শব্দের ক্ষেত্রে হতে পারে, যেমন 'কুরউ', যা পবিত্রতা এবং ঋতুস্রাব উভয় অর্থেরই সম্ভাবনা রাখে। আবার যৌগিক বাক্যের ক্ষেত্রেও হতে পারে, যেমন: 'অথবা সে ক্ষমা করে দেয় যার হাতে বিয়ের বন্ধন রয়েছে'; কারণ এখানে স্বামী অথবা অভিভাবক উভয়ই হওয়ার সম্ভাবনা রয়েছে। একক শব্দের অন্তর্ভুক্ত হলো শরয়ি নামসমূহ, যেমন: 'তোমাদের ওপর সিয়াম ফরজ করা হয়েছে'; বলা হয়েছে যে এটি মুজমাল, কারণ এটি প্রতিটি সিয়ামের ক্ষেত্রে প্রযোজ্য হওয়ার যোগ্যতা রাখে, তবে আল্লাহ তাআলার বাণী 'রমজান মাস' দ্বারা এটি স্পষ্ট করা হয়েছে। অনূরূপভাবে এ অধ্যায়ের হাদিসে তাঁর উক্তি: 'তুমি অজু করো', এর ব্যাখ্যা প্রশ্নকারিণীর কাছে সেই মর্মে স্পষ্টভাবে বর্ণিত হয়েছে যা আয়েশা (রা.) বুঝতে পেরেছিলেন এবং তাঁকে এর ওপর বহাল রাখা হয়েছে। আল্লাহ অধিক অবগত।
তৃতীয় হাদিস: ইবনে আব্বাসের হাদিস।
তাঁর উক্তি: (উম্মে হুফাইদ), এটি 'হা' এবং 'ফা' বর্ণের ক্ষুদ্রার্থবোধক রূপ, তাঁর নাম: হুযাইলা—'যা' বর্ণসহ ক্ষুদ্রার্থবোধক রূপ—তিনি হারিছা আল-হিলালিয়ার কন্যা, উম্মুল মুমিনীন মাইমুনার বোন। তিনি ইবনে আব্বাস এবং খালিদ বিন ওয়ালিদের খালা। তাঁদের প্রত্যেকের মায়ের নাম লুবাবাহ—'লাম' বর্ণে পেশ এবং প্রথম 'বা' বর্ণের সহজ পাঠ ও আলিফের পর দ্বিতীয় 'বা' বর্ণ সহকারে।
তাঁর উক্তি: (এবং কিছু দব), 'দ্বদ' বর্ণে পেশ এবং 'বা' বর্ণে তাশদীদসহ, এটি 'দব' (এক প্রকার সরীসৃপ) এর বহুবচন। কুশমিহানির বর্ণনায় এটি একবচনে এসেছে।
তাঁর উক্তি: (সেগুলোর প্রতি অরুচি পোষণকারীর মতো), 'ক্বাফ' ও 'যাল' বর্ণসহ। কুশমিহানির বর্ণনায় 'তাঁর প্রতি' এসেছে। অনূরূপভাবে 'সেগুলো খাওয়া হয়নি' বাক্যেও। এই হাদিসের বিস্তারিত ব্যাখ্যা খাদ্যদ্রব্য অধ্যায়ে গত হয়েছে।
ইবনে উফাইর ইবনে ওয়াহাব থেকে বর্ণনা করেছেন: একটি পাত্রে যাতে শাকসবজি ছিল।
লাইছ এবং আবু সাফওয়ান ইউনুস থেকে পাত্রের ঘটনাটি উল্লেখ করেননি; তাই আমি জানি না এটি যুহরির উক্তি নাকি হাদিসের অংশ।
চতুর্থ হাদিস: রসুন ও পেঁয়াজ খাওয়া সম্পর্কে জাবিরের হাদিস।
তাঁর উক্তি: (এবং সে যেন বসে থাকে), কুশমিহানির বর্ণনায় শুরুতে আলিফ যোগ করে 'অথবা সে যেন বসে থাকে' এসেছে।
তাঁর উক্তি: (একটি বদর নিয়ে আসা হলো, ইবনে ওয়াহাব বলেন: অর্থাৎ একটি থালা), এটি উল্লিখিত হাদিসের সনদের সাথে যুক্ত।
তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাঁরা তা তাঁর সাথে থাকা তাঁর জনৈক সাহাবীর কাছে নিয়ে গেলেন), এটি মর্মগতভাবে বর্ণিত হয়েছে; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মূল শব্দ ছিল 'তোমরা এটি আবু আইয়ুবের কাছে নিয়ে যাও'। সম্ভবত বর্ণনাকারী তা মুখস্থ রাখতে পারেননি, তাই তিনি এভাবে ব্যক্ত করেছেন। আর যদি ধরে নেওয়া হয় যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে নির্দিষ্ট করেননি, তবে এতে 'ইলতিফাত' (দৃষ্টিভঙ্গি পরিবর্তন) রয়েছে; কারণ বাক্যের স্বাভাবিক নিয়ম অনুযায়ী 'আমার জনৈক সাহাবীর কাছে' হওয়া উচিত ছিল। এটি যে বর্ণনাকারীর বক্তব্য, তার সমর্থন মেলে পরবর্তী অংশ 'তাঁর সাথে ছিল' বাক্যটি দ্বারা।
তাঁর উক্তি: (যখন তিনি তা দেখলেন, তখন তিনি তা খাওয়া অপছন্দ করলেন), এখানে 'অপছন্দ করার' কর্তা হলেন আবু আইয়ুব। এতে কিছু শব্দ উহ্য রয়েছে যার ব্যাখ্যা হলো: যখন তিনি তাঁকে দেখলেন যে তিনি তা খাওয়া থেকে বিরত থাকছেন এবং তা তাঁর দিকে নিয়ে যাওয়ার নির্দেশ দিচ্ছেন, তখন তিনি তা খাওয়া অপছন্দ করলেন। আবার এমনও সম্ভাবনা আছে যে এর ব্যাখ্যা হবে: যখন তিনি তাঁকে দেখলেন যে তিনি তা থেকে আহার করছেন না, তখন তিনি তা খাওয়া অপছন্দ করলেন। আবু আইয়ুব (রা.) আল্লাহ তাআলার বাণীর সাধারণ অর্থ থেকে দলিল গ্রহণ করেছিলেন: 'নিশ্চয়ই তোমাদের জন্য আল্লাহর রাসুলের মধ্যে উত্তম আদর্শ রয়েছে', যা তাঁর সমস্ত কর্মে তাঁর অনুসরণের বৈধতা নির্দেশ করে। সুতরাং যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই সবজিগুলো খাওয়া থেকে বিরত থাকলেন, তিনিও তাঁর অনুসরণ করলেন। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর ক্ষেত্রে বিশেষ হওয়ার কারণ বর্ণনা করে বললেন: 'নিশ্চয়ই আমি এমন সত্তার সাথে গোপনে কথা বলি যাঁর সাথে তোমরা বলো না'। মুসলিমের এক বর্ণনায় আবু আইয়ুবের হাদিস থেকে বর্ণিত হয়েছে—যেমনটি সলাত অধ্যায়ের শেষে জুমুআ অধ্যায়ের আগে এই হাদিসের ব্যাখ্যায় গত হয়েছে—: 'আমি আশঙ্কা করি যে আমি আমার সঙ্গীকে কষ্ট দেব'। ইবনে খুযাইমার বর্ণনায় রয়েছে: 'আমি আল্লাহর ফেরেশতাদের থেকে লজ্জা বোধ করি, তবে এটি হারাম নয়'। ইবনে বাত্তাল বলেন: তাঁর উক্তি 'তোমরা এটি কাছে নিয়ে যাও' এটি আহার বৈধ হওয়ার স্পষ্ট প্রমাণ। অনূরূপভাবে তাঁর উক্তি 'নিশ্চয়ই আমি গোপনে কথা বলি...'। আমি বলি: এর পূর্ণতা আমি যা উল্লেখ করেছি তা-ই। এখান থেকে মানুষের ওপর ফেরেশতাদের শ্রেষ্ঠত্বের দলিল নেওয়া হয়েছে, তবে এতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যাঁর সাথে গোপনে কথা বলতেন, তাঁর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যিনি তাঁর কাছে ওহি নিয়ে আসতেন এবং তিনি অধিকাংশ ক্ষেত্রেই জিবরাঈল। জিবরাঈলের আবু আইয়ুবের মতো ব্যক্তির ওপর শ্রেষ্ঠত্বের দলিল থাকা এটি আবশ্যক করে না যে, তিনি আবু আইয়ুবের চেয়েও শ্রেষ্ঠ কারো ওপর শ্রেষ্ঠ হবেন, বিশেষ করে যদি তিনি নবী হন। তদুপরি কোনো কোনো ব্যক্তির ওপর কারো শ্রেষ্ঠত্ব সমগ্র শ্রেণীর ওপর সমগ্র শ্রেণীর শ্রেষ্ঠত্বকে আবশ্যক করে না।
তাঁর উক্তি: (ইবনে উফাইর বলেছেন), তিনি হলেন সাঈদ বিন কাসির বিন উফাইর—'আইন' ও 'ফা' বর্ণে ক্ষুদ্রার্থবোধক রূপ—তাঁকে তাঁর দাদার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে। তিনি বুখারির উস্তাদদের একজন। আমি যে স্থানের দিকে ইঙ্গিত করেছি সেখানে তিনি তাঁর নিকট হাদিস বর্ণনা করার কথা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন এবং তাঁর শব্দে তা উদ্ধৃত করেছেন। আর এখানে আহমাদ বিন সালিহ থেকে যে অংশটি উদ্ধৃত করেছেন তার একটি অংশ তিনি সেখানে বর্ণনা করেছেন। সেখানে লাইছ এবং আবু সাফওয়ান থেকে এর কিয়দাংশ তালীক হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে আমি উল্লেখ করেছি কে সেগুলোকে সংযুক্ত করেছেন।
হুমাইদী ইব্রাহিম বিন সাদ থেকে বর্ধিত বর্ণনা করেছেন: মনে হচ্ছিল তিনি মৃত্যু বুঝাতে চেয়েছেন।
পঞ্চম হাদিস: (তাঁর উক্তি: আমার পিতা এবং চাচা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন), তাঁর চাচার নাম ইয়াকুব বিন ইব্রাহিম বিন সাদ বিন ইব্রাহিম বিন আবদুর রহমান বিন আউফ। দিমইয়াতি বলেন: ইয়াকুব ২০৮ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন এবং তিনি তাঁর ভাই সাদের চেয়ে ছোট ছিলেন। বুখারি এককভাবে তাঁর বর্ণনা গ্রহণ করেছেন এবং তাঁর ভাইয়ের ব্যাপারে উভয়ে একমত হয়েছেন। সমাপ্ত। যারা তাঁর কথা বর্ণনা করেছেন তাদের কেউ কেউ ধারণা করেছেন যে, 'তাঁর ভাই' শব্দে সর্বনামটি ইয়াকুবের দিকে ফিরেছে, যার দাবি হলো যে...
তৃতীয় হাদিস: ইবনে আব্বাসের হাদিস।
তাঁর উক্তি: (উম্মে হুফাইদ), এটি 'হা' এবং 'ফা' বর্ণের ক্ষুদ্রার্থবোধক রূপ, তাঁর নাম: হুযাইলা—'যা' বর্ণসহ ক্ষুদ্রার্থবোধক রূপ—তিনি হারিছা আল-হিলালিয়ার কন্যা, উম্মুল মুমিনীন মাইমুনার বোন। তিনি ইবনে আব্বাস এবং খালিদ বিন ওয়ালিদের খালা। তাঁদের প্রত্যেকের মায়ের নাম লুবাবাহ—'লাম' বর্ণে পেশ এবং প্রথম 'বা' বর্ণের সহজ পাঠ ও আলিফের পর দ্বিতীয় 'বা' বর্ণ সহকারে।
তাঁর উক্তি: (এবং কিছু দব), 'দ্বদ' বর্ণে পেশ এবং 'বা' বর্ণে তাশদীদসহ, এটি 'দব' (এক প্রকার সরীসৃপ) এর বহুবচন। কুশমিহানির বর্ণনায় এটি একবচনে এসেছে।
তাঁর উক্তি: (সেগুলোর প্রতি অরুচি পোষণকারীর মতো), 'ক্বাফ' ও 'যাল' বর্ণসহ। কুশমিহানির বর্ণনায় 'তাঁর প্রতি' এসেছে। অনূরূপভাবে 'সেগুলো খাওয়া হয়নি' বাক্যেও। এই হাদিসের বিস্তারিত ব্যাখ্যা খাদ্যদ্রব্য অধ্যায়ে গত হয়েছে।
ইবনে উফাইর ইবনে ওয়াহাব থেকে বর্ণনা করেছেন: একটি পাত্রে যাতে শাকসবজি ছিল।
লাইছ এবং আবু সাফওয়ান ইউনুস থেকে পাত্রের ঘটনাটি উল্লেখ করেননি; তাই আমি জানি না এটি যুহরির উক্তি নাকি হাদিসের অংশ।
চতুর্থ হাদিস: রসুন ও পেঁয়াজ খাওয়া সম্পর্কে জাবিরের হাদিস।
তাঁর উক্তি: (এবং সে যেন বসে থাকে), কুশমিহানির বর্ণনায় শুরুতে আলিফ যোগ করে 'অথবা সে যেন বসে থাকে' এসেছে।
তাঁর উক্তি: (একটি বদর নিয়ে আসা হলো, ইবনে ওয়াহাব বলেন: অর্থাৎ একটি থালা), এটি উল্লিখিত হাদিসের সনদের সাথে যুক্ত।
তাঁর উক্তি: (অতঃপর তাঁরা তা তাঁর সাথে থাকা তাঁর জনৈক সাহাবীর কাছে নিয়ে গেলেন), এটি মর্মগতভাবে বর্ণিত হয়েছে; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মূল শব্দ ছিল 'তোমরা এটি আবু আইয়ুবের কাছে নিয়ে যাও'। সম্ভবত বর্ণনাকারী তা মুখস্থ রাখতে পারেননি, তাই তিনি এভাবে ব্যক্ত করেছেন। আর যদি ধরে নেওয়া হয় যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে নির্দিষ্ট করেননি, তবে এতে 'ইলতিফাত' (দৃষ্টিভঙ্গি পরিবর্তন) রয়েছে; কারণ বাক্যের স্বাভাবিক নিয়ম অনুযায়ী 'আমার জনৈক সাহাবীর কাছে' হওয়া উচিত ছিল। এটি যে বর্ণনাকারীর বক্তব্য, তার সমর্থন মেলে পরবর্তী অংশ 'তাঁর সাথে ছিল' বাক্যটি দ্বারা।
তাঁর উক্তি: (যখন তিনি তা দেখলেন, তখন তিনি তা খাওয়া অপছন্দ করলেন), এখানে 'অপছন্দ করার' কর্তা হলেন আবু আইয়ুব। এতে কিছু শব্দ উহ্য রয়েছে যার ব্যাখ্যা হলো: যখন তিনি তাঁকে দেখলেন যে তিনি তা খাওয়া থেকে বিরত থাকছেন এবং তা তাঁর দিকে নিয়ে যাওয়ার নির্দেশ দিচ্ছেন, তখন তিনি তা খাওয়া অপছন্দ করলেন। আবার এমনও সম্ভাবনা আছে যে এর ব্যাখ্যা হবে: যখন তিনি তাঁকে দেখলেন যে তিনি তা থেকে আহার করছেন না, তখন তিনি তা খাওয়া অপছন্দ করলেন। আবু আইয়ুব (রা.) আল্লাহ তাআলার বাণীর সাধারণ অর্থ থেকে দলিল গ্রহণ করেছিলেন: 'নিশ্চয়ই তোমাদের জন্য আল্লাহর রাসুলের মধ্যে উত্তম আদর্শ রয়েছে', যা তাঁর সমস্ত কর্মে তাঁর অনুসরণের বৈধতা নির্দেশ করে। সুতরাং যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই সবজিগুলো খাওয়া থেকে বিরত থাকলেন, তিনিও তাঁর অনুসরণ করলেন। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর ক্ষেত্রে বিশেষ হওয়ার কারণ বর্ণনা করে বললেন: 'নিশ্চয়ই আমি এমন সত্তার সাথে গোপনে কথা বলি যাঁর সাথে তোমরা বলো না'। মুসলিমের এক বর্ণনায় আবু আইয়ুবের হাদিস থেকে বর্ণিত হয়েছে—যেমনটি সলাত অধ্যায়ের শেষে জুমুআ অধ্যায়ের আগে এই হাদিসের ব্যাখ্যায় গত হয়েছে—: 'আমি আশঙ্কা করি যে আমি আমার সঙ্গীকে কষ্ট দেব'। ইবনে খুযাইমার বর্ণনায় রয়েছে: 'আমি আল্লাহর ফেরেশতাদের থেকে লজ্জা বোধ করি, তবে এটি হারাম নয়'। ইবনে বাত্তাল বলেন: তাঁর উক্তি 'তোমরা এটি কাছে নিয়ে যাও' এটি আহার বৈধ হওয়ার স্পষ্ট প্রমাণ। অনূরূপভাবে তাঁর উক্তি 'নিশ্চয়ই আমি গোপনে কথা বলি...'। আমি বলি: এর পূর্ণতা আমি যা উল্লেখ করেছি তা-ই। এখান থেকে মানুষের ওপর ফেরেশতাদের শ্রেষ্ঠত্বের দলিল নেওয়া হয়েছে, তবে এতে আপত্তির অবকাশ রয়েছে; কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যাঁর সাথে গোপনে কথা বলতেন, তাঁর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো যিনি তাঁর কাছে ওহি নিয়ে আসতেন এবং তিনি অধিকাংশ ক্ষেত্রেই জিবরাঈল। জিবরাঈলের আবু আইয়ুবের মতো ব্যক্তির ওপর শ্রেষ্ঠত্বের দলিল থাকা এটি আবশ্যক করে না যে, তিনি আবু আইয়ুবের চেয়েও শ্রেষ্ঠ কারো ওপর শ্রেষ্ঠ হবেন, বিশেষ করে যদি তিনি নবী হন। তদুপরি কোনো কোনো ব্যক্তির ওপর কারো শ্রেষ্ঠত্ব সমগ্র শ্রেণীর ওপর সমগ্র শ্রেণীর শ্রেষ্ঠত্বকে আবশ্যক করে না।
তাঁর উক্তি: (ইবনে উফাইর বলেছেন), তিনি হলেন সাঈদ বিন কাসির বিন উফাইর—'আইন' ও 'ফা' বর্ণে ক্ষুদ্রার্থবোধক রূপ—তাঁকে তাঁর দাদার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে। তিনি বুখারির উস্তাদদের একজন। আমি যে স্থানের দিকে ইঙ্গিত করেছি সেখানে তিনি তাঁর নিকট হাদিস বর্ণনা করার কথা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করেছেন এবং তাঁর শব্দে তা উদ্ধৃত করেছেন। আর এখানে আহমাদ বিন সালিহ থেকে যে অংশটি উদ্ধৃত করেছেন তার একটি অংশ তিনি সেখানে বর্ণনা করেছেন। সেখানে লাইছ এবং আবু সাফওয়ান থেকে এর কিয়দাংশ তালীক হিসেবে বর্ণনা করেছেন এবং সেখানে আমি উল্লেখ করেছি কে সেগুলোকে সংযুক্ত করেছেন।
হুমাইদী ইব্রাহিম বিন সাদ থেকে বর্ধিত বর্ণনা করেছেন: মনে হচ্ছিল তিনি মৃত্যু বুঝাতে চেয়েছেন।
পঞ্চম হাদিস: (তাঁর উক্তি: আমার পিতা এবং চাচা আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন), তাঁর চাচার নাম ইয়াকুব বিন ইব্রাহিম বিন সাদ বিন ইব্রাহিম বিন আবদুর রহমান বিন আউফ। দিমইয়াতি বলেন: ইয়াকুব ২০৮ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন এবং তিনি তাঁর ভাই সাদের চেয়ে ছোট ছিলেন। বুখারি এককভাবে তাঁর বর্ণনা গ্রহণ করেছেন এবং তাঁর ভাইয়ের ব্যাপারে উভয়ে একমত হয়েছেন। সমাপ্ত। যারা তাঁর কথা বর্ণনা করেছেন তাদের কেউ কেউ ধারণা করেছেন যে, 'তাঁর ভাই' শব্দে সর্বনামটি ইয়াকুবের দিকে ফিরেছে, যার দাবি হলো যে...
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 332)