عَلَى اسْتِعْمَالِ الْبَخُورِ فَإِنَّهُ يُقَالُ فِيهِ: تَجَمَّرَ وَاسْتَجْمَرَ، حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ خِلَافَهُ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ أَيْضًا بِمُوَافَقَةِ الْجُمْهُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ فَلْيُوتِرْ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ مَنْ نَفَى وُجُوبَ الِاسْتِنْجَاءِ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِلْإِتْيَانِ فِيهِ بِحَرْفِ الشَّرْطِ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا مُقْتَضَاهُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ أَوْ بِالْأَحْجَارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
26 - بَاب الِاسْتِجْمَارِ وِتْرًا
162 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِجْمَارِ وِتْرًا) اسْتَشْكَلَ إِدْخَالُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي أَثْنَاءِ أَبْوَابِ الْوُضُوءِ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا اخْتِصَاصَ لَهَا بِالِاسْتِشْكَالِ، فَإِنَّ أَبْوَابَ الِاسْتِطَابَةِ لَمْ تَتَمَيَّزْ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْ أَبْوَابِ صِفَةِ الْوُضُوءِ لِتَلَازُمِهِمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّنْ دَوَّنَ الْمُصَنَّفَ عَلَى مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرْتُ تَوْجِيهَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
قَوْلُهُ: (إِذَا تَوَضَّأَ) أَيْ: إِذَا شَرَعَ فِي الْوُضُوءِ.
قَوْلُهُ: (فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَ قَوْلُهُ مَاءً لِغَيْرِهِ. وَكَذَا اخْتَلَفَ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِي إِسْقَاطِهِ وَذِكْرِهِ، وَثَبَتَ ذِكْرُهُ لِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ بِوَزْنِ لِيَفْتَعِلْ، وَلِغَيْرِهِمَا ثُمَّ لِيَنْثُرْ بِمُثَلَّثَةٍ مَضْمُومَةٍ بَعْدَ النُّونِ السَّاكِنَةِ، وَالرِّوَايَتَانِ لِأَصْحَابِ الْمُوَطَّأِ أَيْضًا، قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ نَثَرَ الرَّجُلُ وَانْتَثَرَ وَاسْتَنْثَرَ إِذَا حَرَّكَ النَّثْرَةَ وَهِيَ طَرَفُ الْأَنْفِ فِي الطَّهَارَةِ.
قَوْلُهُ (وَإِذَا اسْتَيْقَظَ) هَكَذَا عَطَفَهُ الْمُصَنِّفُ، وَاقْتَضَى سِيَاقُهُ أَنَّهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ مُوَطَّأِ يَحْيَى رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ مُفَرَّقًا، وَكَذَا هُوَ فِي مُوَطَّأِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَغَيْرِهِ، وَكَذَا فَرَّقَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَكَذَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَالثَّانِي مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ. وَعَلَى هَذَا فَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ كَانَ يَرَى جَوَازَ جَمْعِ الْحَدِيثَيْنِ إِذَا اتَّحَدَ سَنَدُهُمَا فِي سِيَاقٍ وَاحِدٍ، كَمَا يَرَى جَوَازَ تَفْرِيقِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى حُكْمَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ نَوْمِهِ) أَخَذَ بِعُمُومِهِ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ فَاسْتَحَبُّوهُ عَقِبَ كُلِّ نَوْمٍ، وَخَصَّهُ أَحْمَدُ بِنَوْمِ اللَّيْلِ لِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ بَاتَتْ يَدُهُ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْمَبِيتِ أَنْ يَكُونَ فِي اللَّيْلِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ سَاقَ مُسْلِمٌ إِسْنَادَهَا إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَكَذَا لِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ صَحِيحٍ، وَلِأَبِي عَوَانَةَ فِي رِوَايَةٍ سَاقَ مُسْلِمٌ إِسْنَادَهَا أَيْضًا إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوُضُوءِ حِينَ يُصْبِحُ لَكِنَّ التَّعْلِيلَ يَقْتَضِي إِلْحَاقَ نَوْمِ النَّهَارِ بِنَوْمِ اللَّيْلِ، وَإِنَّمَا خُصَّ نَوْمُ اللَّيْلِ بِالذِّكْرِ لِلْغَلَبَةِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِ الْمُسْنَدِ: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْكَرَاهَةُ فِي الْغَمْسِ لِمَنْ نَامَ لَيْلًا أَشَدُّ مِنْهَا لِمَنْ نَامَ نَهَارًا ; لِأَنَّ الِاحْتِمَالَ فِي نَوْمِ اللَّيْلِ أَقْرَبُ لِطُولِهِ عَادَةً، ثُمَّ الْأَمْرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ عَلَى النَّدْبِ، وَحَمَلَهُ أَحْمَدُ عَلَى الْوُجُوبِ فِي نَوْمِ اللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ، وَعَنْهُ فِي رِوَايَةِ اسْتِحْبَابِهِ فِي نَوْمِ النَّهَارِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ غَمَسَ يَدَهُ لَمْ يَضُرَّ الْمَاءَ، وَقَالَ إِسْحَاقُ، وَدَاوُدُ، وَالطَّبَرِيُّ يَنْجُسُ، وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِمَا وَرَدَ مِنَ الْأَمْرِ بِإِرَاقَتِهِ ; لَكِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَالْقَرِينَةُ
26 - بَاب الِاسْتِجْمَارِ وِتْرًا
162 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِجْمَارِ وِتْرًا) اسْتَشْكَلَ إِدْخَالُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي أَثْنَاءِ أَبْوَابِ الْوُضُوءِ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا اخْتِصَاصَ لَهَا بِالِاسْتِشْكَالِ، فَإِنَّ أَبْوَابَ الِاسْتِطَابَةِ لَمْ تَتَمَيَّزْ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْ أَبْوَابِ صِفَةِ الْوُضُوءِ لِتَلَازُمِهِمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّنْ دَوَّنَ الْمُصَنَّفَ عَلَى مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرْتُ تَوْجِيهَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوُضُوءِ.
قَوْلُهُ: (إِذَا تَوَضَّأَ) أَيْ: إِذَا شَرَعَ فِي الْوُضُوءِ.
قَوْلُهُ: (فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَ قَوْلُهُ مَاءً لِغَيْرِهِ. وَكَذَا اخْتَلَفَ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِي إِسْقَاطِهِ وَذِكْرِهِ، وَثَبَتَ ذِكْرُهُ لِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ بِوَزْنِ لِيَفْتَعِلْ، وَلِغَيْرِهِمَا ثُمَّ لِيَنْثُرْ بِمُثَلَّثَةٍ مَضْمُومَةٍ بَعْدَ النُّونِ السَّاكِنَةِ، وَالرِّوَايَتَانِ لِأَصْحَابِ الْمُوَطَّأِ أَيْضًا، قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ نَثَرَ الرَّجُلُ وَانْتَثَرَ وَاسْتَنْثَرَ إِذَا حَرَّكَ النَّثْرَةَ وَهِيَ طَرَفُ الْأَنْفِ فِي الطَّهَارَةِ.
قَوْلُهُ (وَإِذَا اسْتَيْقَظَ) هَكَذَا عَطَفَهُ الْمُصَنِّفُ، وَاقْتَضَى سِيَاقُهُ أَنَّهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ مُوَطَّأِ يَحْيَى رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ مُفَرَّقًا، وَكَذَا هُوَ فِي مُوَطَّأِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَغَيْرِهِ، وَكَذَا فَرَّقَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَكَذَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَالثَّانِي مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ. وَعَلَى هَذَا فَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ كَانَ يَرَى جَوَازَ جَمْعِ الْحَدِيثَيْنِ إِذَا اتَّحَدَ سَنَدُهُمَا فِي سِيَاقٍ وَاحِدٍ، كَمَا يَرَى جَوَازَ تَفْرِيقِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى حُكْمَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ نَوْمِهِ) أَخَذَ بِعُمُومِهِ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ فَاسْتَحَبُّوهُ عَقِبَ كُلِّ نَوْمٍ، وَخَصَّهُ أَحْمَدُ بِنَوْمِ اللَّيْلِ لِقَوْلِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ بَاتَتْ يَدُهُ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْمَبِيتِ أَنْ يَكُونَ فِي اللَّيْلِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ سَاقَ مُسْلِمٌ إِسْنَادَهَا إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَكَذَا لِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ صَحِيحٍ، وَلِأَبِي عَوَانَةَ فِي رِوَايَةٍ سَاقَ مُسْلِمٌ إِسْنَادَهَا أَيْضًا إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوُضُوءِ حِينَ يُصْبِحُ لَكِنَّ التَّعْلِيلَ يَقْتَضِي إِلْحَاقَ نَوْمِ النَّهَارِ بِنَوْمِ اللَّيْلِ، وَإِنَّمَا خُصَّ نَوْمُ اللَّيْلِ بِالذِّكْرِ لِلْغَلَبَةِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِ الْمُسْنَدِ: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْكَرَاهَةُ فِي الْغَمْسِ لِمَنْ نَامَ لَيْلًا أَشَدُّ مِنْهَا لِمَنْ نَامَ نَهَارًا ; لِأَنَّ الِاحْتِمَالَ فِي نَوْمِ اللَّيْلِ أَقْرَبُ لِطُولِهِ عَادَةً، ثُمَّ الْأَمْرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ عَلَى النَّدْبِ، وَحَمَلَهُ أَحْمَدُ عَلَى الْوُجُوبِ فِي نَوْمِ اللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ، وَعَنْهُ فِي رِوَايَةِ اسْتِحْبَابِهِ فِي نَوْمِ النَّهَارِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ غَمَسَ يَدَهُ لَمْ يَضُرَّ الْمَاءَ، وَقَالَ إِسْحَاقُ، وَدَاوُدُ، وَالطَّبَرِيُّ يَنْجُسُ، وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِمَا وَرَدَ مِنَ الْأَمْرِ بِإِرَاقَتِهِ ; لَكِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَالْقَرِينَةُ
সুগন্ধি ধূপ ব্যবহারের ক্ষেত্রে; কারণ এতে বলা হয়: সে ধূপ গ্রহণ করল (তাজাম্মারা) এবং সে ধূপ নিল (ইস্তাজমারা), এটি ইবনে হাবিব ইবনে উমর থেকে বর্ণনা করেছেন তবে তা তাঁর থেকে সহীহ নয়। ইবনে আবদিল বার মালিক থেকে বর্ণনা করেছেন এবং ইবনে খুজাইমা তাঁর সহীহ গ্রন্থে মালিক থেকে এর বিপরীতটি বর্ণনা করেছেন। আবদুর রাজ্জাক মা’মার থেকে জমহুরের অনুকূলে বর্ণনা করেছেন। ইবনে মাসউদের হাদীসের আলোচনায় ‘সে যেন বেজোড় করে’ কথাটির অর্থের ব্যাখ্যা ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। যারা ইস্তিনজা ওয়াজিব হওয়া অস্বীকার করেন তাদের কেউ কেউ এই হাদীসের শর্তসূচক অব্যয় ব্যবহারের মাধ্যমে দলিল দিয়েছেন, তবে এতে কোনো প্রমাণ নেই। বরং এর দাবি হলো পানি অথবা পাথর দিয়ে ইস্তিনজা করার মাঝে পছন্দ করার সুযোগ থাকা। আল্লাহই ভালো জানেন।
২৬ - অধ্যায়: বেজোড় সংখ্যায় পাথর ব্যবহার করা
১৬২ - আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মালিক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু যিনাদ থেকে, তিনি আল-আ’রাজ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "তোমাদের কেউ যখন ওজু করে, তখন সে যেন তার নাকে পানি দেয় এবং তা ঝেড়ে ফেলে। আর যে ব্যক্তি পাথর ব্যবহার করে সে যেন তা বেজোড় সংখ্যায় করে। আর তোমাদের কেউ যখন ঘুম থেকে জাগে, তখন সে যেন তার হাত ওজুর পানির পাত্রে প্রবেশ করানোর আগে ধুয়ে নেয়; কারণ তোমাদের কেউ জানে না যে তার হাত রাতে কোথায় কাটিয়েছিল।"
তাঁর উক্তি: (অধ্যায়: বেজোড় সংখ্যায় পাথর ব্যবহার করা) ওজুর অধ্যায়সমূহের মাঝে এই শিরোনামটি অন্তর্ভুক্ত করা নিয়ে প্রশ্ন তোলা হয়েছে। এর উত্তর হলো যে, কেবল এটিই প্রশ্নবিদ্ধ নয়, কারণ এই গ্রন্থে পবিত্রতা অর্জনের অধ্যায়সমূহকে ওজুর পদ্ধতির অধ্যায়সমূহ থেকে পৃথক করা হয়নি তাদের পারষ্পরিক সংশ্লিষ্টতার কারণে। সম্ভাবনা আছে যে, এটি সেই ব্যক্তিদের পক্ষ থেকে হয়েছে যারা গ্রন্থটি সংকলন করেছেন যেমনিভাবে আমরা ভূমিকা অংশে ইঙ্গিত করেছি। আল্লাহই ভালো জানেন। আমি ওজুর কিতাবের শুরুতে এর কারণ উল্লেখ করেছি।
তাঁর উক্তি: (যখন ওজু করে) অর্থাৎ: যখন ওজু শুরু করে।
তাঁর উক্তি: (সে যেন তার নাকে পানি দেয়) আবু যার-এর বর্ণনায় এরূপ রয়েছে, আর অন্যদের বর্ণনায় ‘পানি’ শব্দটি বাদ পড়েছে। একইভাবে মুওয়াত্তার বর্ণনাকারীদের মাঝেও এটি বাদ দেওয়া বা উল্লেখ করার ক্ষেত্রে মতভেদ রয়েছে। তবে সুফিয়ান থেকে আবু যিনাদের বর্ণনায় মুসলিমের নিকট এটি প্রমাণিত আছে।
তাঁর উক্তি: (অতঃপর সে যেন তা ঝেড়ে ফেলে) আবু যার এবং আসীলীর নিকট 'ল ইয়ানতাছির' (ইফতা’আলা ওজনে) শব্দে এসেছে। অন্যদের নিকট নুন সাকিনের পর পেশযুক্ত ছা দিয়ে 'ল ইয়ানছুর' শব্দে এসেছে। মুওয়াত্তার সংকলকদের কাছেও উভয় প্রকার বর্ণনা রয়েছে। আল-ফাররা বলেন: নাছারা, ইনতাছারা এবং ইস্তানছারা বলা হয় তখন, যখন পবিত্রতা অর্জনের সময় কেউ ‘নাছরা’ তথা নাকের অগ্রভাগ নাড়াচাড়া করে।
তাঁর উক্তি: (আর যখন সে জাগে) ইমাম বুখারী এটিকে এভাবে সংযুক্ত করেছেন, এবং তাঁর বিন্যাস দাবি করে যে এটি একটিই হাদীস। অথচ মুওয়াত্তায় এটি এমন নয়। আবু নুআইম আল-মুস্তাখরাজ গ্রন্থে ইয়াহইয়ার মুওয়াত্তা থেকে বুখারীর উস্তাদ আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফের বর্ণনায় এটিকে পৃথকভাবে বর্ণনা করেছেন। ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর এবং অন্যদের মুওয়াত্তাতেও এটি এমনই। একইভাবে ইসমাঈলীও মালিকের হাদীস থেকে একে পৃথক করেছেন। মুসলিম প্রথম হাদীসটি ইবনে উয়াইনার সূত্রে আবু যিনাদ থেকে এবং দ্বিতীয়টি মুগীরা ইবনে আব্দুর রহমানের সূত্রে আবু যিনাদ থেকে বর্ণনা করেছেন। এর ভিত্তিতে মনে হয় যে, বুখারী দুই হাদীসের সনদ এক হলে সেগুলোকে এক বিন্যাসে জমা করা জায়েজ মনে করতেন, যেমন তিনি একটি হাদীসকে পৃথক করা জায়েজ মনে করেন যদি তাতে দুটি স্বতন্ত্র বিধান থাকে।
তাঁর উক্তি: (তার ঘুম থেকে) ইমাম শাফিঈ এবং জমহুর এর ব্যাপক অর্থ গ্রহণ করেছেন এবং তারা প্রত্যেক ঘুমের পরই এটি মুস্তাহাব বলেছেন। কিন্তু ইমাম আহমাদ একে রাতের ঘুমের সাথে নির্দিষ্ট করেছেন, কারণ হাদীসের শেষে ‘তার হাত রাত কাটিয়েছে’ শব্দ এসেছে, আর রাত কাটানো মূলত রাতেই হয়। আবু দাউদের এক বর্ণনায়, যার সনদ মুসলিম উল্লেখ করেছেন, আছে ‘যখন তোমাদের কেউ রাত থেকে ওঠে’। একইভাবে তিরমিযীর অন্য একটি সহীহ সূত্রে এটি আছে। আবু আওয়ানার এক বর্ণনায়, যার সনদ মুসলিম বর্ণনা করেছেন, আছে ‘যখন তোমাদের কেউ সকালে ওজুর জন্য দাঁড়ায়’। তবে এর কারণের দাবি হলো দিনের ঘুমকেও রাতের ঘুমের সাথে যুক্ত করা; আর রাতের ঘুমের কথা উল্লেখ করা হয়েছে প্রধানত তা সচরাচর ঘটে বলে।
রাফিঈ শারহুল মুসনাদ-এ বলেন: বলা যেতে পারে যে, রাতে ঘুমানোর পর হাত চুবানোর অপছন্দনীয়তা দিনের বেলা ঘুমানোর চেয়ে বেশি; কারণ রাতের ঘুম সাধারণত দীর্ঘ হওয়ার কারণে সম্ভাবনা বেশি থাকে। অতঃপর জমহুরের নিকট এই আদেশটি মুস্তাহাব হওয়ার জন্য, আর ইমাম আহমাদ একে রাতের ঘুমের ক্ষেত্রে ওয়াজিব এবং দিনের ঘুমের ক্ষেত্রে তা নয় বলে গণ্য করেছেন। তাঁর থেকে অন্য এক বর্ণনায় দিনের ঘুমেও মুস্তাহাব হওয়ার কথা এসেছে। তারা একমত হয়েছেন যে, যদি কেউ হাত চুবিয়ে ফেলে তবে তা পানির কোনো ক্ষতি করবে না। কিন্তু ইসহাক, দাউদ এবং তবারী বলেন পানি অপবিত্র হয়ে যাবে। তাদের পক্ষে দলিল হিসেবে সেই বর্ণনা পেশ করা হয় যাতে পানি ঢেলে ফেলার আদেশ এসেছে; কিন্তু সেটি একটি দুর্বল হাদীস যা ইবনে আদি বর্ণনা করেছেন এবং পারিপার্শ্বিকতা...
২৬ - অধ্যায়: বেজোড় সংখ্যায় পাথর ব্যবহার করা
১৬২ - আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফ আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: মালিক আমাদের সংবাদ দিয়েছেন আবু যিনাদ থেকে, তিনি আল-আ’রাজ থেকে, তিনি আবু হুরায়রা (রাযিয়াল্লাহু আনহু) থেকে বর্ণনা করেন যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: "তোমাদের কেউ যখন ওজু করে, তখন সে যেন তার নাকে পানি দেয় এবং তা ঝেড়ে ফেলে। আর যে ব্যক্তি পাথর ব্যবহার করে সে যেন তা বেজোড় সংখ্যায় করে। আর তোমাদের কেউ যখন ঘুম থেকে জাগে, তখন সে যেন তার হাত ওজুর পানির পাত্রে প্রবেশ করানোর আগে ধুয়ে নেয়; কারণ তোমাদের কেউ জানে না যে তার হাত রাতে কোথায় কাটিয়েছিল।"
তাঁর উক্তি: (অধ্যায়: বেজোড় সংখ্যায় পাথর ব্যবহার করা) ওজুর অধ্যায়সমূহের মাঝে এই শিরোনামটি অন্তর্ভুক্ত করা নিয়ে প্রশ্ন তোলা হয়েছে। এর উত্তর হলো যে, কেবল এটিই প্রশ্নবিদ্ধ নয়, কারণ এই গ্রন্থে পবিত্রতা অর্জনের অধ্যায়সমূহকে ওজুর পদ্ধতির অধ্যায়সমূহ থেকে পৃথক করা হয়নি তাদের পারষ্পরিক সংশ্লিষ্টতার কারণে। সম্ভাবনা আছে যে, এটি সেই ব্যক্তিদের পক্ষ থেকে হয়েছে যারা গ্রন্থটি সংকলন করেছেন যেমনিভাবে আমরা ভূমিকা অংশে ইঙ্গিত করেছি। আল্লাহই ভালো জানেন। আমি ওজুর কিতাবের শুরুতে এর কারণ উল্লেখ করেছি।
তাঁর উক্তি: (যখন ওজু করে) অর্থাৎ: যখন ওজু শুরু করে।
তাঁর উক্তি: (সে যেন তার নাকে পানি দেয়) আবু যার-এর বর্ণনায় এরূপ রয়েছে, আর অন্যদের বর্ণনায় ‘পানি’ শব্দটি বাদ পড়েছে। একইভাবে মুওয়াত্তার বর্ণনাকারীদের মাঝেও এটি বাদ দেওয়া বা উল্লেখ করার ক্ষেত্রে মতভেদ রয়েছে। তবে সুফিয়ান থেকে আবু যিনাদের বর্ণনায় মুসলিমের নিকট এটি প্রমাণিত আছে।
তাঁর উক্তি: (অতঃপর সে যেন তা ঝেড়ে ফেলে) আবু যার এবং আসীলীর নিকট 'ল ইয়ানতাছির' (ইফতা’আলা ওজনে) শব্দে এসেছে। অন্যদের নিকট নুন সাকিনের পর পেশযুক্ত ছা দিয়ে 'ল ইয়ানছুর' শব্দে এসেছে। মুওয়াত্তার সংকলকদের কাছেও উভয় প্রকার বর্ণনা রয়েছে। আল-ফাররা বলেন: নাছারা, ইনতাছারা এবং ইস্তানছারা বলা হয় তখন, যখন পবিত্রতা অর্জনের সময় কেউ ‘নাছরা’ তথা নাকের অগ্রভাগ নাড়াচাড়া করে।
তাঁর উক্তি: (আর যখন সে জাগে) ইমাম বুখারী এটিকে এভাবে সংযুক্ত করেছেন, এবং তাঁর বিন্যাস দাবি করে যে এটি একটিই হাদীস। অথচ মুওয়াত্তায় এটি এমন নয়। আবু নুআইম আল-মুস্তাখরাজ গ্রন্থে ইয়াহইয়ার মুওয়াত্তা থেকে বুখারীর উস্তাদ আব্দুল্লাহ ইবনে ইউসুফের বর্ণনায় এটিকে পৃথকভাবে বর্ণনা করেছেন। ইয়াহইয়া ইবনে বুকাইর এবং অন্যদের মুওয়াত্তাতেও এটি এমনই। একইভাবে ইসমাঈলীও মালিকের হাদীস থেকে একে পৃথক করেছেন। মুসলিম প্রথম হাদীসটি ইবনে উয়াইনার সূত্রে আবু যিনাদ থেকে এবং দ্বিতীয়টি মুগীরা ইবনে আব্দুর রহমানের সূত্রে আবু যিনাদ থেকে বর্ণনা করেছেন। এর ভিত্তিতে মনে হয় যে, বুখারী দুই হাদীসের সনদ এক হলে সেগুলোকে এক বিন্যাসে জমা করা জায়েজ মনে করতেন, যেমন তিনি একটি হাদীসকে পৃথক করা জায়েজ মনে করেন যদি তাতে দুটি স্বতন্ত্র বিধান থাকে।
তাঁর উক্তি: (তার ঘুম থেকে) ইমাম শাফিঈ এবং জমহুর এর ব্যাপক অর্থ গ্রহণ করেছেন এবং তারা প্রত্যেক ঘুমের পরই এটি মুস্তাহাব বলেছেন। কিন্তু ইমাম আহমাদ একে রাতের ঘুমের সাথে নির্দিষ্ট করেছেন, কারণ হাদীসের শেষে ‘তার হাত রাত কাটিয়েছে’ শব্দ এসেছে, আর রাত কাটানো মূলত রাতেই হয়। আবু দাউদের এক বর্ণনায়, যার সনদ মুসলিম উল্লেখ করেছেন, আছে ‘যখন তোমাদের কেউ রাত থেকে ওঠে’। একইভাবে তিরমিযীর অন্য একটি সহীহ সূত্রে এটি আছে। আবু আওয়ানার এক বর্ণনায়, যার সনদ মুসলিম বর্ণনা করেছেন, আছে ‘যখন তোমাদের কেউ সকালে ওজুর জন্য দাঁড়ায়’। তবে এর কারণের দাবি হলো দিনের ঘুমকেও রাতের ঘুমের সাথে যুক্ত করা; আর রাতের ঘুমের কথা উল্লেখ করা হয়েছে প্রধানত তা সচরাচর ঘটে বলে।
রাফিঈ শারহুল মুসনাদ-এ বলেন: বলা যেতে পারে যে, রাতে ঘুমানোর পর হাত চুবানোর অপছন্দনীয়তা দিনের বেলা ঘুমানোর চেয়ে বেশি; কারণ রাতের ঘুম সাধারণত দীর্ঘ হওয়ার কারণে সম্ভাবনা বেশি থাকে। অতঃপর জমহুরের নিকট এই আদেশটি মুস্তাহাব হওয়ার জন্য, আর ইমাম আহমাদ একে রাতের ঘুমের ক্ষেত্রে ওয়াজিব এবং দিনের ঘুমের ক্ষেত্রে তা নয় বলে গণ্য করেছেন। তাঁর থেকে অন্য এক বর্ণনায় দিনের ঘুমেও মুস্তাহাব হওয়ার কথা এসেছে। তারা একমত হয়েছেন যে, যদি কেউ হাত চুবিয়ে ফেলে তবে তা পানির কোনো ক্ষতি করবে না। কিন্তু ইসহাক, দাউদ এবং তবারী বলেন পানি অপবিত্র হয়ে যাবে। তাদের পক্ষে দলিল হিসেবে সেই বর্ণনা পেশ করা হয় যাতে পানি ঢেলে ফেলার আদেশ এসেছে; কিন্তু সেটি একটি দুর্বল হাদীস যা ইবনে আদি বর্ণনা করেছেন এবং পারিপার্শ্বিকতা...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)