الْجِبَالِ بَعْدَمَا نُبِّئَ فَلِضَعْفِ قُوَّتِهِ عَنْ تَحَمُّلِ مَا حَمَلَهُ مِنْ أَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ، وَخَوْفًا مِمَّا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الْقِيَامِ بِهَا مِنْ مُبَايَنَةِ الْخَلْقِ جَمِيعًا، كَمَا يَطْلُبُ الرَّجُلُ الرَّاحَةَ مِنْ غَمٍّ يَنَالُهُ فِي الْعَاجِلِ بِمَا يَكُونُ فِيهِ زَوَالُهُ عَنْهُ وَلَوْ أَفْضَى إِلَى إِهْلَاكِ نَفْسِهِ عَاجِلًا، حَتَّى إِذَا تَفَكَّرَ فِيمَا فِيهِ صَبْرُهُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْعُقْبَى الْمَحْمُودَةِ صَبَرَ وَاسْتَقَرَّتْ نَفْسُهُ.
قُلْتُ: أَمَّا الْإِرَادَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى فَفِي صَرِيحِ الْخَبَرِ أَنَّهَا كَانَتْ حُزْنًا عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي بَشَّرَهُ بِهِ وَرَقَةُ وَأَمَّا الْإِرَادَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ أَنْ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ وَقَالَ لَهُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيَحْتَمِلُ مَا قَالَهُ، وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ بِمَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ، وَأَمَّا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَوَقَعَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ مَجِيءِ جِبْرِيلَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِمَّا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ وَفِيهِ: فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا قَالَ فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ نَفْسِي مِنْ حَالِقِ جَبَلٍ أَيْ مِنْ عُلُوِّهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ وَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَلِأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ، وَوَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} يَعْنِي بِالْإِصْبَاحِ ضَوْءَ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ وَضَوْءَ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ، وَتَعَقَّبَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَلَى الْبُخَارِيِّ فَقَالَ: إِنَّمَا فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْإِصْبَاحَ وَلَفْظُ: فَالِقُ هُوَ الْمُرَادُ هُنَا لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ إِنَّمَا ذَكَرَهُ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَجْلِ مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ فَلِإِيرَادِ الْبُخَارِيِّ وَجْهٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ التَّفْسِيرِ قَوْلُ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} إِنَّ الْفَلَقَ الصُّبْحُ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ هُنَا عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} قَالَ إِضَاءَةُ الصُّبْحِ.
وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِفَلَقِ الصُّبْحِ إِضَاءَتُهُ، وَالْفَالِقُ اسْمُ فَاعِلِ ذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ: الْإِصْبَاحُ خَالِقُ النُّورِ نُورِ النَّهَارِ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْفَلْقُ شَقُّ الشَّيْءِ، وَقَيَّدَهُ الرَّاغِبُ بِإِبَانَةِ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَمِنْهُ فَلَقَ مُوسَى الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ، وَنَقَلَ الْفَرَّاءُ أَنَّ فَطَرَ وَخَلَقَ وَفَلَقَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الشَّقُّ الَّذِي فِي الْحَبَّةِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَفِي النَّوَاةِ، وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى تَقْيِيدِ الرَّاغِبِ، وَالْإِصْبَاحُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ أَصْبَحَ إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ سُمِّيَ بِهِ الصُّبْحُ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي … بِصُبْحٍ وَمَا الْإِصْبَاحُ فِيكَ بِأَمْثَلِ
2 - بَاب رُؤْيَا الصَّالِحِينَ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا}
6983 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ.
[الحديث 6983 - طرفه في: 6994]
قَوْلُهُ: (بَابُ رُؤْيَا الصَّالِحِينَ) الْإِضَافَةُ فِيهِ لِلْفَاعِلِ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحِ وَكَأَنَّهُ جَمَعَ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّجُلِ الْجِنْسُ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} - إِلَى قَوْلِهِ -: {فَتْحًا قَرِيبًا} سَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ الْآيَةَ كُلَّهَا.
وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ،
قُلْتُ: أَمَّا الْإِرَادَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى فَفِي صَرِيحِ الْخَبَرِ أَنَّهَا كَانَتْ حُزْنًا عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي بَشَّرَهُ بِهِ وَرَقَةُ وَأَمَّا الْإِرَادَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ أَنْ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ وَقَالَ لَهُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيَحْتَمِلُ مَا قَالَهُ، وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ بِمَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ، وَأَمَّا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَوَقَعَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ مَجِيءِ جِبْرِيلَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِمَّا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْبَابِ وَفِيهِ: فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا قَالَ فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَطْرَحَ نَفْسِي مِنْ حَالِقِ جَبَلٍ أَيْ مِنْ عُلُوِّهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ وَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَلِأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ، وَوَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} يَعْنِي بِالْإِصْبَاحِ ضَوْءَ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ وَضَوْءَ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ، وَتَعَقَّبَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَلَى الْبُخَارِيِّ فَقَالَ: إِنَّمَا فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْإِصْبَاحَ وَلَفْظُ: فَالِقُ هُوَ الْمُرَادُ هُنَا لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ إِنَّمَا ذَكَرَهُ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَجْلِ مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ فَلِإِيرَادِ الْبُخَارِيِّ وَجْهٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ التَّفْسِيرِ قَوْلُ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} إِنَّ الْفَلَقَ الصُّبْحُ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ هُنَا عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} قَالَ إِضَاءَةُ الصُّبْحِ.
وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِفَلَقِ الصُّبْحِ إِضَاءَتُهُ، وَالْفَالِقُ اسْمُ فَاعِلِ ذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ: الْإِصْبَاحُ خَالِقُ النُّورِ نُورِ النَّهَارِ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: الْفَلْقُ شَقُّ الشَّيْءِ، وَقَيَّدَهُ الرَّاغِبُ بِإِبَانَةِ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَمِنْهُ فَلَقَ مُوسَى الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ، وَنَقَلَ الْفَرَّاءُ أَنَّ فَطَرَ وَخَلَقَ وَفَلَقَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الشَّقُّ الَّذِي فِي الْحَبَّةِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَفِي النَّوَاةِ، وَهَذَا يَرُدُّ عَلَى تَقْيِيدِ الرَّاغِبِ، وَالْإِصْبَاحُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ أَصْبَحَ إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ سُمِّيَ بِهِ الصُّبْحُ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي … بِصُبْحٍ وَمَا الْإِصْبَاحُ فِيكَ بِأَمْثَلِ
2 - بَاب رُؤْيَا الصَّالِحِينَ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا}
6983 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنْ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ.
[الحديث 6983 - طرفه في: 6994]
قَوْلُهُ: (بَابُ رُؤْيَا الصَّالِحِينَ) الْإِضَافَةُ فِيهِ لِلْفَاعِلِ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحِ وَكَأَنَّهُ جَمَعَ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالرَّجُلِ الْجِنْسُ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} - إِلَى قَوْلِهِ -: {فَتْحًا قَرِيبًا} سَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ الْآيَةَ كُلَّهَا.
وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ،
পাহাড় থেকে পড়ে যাওয়ার যে সংকল্প নবী হওয়ার পর তাঁর হয়েছিল, তা ছিল নবুওয়াতের যে গুরুভার তিনি বহন করছিলেন তা বহনের সক্ষমতার দুর্বলতার কারণে, এবং এর মাধ্যমে সৃষ্টির সকল মানুষের থেকে সম্পূর্ণ আলাদা হয়ে যাওয়ার যে পরিস্থিতি সৃষ্টি হবে তার ভয়ে। এটি অনেকটা তেমন, যেমন একজন ব্যক্তি তাৎক্ষণিক দুঃখ-কষ্ট থেকে মুক্তির পথ খোঁজে যা তার সেই কষ্ট দূর করবে, যদিও তা তাকে তাৎক্ষণিক আত্মবিনাশের দিকে নিয়ে যায়। এরপর যখন তিনি এর প্রশংসনীয় পরিণাম ও ধৈর্য ধারণের বিষয়ে চিন্তা করলেন, তখন তিনি ধৈর্য ধরলেন এবং তাঁর অন্তর প্রশান্ত হলো।
আমি বলছি: প্রথম অতিরিক্ত বর্ণনায় যে ইচ্ছার কথা উল্লেখ করা হয়েছে, তা হাদীসের স্পষ্ট ভাষ্য অনুযায়ী ছিল যা কিছু তাঁর থেকে গত হয়েছে তার জন্য দুঃখের কারণে, যার সুসংবাদ তাঁকে ওরাকা দিয়েছিলেন। আর জিবরাঈল তাঁর সামনে আত্মপ্রকাশ করে এবং তাঁকে 'আপনি সত্যই আল্লাহর রাসূল' বলার পরের দ্বিতীয় ইচ্ছাটি সম্পর্কে বলা হয়েছে তা হতে পারে যা তিনি উল্লেখ করেছেন। তবে আমার কাছে যা স্পষ্ট হয় তা হলো এটি পূর্বের অর্থের ন্যায়। আর ইসমাইলি যে অর্থের কথা উল্লেখ করেছেন তা এর আগে জিবরাঈলের আগমনের শুরুতেই ঘটেছিল। আর তাবারী নুমান বিন রাশিদ থেকে এবং তিনি ইবনে শিহাব থেকে যা বর্ণনা করেছেন তা থেকেও এটি গ্রহণ করা সম্ভব; সেখানে এই অধ্যায়ের হাদীসের অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে এবং তাতে আছে: তিনি আমাকে বললেন, হে মুহাম্মদ! আপনি সত্যই আল্লাহর রাসূল। তিনি বললেন, তখন আমি পাহাড়ের উচ্চতা অর্থাৎ তার চূড়া থেকে নিজেকে নিচে ফেলে দেওয়ার সংকল্প করেছিলাম।
তাঁর উক্তি: (এবং ইবনে আব্বাস বলেছেন: {ফালিকুল ইসবাহ} অর্থ দিনে সূর্যের আলো এবং রাতে চাঁদের আলো) এটি আবু যার এর সূত্রে মুস্তামলী এবং কুশমিহানি থেকে সাব্যস্ত হয়েছে। তেমনি নাসাফী এবং আবু যাইদ মারওয়াযী থেকে ফারাবরী এর সূত্রে সাব্যস্ত হয়েছে। আর তাবারী আলী বিন আবি তালহার সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে এটি বর্ণনা করেছেন আল্লাহর এই বাণী সম্পর্কে: {ফালিকুল ইসবাহ}। এখানে ইসবাহ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো দিনে সূর্যের আলো এবং রাতে চাঁদের আলো। কেউ কেউ বুখারীর এই কাজের সমালোচনা করে বলেছেন: ইবনে আব্বাস কেবল ইসবাহ শব্দের ব্যাখ্যা করেছেন, অথচ ফালিক শব্দটির ব্যাখ্যাই এখানে উদ্দেশ্য ছিল। কারণ বুখারী এই হাদীসের পরেই এটি উল্লেখ করেছেন আইশার হাদীসে যা এসেছে তার কারণে যে, 'তিনি এমন কোনো স্বপ্ন দেখতেন না যা ভোরের আলোর মতো স্পষ্ট হয়ে আসত না'। তাই বুখারীর এটি উল্লেখ করার একটি বিশেষ কারণ রয়েছে। তাফসীরের শেষে মুজাহিদের উক্তি ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে আল্লাহর এই বাণী সম্পর্কে: {বলুন, আমি আশ্রয় চাই উষার রবের}, সেখানে ফালাক অর্থ হলো সকাল। তাবারী এখানে তাঁর থেকে {ফালিকুল ইসবাহ} এর ব্যাখ্যায় বর্ণনা করেছেন: সকালের আলো বিকিরণকারী।
এই ভিত্তিতে ফালাকুস সুবহ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার আলো বিকিরণ করা, আর ফালিক হলো সেই কাজের কর্তা। তাবারী দাহহাক এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: ইসবাহ হলো আলোর স্রষ্টা অর্থাৎ দিনের আলো। জনৈক ভাষাবিদ বলেছেন: ফাল্ক হলো কোনো কিছু বিদীর্ণ করা। রাগিব একে একটি অংশকে অন্যটি থেকে আলাদা করার মাধ্যমে সীমাবদ্ধ করেছেন। এরই অন্তর্ভুক্ত হলো মুসার সমুদ্রকে বিদীর্ণ করা, ফলে তা বিভক্ত হয়ে গিয়েছিল। ফাররা বর্ণনা করেছেন যে, সৃষ্টি করা, উদ্ভাবন করা এবং বিদীর্ণ করা একই অর্থবোধক। মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয়ই আল্লাহ শস্যদানা ও আঁটি বিদীর্ণকারী}—এর ক্ষেত্রে বলা হয়েছে যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো গমের দানা ও আঁটির ভেতরে যে ফাটল থাকে তা। আর এটি রাগিবের দেওয়া সংজ্ঞাকে খণ্ডন করে। ইসবাহ মূলত আসবাহা ক্রিয়াপদ থেকে নির্গত মাসদার (মূল শব্দ), যখন কেউ সকালের সময় প্রবেশ করে। একে সকালের নাম হিসেবেও ব্যবহার করা হয়। ইমরুল কায়েস বলেছেন:
ওহে দীর্ঘ রাত! তুমি কি সকালের আলোয় উদ্ভাসিত হবে না? অথচ সকাল তোমার চেয়ে খুব বেশি উত্তম নয়।
২ - পরিচ্ছেদ: নেককার লোকদের স্বপ্ন
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {অবশ্যই আল্লাহ তাঁর রাসূলকে স্বপ্নটি যথাযথভাবে সত্য করে দেখিয়েছেন। আল্লাহর ইচ্ছায় তোমরা অবশ্যই মসজিদুল হারামে প্রবেশ করবে নিরাপদে, মস্তক মুণ্ডন অবস্থায় অথবা চুল ছোট অবস্থায়। তোমরা কোনো ভয় করবে না। অতঃপর তিনি জানেন যা তোমরা জানো না। এ ছাড়াও তিনি তোমাদের একটি আসন্ন বিজয় দান করেছেন।}
৬৯৮৩ - আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন আবদুল্লাহ বিন মাসলামাহ, মালিক থেকে, তিনি ইসহাক বিন আবদুল্লাহ বিন আবি তালহা থেকে, তিনি আনাস বিন মালিক থেকে বর্ণনা করেন যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: একজন নেককার ব্যক্তির উত্তম স্বপ্ন নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ।
[হাদীস ৬৯৮৩ - এর অংশবিশেষ সামনে ৬৯৯৪ এ আসছে]
তাঁর উক্তি: (পরিচ্ছেদ: নেককার লোকদের স্বপ্ন) এখানে শব্দটি কর্তার দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে, কারণ এই অধ্যায়ের হাদীসে বলা হয়েছে 'একজন নেককার ব্যক্তি তা দেখে থাকে'। সম্ভবত তিনি এখানে সমষ্টিবাচক অর্থ বুঝিয়েছেন এই ইঙ্গিত দিতে যে, এখানে পুরুষ বলতে পুরো মানবজাতি উদ্দেশ্য।
তাঁর উক্তি: (এবং মহান আল্লাহর বাণী: {অবশ্যই আল্লাহ তাঁর রাসূলকে স্বপ্নটি যথাযথভাবে সত্য করে দেখিয়েছেন...} থেকে {আসন্ন বিজয়} পর্যন্ত) কারীমার বর্ণনায় পুরো আয়াতটি উদ্ধৃত করা হয়েছে।
আর ফিরইয়াবী এবং আবদ বিন হুমাইদ বর্ণনা করেছেন,
আমি বলছি: প্রথম অতিরিক্ত বর্ণনায় যে ইচ্ছার কথা উল্লেখ করা হয়েছে, তা হাদীসের স্পষ্ট ভাষ্য অনুযায়ী ছিল যা কিছু তাঁর থেকে গত হয়েছে তার জন্য দুঃখের কারণে, যার সুসংবাদ তাঁকে ওরাকা দিয়েছিলেন। আর জিবরাঈল তাঁর সামনে আত্মপ্রকাশ করে এবং তাঁকে 'আপনি সত্যই আল্লাহর রাসূল' বলার পরের দ্বিতীয় ইচ্ছাটি সম্পর্কে বলা হয়েছে তা হতে পারে যা তিনি উল্লেখ করেছেন। তবে আমার কাছে যা স্পষ্ট হয় তা হলো এটি পূর্বের অর্থের ন্যায়। আর ইসমাইলি যে অর্থের কথা উল্লেখ করেছেন তা এর আগে জিবরাঈলের আগমনের শুরুতেই ঘটেছিল। আর তাবারী নুমান বিন রাশিদ থেকে এবং তিনি ইবনে শিহাব থেকে যা বর্ণনা করেছেন তা থেকেও এটি গ্রহণ করা সম্ভব; সেখানে এই অধ্যায়ের হাদীসের অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে এবং তাতে আছে: তিনি আমাকে বললেন, হে মুহাম্মদ! আপনি সত্যই আল্লাহর রাসূল। তিনি বললেন, তখন আমি পাহাড়ের উচ্চতা অর্থাৎ তার চূড়া থেকে নিজেকে নিচে ফেলে দেওয়ার সংকল্প করেছিলাম।
তাঁর উক্তি: (এবং ইবনে আব্বাস বলেছেন: {ফালিকুল ইসবাহ} অর্থ দিনে সূর্যের আলো এবং রাতে চাঁদের আলো) এটি আবু যার এর সূত্রে মুস্তামলী এবং কুশমিহানি থেকে সাব্যস্ত হয়েছে। তেমনি নাসাফী এবং আবু যাইদ মারওয়াযী থেকে ফারাবরী এর সূত্রে সাব্যস্ত হয়েছে। আর তাবারী আলী বিন আবি তালহার সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে এটি বর্ণনা করেছেন আল্লাহর এই বাণী সম্পর্কে: {ফালিকুল ইসবাহ}। এখানে ইসবাহ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো দিনে সূর্যের আলো এবং রাতে চাঁদের আলো। কেউ কেউ বুখারীর এই কাজের সমালোচনা করে বলেছেন: ইবনে আব্বাস কেবল ইসবাহ শব্দের ব্যাখ্যা করেছেন, অথচ ফালিক শব্দটির ব্যাখ্যাই এখানে উদ্দেশ্য ছিল। কারণ বুখারী এই হাদীসের পরেই এটি উল্লেখ করেছেন আইশার হাদীসে যা এসেছে তার কারণে যে, 'তিনি এমন কোনো স্বপ্ন দেখতেন না যা ভোরের আলোর মতো স্পষ্ট হয়ে আসত না'। তাই বুখারীর এটি উল্লেখ করার একটি বিশেষ কারণ রয়েছে। তাফসীরের শেষে মুজাহিদের উক্তি ইতিপূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে আল্লাহর এই বাণী সম্পর্কে: {বলুন, আমি আশ্রয় চাই উষার রবের}, সেখানে ফালাক অর্থ হলো সকাল। তাবারী এখানে তাঁর থেকে {ফালিকুল ইসবাহ} এর ব্যাখ্যায় বর্ণনা করেছেন: সকালের আলো বিকিরণকারী।
এই ভিত্তিতে ফালাকুস সুবহ দ্বারা উদ্দেশ্য হলো তার আলো বিকিরণ করা, আর ফালিক হলো সেই কাজের কর্তা। তাবারী দাহহাক এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন: ইসবাহ হলো আলোর স্রষ্টা অর্থাৎ দিনের আলো। জনৈক ভাষাবিদ বলেছেন: ফাল্ক হলো কোনো কিছু বিদীর্ণ করা। রাগিব একে একটি অংশকে অন্যটি থেকে আলাদা করার মাধ্যমে সীমাবদ্ধ করেছেন। এরই অন্তর্ভুক্ত হলো মুসার সমুদ্রকে বিদীর্ণ করা, ফলে তা বিভক্ত হয়ে গিয়েছিল। ফাররা বর্ণনা করেছেন যে, সৃষ্টি করা, উদ্ভাবন করা এবং বিদীর্ণ করা একই অর্থবোধক। মহান আল্লাহর বাণী: {নিশ্চয়ই আল্লাহ শস্যদানা ও আঁটি বিদীর্ণকারী}—এর ক্ষেত্রে বলা হয়েছে যে, এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো গমের দানা ও আঁটির ভেতরে যে ফাটল থাকে তা। আর এটি রাগিবের দেওয়া সংজ্ঞাকে খণ্ডন করে। ইসবাহ মূলত আসবাহা ক্রিয়াপদ থেকে নির্গত মাসদার (মূল শব্দ), যখন কেউ সকালের সময় প্রবেশ করে। একে সকালের নাম হিসেবেও ব্যবহার করা হয়। ইমরুল কায়েস বলেছেন:
ওহে দীর্ঘ রাত! তুমি কি সকালের আলোয় উদ্ভাসিত হবে না? অথচ সকাল তোমার চেয়ে খুব বেশি উত্তম নয়।
২ - পরিচ্ছেদ: নেককার লোকদের স্বপ্ন
এবং মহান আল্লাহর বাণী: {অবশ্যই আল্লাহ তাঁর রাসূলকে স্বপ্নটি যথাযথভাবে সত্য করে দেখিয়েছেন। আল্লাহর ইচ্ছায় তোমরা অবশ্যই মসজিদুল হারামে প্রবেশ করবে নিরাপদে, মস্তক মুণ্ডন অবস্থায় অথবা চুল ছোট অবস্থায়। তোমরা কোনো ভয় করবে না। অতঃপর তিনি জানেন যা তোমরা জানো না। এ ছাড়াও তিনি তোমাদের একটি আসন্ন বিজয় দান করেছেন।}
৬৯৮৩ - আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন আবদুল্লাহ বিন মাসলামাহ, মালিক থেকে, তিনি ইসহাক বিন আবদুল্লাহ বিন আবি তালহা থেকে, তিনি আনাস বিন মালিক থেকে বর্ণনা করেন যে, আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: একজন নেককার ব্যক্তির উত্তম স্বপ্ন নবুওয়াতের ছেচল্লিশ ভাগের এক ভাগ।
[হাদীস ৬৯৮৩ - এর অংশবিশেষ সামনে ৬৯৯৪ এ আসছে]
তাঁর উক্তি: (পরিচ্ছেদ: নেককার লোকদের স্বপ্ন) এখানে শব্দটি কর্তার দিকে সম্বন্ধযুক্ত করা হয়েছে, কারণ এই অধ্যায়ের হাদীসে বলা হয়েছে 'একজন নেককার ব্যক্তি তা দেখে থাকে'। সম্ভবত তিনি এখানে সমষ্টিবাচক অর্থ বুঝিয়েছেন এই ইঙ্গিত দিতে যে, এখানে পুরুষ বলতে পুরো মানবজাতি উদ্দেশ্য।
তাঁর উক্তি: (এবং মহান আল্লাহর বাণী: {অবশ্যই আল্লাহ তাঁর রাসূলকে স্বপ্নটি যথাযথভাবে সত্য করে দেখিয়েছেন...} থেকে {আসন্ন বিজয়} পর্যন্ত) কারীমার বর্ণনায় পুরো আয়াতটি উদ্ধৃত করা হয়েছে।
আর ফিরইয়াবী এবং আবদ বিন হুমাইদ বর্ণনা করেছেন,
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 361)