هَذَا حَاصِلُ قَوْلِ الْأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: وَذَهَبَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ إِلَى أَنَّهَا اعْتِقَادَاتٌ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الرَّائِيَ قَدْ يَرَى نَفْسَهُ بَهِيمَةً أَوْ طَائِرًا مَثَلًا، وَلَيْسَ هَذَا إِدْرَاكًا، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اعْتِقَادًا لِأَنَّ الِاعْتِقَادَ قَدْ يَكُونُ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَقَدِ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَالَّذِي يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الطَّيِّبِ مِنْ قَبِيلِ الْمَثَلِ، فَالْإِدْرَاكُ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ لَا بِأَصْلِ الذَّاتِ. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ، كَثُرَ كَلَامُ النَّاسِ فِي حَقِيقَةِ الرُّؤْيَا، وَقَالَ فِيهَا غَيْرُ الْإِسْلَامِيِّينَ أَقَاوِيلَ كَثِيرَةً مُنْكَرَةً، لِأَنَّهُمْ حَاوَلُوا الْوُقُوفَ عَلَى حَقَائِقَ لَا تُدْرَكُ بِالْعَقْلِ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهَا بُرْهَانٌ، وَهُمْ لَا يُصَدِّقُونَ بِالسَّمْعِ فَاضْطَرَبَتْ أَقْوَالُهُمْ، فَمَنْ يَنْتَمِي إِلَى الطِّبِّ يَنْسُبُ جَمِيعَ الرُّؤْيَا إِلَى الْأَخْلَاطِ فَيَقُولُ: مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَلْغَمُ رَأَى أَنَّهُ يَسْبَحُ فِي الْمَاءِ وَنَحْوَ ذَلِكَ لِمُنَاسَبَةِ الْمَاءِ طَبِيعَةَ الْبَلْغَمِ، وَمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الصَّفْرَاءُ رَأَى النِّيرَانَ وَالصُّعُودَ فِي الْجَوِّ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِهِ، وَهَذَا وَإِنْ جَوَّزَهُ الْعَقْلُ وَجَازَ أَنْ يُجْرِيَ اللَّهُ الْعَادَةَ بِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَلَا اطَّرَدَتْ بِهِ عَادَةٌ، وَالْقَطْعُ فِي مَوْضِعِ التَّجْوِيزِ غَلَطٌ.
وَمَنْ يَنْتَمِي إِلَى الْفَلْسَفَةِ يَقُولُ: إِنَّ صُوَرَ مَا يَجْرِي فِي الْأَرْضِ هِيَ فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ كَالنُّقُوشِ فَمَا حَاذَى بَعْضَ النُّقُوشِ مِنْهَا انْتَقَشَ فِيهَا، قَالَ: وَهَذَا أَشَدُّ فَسَادًا مِنَ الْأَوَّلِ لِكَوْنِهِ تَحَكُّمًا لَا بُرْهَانَ عَلَيْهِ وَالِانْتِقَاشُ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ، وَأَكْثَرُ مَا يَجْرِي فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ الْأَعْرَاضُ، وَالْأَعْرَاضُ لَا يُنْتَقَشُ فِيهَا، قَالَ: وَالصَّحِيحُ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ فِي قَلْبِ النَّائِمِ اعْتِقَادَاتٍ كَمَا يَخْلُقُهَا فِي قَلْبِ الْيَقْظَانِ فَإِذَا خَلَقَهَا فَكَأَنَّهُ جَعَلَهَا عَلَمًا عَلَى أُمُورٍ أُخْرَى يَخْلُقُهَا فِي ثَانِي الْحَالِ، وَمَهْمَا وَقَعَ مِنْهَا عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَقَدِ فَهُوَ كَمَا يَقَعُ لِلْيَقْظَانِ، وَنَظِيرُهُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْغَيْمَ عَلَامَةً عَلَى الْمَطَرِ وَقَدْ يَتَخَلَّفُ، وَتِلْكَ الِاعْتِقَادَاتُ تَقَعُ تَارَةً بِحَضْرَةِ الْمَلَكِ فَيَقَعُ بَعْدَهَا مَا يَسُرُّ أَوْ بِحَضْرَةِ الشَّيْطَانِ فَيَقَعُ بَعْدَهَا مَا يَضُرُّ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: سَبَبُ تَخْلِيطِ غَيْرِ الشَّرْعِيِّينَ إِعْرَاضُهُمْ عَمَّا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الرُّؤْيَا إِنَّمَا هِيَ مِنْ إِدْرَاكَاتِ النَّفْسِ وَقَدْ غُيِّبَ عَنَّا عِلْمُ حَقِيقَتِهَا أَيِ النَّفْسِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا نَعْلَمَ عِلْمَ إِدْرَاكَاتِهَا، بَلْ كَثِيرٌ مِمَّا انْكَشَفَ لَنَا مِنْ إِدْرَاكَاتِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِنَّمَا نَعْلَمُ مِنْهُ أُمُورًا جُمَلِيَّةً لَا تَفْصِيلِيَّةً.
وَنَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكًا يَعْرِضُ الْمَرْئِيَّاتِ عَلَى الْمَحَلِّ الْمُدْرَكِ مِنَ النَّائِمِ فَيَمْثُلُ لَهُ صُورَةٌ مَحْسُوسَةٌ، فَتَارَةً تَكُونُ أَمْثِلَةً مُوَافِقَةً لِمَا يَقَعُ فِي الْوُجُودِ وَتَارَةً تَكُونُ أَمْثِلَةً لِمَعَانٍ مَعْقُولَةٍ، وَتَكُونُ فِي الْحَالَيْنِ مُبَشِّرَةً وَمُنْذِرَةً، قَالَ: وَيُحْتَاجُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنِ الْمَلَكِ إِلَى تَوْقِيفٍ مِنَ الشَّرْعِ وَإِلَّا فَجَائِزٌ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تِلْكَ الْمِثَالَاتِ مِنْ غَيْرِ مَلَكٍ، قَالَ: وَقِيلَ إِنَّ الرُّؤْيَا إِدْرَاكُ أَمْثِلَةٍ مُنْضَبِطَةٍ فِي التَّخَيُّلِ جَعَلَهَا اللَّهُ أَعْلَامًا عَلَى مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ.
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: اخْتُلِفَ فِي النَّائِمِ الْمُسْتَغْرِقِ فَقِيلَ لَا تَصِحُّ رُؤْيَاهُ وَلَا ضَرْبَ الْمَثَلِ لَهُ لِأَنَّ هَذَا لَا يُدْرِكُ شَيْئًا مَعَ اسْتِغْرَاقِ أَجْزَاءِ قَلْبِهِ لِأَنَّ النَّوْمَ يُخْرِجُ الْحَيَّ عَنْ صِفَاتِ التَّمْيِيزِ وَالظَّنِّ وَالتَّخَيُّلِ كَمَا يُخْرِجُهُ عَنْ صِفَةِ الْعِلْمِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ يَصِحُّ لِلنَّائِمِ مَعَ اسْتِغْرَاقِ أَجْزَاءِ قَلْبِهِ بِالنَّوْمِ أَنْ يَكُونَ ظَانًّا وَمُتَخَيِّلًا، وَأَمَّا الْعِلْمُ فَلَا لِأَنَّ النَّوْمَ آفَةٌ تَمْنَعُ حُصُولَ الِاعْتِقَادَاتِ الصَّحِيحَةِ، نَعَمْ إِنْ كَانَ بَعْضُ أَجْزَاءِ قَلْبِهِ لَمْ يَحِلَّ فِيهِ النَّوْمُ فَيَصِحَّ وَبِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ وَبِهِ يَرَى مَا يَتَخَيَّلُهُ وَلَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لِأَنَّ رُؤْيَاهُ لَيْسَتْ عَلَى حَقِيقَةِ وُجُودِ الْعِلْمِ وَلَا صِحَّةِ الْمَيْزِ، وَإِنَّمَا بَقِيَتْ فِيهِ بَقِيَّةٌ يُدْرِكُ بِهَا ضَرْبَ الْمَثَلِ.
وَأَيَّدَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَمِنْ ثَمَّ احْتَرَزَ الْقَائِلُ بِقَوْلِهِ: الْمُدْرِكُ مِنَ النَّائِمِ، وَلِذَا قَالَ مُنْضَبِطَة فِي التَّخَيُّلِ لِأَنَّ الرَّائِيَ لَا يَرَى فِي مَنَامِهِ إِلَّا مِنْ نَوْعِ مَا يُدْرِكُهُ فِي الْيَقَظَةِ بِحِسِّهِ، إِلَّا أَنَّ التَّخَيُّلَاتِ قَدْ تُرَكَّبُ لَهُ فِي النَّوْمِ تَرْكِيبًا يَحْصُلُ بِهِ صُورَةٌ لَا عَهْدَ لَهُ بِهَا يَكُونُ عَلَمًا عَلَى أَمْرٍ نَادِرٍ كَمَنْ رَأَى رَأْسَ إِنْسَانٍ عَلَى جَسَدِ فَرَسٍ لَهُ جَنَاحَانِ مَثَلًا وَأَشَارَ
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ، كَثُرَ كَلَامُ النَّاسِ فِي حَقِيقَةِ الرُّؤْيَا، وَقَالَ فِيهَا غَيْرُ الْإِسْلَامِيِّينَ أَقَاوِيلَ كَثِيرَةً مُنْكَرَةً، لِأَنَّهُمْ حَاوَلُوا الْوُقُوفَ عَلَى حَقَائِقَ لَا تُدْرَكُ بِالْعَقْلِ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهَا بُرْهَانٌ، وَهُمْ لَا يُصَدِّقُونَ بِالسَّمْعِ فَاضْطَرَبَتْ أَقْوَالُهُمْ، فَمَنْ يَنْتَمِي إِلَى الطِّبِّ يَنْسُبُ جَمِيعَ الرُّؤْيَا إِلَى الْأَخْلَاطِ فَيَقُولُ: مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَلْغَمُ رَأَى أَنَّهُ يَسْبَحُ فِي الْمَاءِ وَنَحْوَ ذَلِكَ لِمُنَاسَبَةِ الْمَاءِ طَبِيعَةَ الْبَلْغَمِ، وَمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الصَّفْرَاءُ رَأَى النِّيرَانَ وَالصُّعُودَ فِي الْجَوِّ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِهِ، وَهَذَا وَإِنْ جَوَّزَهُ الْعَقْلُ وَجَازَ أَنْ يُجْرِيَ اللَّهُ الْعَادَةَ بِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَلَا اطَّرَدَتْ بِهِ عَادَةٌ، وَالْقَطْعُ فِي مَوْضِعِ التَّجْوِيزِ غَلَطٌ.
وَمَنْ يَنْتَمِي إِلَى الْفَلْسَفَةِ يَقُولُ: إِنَّ صُوَرَ مَا يَجْرِي فِي الْأَرْضِ هِيَ فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ كَالنُّقُوشِ فَمَا حَاذَى بَعْضَ النُّقُوشِ مِنْهَا انْتَقَشَ فِيهَا، قَالَ: وَهَذَا أَشَدُّ فَسَادًا مِنَ الْأَوَّلِ لِكَوْنِهِ تَحَكُّمًا لَا بُرْهَانَ عَلَيْهِ وَالِانْتِقَاشُ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ، وَأَكْثَرُ مَا يَجْرِي فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ الْأَعْرَاضُ، وَالْأَعْرَاضُ لَا يُنْتَقَشُ فِيهَا، قَالَ: وَالصَّحِيحُ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ فِي قَلْبِ النَّائِمِ اعْتِقَادَاتٍ كَمَا يَخْلُقُهَا فِي قَلْبِ الْيَقْظَانِ فَإِذَا خَلَقَهَا فَكَأَنَّهُ جَعَلَهَا عَلَمًا عَلَى أُمُورٍ أُخْرَى يَخْلُقُهَا فِي ثَانِي الْحَالِ، وَمَهْمَا وَقَعَ مِنْهَا عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَقَدِ فَهُوَ كَمَا يَقَعُ لِلْيَقْظَانِ، وَنَظِيرُهُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْغَيْمَ عَلَامَةً عَلَى الْمَطَرِ وَقَدْ يَتَخَلَّفُ، وَتِلْكَ الِاعْتِقَادَاتُ تَقَعُ تَارَةً بِحَضْرَةِ الْمَلَكِ فَيَقَعُ بَعْدَهَا مَا يَسُرُّ أَوْ بِحَضْرَةِ الشَّيْطَانِ فَيَقَعُ بَعْدَهَا مَا يَضُرُّ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: سَبَبُ تَخْلِيطِ غَيْرِ الشَّرْعِيِّينَ إِعْرَاضُهُمْ عَمَّا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ مِنَ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الرُّؤْيَا إِنَّمَا هِيَ مِنْ إِدْرَاكَاتِ النَّفْسِ وَقَدْ غُيِّبَ عَنَّا عِلْمُ حَقِيقَتِهَا أَيِ النَّفْسِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا نَعْلَمَ عِلْمَ إِدْرَاكَاتِهَا، بَلْ كَثِيرٌ مِمَّا انْكَشَفَ لَنَا مِنْ إِدْرَاكَاتِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِنَّمَا نَعْلَمُ مِنْهُ أُمُورًا جُمَلِيَّةً لَا تَفْصِيلِيَّةً.
وَنَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكًا يَعْرِضُ الْمَرْئِيَّاتِ عَلَى الْمَحَلِّ الْمُدْرَكِ مِنَ النَّائِمِ فَيَمْثُلُ لَهُ صُورَةٌ مَحْسُوسَةٌ، فَتَارَةً تَكُونُ أَمْثِلَةً مُوَافِقَةً لِمَا يَقَعُ فِي الْوُجُودِ وَتَارَةً تَكُونُ أَمْثِلَةً لِمَعَانٍ مَعْقُولَةٍ، وَتَكُونُ فِي الْحَالَيْنِ مُبَشِّرَةً وَمُنْذِرَةً، قَالَ: وَيُحْتَاجُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنِ الْمَلَكِ إِلَى تَوْقِيفٍ مِنَ الشَّرْعِ وَإِلَّا فَجَائِزٌ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تِلْكَ الْمِثَالَاتِ مِنْ غَيْرِ مَلَكٍ، قَالَ: وَقِيلَ إِنَّ الرُّؤْيَا إِدْرَاكُ أَمْثِلَةٍ مُنْضَبِطَةٍ فِي التَّخَيُّلِ جَعَلَهَا اللَّهُ أَعْلَامًا عَلَى مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ.
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: اخْتُلِفَ فِي النَّائِمِ الْمُسْتَغْرِقِ فَقِيلَ لَا تَصِحُّ رُؤْيَاهُ وَلَا ضَرْبَ الْمَثَلِ لَهُ لِأَنَّ هَذَا لَا يُدْرِكُ شَيْئًا مَعَ اسْتِغْرَاقِ أَجْزَاءِ قَلْبِهِ لِأَنَّ النَّوْمَ يُخْرِجُ الْحَيَّ عَنْ صِفَاتِ التَّمْيِيزِ وَالظَّنِّ وَالتَّخَيُّلِ كَمَا يُخْرِجُهُ عَنْ صِفَةِ الْعِلْمِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ يَصِحُّ لِلنَّائِمِ مَعَ اسْتِغْرَاقِ أَجْزَاءِ قَلْبِهِ بِالنَّوْمِ أَنْ يَكُونَ ظَانًّا وَمُتَخَيِّلًا، وَأَمَّا الْعِلْمُ فَلَا لِأَنَّ النَّوْمَ آفَةٌ تَمْنَعُ حُصُولَ الِاعْتِقَادَاتِ الصَّحِيحَةِ، نَعَمْ إِنْ كَانَ بَعْضُ أَجْزَاءِ قَلْبِهِ لَمْ يَحِلَّ فِيهِ النَّوْمُ فَيَصِحَّ وَبِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ وَبِهِ يَرَى مَا يَتَخَيَّلُهُ وَلَا تَكْلِيفَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لِأَنَّ رُؤْيَاهُ لَيْسَتْ عَلَى حَقِيقَةِ وُجُودِ الْعِلْمِ وَلَا صِحَّةِ الْمَيْزِ، وَإِنَّمَا بَقِيَتْ فِيهِ بَقِيَّةٌ يُدْرِكُ بِهَا ضَرْبَ الْمَثَلِ.
وَأَيَّدَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَمِنْ ثَمَّ احْتَرَزَ الْقَائِلُ بِقَوْلِهِ: الْمُدْرِكُ مِنَ النَّائِمِ، وَلِذَا قَالَ مُنْضَبِطَة فِي التَّخَيُّلِ لِأَنَّ الرَّائِيَ لَا يَرَى فِي مَنَامِهِ إِلَّا مِنْ نَوْعِ مَا يُدْرِكُهُ فِي الْيَقَظَةِ بِحِسِّهِ، إِلَّا أَنَّ التَّخَيُّلَاتِ قَدْ تُرَكَّبُ لَهُ فِي النَّوْمِ تَرْكِيبًا يَحْصُلُ بِهِ صُورَةٌ لَا عَهْدَ لَهُ بِهَا يَكُونُ عَلَمًا عَلَى أَمْرٍ نَادِرٍ كَمَنْ رَأَى رَأْسَ إِنْسَانٍ عَلَى جَسَدِ فَرَسٍ لَهُ جَنَاحَانِ مَثَلًا وَأَشَارَ
এটি উস্তাদ আবু ইসহাকের বক্তব্যের সারসংক্ষেপ। তিনি বলেন: কাজী আবু বকর ইবনুত তাইয়্যেব এই মত পোষণ করেছেন যে, স্বপ্নগুলো মূলত কিছু বিশ্বাস। তিনি এই মর্মে যুক্তি দিয়েছেন যে, স্বপ্নদ্রষ্টা হয়তো নিজেকে চতুষ্পদ জন্তু বা পাখি হিসেবে দেখে, আর এটি তো প্রত্যক্ষ উপলব্ধি নয়। সুতরাং একে বিশ্বাস হওয়া আবশ্যক, কারণ বিশ্বাস কখনও বিশ্বাসকৃত বস্তুর বিপরীতও হতে পারে। ইবনুল আরাবি বলেন: প্রথম মতটিই অধিকতর উত্তম। আর ইবনুত তাইয়্যেব যা উল্লেখ করেছেন তা মূলত উপমার অন্তর্ভুক্ত; ফলে প্রত্যক্ষ উপলব্ধি সেই উপমার সাথেই সম্পৃক্ত হয়, মূল সত্তার সাথে নয়। সংক্ষেপিত সমাপ্ত।
আল-মাযিরি বলেন: স্বপ্নের প্রকৃত স্বরূপ নিয়ে মানুষের অনেক কথা রয়েছে। অমুসলিমরা এই বিষয়ে অনেক আপত্তিকর কথা বলেছে, কারণ তারা এমন কিছু গূঢ় রহস্য উপলব্ধি করার চেষ্টা করেছে যা বুদ্ধি দ্বারা অর্জন করা সম্ভব নয় এবং যার স্বপক্ষে কোনো অকাট্য দলিলও নেই। যেহেতু তারা ওহীর সংবাদকে বিশ্বাস করে না, তাই তাদের বক্তব্যগুলো বিভ্রান্তিকর হয়ে পড়েছে। চিকিৎসাবিদ্যা সংশ্লিষ্টদের কেউ কেউ সমস্ত স্বপ্নকে শারীরিক উপাদানের আধিক্যের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করেন। তারা বলেন: যার ওপর শ্লেষ্মার আধিক্য ঘটে, সে স্বপ্নে দেখে যে সে পানিতে সাঁতার কাটছে এবং এই জাতীয় কিছু, কারণ পানির সাথে শ্লেষ্মার প্রকৃতির মিল রয়েছে। আর যার ওপর পিত্তের আধিক্য ঘটে, সে আগুন দেখে এবং আকাশে আরোহণ করতে দেখে; এভাবেই শেষ পর্যন্ত। এটি যদি বুদ্ধিগতভাবে সম্ভবও হয় এবং আল্লাহ যদি এই রীতিতেই তা পরিচালনা করেন তবে তাও হতে পারে, কিন্তু এর ওপর কোনো অকাট্য দলিল প্রতিষ্ঠিত হয়নি এবং কোনো নিয়মিত ধারাও প্রমাণিত হয়নি। আর কেবল সম্ভাবনার স্থলে কোনো বিষয়কে অকাট্য বলে দাবি করা একটি ভুল।
আর যারা দর্শনের অনুসারী তারা বলে: পৃথিবীতে যা ঘটে তার প্রতিকৃতিগুলো ঊর্ধ্বজগতে নকশার মতো বিদ্যমান; যখন কোনো মানুষের অবস্থা সেই নকশাগুলোর কোনোটির সমান্তরাল হয়, তখন তা তার মধ্যে অঙ্কিত হয়ে যায়। তিনি বলেন: এটি প্রথম মতটির চেয়েও অধিক ভ্রান্ত, কারণ এটি দলিলবিহীন একটি খেয়ালখুশিমতো দাবি। আর অঙ্কিত হওয়া দেহের বৈশিষ্ট্যসমূহের অন্তর্ভুক্ত, অথচ ঊর্ধ্বজগতে যা কিছু ঘটে তার অধিকাংশই হলো আপেক্ষিক গুণাবলি, আর আপেক্ষিক গুণাবলির মধ্যে কোনো কিছু অঙ্কিত হয় না। তিনি বলেন: সঠিক মত হলো আহলুস সুন্নাহর অভিমত, আর তা হলো—আল্লাহ তাআলা জাগ্রত ব্যক্তির অন্তরে যেমন বিশ্বাস সৃষ্টি করেন, তেমনি ঘুমন্ত ব্যক্তির অন্তরেও বিভিন্ন বিশ্বাস সৃষ্টি করেন। যখন তিনি তা সৃষ্টি করেন, তখন সেগুলোকে যেন অন্য বিষয়সমূহের জন্য নিদর্শন স্বরূপ নির্ধারণ করেন যা তিনি পরবর্তীতে সৃষ্টি করবেন। আর যখনই সেই বিশ্বাস বাস্তবের বিপরীত হয়, তখন তা জাগ্রত ব্যক্তির ক্ষেত্রে ঘটা অনুরূপ বিষয়ের মতোই হয়। এর উদাহরণ হলো, আল্লাহ মেঘকে বৃষ্টির চিহ্ন হিসেবে সৃষ্টি করেছেন, অথচ কখনো বৃষ্টি নাও হতে পারে। আর সেই বিশ্বাসগুলো কখনো ফেরেশতার উপস্থিতিতে ঘটে, যার ফলে পরবর্তীতে আনন্দদায়ক কিছু ঘটে; অথবা শয়তানের উপস্থিতিতে ঘটে, যার ফলে ক্ষতিকর কিছু ঘটে। আর প্রকৃত জ্ঞান মহান আল্লাহর নিকট।
কুরতুবি বলেন: শরীয়ত বহির্ভূতদের বিভ্রান্তির কারণ হলো আম্বিয়ায়ে কেরাম যে সরল পথ নিয়ে এসেছেন তা থেকে তাদের বিমুখতা। এর ব্যাখ্যা হলো, স্বপ্ন মূলত আত্মার প্রত্যক্ষ উপলব্ধিসমূহের অন্তর্ভুক্ত, অথচ সেই আত্মার প্রকৃত জ্ঞান আমাদের থেকে গোপন রাখা হয়েছে। যদি বিষয়টি এমনই হয়, তবে তার উপলব্ধির প্রক্রিয়া সম্পর্কে আমাদের জ্ঞান না থাকাই স্বাভাবিক। বরং শ্রবণ ও দর্শনের মাধ্যমে আমাদের কাছে যা প্রকাশিত হয়, তারও অনেক কিছুর মৌলিক বিষয়ই আমরা জানি, বিস্তারিত নয়।
কুরতুবি 'আল-মুফহিম' গ্রন্থে কোনো কোনো আলিমের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, আল্লাহ তাআলার একজন ফেরেশতা রয়েছেন যিনি ঘুমন্ত ব্যক্তির উপলব্ধির স্থানে দৃশ্যমান বস্তুগুলো উপস্থাপন করেন, ফলে তার সামনে একটি ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য প্রতিকৃতি মূর্ত হয়। কখনো সেগুলো বাস্তবে যা ঘটবে তার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ উদাহরণ হয়, আবার কখনো সেগুলো বুদ্ধিগত অর্থের উদাহরণ হয়। উভয় অবস্থাতেই সেগুলো সুসংবাদদাতা অথবা সতর্ককারী হয়ে থাকে। তিনি বলেন: ফেরেশতার মাধ্যমে যা বর্ণিত হয়েছে তার জন্য শরীয়তের অকাট্য প্রমাণের প্রয়োজন, নতুবা এটি সম্ভব যে আল্লাহ সেই উদাহরণগুলো ফেরেশতা ছাড়াই সৃষ্টি করেন। তিনি আরও বলেন: বলা হয়ে থাকে যে, স্বপ্ন হলো কল্পনার মধ্যে সুশৃঙ্খল কিছু উদাহরণের উপলব্ধি, যা আল্লাহ যা ঘটেছে বা যা ঘটবে তার নিদর্শন হিসেবে নির্ধারণ করেছেন।
কাজী আইয়াজ বলেন: গভীর ঘুমে আচ্ছন্ন ব্যক্তির ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। কেউ বলেছেন, তার স্বপ্ন সঠিক নয় এবং তার জন্য কোনো উদাহরণও পেশ করা যায় না, কারণ তার হৃদয়ের প্রতিটি অংশ ঘুমের ঘোরে আচ্ছন্ন থাকায় সে কিছুই উপলব্ধি করতে পারে না; কেননা ঘুম জীবিত ব্যক্তিকে পার্থক্য করার ক্ষমতা, ধারণা এবং কল্পনা করার গুণাবলি থেকে বিচ্যুত করে দেয়, যেমনটি তাকে জ্ঞানের গুণ থেকে বিচ্যুত করে।
অন্যান্যরা বলেন: বরং হৃদয়ের অংশসমূহ ঘুমে আচ্ছন্ন থাকা সত্ত্বেও ঘুমন্ত ব্যক্তির ধারণা এবং কল্পনা করার শক্তি থাকতে পারে। তবে জ্ঞানের ক্ষেত্রে তা প্রযোজ্য নয়, কারণ ঘুম এমন এক বাধা যা সঠিক বিশ্বাস অর্জনে অন্তরায় হয়। হ্যাঁ, যদি তার হৃদয়ের কোনো অংশে ঘুম না পৌঁছে থাকে তবে তা সঠিক হতে পারে, এবং তার মাধ্যমেই উদাহরণ পেশ করা হয় এবং সে যা কল্পনা করে তা দেখতে পায়। এমতাবস্থায় তার ওপর কোনো দায়বদ্ধতা থাকে না, কারণ তার দেখা স্বপ্নটি প্রকৃত জ্ঞানের অস্তিত্ব বা সঠিক পার্থক্যের ওপর ভিত্তি করে নয়; বরং তার মধ্যে এমন কিছু অবশিষ্টাংশ রয়ে গেছে যার মাধ্যমে সে উদাহরণের বিষয়বস্তু উপলব্ধি করতে পারে।
কুরতুবি একে সমর্থন করে বলেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর চোখ ঘুমাতো কিন্তু তাঁর অন্তর ঘুমাতো না। আর সেখান থেকেই বক্তা তাঁর এই কথার মাধ্যমে সতর্কতা অবলম্বন করেছেন যে: 'ঘুমন্ত ব্যক্তির মধ্য থেকে যিনি উপলব্ধি করেন'। এই কারণেই তিনি বলেছেন: 'কল্পনার মধ্যে সুশৃঙ্খল', কারণ স্বপ্নদ্রষ্টা তার স্বপ্নে কেবল সেই জাতীয় জিনিসই দেখে যা সে জাগ্রত অবস্থায় তার ইন্দ্রিয় দ্বারা উপলব্ধি করেছে। তবে ঘুমের মধ্যে তার কল্পনার বস্তুগুলো এমনভাবে বিন্যস্ত হতে পারে যার ফলে এমন এক প্রতিকৃতি তৈরি হয় যা আগে কখনও দেখা যায়নি, যা কোনো বিরল বিষয়ের নিদর্শন হতে পারে; যেমন কেউ ঘোড়ার শরীরে মানুষের মাথা দেখল যার দুটি ডানা আছে।
আল-মাযিরি বলেন: স্বপ্নের প্রকৃত স্বরূপ নিয়ে মানুষের অনেক কথা রয়েছে। অমুসলিমরা এই বিষয়ে অনেক আপত্তিকর কথা বলেছে, কারণ তারা এমন কিছু গূঢ় রহস্য উপলব্ধি করার চেষ্টা করেছে যা বুদ্ধি দ্বারা অর্জন করা সম্ভব নয় এবং যার স্বপক্ষে কোনো অকাট্য দলিলও নেই। যেহেতু তারা ওহীর সংবাদকে বিশ্বাস করে না, তাই তাদের বক্তব্যগুলো বিভ্রান্তিকর হয়ে পড়েছে। চিকিৎসাবিদ্যা সংশ্লিষ্টদের কেউ কেউ সমস্ত স্বপ্নকে শারীরিক উপাদানের আধিক্যের দিকে সম্বন্ধযুক্ত করেন। তারা বলেন: যার ওপর শ্লেষ্মার আধিক্য ঘটে, সে স্বপ্নে দেখে যে সে পানিতে সাঁতার কাটছে এবং এই জাতীয় কিছু, কারণ পানির সাথে শ্লেষ্মার প্রকৃতির মিল রয়েছে। আর যার ওপর পিত্তের আধিক্য ঘটে, সে আগুন দেখে এবং আকাশে আরোহণ করতে দেখে; এভাবেই শেষ পর্যন্ত। এটি যদি বুদ্ধিগতভাবে সম্ভবও হয় এবং আল্লাহ যদি এই রীতিতেই তা পরিচালনা করেন তবে তাও হতে পারে, কিন্তু এর ওপর কোনো অকাট্য দলিল প্রতিষ্ঠিত হয়নি এবং কোনো নিয়মিত ধারাও প্রমাণিত হয়নি। আর কেবল সম্ভাবনার স্থলে কোনো বিষয়কে অকাট্য বলে দাবি করা একটি ভুল।
আর যারা দর্শনের অনুসারী তারা বলে: পৃথিবীতে যা ঘটে তার প্রতিকৃতিগুলো ঊর্ধ্বজগতে নকশার মতো বিদ্যমান; যখন কোনো মানুষের অবস্থা সেই নকশাগুলোর কোনোটির সমান্তরাল হয়, তখন তা তার মধ্যে অঙ্কিত হয়ে যায়। তিনি বলেন: এটি প্রথম মতটির চেয়েও অধিক ভ্রান্ত, কারণ এটি দলিলবিহীন একটি খেয়ালখুশিমতো দাবি। আর অঙ্কিত হওয়া দেহের বৈশিষ্ট্যসমূহের অন্তর্ভুক্ত, অথচ ঊর্ধ্বজগতে যা কিছু ঘটে তার অধিকাংশই হলো আপেক্ষিক গুণাবলি, আর আপেক্ষিক গুণাবলির মধ্যে কোনো কিছু অঙ্কিত হয় না। তিনি বলেন: সঠিক মত হলো আহলুস সুন্নাহর অভিমত, আর তা হলো—আল্লাহ তাআলা জাগ্রত ব্যক্তির অন্তরে যেমন বিশ্বাস সৃষ্টি করেন, তেমনি ঘুমন্ত ব্যক্তির অন্তরেও বিভিন্ন বিশ্বাস সৃষ্টি করেন। যখন তিনি তা সৃষ্টি করেন, তখন সেগুলোকে যেন অন্য বিষয়সমূহের জন্য নিদর্শন স্বরূপ নির্ধারণ করেন যা তিনি পরবর্তীতে সৃষ্টি করবেন। আর যখনই সেই বিশ্বাস বাস্তবের বিপরীত হয়, তখন তা জাগ্রত ব্যক্তির ক্ষেত্রে ঘটা অনুরূপ বিষয়ের মতোই হয়। এর উদাহরণ হলো, আল্লাহ মেঘকে বৃষ্টির চিহ্ন হিসেবে সৃষ্টি করেছেন, অথচ কখনো বৃষ্টি নাও হতে পারে। আর সেই বিশ্বাসগুলো কখনো ফেরেশতার উপস্থিতিতে ঘটে, যার ফলে পরবর্তীতে আনন্দদায়ক কিছু ঘটে; অথবা শয়তানের উপস্থিতিতে ঘটে, যার ফলে ক্ষতিকর কিছু ঘটে। আর প্রকৃত জ্ঞান মহান আল্লাহর নিকট।
কুরতুবি বলেন: শরীয়ত বহির্ভূতদের বিভ্রান্তির কারণ হলো আম্বিয়ায়ে কেরাম যে সরল পথ নিয়ে এসেছেন তা থেকে তাদের বিমুখতা। এর ব্যাখ্যা হলো, স্বপ্ন মূলত আত্মার প্রত্যক্ষ উপলব্ধিসমূহের অন্তর্ভুক্ত, অথচ সেই আত্মার প্রকৃত জ্ঞান আমাদের থেকে গোপন রাখা হয়েছে। যদি বিষয়টি এমনই হয়, তবে তার উপলব্ধির প্রক্রিয়া সম্পর্কে আমাদের জ্ঞান না থাকাই স্বাভাবিক। বরং শ্রবণ ও দর্শনের মাধ্যমে আমাদের কাছে যা প্রকাশিত হয়, তারও অনেক কিছুর মৌলিক বিষয়ই আমরা জানি, বিস্তারিত নয়।
কুরতুবি 'আল-মুফহিম' গ্রন্থে কোনো কোনো আলিমের সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, আল্লাহ তাআলার একজন ফেরেশতা রয়েছেন যিনি ঘুমন্ত ব্যক্তির উপলব্ধির স্থানে দৃশ্যমান বস্তুগুলো উপস্থাপন করেন, ফলে তার সামনে একটি ইন্দ্রিয়গ্রাহ্য প্রতিকৃতি মূর্ত হয়। কখনো সেগুলো বাস্তবে যা ঘটবে তার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ উদাহরণ হয়, আবার কখনো সেগুলো বুদ্ধিগত অর্থের উদাহরণ হয়। উভয় অবস্থাতেই সেগুলো সুসংবাদদাতা অথবা সতর্ককারী হয়ে থাকে। তিনি বলেন: ফেরেশতার মাধ্যমে যা বর্ণিত হয়েছে তার জন্য শরীয়তের অকাট্য প্রমাণের প্রয়োজন, নতুবা এটি সম্ভব যে আল্লাহ সেই উদাহরণগুলো ফেরেশতা ছাড়াই সৃষ্টি করেন। তিনি আরও বলেন: বলা হয়ে থাকে যে, স্বপ্ন হলো কল্পনার মধ্যে সুশৃঙ্খল কিছু উদাহরণের উপলব্ধি, যা আল্লাহ যা ঘটেছে বা যা ঘটবে তার নিদর্শন হিসেবে নির্ধারণ করেছেন।
কাজী আইয়াজ বলেন: গভীর ঘুমে আচ্ছন্ন ব্যক্তির ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। কেউ বলেছেন, তার স্বপ্ন সঠিক নয় এবং তার জন্য কোনো উদাহরণও পেশ করা যায় না, কারণ তার হৃদয়ের প্রতিটি অংশ ঘুমের ঘোরে আচ্ছন্ন থাকায় সে কিছুই উপলব্ধি করতে পারে না; কেননা ঘুম জীবিত ব্যক্তিকে পার্থক্য করার ক্ষমতা, ধারণা এবং কল্পনা করার গুণাবলি থেকে বিচ্যুত করে দেয়, যেমনটি তাকে জ্ঞানের গুণ থেকে বিচ্যুত করে।
অন্যান্যরা বলেন: বরং হৃদয়ের অংশসমূহ ঘুমে আচ্ছন্ন থাকা সত্ত্বেও ঘুমন্ত ব্যক্তির ধারণা এবং কল্পনা করার শক্তি থাকতে পারে। তবে জ্ঞানের ক্ষেত্রে তা প্রযোজ্য নয়, কারণ ঘুম এমন এক বাধা যা সঠিক বিশ্বাস অর্জনে অন্তরায় হয়। হ্যাঁ, যদি তার হৃদয়ের কোনো অংশে ঘুম না পৌঁছে থাকে তবে তা সঠিক হতে পারে, এবং তার মাধ্যমেই উদাহরণ পেশ করা হয় এবং সে যা কল্পনা করে তা দেখতে পায়। এমতাবস্থায় তার ওপর কোনো দায়বদ্ধতা থাকে না, কারণ তার দেখা স্বপ্নটি প্রকৃত জ্ঞানের অস্তিত্ব বা সঠিক পার্থক্যের ওপর ভিত্তি করে নয়; বরং তার মধ্যে এমন কিছু অবশিষ্টাংশ রয়ে গেছে যার মাধ্যমে সে উদাহরণের বিষয়বস্তু উপলব্ধি করতে পারে।
কুরতুবি একে সমর্থন করে বলেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর চোখ ঘুমাতো কিন্তু তাঁর অন্তর ঘুমাতো না। আর সেখান থেকেই বক্তা তাঁর এই কথার মাধ্যমে সতর্কতা অবলম্বন করেছেন যে: 'ঘুমন্ত ব্যক্তির মধ্য থেকে যিনি উপলব্ধি করেন'। এই কারণেই তিনি বলেছেন: 'কল্পনার মধ্যে সুশৃঙ্খল', কারণ স্বপ্নদ্রষ্টা তার স্বপ্নে কেবল সেই জাতীয় জিনিসই দেখে যা সে জাগ্রত অবস্থায় তার ইন্দ্রিয় দ্বারা উপলব্ধি করেছে। তবে ঘুমের মধ্যে তার কল্পনার বস্তুগুলো এমনভাবে বিন্যস্ত হতে পারে যার ফলে এমন এক প্রতিকৃতি তৈরি হয় যা আগে কখনও দেখা যায়নি, যা কোনো বিরল বিষয়ের নিদর্শন হতে পারে; যেমন কেউ ঘোড়ার শরীরে মানুষের মাথা দেখল যার দুটি ডানা আছে।
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 353)