رِوَايَةِ هَمَّامٍ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: فَأَمَرَ عِشْرِينَ رَجُلًا فَجَلَدَهُ كُلُّ رَجُلٍ جَلْدَتَيْنِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ.
الْأَوَّلُ: حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ وقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ.
الثَّانِي: حَدِيثُ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ جَلَدَ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ بِلَفْظِ ضَرَبَ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ مَعْنَى جَلَدَ هُنَا ضَرَبَهُ فَأَصَابَ جِلْدَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ ضَرْبَهُ بِالْجِلْدِ.
الثَّالِثُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَوْلُهُ: (أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ) يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ.
قَوْلُهُ: (عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ) هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، فَنُسِبَ إِلَى جَدِّهِ الْأَعْلَى، وَهُوَ وَشَيْخُهُ وَشَيْخُ شَيْخِهِ مَدَنِيُّونَ تَابِعِيُّونَ، وَوَقَعَ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ: أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) أَيِ ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ التَّيْمِيِّ، زَادَ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ.
قَوْلُهُ: (أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ: بِسَكْرَانَ وَهَذَا الرَّجُلُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُفَسَّرَ بِعَبْدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُفَسَّرَ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِأَنَّ فِي قِصَّتِهِ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ وَنَحْوَهُ فِي قِصَّةِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنَّ لَفْظَهُ: قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ثَالِثًا؛ فَإِنَّ الْجَوَابَ فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَلِفٌ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِنَشْوَانَ فَأُمِرَ بِهِ فَنُهِزَ بِالْأَيْدِي وَخُفِقَ بِالنِّعَالِ الْحَدِيثَ.
وَلِعَبْدِ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدِ كِبَارِ التَّابِعِينَ: كَانَ الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَبَعْضِ إِمَارَةِ عُمَرَ يَضْرِبُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ وَنِعَالِهِمْ وَيَصُكُّونَهُ.
قَوْلُهُ: (قَالَ اضْرِبُوهُ) هَذَا يُفَسِّرُ الرِّوَايَةَ الْآتِيَةَ بِلَفْظِ: فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِمَا عَدَدًا.
قَوْلُهُ: (قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ) فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ: فَقَالَ رَجُلٌ وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ مُتَّحِدَةً مَعَ حَدِيثِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ حِمَارٍ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ.
قَوْلُهُ: (لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ) فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، وَوَجْهُ عَوْنِهِمُ الشَّيْطَانَ بِذَلِكَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ بِتَزْيِينِهِ لَهُ الْمَعْصِيَةَ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ الْخِزْيُ فَإِذَا دَعَوْا عَلَيْهِ بِالْخِزْيِ فَكَأَنَّهُمْ قَدْ حَصَّلُوا مَقْصُودَ الشَّيْطَانِ.
وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ نَحْوُهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، زَادَ فِيهِ أَيْضًا بَعْدَ الضَّرْبِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: بَكِّتُوهُ، وَهُوَ أَمْرٌ بِالتَّبْكِيتِ وَهُوَ مُوَاجَهَتُهُ بِقَبِيحِ فِعْلِهِ، وَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الْخَبَرِ بِقَوْلِهِ: فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ لَهُ: مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ عز وجل، مَا خَشِيتَ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، مَا اسْتَحْيَتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَرْسَلُوهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ الضَّرْبِ ثُمَّ قَالَ عليه الصلاة والسلام: بَكِّتُوهُ فَبَكَّتُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ مَنْعُ الدُّعَاءِ عَلَى الْعَاصِي بِالْإِبْعَادِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ كَاللَّعْنِ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الحديث الرابع.
قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حَصِينٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحٌ أَوَّلَهُ، وَعُمَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ بِالتَّصْغِيرِ وَأَبُوهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ ثِقَةٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ هَكَذَا، وَوَقَعَ فِي الْجَمْعِ لِلْحُمَيْدِيِّ سَعْدٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَهُوَ غَلَطٌ، وَوَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ: عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ بِحَذْفِ الْيَاءِ فِيهِمَا وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ.
قُلْتُ: وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنَ الْبُخَارِيِّ كَمَا ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي تَقْيِيدِ أَبِي عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ مَنْسُوبًا لِأَبِي زَيْدٍ
الْأَوَّلُ: حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ وقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ.
الثَّانِي: حَدِيثُ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ جَلَدَ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ بِلَفْظِ ضَرَبَ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ مَعْنَى جَلَدَ هُنَا ضَرَبَهُ فَأَصَابَ جِلْدَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ ضَرْبَهُ بِالْجِلْدِ.
الثَّالِثُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَوْلُهُ: (أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ) يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ.
قَوْلُهُ: (عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ) هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، فَنُسِبَ إِلَى جَدِّهِ الْأَعْلَى، وَهُوَ وَشَيْخُهُ وَشَيْخُ شَيْخِهِ مَدَنِيُّونَ تَابِعِيُّونَ، وَوَقَعَ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ: أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) أَيِ ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ خَالِدٍ التَّيْمِيِّ، زَادَ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ.
قَوْلُهُ: (أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ: بِسَكْرَانَ وَهَذَا الرَّجُلُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُفَسَّرَ بِعَبْدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُفَسَّرَ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ لِأَنَّ فِي قِصَّتِهِ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ وَنَحْوَهُ فِي قِصَّةِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنَّ لَفْظَهُ: قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ثَالِثًا؛ فَإِنَّ الْجَوَابَ فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَلِفٌ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِنَشْوَانَ فَأُمِرَ بِهِ فَنُهِزَ بِالْأَيْدِي وَخُفِقَ بِالنِّعَالِ الْحَدِيثَ.
وَلِعَبْدِ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدِ كِبَارِ التَّابِعِينَ: كَانَ الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَبَعْضِ إِمَارَةِ عُمَرَ يَضْرِبُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ وَنِعَالِهِمْ وَيَصُكُّونَهُ.
قَوْلُهُ: (قَالَ اضْرِبُوهُ) هَذَا يُفَسِّرُ الرِّوَايَةَ الْآتِيَةَ بِلَفْظِ: فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِمَا عَدَدًا.
قَوْلُهُ: (قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ) فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ: فَقَالَ رَجُلٌ وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ مُتَّحِدَةً مَعَ حَدِيثِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ حِمَارٍ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ.
قَوْلُهُ: (لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ) فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، وَوَجْهُ عَوْنِهِمُ الشَّيْطَانَ بِذَلِكَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ بِتَزْيِينِهِ لَهُ الْمَعْصِيَةَ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ الْخِزْيُ فَإِذَا دَعَوْا عَلَيْهِ بِالْخِزْيِ فَكَأَنَّهُمْ قَدْ حَصَّلُوا مَقْصُودَ الشَّيْطَانِ.
وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ نَحْوُهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، زَادَ فِيهِ أَيْضًا بَعْدَ الضَّرْبِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: بَكِّتُوهُ، وَهُوَ أَمْرٌ بِالتَّبْكِيتِ وَهُوَ مُوَاجَهَتُهُ بِقَبِيحِ فِعْلِهِ، وَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الْخَبَرِ بِقَوْلِهِ: فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ لَهُ: مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ عز وجل، مَا خَشِيتَ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، مَا اسْتَحْيَتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَرْسَلُوهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ الضَّرْبِ ثُمَّ قَالَ عليه الصلاة والسلام: بَكِّتُوهُ فَبَكَّتُوهُ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ مَنْعُ الدُّعَاءِ عَلَى الْعَاصِي بِالْإِبْعَادِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ كَاللَّعْنِ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الحديث الرابع.
قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَأَبُو حَصِينٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحٌ أَوَّلَهُ، وَعُمَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ بِالتَّصْغِيرِ وَأَبُوهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ ثِقَةٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ مِنَ الصَّحِيحَيْنِ هَكَذَا، وَوَقَعَ فِي الْجَمْعِ لِلْحُمَيْدِيِّ سَعْدٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَهُوَ غَلَطٌ، وَوَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ: عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ بِحَذْفِ الْيَاءِ فِيهِمَا وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ.
قُلْتُ: وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنَ الْبُخَارِيِّ كَمَا ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي تَقْيِيدِ أَبِي عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ مَنْسُوبًا لِأَبِي زَيْدٍ
আনাস (রা.)-এর হাদিসে হাম্মামের বর্ণনায় রয়েছে: তিনি বিশজন ব্যক্তিকে নির্দেশ দিলেন, ফলে প্রত্যেকে তাকে খেজুরের ডাল ও জুতো দিয়ে দুবার করে প্রহার করল। গ্রন্থকার এখানে পাঁচটি হাদিস উল্লেখ করেছেন।
প্রথমটি: উকবা ইবনুল হারিসের হাদিস, যা পূর্ববর্তী অনুচ্ছেদে গত হয়েছে এবং এটি যে বিষয়ের অধীনে আনা হয়েছে তার স্বপক্ষে সুস্পষ্ট।
দ্বিতীয়টি: আনাস (রা.)-এর হাদিস, যা প্রথম অনুচ্ছেদেও গত হয়েছে। সেখানে তাঁর 'জালাদা' (বেত্রাঘাত করা) কথাটি প্রথম অনুচ্ছেদে 'দরাবা' (প্রহার করা) শব্দে অতিবাহিত হয়েছে। এ দুটির মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই; কারণ এখানে 'জালাদা' এর অর্থ হলো তাকে এমনভাবে প্রহার করা যা তার চামড়ায় গিয়ে লাগে, এর দ্বারা চামড়া দিয়ে প্রহার করা উদ্দেশ্য নয়।
তৃতীয়টি: আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিস।
তাঁর বক্তব্য: (আবু দামরা আনাস) অর্থাৎ ইবনে ইয়াদ।
তাঁর বক্তব্য: (ইয়াজিদ ইবনুল হাদ থেকে বর্ণিত) তিনি হলেন ইয়াজিদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উসামা ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে শাদ্দাদ ইবনুল হাদ। তাকে তার ঊর্ধ্বতন দাদার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে। তিনি, তাঁর উস্তাদ এবং তাঁর উস্তাদের উস্তাদ—সবাই মদিনাবাসী তাবেয়ী। পরবর্তী অনুচ্ছেদের শেষে এসেছে: আনাস ইবনে ইয়াদ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইবনুল হাদ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বক্তব্য: (মুহাম্মদ ইবনে ইব্রাহিম থেকে বর্ণিত) অর্থাৎ ইবনুল হারিস ইবনে খালিদ আত-তাইমি। তাহাবীর বর্ণনায় নাফে ইবনে ইয়াজিদ-এর সূত্রে, ইবনুল হাদ থেকে, মুহাম্মদ ইবনে ইব্রাহিম থেকে অতিরিক্ত বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি আবু সালামা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বক্তব্য: (আবু সালামা থেকে বর্ণিত) তিনি হলেন আবু সালামা ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে আউফ; তাহাবীর বর্ণনায় তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে।
তাঁর বক্তব্য: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এমন এক ব্যক্তিকে আনা হলো যে মদ্যপান করেছিল) পরবর্তী অনুচ্ছেদের বর্ণনায় রয়েছে: 'এক মদ্যপ ব্যক্তিকে'। এই ব্যক্তি সম্পর্কে সম্ভাবনা রয়েছে যে, তিনি সেই আব্দুল্লাহ যাকে 'হিমার' (গাধা) উপাধি দেওয়া হয়েছিল, যার উল্লেখ পরবর্তী অনুচ্ছেদে উমর (রা.)-এর হাদিসে এসেছে। আবার সম্ভাবনা রয়েছে যে, তিনি ইবনুন নুয়াইমান। প্রথমটিই অধিকতর নিকটবর্তী, কারণ তাঁর ঘটনায় আছে: 'লোকদের মধ্য থেকে একজন বলল: হে আল্লাহ! তাকে অভিশাপ দিন'—অনুরূপ কথা আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিসে উল্লিখিত ব্যক্তির ক্ষেত্রেও আছে, তবে সেখানে শব্দ হলো: 'লোকদের কেউ কেউ বলল: আল্লাহ তোমাকে লাঞ্ছিত করুন'। সম্ভাবনা আছে যে এটি তৃতীয় কোনো ঘটনা; কারণ উমর এবং আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিসদ্বয়ে প্রাপ্ত উত্তর ভিন্ন ভিন্ন। নাসাঈ সহিহ সনদে আবু সাঈদ (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট নেশাগ্রস্ত এক ব্যক্তিকে আনা হলো। তিনি তাকে প্রহার করার নির্দেশ দিলেন, ফলে তাকে হাত দিয়ে মারা হলো এবং জুতো দিয়ে পেটানো হলো—হাদিসের শেষ পর্যন্ত।
আব্দুর রাজ্জাক সহিহ সনদে প্রবীণ তাবেয়ী উবায়েদ ইবনে উমায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, আবু বকর (রা.) এবং উমর (রা.)-এর খিলাফতের শুরুর দিকে যখন কেউ মদ পান করত, তখন তারা তাকে হাত ও জুতো দিয়ে প্রহার করত এবং কিল-ঘুষি মারত।
তাঁর বক্তব্য: (তিনি বললেন: তোমরা তাকে প্রহার করো) এটি পরবর্তী বর্ণনার ব্যাখ্যা করে যেখানে বলা হয়েছে: 'তিনি তাকে প্রহারের নির্দেশ দিলেন', তবে কোনোটিতেই নির্দিষ্ট সংখ্যার কথা উল্লেখ করা হয়নি।
তাঁর বক্তব্য: (লোকদের কেউ কেউ বলল) পরবর্তী বর্ণনায় রয়েছে: 'এক ব্যক্তি বলল'। যদি এই ঘটনাটি হিমার-এর ঘটনায় উমর (রা.)-এর বর্ণিত হাদিসের সাথে অভিন্ন হয়, তবে এই ব্যক্তি হলেন উমর ইবনুল খাত্তাব (রা.), যা আমি সামনে স্পষ্ট করব।
তাঁর বক্তব্য: (তোমরা এমন বলো না, তার বিরুদ্ধে শয়তানকে সাহায্য করো না) অন্য বর্ণনায় আছে: 'তোমরা তোমাদের ভাইয়ের বিরুদ্ধে শয়তানের সাহায্যকারী হয়ো না'। এর মাধ্যমে শয়তানকে সাহায্য করার ধরন হলো, শয়তান তাকে গুনাহের প্রতি প্রলুব্ধ করে তাকে লাঞ্ছিত করতে চায়; এখন তারা যদি তার জন্য লাঞ্ছনার দোয়া করে, তবে যেন তারা শয়তানের উদ্দেশ্যই সফল করল।
আবু দাউদের বর্ণনায় ইবনে ওয়াহাব-এর সূত্রে হাইওয়া ইবনে শুরাইহ, ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুব এবং ইবনে লাহিয়া—এই তিনজনের মাধ্যমে ইয়াজিদ ইবনুল হাদ থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে এবং এর শেষে অতিরিক্ত আছে: 'বরং তোমরা বলো: হে আল্লাহ! তাকে ক্ষমা করুন, হে আল্লাহ! তাকে দয়া করুন'। এতে প্রহারের পর আরও অতিরিক্ত বর্ণনা আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাহাবীদের বললেন: 'তাকে তিরস্কার করো'। এটি তিরস্কার করার নির্দেশ, যা হলো তাকে তার মন্দ কাজের সামনাসামনি লজ্জিত করা। হাদিসে এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: 'অতঃপর তারা তার দিকে অগ্রসর হয়ে বলতে লাগলেন: তুমি কি আল্লাহ আজ্জা ওয়া জাল্লাকে ভয় করোনি? তুমি কি আল্লাহ জাল্লা সানাউহুকে ভয় পাওনি? তুমি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর থেকে লজ্জা বোধ করোনি?' এরপর তারা তাকে ছেড়ে দিলেন।
শাফেয়ী রহ.-এর নিকট আব্দুর রহমান ইবনে আজহার-এর হাদিসে প্রহারের বর্ণনার পর এসেছে, অতপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'তাকে তিরস্কার করো', ফলে তারা তাকে তিরস্কার করলেন, তারপর তিনি তাকে ছেড়ে দিলেন। এখান থেকে এ শিক্ষা পাওয়া যায় যে, পাপাচারীর বিরুদ্ধে আল্লাহর রহমত থেকে দূরে সরিয়ে দেওয়ার দোয়া (যেমন লানত বা অভিশাপ) করা নিষেধ। এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা ইনশাআল্লাহ তাআলা পরবর্তী অনুচ্ছেদে আসবে। চতুর্থ হাদিস।
তাঁর বক্তব্য: (সুফিয়ান) তিনি হলেন সাওরী, মুসলিমের বর্ণনায় তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ আছে। আর 'আবু হাসীন' শব্দটি শুরুতে ফাতহা দিয়ে। উমায়ের ইবনে সাঈদ ছোট আকারে (তাসগির), আর তাঁর পিতার নাম শুরুতে ফাতহা ও দ্বিতীয় অক্ষরে কাসরা দিয়ে। তিনি একজন বড় ও নির্ভরযোগ্য তাবেয়ী। ইমাম নববী বলেন: উভয় সহিহ গ্রন্থের সকল পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে। হুমায়দীর 'আল-জামউ' গ্রন্থে 'সা’দ' (আইন সাকিনসহ) এসেছে যা ভুল। আল-মুহাজ্জাব ও অন্যান্য গ্রন্থে 'উমর ইবনে সাদ' এসেছে, যা একটি চরম ভুল।
আমি বলছি: বুখারীর কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে হুমায়দীর উল্লেখ করা শব্দের মতোই এসেছে। এরপর আমি আবু আলী আল-জায়্যানীর 'তাকয়ীদ' গ্রন্থে এটি আবু যায়দ-এর দিকে সম্বন্ধযুক্ত দেখেছি।
প্রথমটি: উকবা ইবনুল হারিসের হাদিস, যা পূর্ববর্তী অনুচ্ছেদে গত হয়েছে এবং এটি যে বিষয়ের অধীনে আনা হয়েছে তার স্বপক্ষে সুস্পষ্ট।
দ্বিতীয়টি: আনাস (রা.)-এর হাদিস, যা প্রথম অনুচ্ছেদেও গত হয়েছে। সেখানে তাঁর 'জালাদা' (বেত্রাঘাত করা) কথাটি প্রথম অনুচ্ছেদে 'দরাবা' (প্রহার করা) শব্দে অতিবাহিত হয়েছে। এ দুটির মধ্যে কোনো বৈপরীত্য নেই; কারণ এখানে 'জালাদা' এর অর্থ হলো তাকে এমনভাবে প্রহার করা যা তার চামড়ায় গিয়ে লাগে, এর দ্বারা চামড়া দিয়ে প্রহার করা উদ্দেশ্য নয়।
তৃতীয়টি: আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিস।
তাঁর বক্তব্য: (আবু দামরা আনাস) অর্থাৎ ইবনে ইয়াদ।
তাঁর বক্তব্য: (ইয়াজিদ ইবনুল হাদ থেকে বর্ণিত) তিনি হলেন ইয়াজিদ ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে উসামা ইবনে আব্দুল্লাহ ইবনে শাদ্দাদ ইবনুল হাদ। তাকে তার ঊর্ধ্বতন দাদার দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে। তিনি, তাঁর উস্তাদ এবং তাঁর উস্তাদের উস্তাদ—সবাই মদিনাবাসী তাবেয়ী। পরবর্তী অনুচ্ছেদের শেষে এসেছে: আনাস ইবনে ইয়াদ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইবনুল হাদ আমাদের নিকট হাদিস বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বক্তব্য: (মুহাম্মদ ইবনে ইব্রাহিম থেকে বর্ণিত) অর্থাৎ ইবনুল হারিস ইবনে খালিদ আত-তাইমি। তাহাবীর বর্ণনায় নাফে ইবনে ইয়াজিদ-এর সূত্রে, ইবনুল হাদ থেকে, মুহাম্মদ ইবনে ইব্রাহিম থেকে অতিরিক্ত বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি আবু সালামা থেকে এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর বক্তব্য: (আবু সালামা থেকে বর্ণিত) তিনি হলেন আবু সালামা ইবনে আব্দুর রহমান ইবনে আউফ; তাহাবীর বর্ণনায় তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে।
তাঁর বক্তব্য: (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এমন এক ব্যক্তিকে আনা হলো যে মদ্যপান করেছিল) পরবর্তী অনুচ্ছেদের বর্ণনায় রয়েছে: 'এক মদ্যপ ব্যক্তিকে'। এই ব্যক্তি সম্পর্কে সম্ভাবনা রয়েছে যে, তিনি সেই আব্দুল্লাহ যাকে 'হিমার' (গাধা) উপাধি দেওয়া হয়েছিল, যার উল্লেখ পরবর্তী অনুচ্ছেদে উমর (রা.)-এর হাদিসে এসেছে। আবার সম্ভাবনা রয়েছে যে, তিনি ইবনুন নুয়াইমান। প্রথমটিই অধিকতর নিকটবর্তী, কারণ তাঁর ঘটনায় আছে: 'লোকদের মধ্য থেকে একজন বলল: হে আল্লাহ! তাকে অভিশাপ দিন'—অনুরূপ কথা আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিসে উল্লিখিত ব্যক্তির ক্ষেত্রেও আছে, তবে সেখানে শব্দ হলো: 'লোকদের কেউ কেউ বলল: আল্লাহ তোমাকে লাঞ্ছিত করুন'। সম্ভাবনা আছে যে এটি তৃতীয় কোনো ঘটনা; কারণ উমর এবং আবু হুরায়রা (রা.)-এর হাদিসদ্বয়ে প্রাপ্ত উত্তর ভিন্ন ভিন্ন। নাসাঈ সহিহ সনদে আবু সাঈদ (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট নেশাগ্রস্ত এক ব্যক্তিকে আনা হলো। তিনি তাকে প্রহার করার নির্দেশ দিলেন, ফলে তাকে হাত দিয়ে মারা হলো এবং জুতো দিয়ে পেটানো হলো—হাদিসের শেষ পর্যন্ত।
আব্দুর রাজ্জাক সহিহ সনদে প্রবীণ তাবেয়ী উবায়েদ ইবনে উমায়ের থেকে বর্ণনা করেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম, আবু বকর (রা.) এবং উমর (রা.)-এর খিলাফতের শুরুর দিকে যখন কেউ মদ পান করত, তখন তারা তাকে হাত ও জুতো দিয়ে প্রহার করত এবং কিল-ঘুষি মারত।
তাঁর বক্তব্য: (তিনি বললেন: তোমরা তাকে প্রহার করো) এটি পরবর্তী বর্ণনার ব্যাখ্যা করে যেখানে বলা হয়েছে: 'তিনি তাকে প্রহারের নির্দেশ দিলেন', তবে কোনোটিতেই নির্দিষ্ট সংখ্যার কথা উল্লেখ করা হয়নি।
তাঁর বক্তব্য: (লোকদের কেউ কেউ বলল) পরবর্তী বর্ণনায় রয়েছে: 'এক ব্যক্তি বলল'। যদি এই ঘটনাটি হিমার-এর ঘটনায় উমর (রা.)-এর বর্ণিত হাদিসের সাথে অভিন্ন হয়, তবে এই ব্যক্তি হলেন উমর ইবনুল খাত্তাব (রা.), যা আমি সামনে স্পষ্ট করব।
তাঁর বক্তব্য: (তোমরা এমন বলো না, তার বিরুদ্ধে শয়তানকে সাহায্য করো না) অন্য বর্ণনায় আছে: 'তোমরা তোমাদের ভাইয়ের বিরুদ্ধে শয়তানের সাহায্যকারী হয়ো না'। এর মাধ্যমে শয়তানকে সাহায্য করার ধরন হলো, শয়তান তাকে গুনাহের প্রতি প্রলুব্ধ করে তাকে লাঞ্ছিত করতে চায়; এখন তারা যদি তার জন্য লাঞ্ছনার দোয়া করে, তবে যেন তারা শয়তানের উদ্দেশ্যই সফল করল।
আবু দাউদের বর্ণনায় ইবনে ওয়াহাব-এর সূত্রে হাইওয়া ইবনে শুরাইহ, ইয়াহইয়া ইবনে আইয়ুব এবং ইবনে লাহিয়া—এই তিনজনের মাধ্যমে ইয়াজিদ ইবনুল হাদ থেকে অনুরূপ বর্ণিত হয়েছে এবং এর শেষে অতিরিক্ত আছে: 'বরং তোমরা বলো: হে আল্লাহ! তাকে ক্ষমা করুন, হে আল্লাহ! তাকে দয়া করুন'। এতে প্রহারের পর আরও অতিরিক্ত বর্ণনা আছে যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাহাবীদের বললেন: 'তাকে তিরস্কার করো'। এটি তিরস্কার করার নির্দেশ, যা হলো তাকে তার মন্দ কাজের সামনাসামনি লজ্জিত করা। হাদিসে এর ব্যাখ্যায় বলা হয়েছে: 'অতঃপর তারা তার দিকে অগ্রসর হয়ে বলতে লাগলেন: তুমি কি আল্লাহ আজ্জা ওয়া জাল্লাকে ভয় করোনি? তুমি কি আল্লাহ জাল্লা সানাউহুকে ভয় পাওনি? তুমি কি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর থেকে লজ্জা বোধ করোনি?' এরপর তারা তাকে ছেড়ে দিলেন।
শাফেয়ী রহ.-এর নিকট আব্দুর রহমান ইবনে আজহার-এর হাদিসে প্রহারের বর্ণনার পর এসেছে, অতপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: 'তাকে তিরস্কার করো', ফলে তারা তাকে তিরস্কার করলেন, তারপর তিনি তাকে ছেড়ে দিলেন। এখান থেকে এ শিক্ষা পাওয়া যায় যে, পাপাচারীর বিরুদ্ধে আল্লাহর রহমত থেকে দূরে সরিয়ে দেওয়ার দোয়া (যেমন লানত বা অভিশাপ) করা নিষেধ। এ বিষয়ে বিস্তারিত আলোচনা ইনশাআল্লাহ তাআলা পরবর্তী অনুচ্ছেদে আসবে। চতুর্থ হাদিস।
তাঁর বক্তব্য: (সুফিয়ান) তিনি হলেন সাওরী, মুসলিমের বর্ণনায় তা স্পষ্টভাবে উল্লেখ আছে। আর 'আবু হাসীন' শব্দটি শুরুতে ফাতহা দিয়ে। উমায়ের ইবনে সাঈদ ছোট আকারে (তাসগির), আর তাঁর পিতার নাম শুরুতে ফাতহা ও দ্বিতীয় অক্ষরে কাসরা দিয়ে। তিনি একজন বড় ও নির্ভরযোগ্য তাবেয়ী। ইমাম নববী বলেন: উভয় সহিহ গ্রন্থের সকল পাণ্ডুলিপিতে এভাবেই আছে। হুমায়দীর 'আল-জামউ' গ্রন্থে 'সা’দ' (আইন সাকিনসহ) এসেছে যা ভুল। আল-মুহাজ্জাব ও অন্যান্য গ্রন্থে 'উমর ইবনে সাদ' এসেছে, যা একটি চরম ভুল।
আমি বলছি: বুখারীর কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে হুমায়দীর উল্লেখ করা শব্দের মতোই এসেছে। এরপর আমি আবু আলী আল-জায়্যানীর 'তাকয়ীদ' গ্রন্থে এটি আবু যায়দ-এর দিকে সম্বন্ধযুক্ত দেখেছি।
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 67)