سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى" قُلْتُ إِذًا لَا يَخْتَارُنَا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ قَالَتْ فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى"
قَوْلُهُ: بَابُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ) هَكَذَا تَرْجَمَ بِالشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إِشَارَةً إِلَى بَقِيَّتِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاكْتِفَاءِ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَحَبَّةُ اللَّهِ لِعَبْدِهِ إِرَادَتُهُ الْخَيْرَ لَهُ وَهِدَايَتُهُ إِلَيْهِ وَإِنْعَامُهُ عَلَيْهِ، وَكَرَاهَتُهُ لَهُ عَلَى الضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هُوَ ابْنُ الْمِنْهَالِ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْ هَمَّامٍ أَيْضًا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، لَكِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ الْبُخَارِيُّ.
قَوْلُهُ: عَنْ قَتَادَةَ) لِهَمَّامٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنِي فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِمَعْنَاهُ، وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ، وَإِبْهَامُ الصَّحَابِيِّ لَا يَضُرُّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا عَلَى هَمَّامٍ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ: عَنْ أَنَسٍ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسًا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْمُعَلَّقَةِ.
قَوْلُهُ: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) قَدْ رَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِهِ. وَذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ، فَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا وَرَدَتْ عَلَيْهِ رِوَايَةُ قَتَادَةَ، وَإِنْ أَرَادَ بِقَيْدِ كَوْنِهِ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ سَلِمَ.
قَوْلُهُ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: لَيْسَ الشَّرْطُ سَبَبًا لِلْجَزَاءِ، بَلِ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، وَلَكِنَّهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْخَبَرِ، أَيْ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَخْبِرْهُ بِأَنَّ اللَّهَ أَحَبَّ لِقَاءَهُ، وَكَذَا الْكَرَاهَةُ. وَقَالَ غَيْرُهُ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ مَنْ هُنَا خَبَرِيَّةٌ وَلَيْسَتْ شَرْطِيَّةً، فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ سَبَبَ حُبِّ اللَّهِ لِقَاءَ الْعَبْدِ حُبُّ الْعَبْدِ لِقَاءَهُ وَلَا الْكَرَاهَةُ، وَلَكِنَّهُ صِفَةُ حَالِ الطَّائِفَتَيْنِ فِي أَنْفُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَالتَّقْدِيرُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ فَهُوَ الَّذِي أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَكَذَا الْكَرَاهَةُ.
قُلْتُ: وَلَا حَاجَةَ إِلَى دَعْوَى نَفْيِ الشَّرْطِيَّةِ، فَسَيَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: قَالَ اللَّهُ عز وجل: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ الْحَدِيثَ. فَيُعَيِّنُ أَنَّ مَنْ فِي حَدِيثِ الْبَابِ شَرْطِيَّةٌ وَتَأْوِيلُهَا مَا سَبَقَ، وَفِي قَوْلِهِ: أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ الْعُدُولُ عَنِ الضَّمِيرِ إِلَى الظَّاهِرِ تَفْخِيمًا، وَتَعْظِيمًا وَدَفْعًا لِتَوَهُّمِ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى الْمَوْصُولِ، لِئَلَّا يَتَّحِدَ فِي الصُّورَةِ الْمُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ، فَفِيهِ إِصْلَاحُ اللَّفْظِ لِتَصْحِيحِ الْمَعْنَى، وَأَيْضًا فَعَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ قَلِيلٌ، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الصَّائِغِ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِقَاءُ اللَّهِ مُضَافًا لِلْمَفْعُولِ فَأَقَامَهُ مَقَامَ الْفَاعِلِ، وَلِقَاءَهُ إِمَّا مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ أَوْ لِلْفَاعِلِ الضَّمِيرِ أَوْ لِلْمَوْصُولِ، لِأَنَّ الْجَوَابَ إِذَا كَانَ شَرْطًا فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ ضَمِيرٌ، نَعَمْ هُوَ مَوْجُودٌ هُنَا وَلَكِنْ تَقْدِيرًا.
قَوْلُهُ: وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالَ الْمَازِرِيُّ: مَنْ قَضَى اللَّهُ بِمَوْتِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ وَإِنْ كَانَ كَارِهًا لِلِقَاءِ اللَّهِ، وَلَوْ كَرِهَ اللَّهُ مَوْتَهُ لَمَا مَاتَ، فَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى كَرَاهَتِهِ سبحانه وتعالى الْغُفْرَانَ لَهُ وَإِرَادَتِهِ لِإِبْعَادِهِ مِنْ رَحْمَتِهِ. قُلْتُ: وَلَا اخْتِصَاصَ لِهَذَا الْبَحْثِ بِهَذَا الشِّقِّ، فَإِنَّهُ يَأْتِي مِثْلُهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ، كَأَنْ يُقَالَ مَثَلًا مَنْ قَضَى اللَّهُ بِامْتِدَادِ حَيَاتِهِ لَا يَمُوتُ وَلَوْ كَانَ مُحِبًّا لِلْمَوْتِ إِلَخْ.
قَوْلُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِالشَّكِّ، وَجَزَمَ سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَائِشَةَ بِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي قَالَتْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَتَرَدَّدْ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا تَظْهَرُ صَرِيحًا هَلْ هِيَ مِنْ كَلَامِ عُبَادَةَ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَمِعَ مُرَاجَعَةَ عَائِشَةَ، أَوْ مِنْ كَلَامِ أَنَسٍ بِأَنْ يَكُونَ حَضَرَ ذَلِكَ، فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا بِلَفْظِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَكُونُ أَسْنَدَ الْقَوْلَ إِلَى جَمَاعَةٍ، وَإِنْ كَانَ الْمُبَاشِرُ لَهُ وَاحِدًا وَهِيَ عَائِشَةُ،
قَوْلُهُ: بَابُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ) هَكَذَا تَرْجَمَ بِالشِّقِّ الْأَوَّلِ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إِشَارَةً إِلَى بَقِيَّتِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاكْتِفَاءِ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَحَبَّةُ اللَّهِ لِعَبْدِهِ إِرَادَتُهُ الْخَيْرَ لَهُ وَهِدَايَتُهُ إِلَيْهِ وَإِنْعَامُهُ عَلَيْهِ، وَكَرَاهَتُهُ لَهُ عَلَى الضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هُوَ ابْنُ الْمِنْهَالِ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْ هَمَّامٍ أَيْضًا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، لَكِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ الْبُخَارِيُّ.
قَوْلُهُ: عَنْ قَتَادَةَ) لِهَمَّامٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنِي فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ بِمَعْنَاهُ، وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ، وَإِبْهَامُ الصَّحَابِيِّ لَا يَضُرُّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا عَلَى هَمَّامٍ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ.
قَوْلُهُ: عَنْ أَنَسٍ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسًا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْمُعَلَّقَةِ.
قَوْلُهُ: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) قَدْ رَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِهِ. وَذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ، فَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا وَرَدَتْ عَلَيْهِ رِوَايَةُ قَتَادَةَ، وَإِنْ أَرَادَ بِقَيْدِ كَوْنِهِ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسٍ سَلِمَ.
قَوْلُهُ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: لَيْسَ الشَّرْطُ سَبَبًا لِلْجَزَاءِ، بَلِ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، وَلَكِنَّهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْخَبَرِ، أَيْ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَخْبِرْهُ بِأَنَّ اللَّهَ أَحَبَّ لِقَاءَهُ، وَكَذَا الْكَرَاهَةُ. وَقَالَ غَيْرُهُ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ مَنْ هُنَا خَبَرِيَّةٌ وَلَيْسَتْ شَرْطِيَّةً، فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ سَبَبَ حُبِّ اللَّهِ لِقَاءَ الْعَبْدِ حُبُّ الْعَبْدِ لِقَاءَهُ وَلَا الْكَرَاهَةُ، وَلَكِنَّهُ صِفَةُ حَالِ الطَّائِفَتَيْنِ فِي أَنْفُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَالتَّقْدِيرُ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ فَهُوَ الَّذِي أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَكَذَا الْكَرَاهَةُ.
قُلْتُ: وَلَا حَاجَةَ إِلَى دَعْوَى نَفْيِ الشَّرْطِيَّةِ، فَسَيَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: قَالَ اللَّهُ عز وجل: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ الْحَدِيثَ. فَيُعَيِّنُ أَنَّ مَنْ فِي حَدِيثِ الْبَابِ شَرْطِيَّةٌ وَتَأْوِيلُهَا مَا سَبَقَ، وَفِي قَوْلِهِ: أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ الْعُدُولُ عَنِ الضَّمِيرِ إِلَى الظَّاهِرِ تَفْخِيمًا، وَتَعْظِيمًا وَدَفْعًا لِتَوَهُّمِ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى الْمَوْصُولِ، لِئَلَّا يَتَّحِدَ فِي الصُّورَةِ الْمُبْتَدَأُ وَالْخَبَرُ، فَفِيهِ إِصْلَاحُ اللَّفْظِ لِتَصْحِيحِ الْمَعْنَى، وَأَيْضًا فَعَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ قَلِيلٌ، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ الصَّائِغِ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِقَاءُ اللَّهِ مُضَافًا لِلْمَفْعُولِ فَأَقَامَهُ مَقَامَ الْفَاعِلِ، وَلِقَاءَهُ إِمَّا مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ أَوْ لِلْفَاعِلِ الضَّمِيرِ أَوْ لِلْمَوْصُولِ، لِأَنَّ الْجَوَابَ إِذَا كَانَ شَرْطًا فَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ ضَمِيرٌ، نَعَمْ هُوَ مَوْجُودٌ هُنَا وَلَكِنْ تَقْدِيرًا.
قَوْلُهُ: وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ قَالَ الْمَازِرِيُّ: مَنْ قَضَى اللَّهُ بِمَوْتِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ وَإِنْ كَانَ كَارِهًا لِلِقَاءِ اللَّهِ، وَلَوْ كَرِهَ اللَّهُ مَوْتَهُ لَمَا مَاتَ، فَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى كَرَاهَتِهِ سبحانه وتعالى الْغُفْرَانَ لَهُ وَإِرَادَتِهِ لِإِبْعَادِهِ مِنْ رَحْمَتِهِ. قُلْتُ: وَلَا اخْتِصَاصَ لِهَذَا الْبَحْثِ بِهَذَا الشِّقِّ، فَإِنَّهُ يَأْتِي مِثْلُهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ، كَأَنْ يُقَالَ مَثَلًا مَنْ قَضَى اللَّهُ بِامْتِدَادِ حَيَاتِهِ لَا يَمُوتُ وَلَوْ كَانَ مُحِبًّا لِلْمَوْتِ إِلَخْ.
قَوْلُهُ: قَالَتْ عَائِشَةُ أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِالشَّكِّ، وَجَزَمَ سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَائِشَةَ بِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي قَالَتْ ذَلِكَ، وَلَمْ يَتَرَدَّدْ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا تَظْهَرُ صَرِيحًا هَلْ هِيَ مِنْ كَلَامِ عُبَادَةَ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسَمِعَ مُرَاجَعَةَ عَائِشَةَ، أَوْ مِنْ كَلَامِ أَنَسٍ بِأَنْ يَكُونَ حَضَرَ ذَلِكَ، فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا بِلَفْظِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَكُونُ أَسْنَدَ الْقَوْلَ إِلَى جَمَاعَةٍ، وَإِنْ كَانَ الْمُبَاشِرُ لَهُ وَاحِدًا وَهِيَ عَائِشَةُ،
কিছুক্ষণ পর তিনি চেতনা ফিরে পেলেন এবং ছাদের দিকে স্থির দৃষ্টিতে তাকালেন। তারপর তিনি বললেন, "হে আল্লাহ! সুউচ্চ বন্ধু।" আমি (আয়েশা) বললাম, তাহলে তিনি আমাদের পছন্দ করছেন না (অর্থাৎ এই দুনিয়ায় থাকতে চাচ্ছেন না)। আর আমি বুঝতে পারলাম এটিই সেই কথা যা তিনি আমাদের নিকট বর্ণনা করতেন। আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা বলেন, এটিই ছিল নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের বলা শেষ কথা—তাঁর উক্তি: "হে আল্লাহ! সুউচ্চ বন্ধু।"
তাঁর উক্তি: (পরিচ্ছেদ: যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করে, আল্লাহও তার সাক্ষাৎ পছন্দ করেন)। তিনি প্রথম হাদিসের প্রথম অংশ দিয়ে পরিচ্ছেদ নির্ধারণ করেছেন, যা মূলত 'ইকতিফা' (সংক্ষেপণ) পদ্ধতিতে হাদিসের বাকি অংশের প্রতি ইঙ্গিত বহন করে। উলামাগণ বলেন: বান্দার প্রতি আল্লাহর ভালোবাসা হলো তার জন্য কল্যাণ এবং হিদায়াতের ইচ্ছা পোষণ করা এবং তার ওপর অনুগ্রহ করা; আর তার প্রতি আল্লাহর অপছন্দ বা ঘৃণা হলো এর বিপরীত।
তাঁর উক্তি: (হাজ্জাজ আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন) তিনি হলেন ইবনুল মিনহাল আল-বাসরি। তিনি ইমাম বুখারির বড় উস্তাদদের অন্তর্ভুক্ত। হাম্মাম থেকে হাজ্জাজ ইবনে মুহাম্মদ আল-মিসসিসীও বর্ণনা করেছেন, কিন্তু ইমাম বুখারি তাকে পাননি।
তাঁর উক্তি: (কাতাদা থেকে বর্ণিত) এ বিষয়ে হাম্মামের আরেকটি সনদ রয়েছে যা ইমাম আহমাদ বর্ণনা করেছেন আফফান থেকে, তিনি হাম্মাম থেকে, তিনি আতা ইবনে সাইব থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি লায়লা থেকে; তিনি বলেন, অমুকের পুত্র অমুক আমাকে হাদিস শুনিয়েছেন যে, তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছেন, অতঃপর তিনি দীর্ঘ হাদিসটি এর মর্ম অনুযায়ী উল্লেখ করেন। এর সনদটি শক্তিশালী, আর সাহাবীর নাম অস্পষ্ট থাকা (ইবহাম) কোনো ক্ষতি করে না। আর এটি হাম্মামের বর্ণনায় কোনো মতভেদ নয়, কারণ ইমাম আহমাদ এটি আফফান থেকে, তিনি হাম্মাম থেকে, তিনি কাতাদা থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (আনাস থেকে বর্ণিত) শু'বার বর্ণনায় কাতাদা থেকে এসেছে—'আমি আনাসকে বলতে শুনেছি' এবং মুআল্লাক বর্ণনায় এর বিস্তারিত বিবরণ সামনে আসবে।
তাঁর উক্তি: (উবাদাহ ইবনে সামিত থেকে বর্ণিত) হুমাইদ এটি আনাস থেকে কোনো মাধ্যম ছাড়াই সরাসরি নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন, যা আহমাদ, নাসায়ি এবং বাজ্জার তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। বাজ্জার উল্লেখ করেছেন যে, তিনি এটি বর্ণনায় একাকী হয়ে গেছেন। যদি তিনি এটি সাধারণভাবে বুঝিয়ে থাকেন, তবে কাতাদার বর্ণনা এর বিপরীতে আসে; আর যদি তিনি এই শর্তে বুঝিয়ে থাকেন যে এটি আনাসের মুসনাদভুক্ত করা হয়েছে, তবে তা সঠিক।
তাঁর উক্তি: (যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করে, আল্লাহও তার সাক্ষাৎ পছন্দ করেন)। আল-কিরমানি বলেন: এখানে শর্তটি প্রতিদানের কারণ নয়, বরং বিষয়টি এর উল্টো। তবে এটি 'খবর' (সংবাদ) হিসেবে ব্যাখ্যা করা হয়েছে। অর্থাৎ যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করে, তাকে সংবাদ দাও যে আল্লাহও তার সাক্ষাৎ পছন্দ করেন; অপছন্দের বিষয়টিও তদ্রূপ। ইবনে আবদিল বার ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এখানে 'মান' (যে ব্যক্তি) শব্দটি সংবাদ প্রদানকারী (খবরিয়্যাহ), শর্তবাচক (শারতিয়্যাহ) নয়। সুতরাং এর অর্থ এমন নয় যে, আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করার কারণ হলো বান্দার সাক্ষাৎ পছন্দ করা বা অপছন্দ করা; বরং এটি তাদের রবের কাছে দুই দলের অবস্থা বা গুণের বর্ণনা। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করে, সে এমন ব্যক্তি যার সাক্ষাৎ আল্লাহও পছন্দ করেন; অপছন্দের ক্ষেত্রেও অনুরূপ।
আমি (ইবনে হাজার) বলি: শর্তবাচকতাকে অস্বীকার করার কোনো প্রয়োজন নেই। কেননা 'তাওহিদ' অধ্যায়ে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত মারফু হাদিস সামনে আসবে যেখানে মহামহিম ও মহিমান্বিত আল্লাহ বলেন: "যখন আমার বান্দা আমার সাথে সাক্ষাৎ পছন্দ করে, আমি তার সাথে সাক্ষাৎ পছন্দ করি।" এটি নির্দিষ্ট করে দেয় যে অত্র পরিচ্ছেদের হাদিসে 'মান' শব্দটি শর্তবাচক এবং এর ব্যাখ্যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। আর "আল্লাহ তার সাক্ষাৎ পছন্দ করেন" এই বাক্যে সর্বনামের পরিবর্তে প্রকাশ্য নাম (আল্লাহ) ব্যবহার করা হয়েছে গাম্ভীর্য ও মহিমা প্রকাশের জন্য এবং সর্বনামটি 'মাওসুল' এর দিকে ফেরার বিভ্রান্তি দূর করার জন্য; যাতে বাহ্যিকভাবে মুক্তাদা ও খবর এক হয়ে না যায়। এতে অর্থের সঠিকতা বজায় রাখতে শব্দের সংশোধন করা হয়েছে। এছাড়া মুদাফ ইলাইহ-এর দিকে সর্বনাম ফেরার ব্যবহার বিরল। আমি ইবনুস সায়েগের হাতে লেখা 'শারহুল মাশারিক'-এ পড়েছি যে, 'আল্লাহর সাক্ষাৎ' বিষয়টি মাফউল (কর্ম) এর দিকে মুদাফ হতে পারে এবং একে ফায়েলের (কর্তা) স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে। আর 'তার সাক্ষাৎ' হয় মাফউল এর দিকে মুদাফ, অথবা সর্বনাম রূপী ফায়েলের দিকে, অথবা মাওসুলের দিকে। কারণ শর্তের উত্তর (জাওয়াব) হলে সেখানে একটি সর্বনাম থাকা উত্তম। হ্যাঁ, এখানে তা বিদ্যমান আছে, তবে তা উহ্য বা প্রচ্ছন্ন অবস্থায়।
তাঁর উক্তি: (আর যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ অপছন্দ করে, আল্লাহও তার সাক্ষাৎ অপছন্দ করেন)। আল-মাযিরি বলেন: আল্লাহ যার মৃত্যুর ফয়সালা করেছেন তার মৃত্যু অনিবার্য, যদিও সে আল্লাহর সাক্ষাৎ অপছন্দ করে। আর আল্লাহ যদি তার মৃত্যু অপছন্দ করতেন তবে সে মারা যেত না। সুতরাং হাদিসটিকে মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে তাকে ক্ষমা করতে অপছন্দ করা এবং তাকে তাঁর রহমত থেকে দূরে রাখার ইচ্ছা হিসেবে গণ্য করতে হবে। আমি (ইবনে হাজার) বলি: এই আলোচনাটি কেবল এই অংশের জন্য নির্দিষ্ট নয়, বরং প্রথম অংশের ক্ষেত্রেও অনুরূপ হতে পারে। যেমন উদাহরণস্বরূপ বলা যেতে পারে—আল্লাহ যার জীবন দীর্ঘ করার ফয়সালা করেছেন সে মারা যাবে না, যদিও সে মৃত্যুকে পছন্দ করে।
তাঁর উক্তি: (আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা অথবা তাঁর স্ত্রীদের কেউ বললেন) অত্র বর্ণনায় এভাবে সন্দেহের সাথে উল্লেখ করা হয়েছে। তবে সাদ ইবনে হিশাম আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণিত তাঁর বর্ণনায় দৃঢ়তার সাথে বলেছেন যে, তিনিই এটি বলেছিলেন এবং সেখানে কোনো দ্বিধা করেননি। এই হাদিসে অতিরিক্ত এই অংশটি সরাসরি স্পষ্ট নয় যে এটি উবাদাহর কথা কি না—যার অর্থ দাঁড়ায় যে তিনি নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট থেকে হাদিসটি শুনেছেন এবং আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার আপত্তিও শুনেছেন; অথবা এটি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহুর কথা হতে পারে যে তিনি সেখানে উপস্থিত ছিলেন। হুমাইদের বর্ণনায় যা আমি উল্লেখ করেছি সেখানে এসেছে—"আমরা বললাম: হে আল্লাহর রাসুল!", ফলে এখানে কথাটি একদলের দিকে সম্বোধন করা হয়েছে যদিও প্রবক্তা ছিলেন একজন আর তিনি হলেন আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা।
তাঁর উক্তি: (পরিচ্ছেদ: যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করে, আল্লাহও তার সাক্ষাৎ পছন্দ করেন)। তিনি প্রথম হাদিসের প্রথম অংশ দিয়ে পরিচ্ছেদ নির্ধারণ করেছেন, যা মূলত 'ইকতিফা' (সংক্ষেপণ) পদ্ধতিতে হাদিসের বাকি অংশের প্রতি ইঙ্গিত বহন করে। উলামাগণ বলেন: বান্দার প্রতি আল্লাহর ভালোবাসা হলো তার জন্য কল্যাণ এবং হিদায়াতের ইচ্ছা পোষণ করা এবং তার ওপর অনুগ্রহ করা; আর তার প্রতি আল্লাহর অপছন্দ বা ঘৃণা হলো এর বিপরীত।
তাঁর উক্তি: (হাজ্জাজ আমাদের হাদিস শুনিয়েছেন) তিনি হলেন ইবনুল মিনহাল আল-বাসরি। তিনি ইমাম বুখারির বড় উস্তাদদের অন্তর্ভুক্ত। হাম্মাম থেকে হাজ্জাজ ইবনে মুহাম্মদ আল-মিসসিসীও বর্ণনা করেছেন, কিন্তু ইমাম বুখারি তাকে পাননি।
তাঁর উক্তি: (কাতাদা থেকে বর্ণিত) এ বিষয়ে হাম্মামের আরেকটি সনদ রয়েছে যা ইমাম আহমাদ বর্ণনা করেছেন আফফান থেকে, তিনি হাম্মাম থেকে, তিনি আতা ইবনে সাইব থেকে, তিনি আবদুর রহমান ইবনে আবি লায়লা থেকে; তিনি বলেন, অমুকের পুত্র অমুক আমাকে হাদিস শুনিয়েছেন যে, তিনি রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামকে বলতে শুনেছেন, অতঃপর তিনি দীর্ঘ হাদিসটি এর মর্ম অনুযায়ী উল্লেখ করেন। এর সনদটি শক্তিশালী, আর সাহাবীর নাম অস্পষ্ট থাকা (ইবহাম) কোনো ক্ষতি করে না। আর এটি হাম্মামের বর্ণনায় কোনো মতভেদ নয়, কারণ ইমাম আহমাদ এটি আফফান থেকে, তিনি হাম্মাম থেকে, তিনি কাতাদা থেকে বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (আনাস থেকে বর্ণিত) শু'বার বর্ণনায় কাতাদা থেকে এসেছে—'আমি আনাসকে বলতে শুনেছি' এবং মুআল্লাক বর্ণনায় এর বিস্তারিত বিবরণ সামনে আসবে।
তাঁর উক্তি: (উবাদাহ ইবনে সামিত থেকে বর্ণিত) হুমাইদ এটি আনাস থেকে কোনো মাধ্যম ছাড়াই সরাসরি নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে বর্ণনা করেছেন, যা আহমাদ, নাসায়ি এবং বাজ্জার তাঁর সূত্রে বর্ণনা করেছেন। বাজ্জার উল্লেখ করেছেন যে, তিনি এটি বর্ণনায় একাকী হয়ে গেছেন। যদি তিনি এটি সাধারণভাবে বুঝিয়ে থাকেন, তবে কাতাদার বর্ণনা এর বিপরীতে আসে; আর যদি তিনি এই শর্তে বুঝিয়ে থাকেন যে এটি আনাসের মুসনাদভুক্ত করা হয়েছে, তবে তা সঠিক।
তাঁর উক্তি: (যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করে, আল্লাহও তার সাক্ষাৎ পছন্দ করেন)। আল-কিরমানি বলেন: এখানে শর্তটি প্রতিদানের কারণ নয়, বরং বিষয়টি এর উল্টো। তবে এটি 'খবর' (সংবাদ) হিসেবে ব্যাখ্যা করা হয়েছে। অর্থাৎ যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করে, তাকে সংবাদ দাও যে আল্লাহও তার সাক্ষাৎ পছন্দ করেন; অপছন্দের বিষয়টিও তদ্রূপ। ইবনে আবদিল বার ও অন্যান্যদের থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, এখানে 'মান' (যে ব্যক্তি) শব্দটি সংবাদ প্রদানকারী (খবরিয়্যাহ), শর্তবাচক (শারতিয়্যাহ) নয়। সুতরাং এর অর্থ এমন নয় যে, আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করার কারণ হলো বান্দার সাক্ষাৎ পছন্দ করা বা অপছন্দ করা; বরং এটি তাদের রবের কাছে দুই দলের অবস্থা বা গুণের বর্ণনা। এর প্রচ্ছন্ন রূপ হলো: যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ পছন্দ করে, সে এমন ব্যক্তি যার সাক্ষাৎ আল্লাহও পছন্দ করেন; অপছন্দের ক্ষেত্রেও অনুরূপ।
আমি (ইবনে হাজার) বলি: শর্তবাচকতাকে অস্বীকার করার কোনো প্রয়োজন নেই। কেননা 'তাওহিদ' অধ্যায়ে আবু হুরায়রা রাদিয়াল্লাহু আনহু থেকে বর্ণিত মারফু হাদিস সামনে আসবে যেখানে মহামহিম ও মহিমান্বিত আল্লাহ বলেন: "যখন আমার বান্দা আমার সাথে সাক্ষাৎ পছন্দ করে, আমি তার সাথে সাক্ষাৎ পছন্দ করি।" এটি নির্দিষ্ট করে দেয় যে অত্র পরিচ্ছেদের হাদিসে 'মান' শব্দটি শর্তবাচক এবং এর ব্যাখ্যা পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। আর "আল্লাহ তার সাক্ষাৎ পছন্দ করেন" এই বাক্যে সর্বনামের পরিবর্তে প্রকাশ্য নাম (আল্লাহ) ব্যবহার করা হয়েছে গাম্ভীর্য ও মহিমা প্রকাশের জন্য এবং সর্বনামটি 'মাওসুল' এর দিকে ফেরার বিভ্রান্তি দূর করার জন্য; যাতে বাহ্যিকভাবে মুক্তাদা ও খবর এক হয়ে না যায়। এতে অর্থের সঠিকতা বজায় রাখতে শব্দের সংশোধন করা হয়েছে। এছাড়া মুদাফ ইলাইহ-এর দিকে সর্বনাম ফেরার ব্যবহার বিরল। আমি ইবনুস সায়েগের হাতে লেখা 'শারহুল মাশারিক'-এ পড়েছি যে, 'আল্লাহর সাক্ষাৎ' বিষয়টি মাফউল (কর্ম) এর দিকে মুদাফ হতে পারে এবং একে ফায়েলের (কর্তা) স্থলাভিষিক্ত করা হয়েছে। আর 'তার সাক্ষাৎ' হয় মাফউল এর দিকে মুদাফ, অথবা সর্বনাম রূপী ফায়েলের দিকে, অথবা মাওসুলের দিকে। কারণ শর্তের উত্তর (জাওয়াব) হলে সেখানে একটি সর্বনাম থাকা উত্তম। হ্যাঁ, এখানে তা বিদ্যমান আছে, তবে তা উহ্য বা প্রচ্ছন্ন অবস্থায়।
তাঁর উক্তি: (আর যে ব্যক্তি আল্লাহর সাক্ষাৎ অপছন্দ করে, আল্লাহও তার সাক্ষাৎ অপছন্দ করেন)। আল-মাযিরি বলেন: আল্লাহ যার মৃত্যুর ফয়সালা করেছেন তার মৃত্যু অনিবার্য, যদিও সে আল্লাহর সাক্ষাৎ অপছন্দ করে। আর আল্লাহ যদি তার মৃত্যু অপছন্দ করতেন তবে সে মারা যেত না। সুতরাং হাদিসটিকে মহান আল্লাহর পক্ষ থেকে তাকে ক্ষমা করতে অপছন্দ করা এবং তাকে তাঁর রহমত থেকে দূরে রাখার ইচ্ছা হিসেবে গণ্য করতে হবে। আমি (ইবনে হাজার) বলি: এই আলোচনাটি কেবল এই অংশের জন্য নির্দিষ্ট নয়, বরং প্রথম অংশের ক্ষেত্রেও অনুরূপ হতে পারে। যেমন উদাহরণস্বরূপ বলা যেতে পারে—আল্লাহ যার জীবন দীর্ঘ করার ফয়সালা করেছেন সে মারা যাবে না, যদিও সে মৃত্যুকে পছন্দ করে।
তাঁর উক্তি: (আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা অথবা তাঁর স্ত্রীদের কেউ বললেন) অত্র বর্ণনায় এভাবে সন্দেহের সাথে উল্লেখ করা হয়েছে। তবে সাদ ইবনে হিশাম আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণিত তাঁর বর্ণনায় দৃঢ়তার সাথে বলেছেন যে, তিনিই এটি বলেছিলেন এবং সেখানে কোনো দ্বিধা করেননি। এই হাদিসে অতিরিক্ত এই অংশটি সরাসরি স্পষ্ট নয় যে এটি উবাদাহর কথা কি না—যার অর্থ দাঁড়ায় যে তিনি নবি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট থেকে হাদিসটি শুনেছেন এবং আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহার আপত্তিও শুনেছেন; অথবা এটি আনাস রাদিয়াল্লাহু আনহুর কথা হতে পারে যে তিনি সেখানে উপস্থিত ছিলেন। হুমাইদের বর্ণনায় যা আমি উল্লেখ করেছি সেখানে এসেছে—"আমরা বললাম: হে আল্লাহর রাসুল!", ফলে এখানে কথাটি একদলের দিকে সম্বোধন করা হয়েছে যদিও প্রবক্তা ছিলেন একজন আর তিনি হলেন আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা।
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 358)