اعْتُضِدَتْ. وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ شُفُوفُ عِلْمِهِ وَدِقَّةُ نَظَرِهِ وَحُسْنُ تَصَرُّفِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
وَوَهَمَ ابْنُ بَطَّالٍ فَزَعَمَ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي رَحَلَ فِيهِ جَابِرٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ هُوَ حَدِيثُ السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَهُوَ انْتِقَالٌ مِنْ حَدِيثٍ إِلَى حَدِيثٍ، فَإِنَّ الرَّاحِلَ فِي حَدِيثِ السَّتْرِ هُوَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَحَلَ فِيهِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ: أَتَانِي جَابِرٌ، فَقَالَ لِي: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْوِيهِ فِي السَّتْرِ. . فَذَكَرَهُ. وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرَهُ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِمِصْرَ فِي حَدِيثٍ. وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عِنْدَ عَلِيٍّ فَخِفْتُ إِنْ مَاتَ أَنْ لَا أَجِدَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَرَحَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الْعِرَاقَ. وَتَتَبُّعُ ذَلِكَ يَكْثُرُ، وَسَيَأْتِي قَوْلُ الشَّعْبِيُّ فِي مَسْأَلَةِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرْحَلُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ. وَرَوَى مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرْحَلُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ. وَسَيَأْتِي نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ دَلِيلٌ عَلَى طَلَبِ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّهُ بَلَغَهُ الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ فَلَمْ يُقْنِعْهُ حَتَّى رَحَلَ، فَأَخَذَهُ عَنْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ. وَسَيَأْتِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ: لَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ.
وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا نَرْضَى حَتَّى خَرَجْنَا إِلَيْهِمْ فَسَمِعْنَا مِنْهُمْ. وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: رَجُلٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ يَلْزَمُ رَجُلًا عِنْدَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ، أَوْ يَرْحَلُ؟ قَالَ: يَرْحَلُ، يَكْتُبُ عَنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ، فَيُشَافِهُ النَّاسَ وَيَتَعَلَّمُ مِنْهُمْ. وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِيلِ السُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ. وَفِيهِ جَوَازُ اعْتِنَاقِ الْقَادِمِ حَيْثُ لَا تَحْصُلُ الرِّيبَةُ.
قَوْلُهُ: (خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ) هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ مُشَدَّدَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الزَّرْكَشِيِّ مَضْبُوطًا بِلَامٍ مُشَدَّدَةٍ، وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ أَوْ خَطَأٌ مِنَ النَّاسِخِ.
قَوْلُهُ: (قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ) فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ) سَقَطَتْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ فَعَطَفَ عَلَى الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ بِغَيْرِ تَأْكِيدٍ وَلَا فَصْلٍ، وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْبَعْضِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلُ بِبَابَيْنِ، وَلَيْسَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ اخْتِلَافٌ إِلَّا فِيمَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَهُوَ قَلِيلٌ. وَفِيهِ فَضْلُ الِازْدِيَادِ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَوْ مَعَ الْمَشَقَّةِ وَالنَّصَبِ بِالسَّفَرِ، وَخُضُوعُ الْكَبِيرِ لِمَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ. وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ عليه الصلاة والسلام: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} وَمُوسَى عليه السلام مِنْهُمْ، فَتَدْخُلُ أُمَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا فِيمَا ثَبَتَ نَسْخُهُ.
20 - بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ
79 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتْ الْمَاءَ قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاءُ، وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْضِ
وَوَهَمَ ابْنُ بَطَّالٍ فَزَعَمَ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي رَحَلَ فِيهِ جَابِرٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ هُوَ حَدِيثُ السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَهُوَ انْتِقَالٌ مِنْ حَدِيثٍ إِلَى حَدِيثٍ، فَإِنَّ الرَّاحِلَ فِي حَدِيثِ السَّتْرِ هُوَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَحَلَ فِيهِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ: أَتَانِي جَابِرٌ، فَقَالَ لِي: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْوِيهِ فِي السَّتْرِ. . فَذَكَرَهُ. وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرَهُ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِمِصْرَ فِي حَدِيثٍ. وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عِنْدَ عَلِيٍّ فَخِفْتُ إِنْ مَاتَ أَنْ لَا أَجِدَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَرَحَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الْعِرَاقَ. وَتَتَبُّعُ ذَلِكَ يَكْثُرُ، وَسَيَأْتِي قَوْلُ الشَّعْبِيُّ فِي مَسْأَلَةِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرْحَلُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ. وَرَوَى مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرْحَلُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ. وَسَيَأْتِي نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ دَلِيلٌ عَلَى طَلَبِ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّهُ بَلَغَهُ الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ فَلَمْ يُقْنِعْهُ حَتَّى رَحَلَ، فَأَخَذَهُ عَنْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ. وَسَيَأْتِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ: لَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ.
وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا نَرْضَى حَتَّى خَرَجْنَا إِلَيْهِمْ فَسَمِعْنَا مِنْهُمْ. وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: رَجُلٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ يَلْزَمُ رَجُلًا عِنْدَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ، أَوْ يَرْحَلُ؟ قَالَ: يَرْحَلُ، يَكْتُبُ عَنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ، فَيُشَافِهُ النَّاسَ وَيَتَعَلَّمُ مِنْهُمْ. وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِيلِ السُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ. وَفِيهِ جَوَازُ اعْتِنَاقِ الْقَادِمِ حَيْثُ لَا تَحْصُلُ الرِّيبَةُ.
قَوْلُهُ: (خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ) هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ مُشَدَّدَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الزَّرْكَشِيِّ مَضْبُوطًا بِلَامٍ مُشَدَّدَةٍ، وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ أَوْ خَطَأٌ مِنَ النَّاسِخِ.
قَوْلُهُ: (قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ) فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ) سَقَطَتْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ فَعَطَفَ عَلَى الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ بِغَيْرِ تَأْكِيدٍ وَلَا فَصْلٍ، وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْبَعْضِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلُ بِبَابَيْنِ، وَلَيْسَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ اخْتِلَافٌ إِلَّا فِيمَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَهُوَ قَلِيلٌ. وَفِيهِ فَضْلُ الِازْدِيَادِ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَوْ مَعَ الْمَشَقَّةِ وَالنَّصَبِ بِالسَّفَرِ، وَخُضُوعُ الْكَبِيرِ لِمَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ. وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ عليه الصلاة والسلام: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} وَمُوسَى عليه السلام مِنْهُمْ، فَتَدْخُلُ أُمَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا فِيمَا ثَبَتَ نَسْخُهُ.
20 - بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ
79 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتْ الْمَاءَ قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاءُ، وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْضِ
সমর্থিত হয়েছে। এখান থেকেই তাঁর জ্ঞানের শ্রেষ্ঠত্ব, দৃষ্টির সূক্ষ্মতা এবং উত্তম বিন্যাস প্রকাশিত হয়, আল্লাহ তাআলা তাঁর প্রতি রহম করুন।
ইবনে বাত্তাল একটি ভ্রান্ত ধারণা পোষণ করেছেন। তিনি দাবি করেছেন যে, জাবির (রা.) যে হাদীসটির জন্য আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস (রা.)-এর কাছে সফর করেছিলেন, তা হলো মুসলিমের দোষ গোপন রাখা সংক্রান্ত হাদীস। এটি এক হাদীস থেকে অন্য হাদীসে স্থানান্তরের ন্যায় (বিভ্রান্তি), কারণ দোষ গোপন রাখা সংক্রান্ত হাদীসের জন্য সফরকারী ছিলেন আবু আইয়ুব আনসারী (রা.), তিনি উকবাহ ইবনে আমির আল-জুহানী (রা.)-এর কাছে সফর করেছিলেন। এটি আহমদ একটি বিচ্ছিন্ন সনদে বর্ণনা করেছেন। আর তাবারানি মাসলামাহ ইবনে মাখলাদ (রা.)-এর হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জাবির আমার কাছে এলেন এবং আমাকে বললেন: আমার কাছে সংবাদ পৌঁছেছে যে আপনি দোষ গোপন রাখা সংক্রান্ত একটি হাদীস বর্ণনা করেন... অতঃপর তিনি সেটি উল্লেখ করলেন। আর এমন ঘটনা তিনি ছাড়া অন্যের ক্ষেত্রেও ঘটেছে। আবু দাউদ আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহ-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, সাহাবীদের মধ্যে একজন ব্যক্তি ফাদ্বালাহ ইবনে উবাইদ (রা.)-এর কাছে একটি হাদীসের জন্য সফর করেছিলেন যখন তিনি মিশরে ছিলেন। খতীব উবাইদুল্লাহ ইবনে আদি থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার কাছে আলী (রা.)-এর নিকট থাকা একটি হাদীসের সংবাদ পৌঁছেছে, আমি আশঙ্কা করলাম যে তিনি যদি মারা যান তবে আমি অন্য কারো কাছে তা পাব না; তাই আমি সফর করলাম এমনকি ইরাকে তাঁর কাছে পৌঁছালাম। এমন উদাহরণের অনুসন্ধান করলে তা অনেক হবে। আর ইমাম শাবী-র উক্তি সামনে আসবে এমন একটি মাসআলা সম্পর্কে যে, একজন ব্যক্তি এর চেয়েও সামান্য বিষয়ের জন্য মদীনা পর্যন্ত সফর করতেন। ইমাম মালিক ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে এবং তিনি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি একটি মাত্র হাদীস অন্বেষণের জন্য দিন ও রাত ধরে সফর করতাম। অন্যদের থেকেও অচিরেই এমন উক্তি আসবে। জাবিরের হাদীসে উচ্চতর সনদ অন্বেষণের দলিল রয়েছে; কারণ তাঁর কাছে আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস থেকে হাদীসটি পৌঁছেছিল কিন্তু তিনি তাতে সন্তুষ্ট হননি যতক্ষণ না তিনি সফর করে সরাসরি তাঁর কাছ থেকে তা গ্রহণ করলেন। ইবনে মাসউদ (রা.) থেকে অচিরেই কুরআনের ফজিলত অধ্যায়ে তাঁর এই উক্তি আসবে: "যদি আমি জানতাম যে আল্লাহর কিতাব সম্পর্কে আমার চেয়েও বেশি জ্ঞানী কেউ আছে, তবে আমি অবশ্যই তার কাছে সফর করতাম।"
খতীব আবু আল-আলিয়াহ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের থেকে হাদীস শুনতাম, কিন্তু আমরা ততক্ষণ সন্তুষ্ট হতাম না যতক্ষণ না আমরা নিজেরা তাঁদের কাছে উপস্থিত হয়ে তাঁদের থেকে সরাসরি শুনতাম। ইমাম আহমদকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: একজন ব্যক্তি জ্ঞান অর্জন করতে চায়, সে কি এমন একজনের কাছেই থাকবে যার কাছে অনেক জ্ঞান আছে, নাকি সফর করবে? তিনি বললেন: সে সফর করবে, বিভিন্ন শহরের আলেমদের কাছ থেকে হাদীস লিখবে, ফলে সে সরাসরি মানুষের মুখোমুখি হতে পারবে এবং তাদের থেকে শিখতে পারবে। এতে সাহাবীদের সুন্নাহ অর্জনের প্রতি যে প্রবল আগ্রহ ছিল তা প্রকাশ পায়। আর এতে কোনো সন্দেহ তৈরি না হলে আগন্তুককে আলিঙ্গন করার বৈধতা পাওয়া যায়।
তাঁর উক্তি: (খালিদ ইবনে খালিয়্যি) এটি নুক্তাযুক্ত 'খা' এর ওপর যবর এবং হালকা 'লাম' এর নিচে যের এবং তার পরে তাশদীদযুক্ত 'ইয়া' এর সাথে, যেমনটি ভূমিকায় গত হয়েছে। আমি এটি পুনরায় উল্লেখ করলাম কারণ যারকাশীর নিকট এটি তাশদীদযুক্ত 'লাম' এর সাথে লিপিবদ্ধ হয়েছে, যা কলমের বিচ্যুতি অথবা অনুলিপিকারের ভুল।
তাঁর উক্তি: (আওযায়ী বলেছেন) আসীলীর বর্ণনায় রয়েছে: আওযায়ী আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (যে তিনি এবং হুর বিতর্ক করলেন) ইবনে আসাকিরের বর্ণনায় 'তিনি' শব্দটি বাদ পড়েছে, ফলে সেখানে কোনো তাকিদ বা পৃথকীকরণ ছাড়াই সরাসরি সংযুক্ত করা হয়েছে, যা কারো কারো নিকট জায়েয। এই হাদীসের আলোচনা দুই অধ্যায় পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে এবং এই দুই বর্ণনার মধ্যে অর্থ পরিবর্তনকারী কোনো বিশেষ পার্থক্য নেই। এতে জ্ঞানের আধিক্য অর্জনের ফজিলত রয়েছে, এমনকি সফরের কষ্ট ও পরিশ্রম হলেও; এবং যে ব্যক্তি যার কাছ থেকে শিখছে তার প্রতি বড় ব্যক্তির বিনয় প্রকাশও এতে রয়েছে। এর দলিলের দিক হলো মহান আল্লাহর বাণী তাঁর নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম-এর প্রতি: "এরাই তাঁরা যাদের আল্লাহ হিদায়েত করেছেন, সুতরাং আপনি তাঁদের হিদায়েত অনুসরণ করুন।" আর মূসা আলাইহিস সালাম তাঁদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন, তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উম্মতও এই আদেশের অন্তর্ভুক্ত হবে, যদি না তার রহিত হওয়ার প্রমাণ থাকে।
২০ - অধ্যায়: যে ব্যক্তি জ্ঞান অর্জন করল ও শিক্ষা দিল তার মর্যাদা
৭৯ - মুহাম্মদ ইবনুল আলা আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন হাম্মাদ ইবনে উসামা আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন বুরাইদ ইবনে আবদুল্লাহ থেকে, তিনি আবু বুরদাহ থেকে, তিনি আবু মূসা থেকে এবং তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: "আল্লাহ আমাকে যে হিদায়েত ও জ্ঞান দিয়ে পাঠিয়েছেন তার উদাহরণ হলো প্রচুর বৃষ্টির মতো যা কোনো জমিতে পড়ল। সেই জমির কিছু অংশ ছিল উর্বর যা পানি গ্রহণ করল এবং প্রচুর ঘাস ও লতাগুল্ম উৎপাদন করল। আর কিছু অংশ ছিল শক্ত ও অনুর্বর যা পানি আটকে রাখল, ফলে আল্লাহ তার দ্বারা মানুষের উপকার করলেন, তারা তা পান করল, তৃষ্ণার্তকে পান করাল এবং চাষাবাদ করল। আর সেই বৃষ্টির কিছু অংশ এমন জমিতে পড়ল যা নিচু সমতল ভূমি, যা পানি ধরে রাখে না এবং কোনো ঘাসও জন্মায় না। এটি হলো সেই ব্যক্তির উদাহরণ যে আল্লাহর দ্বীনে পাণ্ডিত্য অর্জন করেছে এবং আল্লাহ আমাকে যা দিয়ে পাঠিয়েছেন তা তার উপকারে এসেছে, ফলে সে নিজে শিখেছে এবং অন্যকে শিখিয়েছে। আর এটি সেই ব্যক্তির উদাহরণ যে এর প্রতি ভ্রুক্ষেপ করেনি এবং আল্লাহর সেই হিদায়েত গ্রহণ করেনি যা দিয়ে আমাকে পাঠানো হয়েছে।" আবু আবদুল্লাহ বলেন: ইসহাক বলেছেন: "আর সেই জমির একটি অংশ ছিল যা পানি ধরে রেখেছিল, আর 'কাউন' হলো এমন ভূমি যার ওপর পানি ছেয়ে থাকে, এবং 'সাফসাফ' হলো সমতল ভূমি।"
ইবনে বাত্তাল একটি ভ্রান্ত ধারণা পোষণ করেছেন। তিনি দাবি করেছেন যে, জাবির (রা.) যে হাদীসটির জন্য আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস (রা.)-এর কাছে সফর করেছিলেন, তা হলো মুসলিমের দোষ গোপন রাখা সংক্রান্ত হাদীস। এটি এক হাদীস থেকে অন্য হাদীসে স্থানান্তরের ন্যায় (বিভ্রান্তি), কারণ দোষ গোপন রাখা সংক্রান্ত হাদীসের জন্য সফরকারী ছিলেন আবু আইয়ুব আনসারী (রা.), তিনি উকবাহ ইবনে আমির আল-জুহানী (রা.)-এর কাছে সফর করেছিলেন। এটি আহমদ একটি বিচ্ছিন্ন সনদে বর্ণনা করেছেন। আর তাবারানি মাসলামাহ ইবনে মাখলাদ (রা.)-এর হাদীস থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: জাবির আমার কাছে এলেন এবং আমাকে বললেন: আমার কাছে সংবাদ পৌঁছেছে যে আপনি দোষ গোপন রাখা সংক্রান্ত একটি হাদীস বর্ণনা করেন... অতঃপর তিনি সেটি উল্লেখ করলেন। আর এমন ঘটনা তিনি ছাড়া অন্যের ক্ষেত্রেও ঘটেছে। আবু দাউদ আবদুল্লাহ ইবনে বুরাইদাহ-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, সাহাবীদের মধ্যে একজন ব্যক্তি ফাদ্বালাহ ইবনে উবাইদ (রা.)-এর কাছে একটি হাদীসের জন্য সফর করেছিলেন যখন তিনি মিশরে ছিলেন। খতীব উবাইদুল্লাহ ইবনে আদি থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমার কাছে আলী (রা.)-এর নিকট থাকা একটি হাদীসের সংবাদ পৌঁছেছে, আমি আশঙ্কা করলাম যে তিনি যদি মারা যান তবে আমি অন্য কারো কাছে তা পাব না; তাই আমি সফর করলাম এমনকি ইরাকে তাঁর কাছে পৌঁছালাম। এমন উদাহরণের অনুসন্ধান করলে তা অনেক হবে। আর ইমাম শাবী-র উক্তি সামনে আসবে এমন একটি মাসআলা সম্পর্কে যে, একজন ব্যক্তি এর চেয়েও সামান্য বিষয়ের জন্য মদীনা পর্যন্ত সফর করতেন। ইমাম মালিক ইয়াহইয়া ইবনে সাঈদ থেকে এবং তিনি সাঈদ ইবনুল মুসাইয়িব থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আমি একটি মাত্র হাদীস অন্বেষণের জন্য দিন ও রাত ধরে সফর করতাম। অন্যদের থেকেও অচিরেই এমন উক্তি আসবে। জাবিরের হাদীসে উচ্চতর সনদ অন্বেষণের দলিল রয়েছে; কারণ তাঁর কাছে আবদুল্লাহ ইবনে উনাইস থেকে হাদীসটি পৌঁছেছিল কিন্তু তিনি তাতে সন্তুষ্ট হননি যতক্ষণ না তিনি সফর করে সরাসরি তাঁর কাছ থেকে তা গ্রহণ করলেন। ইবনে মাসউদ (রা.) থেকে অচিরেই কুরআনের ফজিলত অধ্যায়ে তাঁর এই উক্তি আসবে: "যদি আমি জানতাম যে আল্লাহর কিতাব সম্পর্কে আমার চেয়েও বেশি জ্ঞানী কেউ আছে, তবে আমি অবশ্যই তার কাছে সফর করতাম।"
খতীব আবু আল-আলিয়াহ থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের থেকে হাদীস শুনতাম, কিন্তু আমরা ততক্ষণ সন্তুষ্ট হতাম না যতক্ষণ না আমরা নিজেরা তাঁদের কাছে উপস্থিত হয়ে তাঁদের থেকে সরাসরি শুনতাম। ইমাম আহমদকে জিজ্ঞাসা করা হয়েছিল: একজন ব্যক্তি জ্ঞান অর্জন করতে চায়, সে কি এমন একজনের কাছেই থাকবে যার কাছে অনেক জ্ঞান আছে, নাকি সফর করবে? তিনি বললেন: সে সফর করবে, বিভিন্ন শহরের আলেমদের কাছ থেকে হাদীস লিখবে, ফলে সে সরাসরি মানুষের মুখোমুখি হতে পারবে এবং তাদের থেকে শিখতে পারবে। এতে সাহাবীদের সুন্নাহ অর্জনের প্রতি যে প্রবল আগ্রহ ছিল তা প্রকাশ পায়। আর এতে কোনো সন্দেহ তৈরি না হলে আগন্তুককে আলিঙ্গন করার বৈধতা পাওয়া যায়।
তাঁর উক্তি: (খালিদ ইবনে খালিয়্যি) এটি নুক্তাযুক্ত 'খা' এর ওপর যবর এবং হালকা 'লাম' এর নিচে যের এবং তার পরে তাশদীদযুক্ত 'ইয়া' এর সাথে, যেমনটি ভূমিকায় গত হয়েছে। আমি এটি পুনরায় উল্লেখ করলাম কারণ যারকাশীর নিকট এটি তাশদীদযুক্ত 'লাম' এর সাথে লিপিবদ্ধ হয়েছে, যা কলমের বিচ্যুতি অথবা অনুলিপিকারের ভুল।
তাঁর উক্তি: (আওযায়ী বলেছেন) আসীলীর বর্ণনায় রয়েছে: আওযায়ী আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (যে তিনি এবং হুর বিতর্ক করলেন) ইবনে আসাকিরের বর্ণনায় 'তিনি' শব্দটি বাদ পড়েছে, ফলে সেখানে কোনো তাকিদ বা পৃথকীকরণ ছাড়াই সরাসরি সংযুক্ত করা হয়েছে, যা কারো কারো নিকট জায়েয। এই হাদীসের আলোচনা দুই অধ্যায় পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে এবং এই দুই বর্ণনার মধ্যে অর্থ পরিবর্তনকারী কোনো বিশেষ পার্থক্য নেই। এতে জ্ঞানের আধিক্য অর্জনের ফজিলত রয়েছে, এমনকি সফরের কষ্ট ও পরিশ্রম হলেও; এবং যে ব্যক্তি যার কাছ থেকে শিখছে তার প্রতি বড় ব্যক্তির বিনয় প্রকাশও এতে রয়েছে। এর দলিলের দিক হলো মহান আল্লাহর বাণী তাঁর নবী আলাইহিস সালাতু ওয়াসাল্লাম-এর প্রতি: "এরাই তাঁরা যাদের আল্লাহ হিদায়েত করেছেন, সুতরাং আপনি তাঁদের হিদায়েত অনুসরণ করুন।" আর মূসা আলাইহিস সালাম তাঁদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন, তাই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উম্মতও এই আদেশের অন্তর্ভুক্ত হবে, যদি না তার রহিত হওয়ার প্রমাণ থাকে।
২০ - অধ্যায়: যে ব্যক্তি জ্ঞান অর্জন করল ও শিক্ষা দিল তার মর্যাদা
৭৯ - মুহাম্মদ ইবনুল আলা আমাদের কাছে হাদীস বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন হাম্মাদ ইবনে উসামা আমাদের হাদীস শুনিয়েছেন বুরাইদ ইবনে আবদুল্লাহ থেকে, তিনি আবু বুরদাহ থেকে, তিনি আবু মূসা থেকে এবং তিনি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে বর্ণনা করেন যে, তিনি বলেছেন: "আল্লাহ আমাকে যে হিদায়েত ও জ্ঞান দিয়ে পাঠিয়েছেন তার উদাহরণ হলো প্রচুর বৃষ্টির মতো যা কোনো জমিতে পড়ল। সেই জমির কিছু অংশ ছিল উর্বর যা পানি গ্রহণ করল এবং প্রচুর ঘাস ও লতাগুল্ম উৎপাদন করল। আর কিছু অংশ ছিল শক্ত ও অনুর্বর যা পানি আটকে রাখল, ফলে আল্লাহ তার দ্বারা মানুষের উপকার করলেন, তারা তা পান করল, তৃষ্ণার্তকে পান করাল এবং চাষাবাদ করল। আর সেই বৃষ্টির কিছু অংশ এমন জমিতে পড়ল যা নিচু সমতল ভূমি, যা পানি ধরে রাখে না এবং কোনো ঘাসও জন্মায় না। এটি হলো সেই ব্যক্তির উদাহরণ যে আল্লাহর দ্বীনে পাণ্ডিত্য অর্জন করেছে এবং আল্লাহ আমাকে যা দিয়ে পাঠিয়েছেন তা তার উপকারে এসেছে, ফলে সে নিজে শিখেছে এবং অন্যকে শিখিয়েছে। আর এটি সেই ব্যক্তির উদাহরণ যে এর প্রতি ভ্রুক্ষেপ করেনি এবং আল্লাহর সেই হিদায়েত গ্রহণ করেনি যা দিয়ে আমাকে পাঠানো হয়েছে।" আবু আবদুল্লাহ বলেন: ইসহাক বলেছেন: "আর সেই জমির একটি অংশ ছিল যা পানি ধরে রেখেছিল, আর 'কাউন' হলো এমন ভূমি যার ওপর পানি ছেয়ে থাকে, এবং 'সাফসাফ' হলো সমতল ভূমি।"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)