قَوْلُهُ: (بَابُ الْمُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ) أَيْ مِنَ الثِّيَابِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ) وَصَلَهُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ اللَّيْثِ بِلَفْظِهِ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ كَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا قَرِيبًا، وَفِي الْهِبَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ لَكِنْ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
قَوْلُهُ (إِنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ: يَا بُنَيَّ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ قَالَ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ قَرِيبًا فِي بَابِ الْقَبَاءِ وَفَرُّوجٍ مِنْ حَرِيرٍ وَقَوْلُهُ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٍ بِالذَّهَبِ هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، فَلَمَّا وَقَعَ تَحْرِيمُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى الرِّجَالِ لَمْ يُبْقِ هَذَا حُجَّةً لِمَنْ يُبِيحُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ فَيَكُونَ أَعْطَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ بِأَنْ يَكْسُوَهُ النِّسَاءَ أَوْ لِيَبِيعَهُ كَمَا وَقَعَ لِغَيْرِهِ، وَيكَوْنِ مَعْنَى قَوْلِهِ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَيْ عَلَى يَدِهِ فَيَكُونُ مِنْ إِطْلَاقِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَرَادَ تَطْيِيبَ قَلْبِ مَخْرَمَةَ وَأَنَّهُ كَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ، وَفِي قَوْلِهِ لِوَلَدِهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَمَّا قَالَ لَهُ أَدْعُو لَكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي مَعْرِضِ الْإِنْكَارِ لِقَوْلِهِ ادْعُهُ لِي فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ: يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ مَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ إِيمَانِ مَخْرَمَةَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وُصِفَ بِأَنَّهُ سَيِّئُ الْخُلُقِ، وَفِيهِ تَوَاضُعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَحُسْنُ تَلَطُّفِهِ بِأَصْحَابِهِ.

‌‌45 - بَاب خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ
5863 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: نَهَانَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ سَبْعٍ: نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ - وَعَنْ الْحَرِيرِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَالْقَسِّيِّ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ.

5864 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ" وَقَالَ عَمْرٌو أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ النَّضْرَ سَمِعَ بَشِيراً … مِثْلَهُ.

5865 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ فَرَمَى بِهِ وَاتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ".
[الحديث 5865 - أطرافه في: 5866، 5867، 5873، 5876، 6651، 7298]

قَوْلُهُ: (بَابُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ) جَمْعُ خَاتَمٍ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى خَوَاتِمَ بِلَا يَاءٍ، وَعَلَى خَيَاتِيمَ بِيَاءٍ بَدَلَ الْوَاوِ، وَبِلَا يَاءٍ أَيْضًا، وَفِي الْخَاتَمِ ثَمَانِ لُغَاتٍ: فَتْحُ التَّاءِ وَكَسْرُهَا وَهُمَا وَاضِحَتَانِ، وَبِتَقْدِيمِهَا عَلَى الْأَلِفِ مَعَ كَسْرِ الْخَاءِ خِتَامٌ، وَبِفَتْحِهَا وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَضَمِّ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا وَاوٌ خَيْتُومٌ، وَبِحَذْفِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ مَعَ سُكُونِ الْمُثَنَّاةِ خَتْمٌ، وَبِأَلِفٍ بَعْدَ الْخَاءِ وَأُخْرَى بَعْدَ التَّاءِ خَاتَامٌ، وَبِزِيَادَةِ تَحْتَانِيَّةٍ بَعْدَ الْمُثَنَّاةِ الْمَكْسُورَةِ خَاتِيَامٌ، وَبِحَذْفِ الْأُولَى وَتَقْدِيمِ التَّحْتَانِيَّةِ خَيْتَامٌ، وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي بَيْتٍ وَهُوَ:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 315)