5850 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّاد، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا، أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

5851 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ، قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.

5852 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ.

5853 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ النِّعَالِ) جَمْعُ نَعْلٍ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْآنَ تَاسُومَةً، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ. النَّعْلُ لِبَاسُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَ النَّاسُ غَيْرَهَا لِمَا فِي أَرْضِهِمْ مِنَ الطِّينِ، وَقَدْ يُطْلَقُ النَّعْلُ عَلَى كُلِّ مَا يَقِي الْقَدَمَ. قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ. النَّعْلُ وَالنَّعْلَةُ مَا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ.
قَوْلُهُ: (السِّبْتِيَّةُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السَّبْتِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ الْمَدْبُوغَةُ، وَنُقِلَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَعَنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، زَادَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْقَرَظِ، قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهَا الَّتِي حُلِقَ عَنْهَا الشَّعْرُ. قُلْتُ: أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَالِكٍ نَقَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ وَوَافَقَهُ، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ السَّبْتِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْقَطْعُ فَالْحَلْقُ بِمَعْنَاهُ، وَأَيَّدَ ذَلِكَ جَوَابُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ، وَقَدْ وَافَقَ الْأَصْمَعِيُّ، الْخَلِيلَ وَقَالُوا: قِيلَ لَهَا سِبْتِيَّةٌ لِأَنَّهَا تَسَبَّتَتْ بِالدِّبَاغِ أَيْ لَانَتْ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَلْبَسُ النِّعَالَ الْمَدْبُوغَةَ إِلَّا أَهْلُ السَّعَةِ، وَاسْتَشْهَدَ لِذَلِكَ بِشِعْرٍ، وَذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ:
الْأَوْلُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ.

الثَّانِي: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ وَهُمَا تَابِعِيَّانِ مَدَنِيَّانِ.
قَوْلُهُ: (رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا) فَذَكَرَهَا، فَأَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسِّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ فَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 308)