بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَكَذَا وَصَلَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ أَتَمَّ مِمَّا هُنَا كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَا وَصَلَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، وَالْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرَوِيِّ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مَالِكٍ، وَذَكَرَ أَنَّ مَعْنَ بْنَ عِيسَى رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلَ أَبِي سَعِيدٍ، وَرِوَايَتُهُ شَاذَّةٌ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا. وَرُوِّينَاهُ فِي الْخُلَعِيَّاتِ(1) وَقَدْ حَفِظَ مَالِكٌ الْوَصْلَ فِيهِ وَهُوَ أَتْقَنُ لِحَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَالَ الْخَطِيبُ: هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ. وَذَكَرَ الْبَزَّارُ أَنَّ مَالِكًا تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ.
قَوْلُهُ: (إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ) هَذَا الْحُكْمُ يَشْتَرِكُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْمُذَكَّرِ تَغْلِيبًا.
قَوْلُهُ: (فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ) أَيْ: صَارَ إِسْلَامُهُ حَسَنًا بِاعْتِقَادِهِ وَإِخْلَاصِهِ وَدُخُولِهِ فِيهِ بِالْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ وَأَنْ يَسْتَحْضِرَ عِنْدَ عَمَلِهِ قُرْبَ رَبِّهِ مِنْهُ وَاطِّلَاعَهُ عَلَيْهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ تَفْسِيرُ الْإِحْسَانِ فِي حَدِيثِ سُؤَالِ جِبْرِيلَ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (يُكَفِّرُ اللَّهُ) هُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ لِأَنَّ إِذَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ لَكِنَّهَا لَا تَجْزِمُ، وَاسْتَعْمَلَ الْجَوَابَ مُضَارِعًا وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ بِلَفْظِ الْمَاضِي لَكِنَّهُ بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ كَفَّرَ اللَّهُ فَوَاخَى بَيْنَهُمَا.
قَوْلُهُ: (كَانَ أَزْلَفَهَا) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ زَلَفَهَا، وَهِيَ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ كَمَا ضَبَطَهُ صَاحِبُ الْمَشَارِقِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ بِالتَّشْدِيدِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُسْلِمُ فَيَحْسُنُ إِسْلَامُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ زَلَفَهَا، وَمَحَا عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ زَلَفَهَا بِالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا. وَلِلنَّسَائِيِّ نَحْوُهُ لَكِنْ قَالَ أَزْلَفَهَا. وَزَلَّفَ بِالتَّشْدِيدِ وَأَزْلَفَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ: أَسْلَفَ وَقَدَّمَ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ: أَزْلَفَ الشَّيْءَ قَرَّبَهُ وَزَلَفَهُ مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا قَدَّمَهُ. وَفِي الْجَامِعِ: الزُّلْفَةُ تَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَقَالَ فِي الْمَشَارِقِ: زَلَفَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ: جَمَعَ وَكَسَبَ، وَهَذَا يَشْمَلُ الْأَمْرَيْنِ، وَأَمَّا الْقُرْبَةُ فَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْخَيْرِ، فَعَلَى هَذَا تَتَرَجَّحُ رِوَايَةُ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، لَكِنْ مَنْقُولُ الْخَطَّابِيِّ يُسَاعِدُهَا. وَقَدْ ثَبَتَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ مَا سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ كِتَابَةُ الْحَسَنَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَقَوْلُهُ كَتَبَ اللَّهُ أَيْ: أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ: يَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ اكْتُبُوا فَقِيلَ: إِنَّ الْمُصَنِّفَ أَسْقَطَ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ عَمْدًا لِأَنَّهُ مُشْكِلٌ عَلَى الْقَوَاعِدِ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: الْكَافِرُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ التَّقَرُّبُ، فَلَا يُثَابُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ الصَّادِرِ مِنْهُ فِي شِرْكِهِ ; لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُتَقَرِّبِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا لِمَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ وَالْكَافِرُ لَيْسَ كَذَلِكَ. وَتَابَعَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَلَى تَقْرِيرِ هَذَا الْإِشْكَالِ، وَاسْتَضْعَفَ ذَلِكَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ: الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ - بَلْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ فِيهِ الْإِجْمَاعَ - أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا فَعَلَ أَفْعَالًا جَمِيلَةً كَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ يُكْتَبُ لَهُ، وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْقَوَاعِدِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُعْتَدُّ بِبَعْضِ أَفْعَالِ الْكَافِرِ فِي الدُّنْيَا كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إِعَادَتُهَا إِذَا أَسْلَمَ وَتُجْزِئُهُ، انْتَهَى.
وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كِتَابَةِ الثَّوَابِ لِلْمُسْلِمِ فِي حَالِ إِسْلَامِهِ تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ وَإِحْسَانًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِ عَمَلِهِ الصَّادِرِ مِنْهُ فِي الْكُفْرِ مَقْبُولًا، وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا تَضَمَّنَ كِتَابَةَ الثَّوَابِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقَبُولِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقَبُولُ يَصِيرُ مُعَلَّقًا عَلَى إِسْلَامِهِ فَيُقْبَلُ وَيُثَابُ إِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا قَوِيٌّ، وَقَدْ جَزَمَ بِمَا جَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ، إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، وَابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُمْ مِنَ--------------------------------------------
(1) هي عشرون جزءا في الحديث، تخريج القاضي أبي الحسين علي بن حسن الخلعى الموصلي المتوفى سنة 448
قَوْلُهُ: (إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ) هَذَا الْحُكْمُ يَشْتَرِكُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْمُذَكَّرِ تَغْلِيبًا.
قَوْلُهُ: (فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ) أَيْ: صَارَ إِسْلَامُهُ حَسَنًا بِاعْتِقَادِهِ وَإِخْلَاصِهِ وَدُخُولِهِ فِيهِ بِالْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ وَأَنْ يَسْتَحْضِرَ عِنْدَ عَمَلِهِ قُرْبَ رَبِّهِ مِنْهُ وَاطِّلَاعَهُ عَلَيْهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ تَفْسِيرُ الْإِحْسَانِ فِي حَدِيثِ سُؤَالِ جِبْرِيلَ كَمَا سَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (يُكَفِّرُ اللَّهُ) هُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ لِأَنَّ إِذَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ لَكِنَّهَا لَا تَجْزِمُ، وَاسْتَعْمَلَ الْجَوَابَ مُضَارِعًا وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ بِلَفْظِ الْمَاضِي لَكِنَّهُ بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ كَفَّرَ اللَّهُ فَوَاخَى بَيْنَهُمَا.
قَوْلُهُ: (كَانَ أَزْلَفَهَا) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ زَلَفَهَا، وَهِيَ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ كَمَا ضَبَطَهُ صَاحِبُ الْمَشَارِقِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ بِالتَّشْدِيدِ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُسْلِمُ فَيَحْسُنُ إِسْلَامُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ زَلَفَهَا، وَمَحَا عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ زَلَفَهَا بِالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا. وَلِلنَّسَائِيِّ نَحْوُهُ لَكِنْ قَالَ أَزْلَفَهَا. وَزَلَّفَ بِالتَّشْدِيدِ وَأَزْلَفَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ: أَسْلَفَ وَقَدَّمَ، قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ: أَزْلَفَ الشَّيْءَ قَرَّبَهُ وَزَلَفَهُ مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا قَدَّمَهُ. وَفِي الْجَامِعِ: الزُّلْفَةُ تَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. وَقَالَ فِي الْمَشَارِقِ: زَلَفَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ: جَمَعَ وَكَسَبَ، وَهَذَا يَشْمَلُ الْأَمْرَيْنِ، وَأَمَّا الْقُرْبَةُ فَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْخَيْرِ، فَعَلَى هَذَا تَتَرَجَّحُ رِوَايَةُ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، لَكِنْ مَنْقُولُ الْخَطَّابِيِّ يُسَاعِدُهَا. وَقَدْ ثَبَتَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ مَا سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ كِتَابَةُ الْحَسَنَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَقَوْلُهُ كَتَبَ اللَّهُ أَيْ: أَمَرَ أَنْ يُكْتَبَ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ: يَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ اكْتُبُوا فَقِيلَ: إِنَّ الْمُصَنِّفَ أَسْقَطَ مَا رَوَاهُ غَيْرُهُ عَمْدًا لِأَنَّهُ مُشْكِلٌ عَلَى الْقَوَاعِدِ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: الْكَافِرُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ التَّقَرُّبُ، فَلَا يُثَابُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ الصَّادِرِ مِنْهُ فِي شِرْكِهِ ; لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُتَقَرِّبِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا لِمَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ وَالْكَافِرُ لَيْسَ كَذَلِكَ. وَتَابَعَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَلَى تَقْرِيرِ هَذَا الْإِشْكَالِ، وَاسْتَضْعَفَ ذَلِكَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ: الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ - بَلْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ فِيهِ الْإِجْمَاعَ - أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا فَعَلَ أَفْعَالًا جَمِيلَةً كَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ يُكْتَبُ لَهُ، وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْقَوَاعِدِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُعْتَدُّ بِبَعْضِ أَفْعَالِ الْكَافِرِ فِي الدُّنْيَا كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إِعَادَتُهَا إِذَا أَسْلَمَ وَتُجْزِئُهُ، انْتَهَى.
وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كِتَابَةِ الثَّوَابِ لِلْمُسْلِمِ فِي حَالِ إِسْلَامِهِ تَفَضُّلًا مِنَ اللَّهِ وَإِحْسَانًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِ عَمَلِهِ الصَّادِرِ مِنْهُ فِي الْكُفْرِ مَقْبُولًا، وَالْحَدِيثُ إِنَّمَا تَضَمَّنَ كِتَابَةَ الثَّوَابِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقَبُولِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقَبُولُ يَصِيرُ مُعَلَّقًا عَلَى إِسْلَامِهِ فَيُقْبَلُ وَيُثَابُ إِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا قَوِيٌّ، وَقَدْ جَزَمَ بِمَا جَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ، إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، وَابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُمْ مِنَ--------------------------------------------
(1) هي عشرون جزءا في الحديث، تخريج القاضي أبي الحسين علي بن حسن الخلعى الموصلي المتوفى سنة 448
...ইবনে খালিদ, আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ওয়ালিদ ইবনে মুসলিম, মালিকের সূত্রে। অনুরূপভাবে ইমাম নাসাঈ ওয়ালিদ ইবনে মুসলিমের বর্ণনা থেকে এটি সংযুক্ত সূত্রে (মাওসুল) বর্ণনা করেছেন; তিনি বলেছেন: আমাদের নিকট মালিক বর্ণনা করেছেন, অতঃপর তিনি এটি এখানে উল্লিখিত বর্ণনার চেয়ে অধিক পূর্ণাঙ্গভাবে উল্লেখ করেছেন যা সামনে আসবে। একইভাবে হাসান ইবনে সুফিয়ান এটি আব্দুল্লাহ ইবনে নাফি'র সূত্রে, বাযযার ইসহাক আল-ফারাবীর সূত্রে, ইসমাঈলী আব্দুল্লাহ ইবনে ওয়াহাবের সূত্রে এবং বাইহাকী 'আশ-শুআব'-এ ইসমাইল ইবনে আবি উয়াইসের সূত্রে বর্ণনা করেছেন—তাঁরা সকলেই মালিকের নিকট থেকে। ইমাম দারা কুতনী মালিকের নিকট থেকে অন্য আরেকটি সূত্রে এটি বর্ণনা করেছেন এবং উল্লেখ করেছেন যে, মা'ন ইবনে ঈসা এটি মালিকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন এবং বলেছেন: আবু সাঈদের পরিবর্তে আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত, তবে তাঁর এই বর্ণনাটি শায (বিরল বা বিচ্ছিন্ন)। সুফিয়ান ইবনে উয়াইনা এটি যায়দ ইবনে আসলামের সূত্রে আতা থেকে মুরসাল হিসেবে বর্ণনা করেছেন। আমরা এটি 'আল-খুলাইয়্যাত' গ্রন্থে বর্ণনা করেছি।(১) আর মালিক এর সংযুক্ত সূত্রটি (ওয়াসল) স্মরণ রেখেছেন, অথচ তিনি অন্যদের তুলনায় মদিনাবাসীদের হাদিসের ব্যাপারে অধিক পারদর্শী। খতিব আল-বাগদাদী বলেছেন: এটি একটি সাব্যস্ত (থাবিত) হাদিস। বাযযার উল্লেখ করেছেন যে, মালিক এটি সংযুক্ত সূত্রে বর্ণনা করার ক্ষেত্রে একক (তাফাররুদ)।
তাঁর উক্তি: (যখন কোনো বান্দা ইসলাম গ্রহণ করে) - এই বিধানটি পুরুষ ও নারী উভয়ের ক্ষেত্রেই সমানভাবে প্রযোজ্য, তবে এখানে পুরুষবাচক শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে প্রাধান্য (তাগলীব) প্রদানের ভিত্তিতে।
তাঁর উক্তি: (অতঃপর তার ইসলাম সুন্দর হয়) - অর্থাৎ, তার বিশ্বাস ও একনিষ্ঠতার মাধ্যমে এবং অভ্যন্তরীণ ও বাহ্যিকভাবে ইসলামে প্রবেশের মাধ্যমে তার ইসলাম সুন্দর হয়ে ওঠে। আর সে যেন তার আমলের সময় তার রবের তার নিকটবর্তী হওয়া এবং তাঁর দৃষ্টি নিবদ্ধ থাকার বিষয়টি স্মরণে রাখে, যেমনটি জিবরীল (আ.)-এর প্রশ্নের হাদিসে 'ইহসান'-এর ব্যাখ্যায় ইঙ্গিত করা হয়েছে যা সামনে আসবে।
তাঁর উক্তি: (আল্লাহ মোচন করবেন) - এখানে 'রা' বর্ণটিতে পেশ হবে, কারণ 'ইযা' (যদি) যদিও শর্তবাচক অব্যয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত, কিন্তু এটি জযম (সুকুন) প্রদান করে না। এখানে উত্তরটি (জাওয়াব) বর্তমান ও ভবিষ্যৎকালীন ক্রিয়া (মুদারি) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, যদিও শর্তটি অতীতকালীন (মাদি) শব্দে বর্ণিত, কিন্তু তা ভবিষ্যতের অর্থ প্রকাশ করে। বাযযারের বর্ণনায় 'কাফফারা' (মোচন করেছেন) শব্দ এসেছে, ফলে তিনি উভয় বর্ণনাকে সামঞ্জস্যপূর্ণ করেছেন।
তাঁর উক্তি: (যা সে আগে করেছিল) - আবু যর-এর বর্ণনায় 'আযলাফাহা' এসেছে এবং অন্যদের বর্ণনায় 'যালাফাহা'। এটি 'লাম' বর্ণে তশদীদ বিহীন (তাখফীফ), যেমনটি 'আল-মাশারিক'-এর লেখক নির্ধারণ করেছেন। আন-নববী বলেছেন এটি তশদীদ (তাশদীদ) সহ হবে। দারা কুতনী এটি তালহা ইবনে ইয়াহইয়ার সূত্রে মালিক থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: "যে বান্দাই ইসলাম গ্রহণ করে এবং তার ইসলাম সুন্দর হয়, আল্লাহ তার জন্য তার করা প্রতিটি নেক আমল লিখে দেন যা সে আগে করেছিল (যালাফাহা), এবং তার প্রতিটি গুনাহ যা সে আগে করেছিল (যালাফাহা) তা মিটিয়ে দেন"—উভয় ক্ষেত্রেই তশদীদ বিহীন। নাসাঈ-এর বর্ণনাও অনুরূপ, তবে তিনি 'আযলাফাহা' বলেছেন। খাত্তাবী বলেছেন, 'যাল্লাফা' (তশদীদ সহ) এবং 'আযলাফা' একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, যার অর্থ হলো: আগে পাঠিয়েছে বা অগ্রিম করেছে। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো কিছু 'আযলাফা' করার অর্থ হলো তাকে নিকটে আনা, আর 'যালাফাহা' (তশদীদ সহ বা ছাড়া) অর্থ হলো তাকে অগ্রিম করা। 'আল-জামি' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'যুলফাহ' (নৈকট্য বা আগে পাঠানো) ভালো এবং মন্দ উভয় ক্ষেত্রেই হতে পারে। 'আল-মাশারিক'-এ বলা হয়েছে: 'যালাফা' (তশদীদ ছাড়া) অর্থ হলো—জমা করা ও উপার্জন করা, আর এটি উভয় বিষয়কে (ভালো ও মন্দ) অন্তর্ভুক্ত করে। পক্ষান্তরে 'কুরবাহ' (নৈকট্য লাভ) শুধুমাত্র ভালো কাজের ক্ষেত্রে হয়। এই ভিত্তিতে আবু যর ছাড়া অন্যদের বর্ণনাটি অধিক প্রাধান্য পায়, তবে খাত্তাবীর উদ্ধৃতি আবু যর-এর বর্ণনাকেই সমর্থন করে। সমস্ত বর্ণনাতেই সেই অংশটি প্রমাণিত হয়েছে যা বুখারীর বর্ণনা থেকে বাদ পড়েছে, আর তা হলো ইসলাম গ্রহণের আগের নেক আমলগুলো লিখে রাখা। তাঁর উক্তি 'আল্লাহ লিখে দেন' অর্থাৎ তিনি তা লিখে রাখার আদেশ দেন। দারা কুতনীতে যায়দ ইবনে শুআইবের সূত্রে মালিক থেকে এই শব্দে বর্ণিত হয়েছে: "আল্লাহ তাঁর ফেরেশতাদের বলেন—তোমরা লিখে রাখো।" বলা হয়ে থাকে যে, গ্রন্থকার (বুখারী) সম্ভবত ইচ্ছাকৃতভাবে অন্যদের বর্ণিত এই অংশটি বাদ দিয়েছেন, কারণ এটি মৌলিক নীতিমালার (কাওয়ায়েদ) সাথে বাহ্যত সাংঘর্ষিক মনে হয়।
মাযিরী বলেছেন: কাফেরের পক্ষ থেকে কোনো ইবাদত বা নৈকট্য অর্জন শুদ্ধ নয়, তাই শিরক অবস্থায় তার সম্পাদিত কোনো নেক আমলের জন্য সে সওয়াব পাবে না; কারণ নৈকট্য অন্বেষণকারীর জন্য শর্ত হলো সে যার নৈকট্য চাইছে তাকে চিনতে হবে, কিন্তু কাফেরের অবস্থা তেমন নয়। কাজী আয়াযও এই সমস্যার সমর্থনে তাঁর অনুসরণ করেছেন। কিন্তু ইমাম নববী একে দুর্বল আখ্যা দিয়ে বলেছেন: সত্য কথা হলো যা গবেষক আলেমগণ (মুহাক্কিকীন) গ্রহণ করেছেন—বরং কেউ কেউ এ ব্যাপারে ইজমা বা ঐকমত্য বর্ণনা করেছেন—তাহলো কাফের যদি দান-সদকা বা আত্মীয়তার বন্ধন রক্ষার মতো কোনো ভালো কাজ করে এবং পরে ইসলাম গ্রহণ করে এবং ইসলামের ওপরই মৃত্যুবরণ করে, তবে তার সেই সওয়াব তার জন্য লেখা হবে। আর এটি মৌলিক নীতিমালার পরিপন্থী হওয়ার যে দাবি করা হয়েছে তা গ্রহণযোগ্য নয়; কারণ দুনিয়াতে কাফেরের কিছু কাজের হিসাব নেওয়া হয়, যেমন যিহারের কাফফারা; সে যদি ইসলাম গ্রহণ করে তবে তা তাকে পুনরায় আদায় করতে হয় না এবং এটি তার জন্য যথেষ্ট হয়। সমাপ্ত।
প্রকৃত কথা এই যে, আল্লাহর পক্ষ থেকে অনুগ্রহ ও ইহসান স্বরূপ কোনো মুসলমানের জন্য তার ইসলাম গ্রহণের অবস্থায় সওয়াব লিখে দেওয়ার অর্থ এই নয় যে, কুফরি অবস্থায় করা তার সেই আমলটি মকবুল বা গৃহীত হয়েছিল। হাদিসে কেবল সওয়াব লিখে দেওয়ার কথা এসেছে, গ্রহণের (কবুলিয়াত) ব্যাপারে কোনো আলোচনা আসেনি। এটি হতে পারে যে, আমলটি গ্রহণ হওয়া তার ইসলাম গ্রহণের ওপর স্থগিত ছিল, ফলে সে ইসলাম গ্রহণ করলে তা গৃহীত হয় এবং সে সওয়াব পায়, অন্যথায় নয়। এটি একটি শক্তিশালী মত। ইমাম নববী যা দৃঢ়ভাবে বলেছেন, ইব্রাহিম আল-হারবী, ইবনে বাত্তাল এবং অন্যরা তাকে সমর্থন করেছেন...--------------------------------------------
(১) এটি হাদিসের বিশটি খণ্ডের একটি সংকলন, যা ৪৪৮ হিজরিতে মৃত্যুবরণকারী কাজী আবু হুসাইন আলী ইবনে হাসান আল-খুলাই আল-মুসিলী কর্তৃক চয়নকৃত।
তাঁর উক্তি: (যখন কোনো বান্দা ইসলাম গ্রহণ করে) - এই বিধানটি পুরুষ ও নারী উভয়ের ক্ষেত্রেই সমানভাবে প্রযোজ্য, তবে এখানে পুরুষবাচক শব্দ ব্যবহার করা হয়েছে প্রাধান্য (তাগলীব) প্রদানের ভিত্তিতে।
তাঁর উক্তি: (অতঃপর তার ইসলাম সুন্দর হয়) - অর্থাৎ, তার বিশ্বাস ও একনিষ্ঠতার মাধ্যমে এবং অভ্যন্তরীণ ও বাহ্যিকভাবে ইসলামে প্রবেশের মাধ্যমে তার ইসলাম সুন্দর হয়ে ওঠে। আর সে যেন তার আমলের সময় তার রবের তার নিকটবর্তী হওয়া এবং তাঁর দৃষ্টি নিবদ্ধ থাকার বিষয়টি স্মরণে রাখে, যেমনটি জিবরীল (আ.)-এর প্রশ্নের হাদিসে 'ইহসান'-এর ব্যাখ্যায় ইঙ্গিত করা হয়েছে যা সামনে আসবে।
তাঁর উক্তি: (আল্লাহ মোচন করবেন) - এখানে 'রা' বর্ণটিতে পেশ হবে, কারণ 'ইযা' (যদি) যদিও শর্তবাচক অব্যয়গুলোর অন্তর্ভুক্ত, কিন্তু এটি জযম (সুকুন) প্রদান করে না। এখানে উত্তরটি (জাওয়াব) বর্তমান ও ভবিষ্যৎকালীন ক্রিয়া (মুদারি) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, যদিও শর্তটি অতীতকালীন (মাদি) শব্দে বর্ণিত, কিন্তু তা ভবিষ্যতের অর্থ প্রকাশ করে। বাযযারের বর্ণনায় 'কাফফারা' (মোচন করেছেন) শব্দ এসেছে, ফলে তিনি উভয় বর্ণনাকে সামঞ্জস্যপূর্ণ করেছেন।
তাঁর উক্তি: (যা সে আগে করেছিল) - আবু যর-এর বর্ণনায় 'আযলাফাহা' এসেছে এবং অন্যদের বর্ণনায় 'যালাফাহা'। এটি 'লাম' বর্ণে তশদীদ বিহীন (তাখফীফ), যেমনটি 'আল-মাশারিক'-এর লেখক নির্ধারণ করেছেন। আন-নববী বলেছেন এটি তশদীদ (তাশদীদ) সহ হবে। দারা কুতনী এটি তালহা ইবনে ইয়াহইয়ার সূত্রে মালিক থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন: "যে বান্দাই ইসলাম গ্রহণ করে এবং তার ইসলাম সুন্দর হয়, আল্লাহ তার জন্য তার করা প্রতিটি নেক আমল লিখে দেন যা সে আগে করেছিল (যালাফাহা), এবং তার প্রতিটি গুনাহ যা সে আগে করেছিল (যালাফাহা) তা মিটিয়ে দেন"—উভয় ক্ষেত্রেই তশদীদ বিহীন। নাসাঈ-এর বর্ণনাও অনুরূপ, তবে তিনি 'আযলাফাহা' বলেছেন। খাত্তাবী বলেছেন, 'যাল্লাফা' (তশদীদ সহ) এবং 'আযলাফা' একই অর্থে ব্যবহৃত হয়, যার অর্থ হলো: আগে পাঠিয়েছে বা অগ্রিম করেছে। 'আল-মুহকাম' গ্রন্থে বলা হয়েছে: কোনো কিছু 'আযলাফা' করার অর্থ হলো তাকে নিকটে আনা, আর 'যালাফাহা' (তশদীদ সহ বা ছাড়া) অর্থ হলো তাকে অগ্রিম করা। 'আল-জামি' গ্রন্থে বলা হয়েছে: 'যুলফাহ' (নৈকট্য বা আগে পাঠানো) ভালো এবং মন্দ উভয় ক্ষেত্রেই হতে পারে। 'আল-মাশারিক'-এ বলা হয়েছে: 'যালাফা' (তশদীদ ছাড়া) অর্থ হলো—জমা করা ও উপার্জন করা, আর এটি উভয় বিষয়কে (ভালো ও মন্দ) অন্তর্ভুক্ত করে। পক্ষান্তরে 'কুরবাহ' (নৈকট্য লাভ) শুধুমাত্র ভালো কাজের ক্ষেত্রে হয়। এই ভিত্তিতে আবু যর ছাড়া অন্যদের বর্ণনাটি অধিক প্রাধান্য পায়, তবে খাত্তাবীর উদ্ধৃতি আবু যর-এর বর্ণনাকেই সমর্থন করে। সমস্ত বর্ণনাতেই সেই অংশটি প্রমাণিত হয়েছে যা বুখারীর বর্ণনা থেকে বাদ পড়েছে, আর তা হলো ইসলাম গ্রহণের আগের নেক আমলগুলো লিখে রাখা। তাঁর উক্তি 'আল্লাহ লিখে দেন' অর্থাৎ তিনি তা লিখে রাখার আদেশ দেন। দারা কুতনীতে যায়দ ইবনে শুআইবের সূত্রে মালিক থেকে এই শব্দে বর্ণিত হয়েছে: "আল্লাহ তাঁর ফেরেশতাদের বলেন—তোমরা লিখে রাখো।" বলা হয়ে থাকে যে, গ্রন্থকার (বুখারী) সম্ভবত ইচ্ছাকৃতভাবে অন্যদের বর্ণিত এই অংশটি বাদ দিয়েছেন, কারণ এটি মৌলিক নীতিমালার (কাওয়ায়েদ) সাথে বাহ্যত সাংঘর্ষিক মনে হয়।
মাযিরী বলেছেন: কাফেরের পক্ষ থেকে কোনো ইবাদত বা নৈকট্য অর্জন শুদ্ধ নয়, তাই শিরক অবস্থায় তার সম্পাদিত কোনো নেক আমলের জন্য সে সওয়াব পাবে না; কারণ নৈকট্য অন্বেষণকারীর জন্য শর্ত হলো সে যার নৈকট্য চাইছে তাকে চিনতে হবে, কিন্তু কাফেরের অবস্থা তেমন নয়। কাজী আয়াযও এই সমস্যার সমর্থনে তাঁর অনুসরণ করেছেন। কিন্তু ইমাম নববী একে দুর্বল আখ্যা দিয়ে বলেছেন: সত্য কথা হলো যা গবেষক আলেমগণ (মুহাক্কিকীন) গ্রহণ করেছেন—বরং কেউ কেউ এ ব্যাপারে ইজমা বা ঐকমত্য বর্ণনা করেছেন—তাহলো কাফের যদি দান-সদকা বা আত্মীয়তার বন্ধন রক্ষার মতো কোনো ভালো কাজ করে এবং পরে ইসলাম গ্রহণ করে এবং ইসলামের ওপরই মৃত্যুবরণ করে, তবে তার সেই সওয়াব তার জন্য লেখা হবে। আর এটি মৌলিক নীতিমালার পরিপন্থী হওয়ার যে দাবি করা হয়েছে তা গ্রহণযোগ্য নয়; কারণ দুনিয়াতে কাফেরের কিছু কাজের হিসাব নেওয়া হয়, যেমন যিহারের কাফফারা; সে যদি ইসলাম গ্রহণ করে তবে তা তাকে পুনরায় আদায় করতে হয় না এবং এটি তার জন্য যথেষ্ট হয়। সমাপ্ত।
প্রকৃত কথা এই যে, আল্লাহর পক্ষ থেকে অনুগ্রহ ও ইহসান স্বরূপ কোনো মুসলমানের জন্য তার ইসলাম গ্রহণের অবস্থায় সওয়াব লিখে দেওয়ার অর্থ এই নয় যে, কুফরি অবস্থায় করা তার সেই আমলটি মকবুল বা গৃহীত হয়েছিল। হাদিসে কেবল সওয়াব লিখে দেওয়ার কথা এসেছে, গ্রহণের (কবুলিয়াত) ব্যাপারে কোনো আলোচনা আসেনি। এটি হতে পারে যে, আমলটি গ্রহণ হওয়া তার ইসলাম গ্রহণের ওপর স্থগিত ছিল, ফলে সে ইসলাম গ্রহণ করলে তা গৃহীত হয় এবং সে সওয়াব পায়, অন্যথায় নয়। এটি একটি শক্তিশালী মত। ইমাম নববী যা দৃঢ়ভাবে বলেছেন, ইব্রাহিম আল-হারবী, ইবনে বাত্তাল এবং অন্যরা তাকে সমর্থন করেছেন...--------------------------------------------
(১) এটি হাদিসের বিশটি খণ্ডের একটি সংকলন, যা ৪৪৮ হিজরিতে মৃত্যুবরণকারী কাজী আবু হুসাইন আলী ইবনে হাসান আল-খুলাই আল-মুসিলী কর্তৃক চয়নকৃত।
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)