5261 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ فَطَلَّقَ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ قَالَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الأَوَّلُ"
قَوْلُهُ (بَابُ مَنْ جَوَّزَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِلْأَكْثَرِ مَنْ أَجَازَ. وَفِي التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مِنَ السَّلَفِ مَنْ لَمْ يُجِزْ وُقُوعَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالْمَنْعِ مَنْ كَرِهَ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى، وَهِيَ بِإِيقَاعِ الثَّلَاثِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَجْمُوعَةً أَوْ مُفَرَّقَةً، وَيُمْكِنُ أَنْ يُتَمَسَّكَ لَهُ بِحَدِيثِ أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الطَّلَاقِ، وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِرَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْجَعَ ظَهْرَهُ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ مَنْ قَالَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إِذَا أَوْقَعَهَا مَجْمُوعَةً لِلنَّهْيِ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشِّيعَةِ وَبَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَطَرَدَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فِي كُلِّ طَلَاقٍ مَنْهِيٍّ كَطَلَاقِ الْحَائِضِ وَهُوَ شُذُوذٌ، وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إِلَى وُقُوعِهِ مَعَ مَنْعِ جَوَازِهِ، وَاحْتَجَّ لَهُ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: أُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا، فَقَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ مِنْهُ سَمَاعٌ، وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ فَلِأَجْلِ الرُّؤْيَةِ، وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَخْرَجَ لَهُ عِدَّةَ أَحَادِيثَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ صَرَّحَ فِيهِ بِالسَّمَاعِ، وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِيهِ اهـ.
وَرِوَايَةُ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ حَدِيثِ مَحْمُودٍ فَلَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَنَّهُ هَلْ أَمْضَى عَلَيْهِ الثَّلَاثَ مَعَ إِنْكَارِهِ عَلَيْهِ إِيقَاعَهَا مَجْمُوعَةً أَوْ لَا؟ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَدُلَّ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَإِنْ لَزِمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي طَلَاقِ الْحَائِضِ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا مَجْمُوعَةً: عَصَيْتَ رَبَّكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ أُخْرَى نَحْوُ هَذِهِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَغَيْرِهِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرُدُّهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ فَيَرْكَبُ الْأُحْمُوقَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟! إِنَّ اللَّهَ قَالَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} وَإِنَّكَ لَمْ تَتَّقِ اللَّهَ فَلَا أَجِدُ لَكَ مَخْرَجًا، عَصَيْتَ رَبَّكَ وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ لَهُ مُتَابَعَاتٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ. وَمِنَ الْقَائِلِينَ بِالتَّحْرِيمِ وَاللُّزُومِ مَنْ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا مَجْمُوعَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبِ الْمَغَازِي، وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ طَلَّقْتَهَا؟ قَالَ: ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ، فَارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ. فَارْتَجِعْهَا. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ الَّذِي فِي غَيْرِهِ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْآتِي ذِكْرُهَا. وَقَدْ أَجَابُوا عَنْهُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ:
أَحَدُهَا: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَشَيْخَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا، وَأُجِيبُ بِأَنَّهُمُ احْتَجُّوا فِي عِدَّةٍ مِنَ الْأَحْكَامِ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ كَحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَدَّ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ كُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ مَرْدُودًا.
وَالثَّانِي: مُعَارَضَتُهُ بِفَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ ; فَلَا يُظَنُّ بِابْنِ
قَوْلُهُ (بَابُ مَنْ جَوَّزَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِلْأَكْثَرِ مَنْ أَجَازَ. وَفِي التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مِنَ السَّلَفِ مَنْ لَمْ يُجِزْ وُقُوعَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالْمَنْعِ مَنْ كَرِهَ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى، وَهِيَ بِإِيقَاعِ الثَّلَاثِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَجْمُوعَةً أَوْ مُفَرَّقَةً، وَيُمْكِنُ أَنْ يُتَمَسَّكَ لَهُ بِحَدِيثِ أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الطَّلَاقِ، وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِرَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَوْجَعَ ظَهْرَهُ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ مَنْ قَالَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إِذَا أَوْقَعَهَا مَجْمُوعَةً لِلنَّهْيِ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشِّيعَةِ وَبَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَطَرَدَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فِي كُلِّ طَلَاقٍ مَنْهِيٍّ كَطَلَاقِ الْحَائِضِ وَهُوَ شُذُوذٌ، وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إِلَى وُقُوعِهِ مَعَ مَنْعِ جَوَازِهِ، وَاحْتَجَّ لَهُ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ: أُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا، فَقَالَ: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ مِنْهُ سَمَاعٌ، وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ فَلِأَجْلِ الرُّؤْيَةِ، وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَخْرَجَ لَهُ عِدَّةَ أَحَادِيثَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ صَرَّحَ فِيهِ بِالسَّمَاعِ، وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِهِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِيهِ اهـ.
وَرِوَايَةُ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ حَدِيثِ مَحْمُودٍ فَلَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَنَّهُ هَلْ أَمْضَى عَلَيْهِ الثَّلَاثَ مَعَ إِنْكَارِهِ عَلَيْهِ إِيقَاعَهَا مَجْمُوعَةً أَوْ لَا؟ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَدُلَّ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَإِنْ لَزِمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي طَلَاقِ الْحَائِضِ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا مَجْمُوعَةً: عَصَيْتَ رَبَّكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ أُخْرَى نَحْوُ هَذِهِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَغَيْرِهِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَرُدُّهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ فَيَرْكَبُ الْأُحْمُوقَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟! إِنَّ اللَّهَ قَالَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} وَإِنَّكَ لَمْ تَتَّقِ اللَّهَ فَلَا أَجِدُ لَكَ مَخْرَجًا، عَصَيْتَ رَبَّكَ وَبَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ لَهُ مُتَابَعَاتٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ. وَمِنَ الْقَائِلِينَ بِالتَّحْرِيمِ وَاللُّزُومِ مَنْ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا مَجْمُوعَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبِ الْمَغَازِي، وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ طَلَّقْتَهَا؟ قَالَ: ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ، فَارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ. فَارْتَجِعْهَا. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ الَّذِي فِي غَيْرِهِ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْآتِي ذِكْرُهَا. وَقَدْ أَجَابُوا عَنْهُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ:
أَحَدُهَا: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَشَيْخَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا، وَأُجِيبُ بِأَنَّهُمُ احْتَجُّوا فِي عِدَّةٍ مِنَ الْأَحْكَامِ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ كَحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَدَّ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ زَيْنَبَ ابْنَتَهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ كُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ مَرْدُودًا.
وَالثَّانِي: مُعَارَضَتُهُ بِفَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ ; فَلَا يُظَنُّ بِابْنِ
৫২৬১ - মুহাম্মাদ ইবনে বাশশার আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি ইয়াহইয়া থেকে, তিনি উবায়দুল্লাহ থেকে, তিনি বলেন যে, কাসিম ইবনে মুহাম্মাদ আমাকে আয়েশা (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, এক ব্যক্তি তার স্ত্রীকে তিন তালাক দিল। এরপর সে (অন্যত্র) বিয়ে করল এবং (দ্বিতীয় স্বামীও) তাকে তালাক দিল। তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে জিজ্ঞাসা করা হলো, সে কি প্রথম স্বামীর জন্য হালাল হবে? তিনি বললেন: "না, যতক্ষণ না সে তার (দ্বিতীয় স্বামীর) মিষ্টতা আস্বাদন করবে যেমনটি প্রথম জন আস্বাদন করেছিল।"
তাঁর উক্তি (পরিচ্ছেদ: যারা তিন তালাক প্রদানকে বৈধ বলেছেন): আবু যারের বর্ণনায় এভাবেই রয়েছে, আর অধিকাংশের নিকট 'যারা অনুমতি দিয়েছেন'। এই শিরোনামের মধ্যে ইঙ্গিত রয়েছে যে, সালাফদের মধ্যে এমন কেউ ছিলেন যিনি তিন তালাক কার্যকর হওয়াকে বৈধ মনে করতেন না। সুতরাং এতে অসম্মতি দ্বারা উদ্দেশ্য হতে পারে সেই ব্যক্তি, যিনি বড় বিচ্ছেদকে (বায়নূনা কুবরা) অপছন্দ করতেন; আর তা তিন তালাক প্রদানের মাধ্যমে ঘটে থাকে, চাই তা একত্রে হোক বা পৃথকভাবে। এর সপক্ষে 'আল্লাহর নিকট সবচেয়ে অপছন্দনীয় হালাল হলো তালাক' - এই হাদিস দ্বারাও দলিল পেশ করা সম্ভব, যা তালাক অধ্যায়ের শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে। সাঈদ ইবনে মানসুর আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, উমর (রা.)-এর নিকট যখন এমন ব্যক্তিকে আনা হতো যে তার স্ত্রীকে তিন তালাক দিয়েছে, তিনি তার পিঠে প্রহার করতেন; এর সনদ সহীহ। আবার বৈধতা না থাকা দ্বারা সেই ব্যক্তির উদ্দেশ্য হওয়াও সম্ভব, যে বলে যে তালাক একত্রে প্রদান করলে তা কার্যকর হয় না, কারণ তা নিষিদ্ধ। এটি শিয়া এবং কিছু আহলে জাহিরের মত। তাদের কেউ কেউ একে প্রতিটি নিষিদ্ধ তালাকের ক্ষেত্রে প্রয়োগ করেছেন, যেমন ঋতুবতী স্ত্রীর তালাক, যা একটি বিরল মত। তাদের অনেকে একে কার্যকর হওয়ার পক্ষে মত দিয়েছেন তবে এর বৈধতাকে অস্বীকার করেছেন। তাদের কেউ কেউ এর সপক্ষে মাহমুদ ইবনে লাবীদের হাদিস দ্বারা দলিল দিয়েছেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে জানানো হলো যে তার স্ত্রীকে একত্রে তিন তালাক দিয়েছে। তখন তিনি বললেন: "আল্লাহর কিতাব নিয়ে কি খেলা করা হচ্ছে, অথচ আমি তোমাদের মাঝে বিদ্যমান রয়েছি?" হাদিসটি নাসায়ি বর্ণনা করেছেন এবং এর বর্ণনাকারীগণ নির্ভরযোগ্য, কিন্তু মাহমুদ ইবনে লাবীদ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুগে জন্মগ্রহণ করলেও তাঁর থেকে সরাসরি শ্রবণ সাব্যস্ত হয়নি। যদিও কেউ কেউ তাঁকে সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত করেছেন, তা কেবল দেখার কারণে। আহমদ তাঁর মুসনাদে তাঁর জন্য অনুচ্ছেদ করেছেন এবং তাঁর থেকে বেশ কিছু হাদিস বর্ণনা করেছেন, তবে তার কোনোটিতেই সরাসরি শ্রবণের কথা স্পষ্ট করা হয়নি। নাসায়ি এটি বর্ণনা করার পর বলেছেন: মাখরামা ইবনে বুকাইর অর্থাৎ ইবনুল আশজ তার পিতা থেকে বর্ণনা করা ছাড়া অন্য কেউ এটি বর্ণনা করেছেন বলে আমার জানা নেই। ইন্তিহা (সমাপ্ত)।
আর মাখরামা তাঁর পিতা থেকে বর্ণনার বিষয়টি মুসলিমের বেশ কিছু হাদিসে রয়েছে। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি তাঁর পিতা থেকে শোনেননি। মাহমুদ-এর হাদিসটি সহীহ হওয়ার ধরে নিলেও, তাতে এটি স্পষ্ট নয় যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) একত্রে তিন তালাক প্রদানকে অস্বীকার করা সত্ত্বেও কি তা তিন তালাক হিসেবেই বহাল রেখেছিলেন নাকি রাখেননি? সুতরাং এর সর্বনিম্ন অবস্থা হলো এটি হারাম হওয়ার প্রমাণ দেয়, যদিও তা কার্যকর হয়ে যায়। ইবনে উমরের ঋতুবতী স্ত্রীর তালাক সংক্রান্ত হাদিসের আলোচনায় পূর্বে অতিবাহিত হয়েছে যে, তিনি সেই ব্যক্তিকে বলেছিলেন যে একত্রে তিন তালাক দিয়েছিল: "তুমি তোমার প্রতিপালকের অবাধ্য হয়েছ এবং তোমার স্ত্রী তোমার থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে গেছে।" আবদুর রাজ্জাক ও অন্যদের নিকট এর অনুরূপ আরও শব্দ বর্ণিত হয়েছে।
আবু দাউদ সহীহ সনদে মুজাহিদ-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে আব্বাসের নিকট ছিলাম, তখন এক ব্যক্তি তাঁর কাছে এসে বলল যে সে তার স্ত্রীকে তিন তালাক দিয়েছে। তিনি নীরব থাকলেন এমনকি আমি মনে করলাম যে তিনি হয়তো তাকে তার স্ত্রীর কাছে ফিরিয়ে দেবেন। তারপর তিনি বললেন: "তোমাদের কেউ কেউ গিয়ে বোকামি করে বসে, আর তারপর বলে: হে ইবনে আব্বাস! হে ইবনে আব্বাস?! অথচ আল্লাহ বলেছেন: 'আর যে আল্লাহকে ভয় করে, তিনি তার জন্য নিষ্কৃতির পথ করে দেন।' আর তুমি আল্লাহকে ভয় করোনি, তাই আমি তোমার জন্য কোনো নিষ্কৃতির পথ খুঁজে পাচ্ছি না। তুমি তোমার প্রতিপালকের অবাধ্য হয়েছ এবং তোমার স্ত্রী তোমার থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে গেছে।" আবু দাউদ ইবনে আব্বাস থেকে এর অনুরূপ আরও সমর্থনকারী বর্ণনা উদ্ধৃত করেছেন। আর যারা হারাম হওয়া এবং কার্যকর হওয়ার প্রবক্তা, তাদের মধ্যে কেউ কেউ বলেন: যদি একত্রে তিন তালাক দেয় তবে তা এক তালাক হিসেবে গণ্য হবে। এটি মাগাযী রচয়িতা মুহাম্মাদ ইবনে ইসহাকের মত। তিনি দাউদ ইবনে হুসাইন থেকে, তিনি ইকরিমা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, রুকানা ইবনে আবদু ইয়াযিদ এক মজলিসে তার স্ত্রীকে তিন তালাক প্রদান করেন। এতে তিনি অত্যন্ত মর্মাহত হলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাকে জিজ্ঞাসা করলেন: "তুমি তাকে কীভাবে তালাক দিয়েছ?" তিনি বললেন: এক মজলিসে তিন তালাক। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: "তা তো কেবল একটিই, তুমি চাইলে তাকে ফিরিয়ে নিতে পারো।" অতঃপর তিনি তাকে ফিরিয়ে নিলেন। আহমদ ও আবু ইয়ালা এটি বর্ণনা করেছেন এবং মুহাম্মাদ ইবনে ইসহাকের সূত্রে একে সহীহ বলেছেন। এই হাদিসটি আলোচ্য বিষয়ে একটি সুস্পষ্ট পাঠ যা অন্য বর্ণনাসমূহের মতো ব্যাখ্যার অবকাশ রাখে না যেগুলো সামনে আলোচিত হবে। তাঁরা এর চারটি উত্তর দিয়েছেন:
প্রথমত: মুহাম্মাদ ইবনে ইসহাক এবং তাঁর উস্তাদের ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, তাঁরা অনেক বিধানের ক্ষেত্রে এই সনদের মতো সনদ দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যেমন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আবুল আস ইবনুর রাবী-এর কাছে তাঁর কন্যা যয়নবকে পূর্বের নিকাহের ভিত্তিতে ফিরিয়ে দিয়েছিলেন। আর সব মতভেদপূর্ণ বর্ণনাই প্রত্যাখ্যাত নয়।
দ্বিতীয়ত: এটি ইবনে আব্বাসের সেই ফতোয়ার বিপরীত যাতে তিন তালাক কার্যকর হওয়ার কথা রয়েছে, যেমনটি মুজাহিদের বর্ণনা ও অন্যান্য সূত্রে পূর্বে অতিবাহিত হয়েছে; সুতরাং ইবনে আব্বাসের প্রতি এমন ধারণা করা যায় না যে...
তাঁর উক্তি (পরিচ্ছেদ: যারা তিন তালাক প্রদানকে বৈধ বলেছেন): আবু যারের বর্ণনায় এভাবেই রয়েছে, আর অধিকাংশের নিকট 'যারা অনুমতি দিয়েছেন'। এই শিরোনামের মধ্যে ইঙ্গিত রয়েছে যে, সালাফদের মধ্যে এমন কেউ ছিলেন যিনি তিন তালাক কার্যকর হওয়াকে বৈধ মনে করতেন না। সুতরাং এতে অসম্মতি দ্বারা উদ্দেশ্য হতে পারে সেই ব্যক্তি, যিনি বড় বিচ্ছেদকে (বায়নূনা কুবরা) অপছন্দ করতেন; আর তা তিন তালাক প্রদানের মাধ্যমে ঘটে থাকে, চাই তা একত্রে হোক বা পৃথকভাবে। এর সপক্ষে 'আল্লাহর নিকট সবচেয়ে অপছন্দনীয় হালাল হলো তালাক' - এই হাদিস দ্বারাও দলিল পেশ করা সম্ভব, যা তালাক অধ্যায়ের শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে। সাঈদ ইবনে মানসুর আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেছেন যে, উমর (রা.)-এর নিকট যখন এমন ব্যক্তিকে আনা হতো যে তার স্ত্রীকে তিন তালাক দিয়েছে, তিনি তার পিঠে প্রহার করতেন; এর সনদ সহীহ। আবার বৈধতা না থাকা দ্বারা সেই ব্যক্তির উদ্দেশ্য হওয়াও সম্ভব, যে বলে যে তালাক একত্রে প্রদান করলে তা কার্যকর হয় না, কারণ তা নিষিদ্ধ। এটি শিয়া এবং কিছু আহলে জাহিরের মত। তাদের কেউ কেউ একে প্রতিটি নিষিদ্ধ তালাকের ক্ষেত্রে প্রয়োগ করেছেন, যেমন ঋতুবতী স্ত্রীর তালাক, যা একটি বিরল মত। তাদের অনেকে একে কার্যকর হওয়ার পক্ষে মত দিয়েছেন তবে এর বৈধতাকে অস্বীকার করেছেন। তাদের কেউ কেউ এর সপক্ষে মাহমুদ ইবনে লাবীদের হাদিস দ্বারা দলিল দিয়েছেন, তিনি বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-কে এমন এক ব্যক্তি সম্পর্কে জানানো হলো যে তার স্ত্রীকে একত্রে তিন তালাক দিয়েছে। তখন তিনি বললেন: "আল্লাহর কিতাব নিয়ে কি খেলা করা হচ্ছে, অথচ আমি তোমাদের মাঝে বিদ্যমান রয়েছি?" হাদিসটি নাসায়ি বর্ণনা করেছেন এবং এর বর্ণনাকারীগণ নির্ভরযোগ্য, কিন্তু মাহমুদ ইবনে লাবীদ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর যুগে জন্মগ্রহণ করলেও তাঁর থেকে সরাসরি শ্রবণ সাব্যস্ত হয়নি। যদিও কেউ কেউ তাঁকে সাহাবীদের অন্তর্ভুক্ত করেছেন, তা কেবল দেখার কারণে। আহমদ তাঁর মুসনাদে তাঁর জন্য অনুচ্ছেদ করেছেন এবং তাঁর থেকে বেশ কিছু হাদিস বর্ণনা করেছেন, তবে তার কোনোটিতেই সরাসরি শ্রবণের কথা স্পষ্ট করা হয়নি। নাসায়ি এটি বর্ণনা করার পর বলেছেন: মাখরামা ইবনে বুকাইর অর্থাৎ ইবনুল আশজ তার পিতা থেকে বর্ণনা করা ছাড়া অন্য কেউ এটি বর্ণনা করেছেন বলে আমার জানা নেই। ইন্তিহা (সমাপ্ত)।
আর মাখরামা তাঁর পিতা থেকে বর্ণনার বিষয়টি মুসলিমের বেশ কিছু হাদিসে রয়েছে। বলা হয়ে থাকে যে, তিনি তাঁর পিতা থেকে শোনেননি। মাহমুদ-এর হাদিসটি সহীহ হওয়ার ধরে নিলেও, তাতে এটি স্পষ্ট নয় যে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) একত্রে তিন তালাক প্রদানকে অস্বীকার করা সত্ত্বেও কি তা তিন তালাক হিসেবেই বহাল রেখেছিলেন নাকি রাখেননি? সুতরাং এর সর্বনিম্ন অবস্থা হলো এটি হারাম হওয়ার প্রমাণ দেয়, যদিও তা কার্যকর হয়ে যায়। ইবনে উমরের ঋতুবতী স্ত্রীর তালাক সংক্রান্ত হাদিসের আলোচনায় পূর্বে অতিবাহিত হয়েছে যে, তিনি সেই ব্যক্তিকে বলেছিলেন যে একত্রে তিন তালাক দিয়েছিল: "তুমি তোমার প্রতিপালকের অবাধ্য হয়েছ এবং তোমার স্ত্রী তোমার থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে গেছে।" আবদুর রাজ্জাক ও অন্যদের নিকট এর অনুরূপ আরও শব্দ বর্ণিত হয়েছে।
আবু দাউদ সহীহ সনদে মুজাহিদ-এর সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: আমি ইবনে আব্বাসের নিকট ছিলাম, তখন এক ব্যক্তি তাঁর কাছে এসে বলল যে সে তার স্ত্রীকে তিন তালাক দিয়েছে। তিনি নীরব থাকলেন এমনকি আমি মনে করলাম যে তিনি হয়তো তাকে তার স্ত্রীর কাছে ফিরিয়ে দেবেন। তারপর তিনি বললেন: "তোমাদের কেউ কেউ গিয়ে বোকামি করে বসে, আর তারপর বলে: হে ইবনে আব্বাস! হে ইবনে আব্বাস?! অথচ আল্লাহ বলেছেন: 'আর যে আল্লাহকে ভয় করে, তিনি তার জন্য নিষ্কৃতির পথ করে দেন।' আর তুমি আল্লাহকে ভয় করোনি, তাই আমি তোমার জন্য কোনো নিষ্কৃতির পথ খুঁজে পাচ্ছি না। তুমি তোমার প্রতিপালকের অবাধ্য হয়েছ এবং তোমার স্ত্রী তোমার থেকে বিচ্ছিন্ন হয়ে গেছে।" আবু দাউদ ইবনে আব্বাস থেকে এর অনুরূপ আরও সমর্থনকারী বর্ণনা উদ্ধৃত করেছেন। আর যারা হারাম হওয়া এবং কার্যকর হওয়ার প্রবক্তা, তাদের মধ্যে কেউ কেউ বলেন: যদি একত্রে তিন তালাক দেয় তবে তা এক তালাক হিসেবে গণ্য হবে। এটি মাগাযী রচয়িতা মুহাম্মাদ ইবনে ইসহাকের মত। তিনি দাউদ ইবনে হুসাইন থেকে, তিনি ইকরিমা থেকে, তিনি ইবনে আব্বাস (রা.) থেকে বর্ণিত হাদিস দ্বারা দলিল পেশ করেছেন যে, রুকানা ইবনে আবদু ইয়াযিদ এক মজলিসে তার স্ত্রীকে তিন তালাক প্রদান করেন। এতে তিনি অত্যন্ত মর্মাহত হলেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাকে জিজ্ঞাসা করলেন: "তুমি তাকে কীভাবে তালাক দিয়েছ?" তিনি বললেন: এক মজলিসে তিন তালাক। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বললেন: "তা তো কেবল একটিই, তুমি চাইলে তাকে ফিরিয়ে নিতে পারো।" অতঃপর তিনি তাকে ফিরিয়ে নিলেন। আহমদ ও আবু ইয়ালা এটি বর্ণনা করেছেন এবং মুহাম্মাদ ইবনে ইসহাকের সূত্রে একে সহীহ বলেছেন। এই হাদিসটি আলোচ্য বিষয়ে একটি সুস্পষ্ট পাঠ যা অন্য বর্ণনাসমূহের মতো ব্যাখ্যার অবকাশ রাখে না যেগুলো সামনে আলোচিত হবে। তাঁরা এর চারটি উত্তর দিয়েছেন:
প্রথমত: মুহাম্মাদ ইবনে ইসহাক এবং তাঁর উস্তাদের ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। এর উত্তরে বলা হয়েছে যে, তাঁরা অনেক বিধানের ক্ষেত্রে এই সনদের মতো সনদ দ্বারা দলিল পেশ করেছেন, যেমন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) আবুল আস ইবনুর রাবী-এর কাছে তাঁর কন্যা যয়নবকে পূর্বের নিকাহের ভিত্তিতে ফিরিয়ে দিয়েছিলেন। আর সব মতভেদপূর্ণ বর্ণনাই প্রত্যাখ্যাত নয়।
দ্বিতীয়ত: এটি ইবনে আব্বাসের সেই ফতোয়ার বিপরীত যাতে তিন তালাক কার্যকর হওয়ার কথা রয়েছে, যেমনটি মুজাহিদের বর্ণনা ও অন্যান্য সূত্রে পূর্বে অতিবাহিত হয়েছে; সুতরাং ইবনে আব্বাসের প্রতি এমন ধারণা করা যায় না যে...
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 362)