وَلِهَذَا جَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ جَوَابَ السَّائِلِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي آخِرِهِ: وَإِنَّ الْجِهَادَ مِنَ الْعَمَلِ الْحَسَنِ. وَأَغْرَبَ ابْنُ بَطَّالٍ فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ قَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ هُوَ خَطَأٌ ; لِأَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ كَانَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَبَدْرٌ كَانَتْ فِي رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَفِيهَا فُرِضَ الصِّيَامُ وَالزَّكَاةُ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْحَجُّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ.
ثَانِيهَا: قَوْلُهُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا بَعْدَهَا مَخْفُوضٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ خَمْسٍ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى حَذْفِ الْخَبَرِ، وَالتَّقْدِيرُ مِنْهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُبْتَدَأِ، وَالتَّقْدِيرُ أَحَدُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يَذْكُرِ الْإِيمَانَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا تَضَمَّنَهُ سُؤَالُ جِبْرِيلَ عليه السلام؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ تَصْدِيقُ الرَّسُولِ فِيمَا جَاءَ بِهِ، فَيَسْتَلْزِمُ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ مِنَ الْمُعْتَقَدَاتِ. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مَا مُحَصَّلُهُ: هُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِبَعْضِهِ كَمَا تَقُولُ: قَرَأْتُ الْحَمْدَ وَتُرِيدُ جَمِيعَ الْفَاتِحَةِ، وَكَذَا تَقُولُ مَثَلًا: شَهِدْتُ بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ وَتُرِيدُ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثَالِثُهَا: الْمُرَادُ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا أَوْ مُطْلَقُ الْإِتْيَانِ بِهَا، وَالْمُرَادُ بِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ إِخْرَاجُ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.
رَابِعُهَا: اشْتَرَطَ الْبَاقِلَّانِيُّ فِي صِحَّةِ الْإِسْلَامِ تَقَدُّمَ الْإِقْرَارِ بِالتَّوْحِيدِ عَلَى الرِّسَالَةِ، وَلَمْ يُتَابَعْ، مَعَ أَنَّهُ إِذَا دُقِّقَ فِيهِ بَانَ وَجْهُهُ، وَيَزْدَادُ اتِّجَاهًا إِذَا فَرَّقَهُمَا، فَلْيُتَأَمَّلْ.
خَامِسُهَا: يُسْتَفَادُ مِنْهُ تَخْصِيصُ عُمُومِ مَفْهُومِ السُّنَّةِ بِخُصُوصِ مَنْطُوقِ الْقُرْآنِ ; لِأَنَّ عُمُومَ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي صِحَّةَ إِسْلَامِ مَنْ بَاشَرَ مَا ذُكِرَ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ، وَهَذَا الْعُمُومُ مَخْصُوصٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي مَوْضِعِهِ.
سَادِسُهَا: وَقَعَ هُنَا تَقْدِيمُ الْحَجِّ عَلَى الصَّوْمِ، وَعَلَيْهِ بَنَى الْبُخَارِيُّ تَرْتِيبَهُ، لَكِنْ وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِتَقْدِيمِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَجِّ، قَالَ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَالْحَجُّ وَصِيَامُ رَمَضَانَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا، صِيَامُ رَمَضَانَ وَالْحَجُّ، هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.، انْتَهَى. فَفِي هَذَا إِشْعَارٌ بِأَنَّ رِوَايَةَ حَنْظَلَةَ الَّتِي فِي الْبُخَارِيِّ مَرْوِيَّةٌ بِالْمَعْنَى، إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ رَدَّ ابْنِ عُمَرَ عَلَى الرَّجُلِ لِتَعَدُّدِ الْمَجْلِسِ، أَوْ حَضَرَ ذَلِكَ ثُمَّ نَسِيَهُ. وَيَبْعُدُ مَا جَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَنَسِيَ أَحَدَهُمَا عِنْدَ رَدِّهِ عَلَى الرَّجُلِ، وَوَجْهُ بُعْدِهِ أَنَّ تَطَرُّقَ النِّسْيَانِ إِلَى الرَّاوِي عَنِ الصَّحَابِيِّ أَوْلَى مِنْ تَطَرُّقِهِ إِلَى الصَّحَابِيِّ، كَيْفَ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ بِتَقْدِيمِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَجِّ، وَلِأَبِي عَوَانَةَ - مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حَنْظَلَةَ - أَنَّهُ جَعَلَ صَوْمَ رَمَضَانَ قَبْلُ، فَتَنْوِيعُهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ رُوِيَ بِالْمَعْنَى. وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ بِتَقْدِيمِ الصِّيَامِ عَلَى الزَّكَاةِ، أَفَيُقَالُ إِنَّ الصَّحَابِيَّ سَمِعَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ؟ هَذَا مُسْتَبْعَدٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ): اسْمُ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ يَزِيدُ بْنُ بِشْرٍ السَّكْسَكِيُّ، ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
3 - بَاب أُمُورِ الْإِيمَانِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} - {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} الْآيَةَ
قَوْلُهُ: (بَابُ أُمُورِ الْإِيمَانِ)، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ أَمْرُ الْإِيمَانِ بِالْإِفْرَادِ عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ، وَالْمُرَادُ بَيَانُ الْأُمُورِ الَّتِي هِيَ الْإِيمَانُ وَالْأُمُورُ الَّتِي لِلْإِيمَانِ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى) بِالْخَفْضِ. وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَمُنَاسَبَتُهَا لِحَدِيثِ
ثَانِيهَا: قَوْلُهُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا بَعْدَهَا مَخْفُوضٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ خَمْسٍ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى حَذْفِ الْخَبَرِ، وَالتَّقْدِيرُ مِنْهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُبْتَدَأِ، وَالتَّقْدِيرُ أَحَدُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يَذْكُرِ الْإِيمَانَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا تَضَمَّنَهُ سُؤَالُ جِبْرِيلَ عليه السلام؟ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ تَصْدِيقُ الرَّسُولِ فِيمَا جَاءَ بِهِ، فَيَسْتَلْزِمُ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ مِنَ الْمُعْتَقَدَاتِ. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مَا مُحَصَّلُهُ: هُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِبَعْضِهِ كَمَا تَقُولُ: قَرَأْتُ الْحَمْدَ وَتُرِيدُ جَمِيعَ الْفَاتِحَةِ، وَكَذَا تَقُولُ مَثَلًا: شَهِدْتُ بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ وَتُرِيدُ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثَالِثُهَا: الْمُرَادُ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا أَوْ مُطْلَقُ الْإِتْيَانِ بِهَا، وَالْمُرَادُ بِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ إِخْرَاجُ جُزْءٍ مِنَ الْمَالِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.
رَابِعُهَا: اشْتَرَطَ الْبَاقِلَّانِيُّ فِي صِحَّةِ الْإِسْلَامِ تَقَدُّمَ الْإِقْرَارِ بِالتَّوْحِيدِ عَلَى الرِّسَالَةِ، وَلَمْ يُتَابَعْ، مَعَ أَنَّهُ إِذَا دُقِّقَ فِيهِ بَانَ وَجْهُهُ، وَيَزْدَادُ اتِّجَاهًا إِذَا فَرَّقَهُمَا، فَلْيُتَأَمَّلْ.
خَامِسُهَا: يُسْتَفَادُ مِنْهُ تَخْصِيصُ عُمُومِ مَفْهُومِ السُّنَّةِ بِخُصُوصِ مَنْطُوقِ الْقُرْآنِ ; لِأَنَّ عُمُومَ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي صِحَّةَ إِسْلَامِ مَنْ بَاشَرَ مَا ذُكِرَ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ، وَهَذَا الْعُمُومُ مَخْصُوصٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي مَوْضِعِهِ.
سَادِسُهَا: وَقَعَ هُنَا تَقْدِيمُ الْحَجِّ عَلَى الصَّوْمِ، وَعَلَيْهِ بَنَى الْبُخَارِيُّ تَرْتِيبَهُ، لَكِنْ وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِتَقْدِيمِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَجِّ، قَالَ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَالْحَجُّ وَصِيَامُ رَمَضَانَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا، صِيَامُ رَمَضَانَ وَالْحَجُّ، هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.، انْتَهَى. فَفِي هَذَا إِشْعَارٌ بِأَنَّ رِوَايَةَ حَنْظَلَةَ الَّتِي فِي الْبُخَارِيِّ مَرْوِيَّةٌ بِالْمَعْنَى، إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ رَدَّ ابْنِ عُمَرَ عَلَى الرَّجُلِ لِتَعَدُّدِ الْمَجْلِسِ، أَوْ حَضَرَ ذَلِكَ ثُمَّ نَسِيَهُ. وَيَبْعُدُ مَا جَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَنَسِيَ أَحَدَهُمَا عِنْدَ رَدِّهِ عَلَى الرَّجُلِ، وَوَجْهُ بُعْدِهِ أَنَّ تَطَرُّقَ النِّسْيَانِ إِلَى الرَّاوِي عَنِ الصَّحَابِيِّ أَوْلَى مِنْ تَطَرُّقِهِ إِلَى الصَّحَابِيِّ، كَيْفَ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَنْظَلَةَ بِتَقْدِيمِ الصَّوْمِ عَلَى الْحَجِّ، وَلِأَبِي عَوَانَةَ - مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حَنْظَلَةَ - أَنَّهُ جَعَلَ صَوْمَ رَمَضَانَ قَبْلُ، فَتَنْوِيعُهُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ رُوِيَ بِالْمَعْنَى. وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ بِتَقْدِيمِ الصِّيَامِ عَلَى الزَّكَاةِ، أَفَيُقَالُ إِنَّ الصَّحَابِيَّ سَمِعَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ؟ هَذَا مُسْتَبْعَدٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَائِدَةٌ): اسْمُ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ يَزِيدُ بْنُ بِشْرٍ السَّكْسَكِيُّ، ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
3 - بَاب أُمُورِ الْإِيمَانِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} - {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} الْآيَةَ
قَوْلُهُ: (بَابُ أُمُورِ الْإِيمَانِ)، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ أَمْرُ الْإِيمَانِ بِالْإِفْرَادِ عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ، وَالْمُرَادُ بَيَانُ الْأُمُورِ الَّتِي هِيَ الْإِيمَانُ وَالْأُمُورُ الَّتِي لِلْإِيمَانِ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى) بِالْخَفْضِ. وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَمُنَاسَبَتُهَا لِحَدِيثِ
আর এই কারণেই ইবনে উমর একে প্রশ্নকারীর উত্তর হিসেবে নির্ধারণ করেছেন। আবদুর রাজ্জাকের বর্ণনায় এর শেষে অতিরিক্ত রয়েছে: “এবং নিশ্চয়ই জিহাদ উত্তম আমলসমূহের অন্তর্ভুক্ত।” ইবনুল বাত্তাল এক অদ্ভুত দাবি করেছেন যে, এই হাদিসটি জিহাদ ফরজ হওয়ার পূর্বে ইসলামের প্রাথমিক যুগের ছিল। এটি পর্যালোচনার দাবি রাখে, বরং এটি একটি ভুল; কারণ জিহাদ ফরজ হয়েছিল বদর যুদ্ধের পূর্বে, আর বদর সংঘটিত হয়েছিল দ্বিতীয় হিজরির রমজান মাসে। আর সঠিক মতানুসারে এরপর রোজা ও জাকাত এবং তারও পরে হজ ফরজ হয়েছিল।
দ্বিতীয়ত: তাঁর বাণী “এই সাক্ষ্য দেওয়া যে আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই” এবং এর পরবর্তী অংশগুলো “পাঁচটি” শব্দের বদল হওয়ার কারণে মাজরুর (জেরযুক্ত) হয়েছে। তবে খবর উহ্য মেনে মারফু (পেশযুক্ত) হওয়াও জায়েজ, তখন মূল পাঠ হবে “তার মধ্যে একটি হলো এই সাক্ষ্য দেওয়া যে...”। অথবা মুবতাদা উহ্য মেনেও মারফু হতে পারে, তখন পাঠ হবে “তার প্রথমটি হলো এই সাক্ষ্য দেওয়া যে...”। যদি প্রশ্ন করা হয়: এতে কেন নবীগণ, ফেরেশতাগণ এবং জিবরাঈল আলাইহিস সালামের প্রশ্নে উল্লেখিত অন্যান্য বিষয়ের প্রতি ঈমানের কথা উল্লেখ করা হয়নি? উত্তরে বলা হয়েছে যে, সাক্ষ্য প্রদানের উদ্দেশ্য হলো রাসূল যা নিয়ে এসেছেন তাতে তাঁকে সত্য বলে মেনে নেওয়া; যা ঈমানী আকিদার উল্লিখিত সকল বিষয়কে অবধারিত করে দেয়। আল-ইসমাঈলী যা বলেছেন তার সারমর্ম হলো: এটি কোনো বস্তুর একাংশ দিয়ে পূর্ণ বস্তুকে নামকরণের অন্তর্ভুক্ত, যেমন আপনি বলেন “আমি আল-হামদু পড়েছি” অথচ আপনি পূর্ণ সূরা ফাতিহা উদ্দেশ্য করেন। তদ্রূপ আপনি উদাহরণস্বরূপ বলেন: “আমি মুহাম্মাদের রিসালাতের সাক্ষ্য দিয়েছি” অথচ আপনি উল্লিখিত সকল বিষয় উদ্দেশ্য করেন। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
তৃতীয়ত: সালাত কায়েম করার উদ্দেশ্য হলো তাতে ধারাবাহিকতা বজায় রাখা অথবা সাধারণভাবে তা আদায় করা। আর জাকাত প্রদানের উদ্দেশ্য হলো সম্পদের একটি নির্দিষ্ট অংশ নির্দিষ্ট পন্থায় বের করা।
চতুর্থত: আল-বাকিলানি ইসলামের বিশুদ্ধতার জন্য রিসালাতের আগে তাওহিদের স্বীকৃতির শর্তারোপ করেছেন, তবে এক্ষেত্রে কেউ তাঁর অনুসরণ করেনি। যদিও গভীরভাবে চিন্তা করলে এর একটি দিক ফুটে ওঠে এবং যদি এ দুটিকে পৃথক করা হয় তবে তা আরও গ্রহণযোগ্য মনে হয়; সুতরাং এটি ভেবে দেখা উচিত।
পঞ্চমত: এখান থেকে সুন্নাহর সাধারণ অর্থকে কুরআনের সুনির্দিষ্ট বক্তব্যের মাধ্যমে খাস (নির্দিষ্ট) করার বিষয়টি অনুধাবন করা যায়; কারণ হাদিসের ব্যাপকতা দাবি করে যে, যে ব্যক্তি উল্লিখিত কাজগুলো সম্পন্ন করবে তার ইসলাম বিশুদ্ধ হবে। এর বিপরীত অর্থ হলো, যে এগুলো করবে না তার ইসলাম বিশুদ্ধ হবে না। তবে এই ব্যাপকতা আল্লাহ তাআলার এই বাণীর দ্বারা খাস বা সুনির্দিষ্ট করা হয়েছে: {এবং যারা ঈমান এনেছে এবং তাদের সন্তানাদি তাদের অনুসরণ করেছে}, যেমনটি স্বস্থানে সাব্যস্ত হয়েছে।
ষষ্ঠত: এখানে রোজার পূর্বে হজের উল্লেখ হয়েছে এবং ইমাম বুখারী তাঁর বিন্যাসও এর ওপর ভিত্তি করেই সাজিয়েছেন। কিন্তু মুসলিমে সা’দ ইবনে উবাইদাহ থেকে বর্ণিত ইবনে উমরের রেওয়ায়েতে হজের আগে রোজার উল্লেখ রয়েছে। তিনি বলেন, এক ব্যক্তি বলল: “হজ এবং রমজানের রোজা”। ইবনে উমর বললেন: “না, রমজানের রোজা এবং হজ; এভাবেই আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে শুনেছি।” সমাপ্ত। এখানে একটি ইঙ্গিত পাওয়া যায় যে, বুখারীতে বর্ণিত হানজালার রেওয়ায়েতটি অর্থগতভাবে বর্ণিত হয়েছে (রেওয়ায়েত বিল মা’না)। হয়তো তিনি ইবনে উমরের সেই ব্যক্তির প্রতি প্রতিবাদ শুনতে পাননি কারণ মজলিস ভিন্ন ছিল, অথবা তিনি সেখানে উপস্থিত ছিলেন কিন্তু পরবর্তীতে তা ভুলে গিয়েছিলেন। কেউ কেউ যে বিষয়টিকে জায়েজ বলেছেন তা অনেক দূরবর্তী বিষয় যে, ইবনে উমর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে উভয়ভাবেই শুনেছিলেন এবং প্রতিবাদ করার সময় একটি ভুলে গিয়েছিলেন। এর দূরবর্তী হওয়ার কারণ হলো সাহাবীর তুলনায় সাহাবী থেকে বর্ণনাকারীর ভুল হওয়ার সম্ভাবনা বেশি। তদুপরি মুসলিমের বর্ণনায় হানজালার সূত্রেই হজের আগে রোজার উল্লেখ রয়েছে। আবু আওয়ানার অন্য একটি সূত্রে হানজালা থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি রমজানের রোজাকে আগে রেখেছেন; সুতরাং তাঁর এই বৈচিত্র্য প্রমাণ করে যে এটি অর্থগতভাবে বর্ণিত হয়েছে। এর সমর্থনে বুখারীর তাফসির অধ্যায়েও জাকাতের আগে রোজার উল্লেখ রয়েছে। এখন কি বলা যাবে যে সাহাবী তা তিনভাবে শুনেছেন? এটি অসম্ভব। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
(ফায়দা): উল্লিখিত ব্যক্তির নাম ইয়াজিদ ইবনে বিশর আস-সাকসাকি, খতিব বাগদাদী রহমতুল্লাহি আলাইহি এটি উল্লেখ করেছেন।
৩ - পরিচ্ছেদ: ঈমানের বিষয়সমূহ
এবং আল্লাহ তাআলার বাণী: {পুণ্য কেবল এই নয় যে তোমরা তোমাদের চেহারা পূর্ব ও পশ্চিম দিকে ফিরাবে, বরং পুণ্য তো তার যে ব্যক্তি আল্লাহ, পরকাল, ফেরেশতাগণ, কিতাবসমূহ এবং নবীগণের প্রতি ঈমান এনেছে এবং তাঁর ভালোবাসায় সম্পদ দান করেছে আত্মীয়স্বজন, এতিম, মিসকিন, মুসাফির ও সাহায্যপ্রার্থীদের এবং দাসমুক্তিতে; আর সালাত কায়েম করেছে, জাকাত প্রদান করেছে এবং যারা অঙ্গীকার করার পর তা পূর্ণকারী এবং যারা অভাবে, রোগে ও যুদ্ধের সময় ধৈর্যধারণকারী; তারাই সত্যবাদী এবং তারাই মুত্তাকী} - {নিশ্চয়ই মুমিনগণ সফলকাম হয়েছে} শেষ আয়াত পর্যন্ত।
তাঁর বাণী: (পরিচ্ছেদ: ঈমানের বিষয়সমূহ), কুশমিহানির বর্ণনায় এটি ‘ঈমানের বিষয়’ একবচনে এসেছে যা দ্বারা জাতীয় অর্থ উদ্দেশ্য করা হয়েছে। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সেই সব বিষয় বর্ণনা করা যা স্বয়ং ঈমান এবং যা ঈমানের জন্য প্রয়োজনীয়।
তাঁর বাণী: (এবং আল্লাহ তাআলার বাণী) শব্দটি মাজরুর বা জেরযুক্ত অবস্থায়। এই আয়াত দ্বারা দলিল পেশ করার পদ্ধতি এবং হাদিসের সাথে এর প্রাসঙ্গিকতা হলো...
দ্বিতীয়ত: তাঁর বাণী “এই সাক্ষ্য দেওয়া যে আল্লাহ ছাড়া কোনো ইলাহ নেই” এবং এর পরবর্তী অংশগুলো “পাঁচটি” শব্দের বদল হওয়ার কারণে মাজরুর (জেরযুক্ত) হয়েছে। তবে খবর উহ্য মেনে মারফু (পেশযুক্ত) হওয়াও জায়েজ, তখন মূল পাঠ হবে “তার মধ্যে একটি হলো এই সাক্ষ্য দেওয়া যে...”। অথবা মুবতাদা উহ্য মেনেও মারফু হতে পারে, তখন পাঠ হবে “তার প্রথমটি হলো এই সাক্ষ্য দেওয়া যে...”। যদি প্রশ্ন করা হয়: এতে কেন নবীগণ, ফেরেশতাগণ এবং জিবরাঈল আলাইহিস সালামের প্রশ্নে উল্লেখিত অন্যান্য বিষয়ের প্রতি ঈমানের কথা উল্লেখ করা হয়নি? উত্তরে বলা হয়েছে যে, সাক্ষ্য প্রদানের উদ্দেশ্য হলো রাসূল যা নিয়ে এসেছেন তাতে তাঁকে সত্য বলে মেনে নেওয়া; যা ঈমানী আকিদার উল্লিখিত সকল বিষয়কে অবধারিত করে দেয়। আল-ইসমাঈলী যা বলেছেন তার সারমর্ম হলো: এটি কোনো বস্তুর একাংশ দিয়ে পূর্ণ বস্তুকে নামকরণের অন্তর্ভুক্ত, যেমন আপনি বলেন “আমি আল-হামদু পড়েছি” অথচ আপনি পূর্ণ সূরা ফাতিহা উদ্দেশ্য করেন। তদ্রূপ আপনি উদাহরণস্বরূপ বলেন: “আমি মুহাম্মাদের রিসালাতের সাক্ষ্য দিয়েছি” অথচ আপনি উল্লিখিত সকল বিষয় উদ্দেশ্য করেন। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
তৃতীয়ত: সালাত কায়েম করার উদ্দেশ্য হলো তাতে ধারাবাহিকতা বজায় রাখা অথবা সাধারণভাবে তা আদায় করা। আর জাকাত প্রদানের উদ্দেশ্য হলো সম্পদের একটি নির্দিষ্ট অংশ নির্দিষ্ট পন্থায় বের করা।
চতুর্থত: আল-বাকিলানি ইসলামের বিশুদ্ধতার জন্য রিসালাতের আগে তাওহিদের স্বীকৃতির শর্তারোপ করেছেন, তবে এক্ষেত্রে কেউ তাঁর অনুসরণ করেনি। যদিও গভীরভাবে চিন্তা করলে এর একটি দিক ফুটে ওঠে এবং যদি এ দুটিকে পৃথক করা হয় তবে তা আরও গ্রহণযোগ্য মনে হয়; সুতরাং এটি ভেবে দেখা উচিত।
পঞ্চমত: এখান থেকে সুন্নাহর সাধারণ অর্থকে কুরআনের সুনির্দিষ্ট বক্তব্যের মাধ্যমে খাস (নির্দিষ্ট) করার বিষয়টি অনুধাবন করা যায়; কারণ হাদিসের ব্যাপকতা দাবি করে যে, যে ব্যক্তি উল্লিখিত কাজগুলো সম্পন্ন করবে তার ইসলাম বিশুদ্ধ হবে। এর বিপরীত অর্থ হলো, যে এগুলো করবে না তার ইসলাম বিশুদ্ধ হবে না। তবে এই ব্যাপকতা আল্লাহ তাআলার এই বাণীর দ্বারা খাস বা সুনির্দিষ্ট করা হয়েছে: {এবং যারা ঈমান এনেছে এবং তাদের সন্তানাদি তাদের অনুসরণ করেছে}, যেমনটি স্বস্থানে সাব্যস্ত হয়েছে।
ষষ্ঠত: এখানে রোজার পূর্বে হজের উল্লেখ হয়েছে এবং ইমাম বুখারী তাঁর বিন্যাসও এর ওপর ভিত্তি করেই সাজিয়েছেন। কিন্তু মুসলিমে সা’দ ইবনে উবাইদাহ থেকে বর্ণিত ইবনে উমরের রেওয়ায়েতে হজের আগে রোজার উল্লেখ রয়েছে। তিনি বলেন, এক ব্যক্তি বলল: “হজ এবং রমজানের রোজা”। ইবনে উমর বললেন: “না, রমজানের রোজা এবং হজ; এভাবেই আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে শুনেছি।” সমাপ্ত। এখানে একটি ইঙ্গিত পাওয়া যায় যে, বুখারীতে বর্ণিত হানজালার রেওয়ায়েতটি অর্থগতভাবে বর্ণিত হয়েছে (রেওয়ায়েত বিল মা’না)। হয়তো তিনি ইবনে উমরের সেই ব্যক্তির প্রতি প্রতিবাদ শুনতে পাননি কারণ মজলিস ভিন্ন ছিল, অথবা তিনি সেখানে উপস্থিত ছিলেন কিন্তু পরবর্তীতে তা ভুলে গিয়েছিলেন। কেউ কেউ যে বিষয়টিকে জায়েজ বলেছেন তা অনেক দূরবর্তী বিষয় যে, ইবনে উমর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম থেকে উভয়ভাবেই শুনেছিলেন এবং প্রতিবাদ করার সময় একটি ভুলে গিয়েছিলেন। এর দূরবর্তী হওয়ার কারণ হলো সাহাবীর তুলনায় সাহাবী থেকে বর্ণনাকারীর ভুল হওয়ার সম্ভাবনা বেশি। তদুপরি মুসলিমের বর্ণনায় হানজালার সূত্রেই হজের আগে রোজার উল্লেখ রয়েছে। আবু আওয়ানার অন্য একটি সূত্রে হানজালা থেকে বর্ণিত হয়েছে যে, তিনি রমজানের রোজাকে আগে রেখেছেন; সুতরাং তাঁর এই বৈচিত্র্য প্রমাণ করে যে এটি অর্থগতভাবে বর্ণিত হয়েছে। এর সমর্থনে বুখারীর তাফসির অধ্যায়েও জাকাতের আগে রোজার উল্লেখ রয়েছে। এখন কি বলা যাবে যে সাহাবী তা তিনভাবে শুনেছেন? এটি অসম্ভব। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
(ফায়দা): উল্লিখিত ব্যক্তির নাম ইয়াজিদ ইবনে বিশর আস-সাকসাকি, খতিব বাগদাদী রহমতুল্লাহি আলাইহি এটি উল্লেখ করেছেন।
৩ - পরিচ্ছেদ: ঈমানের বিষয়সমূহ
এবং আল্লাহ তাআলার বাণী: {পুণ্য কেবল এই নয় যে তোমরা তোমাদের চেহারা পূর্ব ও পশ্চিম দিকে ফিরাবে, বরং পুণ্য তো তার যে ব্যক্তি আল্লাহ, পরকাল, ফেরেশতাগণ, কিতাবসমূহ এবং নবীগণের প্রতি ঈমান এনেছে এবং তাঁর ভালোবাসায় সম্পদ দান করেছে আত্মীয়স্বজন, এতিম, মিসকিন, মুসাফির ও সাহায্যপ্রার্থীদের এবং দাসমুক্তিতে; আর সালাত কায়েম করেছে, জাকাত প্রদান করেছে এবং যারা অঙ্গীকার করার পর তা পূর্ণকারী এবং যারা অভাবে, রোগে ও যুদ্ধের সময় ধৈর্যধারণকারী; তারাই সত্যবাদী এবং তারাই মুত্তাকী} - {নিশ্চয়ই মুমিনগণ সফলকাম হয়েছে} শেষ আয়াত পর্যন্ত।
তাঁর বাণী: (পরিচ্ছেদ: ঈমানের বিষয়সমূহ), কুশমিহানির বর্ণনায় এটি ‘ঈমানের বিষয়’ একবচনে এসেছে যা দ্বারা জাতীয় অর্থ উদ্দেশ্য করা হয়েছে। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সেই সব বিষয় বর্ণনা করা যা স্বয়ং ঈমান এবং যা ঈমানের জন্য প্রয়োজনীয়।
তাঁর বাণী: (এবং আল্লাহ তাআলার বাণী) শব্দটি মাজরুর বা জেরযুক্ত অবস্থায়। এই আয়াত দ্বারা দলিল পেশ করার পদ্ধতি এবং হাদিসের সাথে এর প্রাসঙ্গিকতা হলো...
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)