الصَّحِيحُ، وَأَلْزَمَ الشَّافِعِيُّ الْمَالِكِيَّةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِرَدِّ أَصْلِهِمْ بِتَقْدِيمِ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَوْ خَالَفَ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ إِذَا كَانَ مِنَ الْآحَادِ لِمَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ مِنْ أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ لَا يُحَرِّمُ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَهَذَا رَأْيُ فُقَهَائِنَا إِلَّا الزُّهْرِيِّ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا نَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْخَاصَّةِ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ عَامًّا ظَاهِرًا مِنْ هَذَا، وَقَدْ تَرَكُوهُ لِلْخَبَرِ الْوَارِدِ، فَيَلْزَمُهُمْ عَلَى هَذَا إِمَّا أَنْ يَرُدُّوا هَذَا الْخَبَرَ وَهُمْ لَمْ يَرُدُّوهُ أَوْ يَرُدُّوا مَا خَالَفَ الْخَبَرَ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هُوَ الْمَطْلُوبُ. قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: يُتَصَوَّرُ تَجْرِيدُ لَبَنِ الْفَحْلِ بِرَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ تُرْضِعُ إِحْدَاهُمَا صَبِيًّا وَالْأُخْرَى صَبِيَّةً فَالْجُمْهُورُ قَالُوا يَحْرُمُ عَلَى الصَّبِيِّ تَزْوِيجُ الصَّبِيَّةِ، وَقَالَ مَنْ خَالَفَهُمْ: يَجُوزُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنِ ادَّعَى الرَّضَاعَ وَصَدَّقَهُ الرَّضِيعُ يَثْبُتُ حُكْمُ الرَّضَاعِ بَيْنَهُمَا وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ، لِأَنَّ أَفْلَحَ ادَّعَى وَصَدَّقَتْهُ عَائِشَةُ وَأَذِنَ الشَّارِعُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ.
وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الشَّارِعُ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى أَفْلَحَ وَتَسْلِيمِ عَائِشَةَ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ قَلِيلَ الرَّضَاعِ يُحَرِّمُ كَمَا يُحَرِّمُ كَثِيرُهُ لِعَدَمِ الِاسْتِفْصَالِ فِيهِ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ عَدَمَ الذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْعَدَمِ الْمَحْضِ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي حُكْمٍ يَتَوَقَّفُ عَنِ الْعَمَلِ حَتَّى يَسْأَلَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُ، وَأَنَّ مَنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ طَالَبَ الْمُدَّعِي بِبَيَانِهِ لِيَرْجِعَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا، وَأَنَّ الْعَالِمَ إِذَا سُئِلَ يُصَدِّقُ مَنْ قَالَ الصَّوَابَ فِيهَا.
وَفِيهِ وُجُوبُ احْتِجَابِ الْمَرْأَةِ مِنَ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ وَمَشْرُوعِيَّةُ اسْتِئْذَانِ الْمَحْرَمِ عَلَى مَحْرَمِهِ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَأْذَنُ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَفِيهِ جَوَازُ التَّسْمِيَةِ بِأَفْلَحَ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُسْتَفْتِيَ إِذَا بَادَرَ بِالتَّعْلِيلِ قَبْلَ سَمَاعِ الْفَتْوَى أَنْكَرَ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ لَهَا تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الْحُكْمِ فَقَطْ وَلَا تُعَلِّلَ، وَأَلْزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ مَنْ أَطْلَقَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا وَصَحَّ عَنْهُ ثُمَّ صَحَّ عَنْهُ الْعَمَلُ بِخِلَافِهِ أَنَّ الْعَمَلَ بِمَا رَأَى لَا بِمَا رَوَى، لِأَنَّ عَائِشَةَ صَحَّ عَنْهَا أَنْ لَا اعْتِبَارَ بِلَبَنِ الْفَحْلِ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَأَخَذَ الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمُ الْحَنَفِيَّةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَعَمِلُوا بِرِوَايَتِهَا فِي قِصَّةِ أَخِي أَبِي الْقُعَيْسِ وَحَرَّمُوهُ بِلَبَنِ الْفَحْلِ فَكَانَ يَلْزَمُهُمْ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ أَنْ يَتَّبِعُوا عَمَلَ عَائِشَةَ وَيُعْرِضُوا عَنْ رِوَايَتِهَا، وَلَوْ كَانَ رَوَى هَذَا الْحُكْمَ غَيْرُ عَائِشَةَ لَكَانَ لَهُمْ مَعْذِرَةٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهَا، وَهُوَ إِلْزَامٌ قَوِيٌّ.
23 - بَاب شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ
5104 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ، لَكِنِّي لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ لِي: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، وَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، قُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ: كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا دَعْهَا عَنْكَ، وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. يَحْكِي أَيُّوبَ.
قَوْلُهُ (بَابُ شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ) أَيْ وَحْدَهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ. وَأَغْرَبَ ابْنُ بَطَّالٍ هُنَا فَنَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا لَا تَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ وَشِبْهِهِ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ
وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الشَّارِعُ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى أَفْلَحَ وَتَسْلِيمِ عَائِشَةَ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ قَلِيلَ الرَّضَاعِ يُحَرِّمُ كَمَا يُحَرِّمُ كَثِيرُهُ لِعَدَمِ الِاسْتِفْصَالِ فِيهِ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ عَدَمَ الذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْعَدَمِ الْمَحْضِ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي حُكْمٍ يَتَوَقَّفُ عَنِ الْعَمَلِ حَتَّى يَسْأَلَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُ، وَأَنَّ مَنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ طَالَبَ الْمُدَّعِي بِبَيَانِهِ لِيَرْجِعَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا، وَأَنَّ الْعَالِمَ إِذَا سُئِلَ يُصَدِّقُ مَنْ قَالَ الصَّوَابَ فِيهَا.
وَفِيهِ وُجُوبُ احْتِجَابِ الْمَرْأَةِ مِنَ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ وَمَشْرُوعِيَّةُ اسْتِئْذَانِ الْمَحْرَمِ عَلَى مَحْرَمِهِ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَأْذَنُ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَفِيهِ جَوَازُ التَّسْمِيَةِ بِأَفْلَحَ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُسْتَفْتِيَ إِذَا بَادَرَ بِالتَّعْلِيلِ قَبْلَ سَمَاعِ الْفَتْوَى أَنْكَرَ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ لَهَا تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الْحُكْمِ فَقَطْ وَلَا تُعَلِّلَ، وَأَلْزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ مَنْ أَطْلَقَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا وَصَحَّ عَنْهُ ثُمَّ صَحَّ عَنْهُ الْعَمَلُ بِخِلَافِهِ أَنَّ الْعَمَلَ بِمَا رَأَى لَا بِمَا رَوَى، لِأَنَّ عَائِشَةَ صَحَّ عَنْهَا أَنْ لَا اعْتِبَارَ بِلَبَنِ الْفَحْلِ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَأَخَذَ الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمُ الْحَنَفِيَّةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَعَمِلُوا بِرِوَايَتِهَا فِي قِصَّةِ أَخِي أَبِي الْقُعَيْسِ وَحَرَّمُوهُ بِلَبَنِ الْفَحْلِ فَكَانَ يَلْزَمُهُمْ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ أَنْ يَتَّبِعُوا عَمَلَ عَائِشَةَ وَيُعْرِضُوا عَنْ رِوَايَتِهَا، وَلَوْ كَانَ رَوَى هَذَا الْحُكْمَ غَيْرُ عَائِشَةَ لَكَانَ لَهُمْ مَعْذِرَةٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهَا، وَهُوَ إِلْزَامٌ قَوِيٌّ.
23 - بَاب شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ
5104 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ، لَكِنِّي لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ لِي: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، وَهِيَ كَاذِبَةٌ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، قُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ: كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا دَعْهَا عَنْكَ، وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. يَحْكِي أَيُّوبَ.
قَوْلُهُ (بَابُ شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ) أَيْ وَحْدَهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ. وَأَغْرَبَ ابْنُ بَطَّالٍ هُنَا فَنَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا لَا تَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ وَشِبْهِهِ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ
এটিই সঠিক অভিমত; আর ইমাম শাফিঈ এই মাসআলায় মালিকি মাযহাবের অনুসারীদেরকে তাদের মূলনীতি—অর্থাৎ একক বর্ণনার হাদীস যদি সহীহও হয় তবুও মদীনার অধিবাসীদের আমলকে প্রাধান্য দেওয়া—তা বর্জন করতে বাধ্য করেছেন, যখন তিনি আবদুল আজিজ ইবনে মুহাম্মদ থেকে, তিনি রাবীআহ থেকে বর্ণনা করেছেন যে, 'দুগ্ধদানকারী নারীর স্বামীর দুগ্ধের কারণে (দুগ্ধপানকারী ও স্বামীর বংশের মধ্যে) বৈবাহিক সম্পর্ক হারাম হয় না।' আবদুল আজিজ ইবনে মুহাম্মদ বলেন: 'ইমাম জুহরী ব্যতীত আমাদের সকল ফকীহর অভিমত এটিই।' তখন ইমাম শাফিঈ বললেন: 'বিশেষজ্ঞদের জ্ঞানের এমন কোনো বিষয় সম্পর্কে আমাদের জানা নেই যা এই মাসআলার চেয়ে বেশি ব্যাপক ও স্পষ্ট হওয়া উচিত ছিল, অথচ তারা (মালিকিরা) বর্ণিত হাদীসের কারণে তা পরিত্যাগ করেছেন। এমতাবস্থায় তাদের জন্য আবশ্যক হলো হয় এই হাদীসটি প্রত্যাখ্যান করা—অথচ তারা তা করেননি—অথবা হাদীসটির বিরোধী মতটিকে প্রত্যাখ্যান করা। আর যেকোনো অবস্থায় এটিই (হাদীস মেনে নেওয়া) কাম্য।' কাজী আবদুল ওয়াহহাব বলেন: 'লুবানুল ফাহল' বা দুগ্ধদানকারী নারীর স্বামীর দুগ্ধের বিষয়টি এভাবে কল্পনা করা যায় যে—একজন ব্যক্তির দুইজন স্ত্রী আছে, তাদের একজন একটি ছেলে শিশুকে এবং অন্যজন একটি মেয়ে শিশুকে দুধ পান করালো। এমতাবস্থায় জমহুর উলামাগণ বলেছেন, ওই ছেলেটির জন্য মেয়েটিকে বিয়ে করা হারাম। আর যারা ভিন্নমত পোষণ করেন তারা বলেছেন, এটি বৈধ। এই ঘটনা থেকে প্রমাণ গ্রহণ করা হয়েছে যে, কেউ যদি দুধ পান করানোর দাবি করে এবং দুগ্ধপানকারী ব্যক্তি তাকে সত্যয়ন করে, তবে তাদের উভয়ের মধ্যে দুধ পানের হুকুম সাব্যস্ত হয়ে যাবে এবং এর জন্য অতিরিক্ত প্রমাণের প্রয়োজন হবে না। কারণ আফলাহ দাবি করেছিলেন এবং আয়েশা তাকে সত্যয়ন করেছিলেন, আর শরীয়ত প্রণেতা কেবল এতটুকুর ভিত্তিতেই অনুমতি দিয়েছিলেন।
এর বিপরীতে এই সম্ভাবনা ব্যক্ত করা হয়েছে যে, শরীয়ত প্রণেতা আফলাহর দাবি এবং আয়েশার স্বীকৃতির বাইরে অন্য কোনো ওহীর মাধ্যমে বিষয়টি অবগত হয়েছিলেন। আবার এখান থেকে এও দলিল গ্রহণ করা হয়েছে যে, দুধ পানের পরিমাণ অল্প হোক বা বেশি, উভয়ই হারাম সাব্যস্ত করে; কারণ এখানে বিস্তারিত কোনো বিবরণ চাওয়া হয়নি। তবে এটি অকাট্য দলিল নয়, কারণ বিস্তারিত উল্লেখ না থাকা কোনো কিছুর অস্তিত্বহীনতাকে নিশ্চিতভাবে প্রমাণ করে না। এতে আরও শিক্ষা রয়েছে যে, কেউ কোনো হুকুমের ব্যাপারে সংশয়ে থাকলে আলেমদের জিজ্ঞেস না করা পর্যন্ত সে বিষয়ে আমল করা থেকে বিরত থাকবে। এছাড়া যার কাছে কোনো বিষয় অস্পষ্ট মনে হবে, সে দাবিকারীর কাছে তার বিবরণ চাইবে যাতে তাদের যেকোনো একজন তার পূর্বের অবস্থান থেকে ফিরে আসতে পারে। আরও শিক্ষা পাওয়া যায় যে, আলেমকে কোনো প্রশ্ন করা হলে তিনি সঠিক কথা বলা ব্যক্তিকে সমর্থন করবেন।
২৩ - পরিচ্ছেদ: দুগ্ধদাত্রী নারীর সাক্ষ্য
৫১০৪ - আলী ইবনে আবদুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইসমাইল ইবনে ইব্রাহিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আইয়ুব আমাদের আবদুল্লাহ ইবনে আবি মুলাইকা থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন উবাইদ ইবনে আবি মারইয়াম উকবাহ ইবনুল হারিস থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন—আইয়ুব বলেন, আমি এটি উকবাহ থেকেও শুনেছি, কিন্তু উবাইদের বর্ণিত হাদীসটি আমার বেশি ভালো মুখস্থ—উকবাহ বলেন: আমি একজন নারীকে বিয়ে করলাম। অতঃপর একজন কৃষ্ণাঙ্গ নারী আমাদের নিকট এসে বলল: 'আমি তোমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছি।' তখন আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এসে বললাম: আমি অমুকের মেয়ে অমুককে বিয়ে করেছি, এমতাবস্থায় একজন কৃষ্ণাঙ্গ নারী আমাদের নিকট এসে আমাকে বলল যে সে আমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে, অথচ সে মিথ্যা বলছে। রাসূলুল্লাহ আমার থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন। আমি পুনরায় তাঁর সম্মুখভাগে এসে বললাম: সে মিথ্যা বলছে। তিনি বললেন: 'কীভাবে (তাকে স্ত্রী হিসেবে রাখবে) অথচ সে দাবি করেছে যে সে তোমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে? তাকে বর্জন করো।' বর্ণনাকারী ইসমাইল তাঁর তর্জনী ও মধ্যমা আঙ্গুল দিয়ে ইশারা করলেন—আইয়ুবের বর্ণনার অনুকরণে।
তাঁর উক্তি (পরিচ্ছেদ: দুগ্ধদাত্রী নারীর সাক্ষ্য) অর্থাৎ কেবল একজন নারীর একক সাক্ষ্য। এ বিষয়ে মতভেদের বিবরণ ইতিপূর্বে সাক্ষ্য অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। ইবনে বাত্তাল এখানে একটি অদ্ভুত কথা উল্লেখ করেছেন; তিনি এই মর্মে ইজমা বা ঐক্যমত নকল করেছেন যে—দুধ পান এবং এই জাতীয় বিষয়ে কেবল একজন নারীর সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য নয়। এটি তাঁর পক্ষ থেকে বিস্ময়কর দাবি, কারণ এটি কেবল একদল ফকীহর অভিমত।
এর বিপরীতে এই সম্ভাবনা ব্যক্ত করা হয়েছে যে, শরীয়ত প্রণেতা আফলাহর দাবি এবং আয়েশার স্বীকৃতির বাইরে অন্য কোনো ওহীর মাধ্যমে বিষয়টি অবগত হয়েছিলেন। আবার এখান থেকে এও দলিল গ্রহণ করা হয়েছে যে, দুধ পানের পরিমাণ অল্প হোক বা বেশি, উভয়ই হারাম সাব্যস্ত করে; কারণ এখানে বিস্তারিত কোনো বিবরণ চাওয়া হয়নি। তবে এটি অকাট্য দলিল নয়, কারণ বিস্তারিত উল্লেখ না থাকা কোনো কিছুর অস্তিত্বহীনতাকে নিশ্চিতভাবে প্রমাণ করে না। এতে আরও শিক্ষা রয়েছে যে, কেউ কোনো হুকুমের ব্যাপারে সংশয়ে থাকলে আলেমদের জিজ্ঞেস না করা পর্যন্ত সে বিষয়ে আমল করা থেকে বিরত থাকবে। এছাড়া যার কাছে কোনো বিষয় অস্পষ্ট মনে হবে, সে দাবিকারীর কাছে তার বিবরণ চাইবে যাতে তাদের যেকোনো একজন তার পূর্বের অবস্থান থেকে ফিরে আসতে পারে। আরও শিক্ষা পাওয়া যায় যে, আলেমকে কোনো প্রশ্ন করা হলে তিনি সঠিক কথা বলা ব্যক্তিকে সমর্থন করবেন।
২৩ - পরিচ্ছেদ: দুগ্ধদাত্রী নারীর সাক্ষ্য
৫১০৪ - আলী ইবনে আবদুল্লাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন ইসমাইল ইবনে ইব্রাহিম আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, আইয়ুব আমাদের আবদুল্লাহ ইবনে আবি মুলাইকা থেকে সংবাদ দিয়েছেন, তিনি বলেন উবাইদ ইবনে আবি মারইয়াম উকবাহ ইবনুল হারিস থেকে আমার নিকট বর্ণনা করেছেন—আইয়ুব বলেন, আমি এটি উকবাহ থেকেও শুনেছি, কিন্তু উবাইদের বর্ণিত হাদীসটি আমার বেশি ভালো মুখস্থ—উকবাহ বলেন: আমি একজন নারীকে বিয়ে করলাম। অতঃপর একজন কৃষ্ণাঙ্গ নারী আমাদের নিকট এসে বলল: 'আমি তোমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছি।' তখন আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এসে বললাম: আমি অমুকের মেয়ে অমুককে বিয়ে করেছি, এমতাবস্থায় একজন কৃষ্ণাঙ্গ নারী আমাদের নিকট এসে আমাকে বলল যে সে আমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে, অথচ সে মিথ্যা বলছে। রাসূলুল্লাহ আমার থেকে মুখ ফিরিয়ে নিলেন। আমি পুনরায় তাঁর সম্মুখভাগে এসে বললাম: সে মিথ্যা বলছে। তিনি বললেন: 'কীভাবে (তাকে স্ত্রী হিসেবে রাখবে) অথচ সে দাবি করেছে যে সে তোমাদের উভয়কে দুধ পান করিয়েছে? তাকে বর্জন করো।' বর্ণনাকারী ইসমাইল তাঁর তর্জনী ও মধ্যমা আঙ্গুল দিয়ে ইশারা করলেন—আইয়ুবের বর্ণনার অনুকরণে।
তাঁর উক্তি (পরিচ্ছেদ: দুগ্ধদাত্রী নারীর সাক্ষ্য) অর্থাৎ কেবল একজন নারীর একক সাক্ষ্য। এ বিষয়ে মতভেদের বিবরণ ইতিপূর্বে সাক্ষ্য অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে। ইবনে বাত্তাল এখানে একটি অদ্ভুত কথা উল্লেখ করেছেন; তিনি এই মর্মে ইজমা বা ঐক্যমত নকল করেছেন যে—দুধ পান এবং এই জাতীয় বিষয়ে কেবল একজন নারীর সাক্ষ্য গ্রহণযোগ্য নয়। এটি তাঁর পক্ষ থেকে বিস্ময়কর দাবি, কারণ এটি কেবল একদল ফকীহর অভিমত।
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 152)