يُؤْخَذُ بِالْجَدِّ عَلَى التَّدْرِيجِ، وَالْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِالْأَشْخَاصِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ) كَذَا فِيهِ تَفْسِيرُ الْمُفَصَّلِ بِالْمُحْكَمِ مِنْ كَلَامِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَقُلْتُ لَهُ وَمَا الْمُحْكَمُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَفَاعِلُ قُلْتُ هُوَ أَبُو بِشْرٍ بِخِلَافِ مَا يَتَبَادَرُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَفَاعِلَ قُلْتُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَأَلَ شَيْخَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِالْمُحْكَمِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَنْسُوخٌ، وَيُطْلَقُ الْمُحْكَمُ عَلَى ضِدِّ الْمُتَشَابِهِ، وَهُوَ اصْطِلَاحُ أَهْلِ الْأُصُولِ وَالْمُرَادُ بِالْمُفَصَّلِ السُّوَرُ الَّتِي كَثُرَتْ فُصُولُهَا وَهِيَ مِنَ الْحُجُرَاتِ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ فِي التَّرْجَمَةِ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَلُونِي عَنِ التَّفْسِيرِ فَإِنِّي حَفِظْتُ الْقُرْآنَ وَأَنَا صَغِيرٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ. وَقَدِ اسْتَشْكَلَ عِيَاضٌ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ نَاهَزَ الِاحْتِلَامَ، وَسَيَأْتِي فِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَاتَ وَأَنَا خَتِينٌ وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَسَبَقَ إِلَى اسْتِشْكَالِ ذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - يَعْنِي الَّذِي مَضَى فِي الصَّلَاةِ - يُخَالِفُ هَذَا. وَبَالَغَ الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ: حَدِيثُ أَبِي بِشْرٍ - يَعْنِي الَّذِي فِي هَذَا الْبَابِ - وَهَمٌ، وَأَجَابَ عِيَاضٌ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ رَاجِعٌ إِلَى حِفْظِ الْقُرْآنِ لَا إِلَى وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَفِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَقَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ: الصَّحِيحُ عِنْدَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَهُ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً قَدِ اسْتَكْمَلَهَا. وَنَحْوُهُ لِأَبِي عُبَيْدٍ. وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَبِهِ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ثُمَّ حَكَى أَنَّهُ قِيلَ سِتَّ عَشْرَةَ وَحَكَى قَوْلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَأَوْرَدَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ، وَلَوْ وَرَدَ إِحْدَى عَشْرَةَ لَكَانَتْ سَبْعَةً لِأَنَّهَا مِنْ عَشْرٍ إِلَى سِتِّ عَشْرَةَ. قُلْتُ: وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ النَّسَبِ أَنَّ وِلَادَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَبَنُو هَاشِمٍ فِي الشِّعْبِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ. وَنَحْوُهُ لِأَبِي عُبَيْدٍ.
وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الرِّوَايَاتِ إِلَّا سِتَّ عَشْرَةَ وَثِنْتَيْ عَشْرَةَ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يَثْبُتْ سَنَدُهُ، وَالْأَشْهَرُ بِأَنْ يَكُونَ نَاهَزَ الِاحْتِلَامَ لَمَّا قَارَبَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ثُمَّ بَلَغَ لَمَّا اسْتَكْمَلَهَا وَدَخَلَ فِي الَّتِي بَعْدَهَا؛ فَإِطْلَاقُ خَمْسَ عَشْرَةَ بِالنَّظَرِ إِلَى جَبْرِ الْكَسْرَيْنِ، وَإِطْلَاقُ الْعَشْرِ وَالثَّلَاثَ عَشْرَةَ بِالنَّظَرِ إِلَى إِلْغَاءِ الْكَسْرِ، وَإِطْلَاقُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ بِجَبْرِ أَحَدِهِمَا، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِهَذَا فِي بَابِ الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ آخِرُ جُزْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ ذَكَرْتُهَا فِي بَابِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَذَكَرْتُ قَوْلًا شَاذًّا أَنَّهُ جَمِيعُ الْقُرْآنِ.
26 - بَاب نِسْيَانِ الْقُرْآنِ وَهَلْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى * إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ}
5037 - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:
قَوْلُهُ: (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ) كَذَا فِيهِ تَفْسِيرُ الْمُفَصَّلِ بِالْمُحْكَمِ مِنْ كَلَامِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَقُلْتُ لَهُ وَمَا الْمُحْكَمُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَفَاعِلُ قُلْتُ هُوَ أَبُو بِشْرٍ بِخِلَافِ مَا يَتَبَادَرُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَفَاعِلَ قُلْتُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَأَلَ شَيْخَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِالْمُحْكَمِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَنْسُوخٌ، وَيُطْلَقُ الْمُحْكَمُ عَلَى ضِدِّ الْمُتَشَابِهِ، وَهُوَ اصْطِلَاحُ أَهْلِ الْأُصُولِ وَالْمُرَادُ بِالْمُفَصَّلِ السُّوَرُ الَّتِي كَثُرَتْ فُصُولُهَا وَهِيَ مِنَ الْحُجُرَاتِ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ فِي التَّرْجَمَةِ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَلُونِي عَنِ التَّفْسِيرِ فَإِنِّي حَفِظْتُ الْقُرْآنَ وَأَنَا صَغِيرٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ. وَقَدِ اسْتَشْكَلَ عِيَاضٌ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ نَاهَزَ الِاحْتِلَامَ، وَسَيَأْتِي فِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَاتَ وَأَنَا خَتِينٌ وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَسَبَقَ إِلَى اسْتِشْكَالِ ذَلِكَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - يَعْنِي الَّذِي مَضَى فِي الصَّلَاةِ - يُخَالِفُ هَذَا. وَبَالَغَ الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ: حَدِيثُ أَبِي بِشْرٍ - يَعْنِي الَّذِي فِي هَذَا الْبَابِ - وَهَمٌ، وَأَجَابَ عِيَاضٌ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ رَاجِعٌ إِلَى حِفْظِ الْقُرْآنِ لَا إِلَى وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَفِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَقَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ: الصَّحِيحُ عِنْدَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَهُ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً قَدِ اسْتَكْمَلَهَا. وَنَحْوُهُ لِأَبِي عُبَيْدٍ. وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَبِهِ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ثُمَّ حَكَى أَنَّهُ قِيلَ سِتَّ عَشْرَةَ وَحَكَى قَوْلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَأَوْرَدَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ، وَلَوْ وَرَدَ إِحْدَى عَشْرَةَ لَكَانَتْ سَبْعَةً لِأَنَّهَا مِنْ عَشْرٍ إِلَى سِتِّ عَشْرَةَ. قُلْتُ: وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ النَّسَبِ أَنَّ وِلَادَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَبَنُو هَاشِمٍ فِي الشِّعْبِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ. وَنَحْوُهُ لِأَبِي عُبَيْدٍ.
وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ مُخْتَلِفِ الرِّوَايَاتِ إِلَّا سِتَّ عَشْرَةَ وَثِنْتَيْ عَشْرَةَ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يَثْبُتْ سَنَدُهُ، وَالْأَشْهَرُ بِأَنْ يَكُونَ نَاهَزَ الِاحْتِلَامَ لَمَّا قَارَبَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ثُمَّ بَلَغَ لَمَّا اسْتَكْمَلَهَا وَدَخَلَ فِي الَّتِي بَعْدَهَا؛ فَإِطْلَاقُ خَمْسَ عَشْرَةَ بِالنَّظَرِ إِلَى جَبْرِ الْكَسْرَيْنِ، وَإِطْلَاقُ الْعَشْرِ وَالثَّلَاثَ عَشْرَةَ بِالنَّظَرِ إِلَى إِلْغَاءِ الْكَسْرِ، وَإِطْلَاقُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ بِجَبْرِ أَحَدِهِمَا، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِهَذَا فِي بَابِ الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهُ آخِرُ جُزْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ ذَكَرْتُهَا فِي بَابِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَذَكَرْتُ قَوْلًا شَاذًّا أَنَّهُ جَمِيعُ الْقُرْآنِ.
26 - بَاب نِسْيَانِ الْقُرْآنِ وَهَلْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى * إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ}
5037 - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:
পর্যায়ক্রমে গুরুত্বের সাথে গ্রহণ করা উচিত, এবং সত্য কথা হলো এটি ব্যক্তিদের ভিন্নতার কারণে ভিন্ন ভিন্ন হয়, আর আল্লাহই ভালো জানেন।
তাঁর উক্তি: (সাঈদ ইবনে জুবাইর থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: তোমরা যাকে মুফাসসাল বলো তা-ই হলো মুহকাম। তিনি বলেন: ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা বলেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ইন্তেকাল করেন তখন আমার বয়স ছিল দশ বছর এবং আমি মুহকাম পড়েছিলাম)। এভাবে এখানে সাঈদ ইবনে জুবাইরের বক্তব্য থেকে মুফাসসালের ব্যাখ্যা মুহকাম দ্বারা করা হয়েছে। এটি একথার প্রমাণ বহন করে যে, অন্য বর্ণনায় তাঁর এই কথা— "আমি তাঁকে জিজ্ঞেস করলাম, মুহকাম কী?"—এখানে সর্বনামটি সাঈদ ইবনে জুবাইরের দিকে ফিরেছে এবং "আমি বললাম" এর কর্তা হলেন আবু বিশর। এটি সেই ধারণার বিপরীত যাতে মনে হতে পারে যে সর্বনামটি ইবনে আব্বাসের দিকে ফিরেছে এবং "আমি বললাম" এর কর্তা হলেন সাঈদ ইবনে জুবাইর। তবে এমন সম্ভাবনাও রয়েছে যে, তাঁদের প্রত্যেকেই নিজ নিজ শিক্ষককে এ বিষয়ে প্রশ্ন করেছিলেন। মুহকাম বলতে এখানে উদ্দেশ্য হলো যাতে কোনো রহিত (মানসুখ) আয়াত নেই। আর মুহকাম শব্দটি মুতাশাবিহ এর বিপরীত অর্থেও ব্যবহৃত হয়, যা উসুলবিদদের পরিভাষা। আর মুফাসসাল বলতে সেই সূরাগুলো উদ্দেশ্য যেগুলোর বিভাজন (ফাসল) বেশি, আর সঠিক মতানুসারে তা সূরা হুজুরাত থেকে কুরআনের শেষ পর্যন্ত। সম্ভবত লেখক (ইমাম বুখারী) শিরোনামে ইবনে আব্বাসের সেই উক্তির দিকে ইঙ্গিত করেছেন যেখানে তিনি বলেছিলেন: "তোমরা আমাকে তাফসীর সম্পর্কে জিজ্ঞেস করো, কারণ আমি ছোট থাকতেই কুরআন মুখস্থ করেছি।" ইবনে সাঈদ এবং অন্যরা সহীহ সনদে এটি তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আব্বাসের এই কথা যে— রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ইন্তেকাল করেন তখন আমার বয়স দশ বছর ছিল—এটিকে কাযী ইয়াদ সমস্যামূলক মনে করেছেন। কারণ সালাত অধ্যায়ে ইবনে আব্বাসের অন্য একটি সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, বিদায় হজের সময় তিনি প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার কাছাকাছি ছিলেন। আবার ইস্তিযান (অনুমতি গ্রহণ) অধ্যায়ে অন্য সূত্রে আসবে যে, "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন মারা যান তখন আমি খতনা করা ছিলাম, আর তারা কোনো বালককে প্রাপ্তবয়স্ক না হওয়া পর্যন্ত খতনা করাত না।" আবার তাঁর থেকে এও বর্ণিত আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মৃত্যুর সময় তাঁর বয়স ছিল পনেরো বছর।
ইসমাঈলী এই বিষয়ে আগে আপত্তি তুলে বলেছিলেন: উবায়দুল্লাহর সূত্রে যুহরীর হাদীস—অর্থাৎ যা সালাত অধ্যায়ে গত হয়েছে—তা এর পরিপন্থী। দাউদী তো আরও বাড়িয়ে বলেছেন যে, আবু বিশরের হাদীস—অর্থাৎ যা এই অনুচ্ছেদে আছে—তা একটি ভ্রম (ওয়াহাম)। কাযী ইয়াদ এর উত্তরে বলেছেন যে, এমন সম্ভাবনা আছে যে তাঁর এই কথা— "আমার বয়স তখন দশ বছর"—এটি কুরআন মুখস্থ করার দিকে ফিরেছে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইন্তেকালের সময়ের দিকে নয়। সেক্ষেত্রে বাক্যের গঠন হবে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইন্তেকাল করেছেন এমতাবস্থায় যে আমি দশ বছর বয়সেই মুহকাম অংশটি মুখস্থ সম্পন্ন করেছিলাম। এতে শব্দের আগে-পিছে (তাকদীম ও তাখীর) ব্যবহারের অবকাশ রয়েছে। আমর ইবনে আলী আল-ফাল্লাস বলেছেন: আমাদের নিকট সঠিক হলো এই যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইন্তেকালের সময় ইবনে আব্বাসের বয়স তেরো বছর পূর্ণ হয়েছিল। আবু উবাইদও অনুরূপ বলেছেন। বায়হাকী মুসআব আয-যুবাইরীর সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁর বয়স ছিল চৌদ্দ বছর; আর ইমাম শাফিঈ 'আল-উম্ম' গ্রন্থে এটিই নিশ্চিত করে বলেছেন। এরপর তিনি উল্লেখ করেছেন যে, বলা হয় ষোলো বছর, আবার তেরো বছরের কথাও উল্লেখ করেছেন এবং এটিই প্রসিদ্ধ। বায়হাকী আবু আল-আলিয়াহর সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, "আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে বারো বছর বয়সে মুহকাম পড়েছি।" সুতরাং এই বিষয়ে মোট ছয়টি মত পাওয়া গেল। যদি এগারো বছরের কোনো বর্ণনা থাকত তবে সাতটি হতো, কারণ দশ থেকে ষোলো পর্যন্ত সব সংখ্যাই এসেছে। আমি বলি: এ বিষয়ে মূল ভিত্তি হলো যুবাইর ইবনে বাক্কার এবং বংশবিদদের বক্তব্য যে, ইবনে আব্বাসের জন্ম হিজরতের তিন বছর আগে হয়েছিল যখন বনু হাশিম গোত্র 'শিআব' (গিরিসঙ্কটে) অবরুদ্ধ ছিল, এবং এটি আবু তালিবের মৃত্যুর আগের ঘটনা। আবু উবাইদও অনুরূপ বলেছেন।
ষোলো এবং বারো বছরের বর্ণনা ছাড়া অন্য সব বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় করা সম্ভব, কেননা এই দুই বর্ণনার সনদ প্রমাণিত নয়। আর সবচেয়ে প্রসিদ্ধ সমন্বয় হলো এই যে, তিনি তেরো বছরের কাছাকাছি সময়ে প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার নিকটবর্তী হয়েছিলেন, এরপর তেরো বছর পূর্ণ করে পরবর্তী বছরে পদার্পণ করার পর তিনি পূর্ণ প্রাপ্তবয়স্ক হন। সুতরাং ভগ্নাংশকে পূর্ণ সংখ্যা ধরে পনেরো বছর বলা হয়েছে, আবার ভগ্নাংশকে বাদ দিয়ে দশ ও তেরো বছর বলা হয়েছে, আর একটির ভগ্নাংশকে পূর্ণ ধরে চৌদ্দ বছর বলা হয়েছে। ইস্তিযান অধ্যায়ে বড় হওয়ার পর খতনা করার অনুচ্ছেদে ইনশাআল্লাহ এ বিষয়ে আরও বিস্তারিত আসবে। মুফাসসালের শুরু কোথা থেকে সে বিষয়ে দশটি মতভেদ রয়েছে, তবে এটি কুরআনের শেষ অংশ হওয়ার ব্যাপারে সবাই একমত। আমি 'মাগরিবের সালাতে উচ্চস্বরে কিরাত পাঠ' অনুচ্ছেদে এ মতগুলো উল্লেখ করেছি এবং সেখানে একটি বিচ্ছিন্ন (শায) মতও উল্লেখ করেছি যে পুরো কুরআনই মুফাসসাল।
২৬ - অনুচ্ছেদ: কুরআন ভুলে যাওয়া এবং কেউ কি বলতে পারে: আমি অমুক অমুক আয়াত ভুলে গেছি?
আল্লাহ তাআলার বাণী: {আমি আপনাকে পাঠ করাব, ফলে আপনি বিস্মৃত হবেন না; তবে আল্লাহ যা ইচ্ছা করেন তা ব্যতীত।}
৫০৩৭ - রবী ইবনে ইয়াহইয়া আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, যায়িদাহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, হিশাম উরওয়াহ থেকে এবং তিনি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন:
তাঁর উক্তি: (সাঈদ ইবনে জুবাইর থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: তোমরা যাকে মুফাসসাল বলো তা-ই হলো মুহকাম। তিনি বলেন: ইবনে আব্বাস রাদিয়াল্লাহু আনহুমা বলেছেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ইন্তেকাল করেন তখন আমার বয়স ছিল দশ বছর এবং আমি মুহকাম পড়েছিলাম)। এভাবে এখানে সাঈদ ইবনে জুবাইরের বক্তব্য থেকে মুফাসসালের ব্যাখ্যা মুহকাম দ্বারা করা হয়েছে। এটি একথার প্রমাণ বহন করে যে, অন্য বর্ণনায় তাঁর এই কথা— "আমি তাঁকে জিজ্ঞেস করলাম, মুহকাম কী?"—এখানে সর্বনামটি সাঈদ ইবনে জুবাইরের দিকে ফিরেছে এবং "আমি বললাম" এর কর্তা হলেন আবু বিশর। এটি সেই ধারণার বিপরীত যাতে মনে হতে পারে যে সর্বনামটি ইবনে আব্বাসের দিকে ফিরেছে এবং "আমি বললাম" এর কর্তা হলেন সাঈদ ইবনে জুবাইর। তবে এমন সম্ভাবনাও রয়েছে যে, তাঁদের প্রত্যেকেই নিজ নিজ শিক্ষককে এ বিষয়ে প্রশ্ন করেছিলেন। মুহকাম বলতে এখানে উদ্দেশ্য হলো যাতে কোনো রহিত (মানসুখ) আয়াত নেই। আর মুহকাম শব্দটি মুতাশাবিহ এর বিপরীত অর্থেও ব্যবহৃত হয়, যা উসুলবিদদের পরিভাষা। আর মুফাসসাল বলতে সেই সূরাগুলো উদ্দেশ্য যেগুলোর বিভাজন (ফাসল) বেশি, আর সঠিক মতানুসারে তা সূরা হুজুরাত থেকে কুরআনের শেষ পর্যন্ত। সম্ভবত লেখক (ইমাম বুখারী) শিরোনামে ইবনে আব্বাসের সেই উক্তির দিকে ইঙ্গিত করেছেন যেখানে তিনি বলেছিলেন: "তোমরা আমাকে তাফসীর সম্পর্কে জিজ্ঞেস করো, কারণ আমি ছোট থাকতেই কুরআন মুখস্থ করেছি।" ইবনে সাঈদ এবং অন্যরা সহীহ সনদে এটি তাঁর থেকে বর্ণনা করেছেন। ইবনে আব্বাসের এই কথা যে— রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ইন্তেকাল করেন তখন আমার বয়স দশ বছর ছিল—এটিকে কাযী ইয়াদ সমস্যামূলক মনে করেছেন। কারণ সালাত অধ্যায়ে ইবনে আব্বাসের অন্য একটি সূত্রে বর্ণিত হয়েছে যে, বিদায় হজের সময় তিনি প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার কাছাকাছি ছিলেন। আবার ইস্তিযান (অনুমতি গ্রহণ) অধ্যায়ে অন্য সূত্রে আসবে যে, "নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন মারা যান তখন আমি খতনা করা ছিলাম, আর তারা কোনো বালককে প্রাপ্তবয়স্ক না হওয়া পর্যন্ত খতনা করাত না।" আবার তাঁর থেকে এও বর্ণিত আছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের মৃত্যুর সময় তাঁর বয়স ছিল পনেরো বছর।
ইসমাঈলী এই বিষয়ে আগে আপত্তি তুলে বলেছিলেন: উবায়দুল্লাহর সূত্রে যুহরীর হাদীস—অর্থাৎ যা সালাত অধ্যায়ে গত হয়েছে—তা এর পরিপন্থী। দাউদী তো আরও বাড়িয়ে বলেছেন যে, আবু বিশরের হাদীস—অর্থাৎ যা এই অনুচ্ছেদে আছে—তা একটি ভ্রম (ওয়াহাম)। কাযী ইয়াদ এর উত্তরে বলেছেন যে, এমন সম্ভাবনা আছে যে তাঁর এই কথা— "আমার বয়স তখন দশ বছর"—এটি কুরআন মুখস্থ করার দিকে ফিরেছে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইন্তেকালের সময়ের দিকে নয়। সেক্ষেত্রে বাক্যের গঠন হবে: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ইন্তেকাল করেছেন এমতাবস্থায় যে আমি দশ বছর বয়সেই মুহকাম অংশটি মুখস্থ সম্পন্ন করেছিলাম। এতে শব্দের আগে-পিছে (তাকদীম ও তাখীর) ব্যবহারের অবকাশ রয়েছে। আমর ইবনে আলী আল-ফাল্লাস বলেছেন: আমাদের নিকট সঠিক হলো এই যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের ইন্তেকালের সময় ইবনে আব্বাসের বয়স তেরো বছর পূর্ণ হয়েছিল। আবু উবাইদও অনুরূপ বলেছেন। বায়হাকী মুসআব আয-যুবাইরীর সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তাঁর বয়স ছিল চৌদ্দ বছর; আর ইমাম শাফিঈ 'আল-উম্ম' গ্রন্থে এটিই নিশ্চিত করে বলেছেন। এরপর তিনি উল্লেখ করেছেন যে, বলা হয় ষোলো বছর, আবার তেরো বছরের কথাও উল্লেখ করেছেন এবং এটিই প্রসিদ্ধ। বায়হাকী আবু আল-আলিয়াহর সূত্রে ইবনে আব্বাস থেকে বর্ণনা করেছেন যে, "আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের যুগে বারো বছর বয়সে মুহকাম পড়েছি।" সুতরাং এই বিষয়ে মোট ছয়টি মত পাওয়া গেল। যদি এগারো বছরের কোনো বর্ণনা থাকত তবে সাতটি হতো, কারণ দশ থেকে ষোলো পর্যন্ত সব সংখ্যাই এসেছে। আমি বলি: এ বিষয়ে মূল ভিত্তি হলো যুবাইর ইবনে বাক্কার এবং বংশবিদদের বক্তব্য যে, ইবনে আব্বাসের জন্ম হিজরতের তিন বছর আগে হয়েছিল যখন বনু হাশিম গোত্র 'শিআব' (গিরিসঙ্কটে) অবরুদ্ধ ছিল, এবং এটি আবু তালিবের মৃত্যুর আগের ঘটনা। আবু উবাইদও অনুরূপ বলেছেন।
ষোলো এবং বারো বছরের বর্ণনা ছাড়া অন্য সব বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় করা সম্ভব, কেননা এই দুই বর্ণনার সনদ প্রমাণিত নয়। আর সবচেয়ে প্রসিদ্ধ সমন্বয় হলো এই যে, তিনি তেরো বছরের কাছাকাছি সময়ে প্রাপ্তবয়স্ক হওয়ার নিকটবর্তী হয়েছিলেন, এরপর তেরো বছর পূর্ণ করে পরবর্তী বছরে পদার্পণ করার পর তিনি পূর্ণ প্রাপ্তবয়স্ক হন। সুতরাং ভগ্নাংশকে পূর্ণ সংখ্যা ধরে পনেরো বছর বলা হয়েছে, আবার ভগ্নাংশকে বাদ দিয়ে দশ ও তেরো বছর বলা হয়েছে, আর একটির ভগ্নাংশকে পূর্ণ ধরে চৌদ্দ বছর বলা হয়েছে। ইস্তিযান অধ্যায়ে বড় হওয়ার পর খতনা করার অনুচ্ছেদে ইনশাআল্লাহ এ বিষয়ে আরও বিস্তারিত আসবে। মুফাসসালের শুরু কোথা থেকে সে বিষয়ে দশটি মতভেদ রয়েছে, তবে এটি কুরআনের শেষ অংশ হওয়ার ব্যাপারে সবাই একমত। আমি 'মাগরিবের সালাতে উচ্চস্বরে কিরাত পাঠ' অনুচ্ছেদে এ মতগুলো উল্লেখ করেছি এবং সেখানে একটি বিচ্ছিন্ন (শায) মতও উল্লেখ করেছি যে পুরো কুরআনই মুফাসসাল।
২৬ - অনুচ্ছেদ: কুরআন ভুলে যাওয়া এবং কেউ কি বলতে পারে: আমি অমুক অমুক আয়াত ভুলে গেছি?
আল্লাহ তাআলার বাণী: {আমি আপনাকে পাঠ করাব, ফলে আপনি বিস্মৃত হবেন না; তবে আল্লাহ যা ইচ্ছা করেন তা ব্যতীত।}
৫০৩৭ - রবী ইবনে ইয়াহইয়া আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, যায়িদাহ আমাদের নিকট হাদীস বর্ণনা করেছেন, হিশাম উরওয়াহ থেকে এবং তিনি আয়েশা রাদিয়াল্লাহু আনহা থেকে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 84)