صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ - وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.

[الحديث 5013 - طرفاه في: 6643، 7374]

5014 - وَزَادَ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ مِنْ السَّحَرِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ"

5015 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ وَالضَّحَّاكُ الْمَشْرِقِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لِأَصْحَابِهِ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ" قال الفربري سمعت أبا جعفر محمد بن أبي حاتم ورّاق أبي عبد الله يقول: قال أبو عبد الله: عن إبراهيم مرسل، وعن الضحاك المشرقي مسند"

قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فِيهِ عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَوَّلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، فَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ الْحَدِيثُ وَفِي آخِرِهِ أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ وَسَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي أَوَّلِ كِتَابِ التَّوْحِيدِ بِتَمَامِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ الِاخْتِلَافَ فِي تَسْمِيَتِهِ، وَذَكَرْتُ فِيهِ بَعْضَ فَوَائِدِهِ، وَأَحَلْتُ بِبَقِيَّةِ شَرْحِهِ عَلَى كِتَابِ التَّوْحِيدِ وَذَهِلَ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ: قَوْلُهُ: فِيهِ عَمْرَةُ أَيْ رَوَتْ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثًا فِي فَضْلِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِهِ لَمْ يَذْكُرْهُ بِنَصِّهِ وَاكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ إِجْمَالًا. كَذَا قَالَ، وَغَفَلَ عَمَّا فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ) هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ، وَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ، وَرَوَاهُ أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ، عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ، وَمَعْنٍ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ بَعْدَهُ: إِنَّ الصَّوَابَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، كَمَا فِي الْأَصْلِ، وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ، وَقَالَ بَعْدَهُ الصَّوَابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذَا الِاخْتِلَافِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ.
قَوْلُهُ: (إِنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا) الْقَارِئُ هُوَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَاتَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ كُلِّهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا الْحَدِيثَ، وَالَّذِي سَمِعَهُ لَعَلَّهُ أَبُو سَعِيدٍ رَاوِي الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ وَكَانَا مُتَجَاوِرَيْنِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، فَكَأَنَّهُ أَبْهَمَ نَفْسَهُ وَأَخَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 59)