بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَأَدْرَجَ قِصَّةَ آيَةِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، وَأَغْرَبَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ فَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ وَسَاقَ الْقِصَصَ الثَّلَاثَ بِطُولِهَا: قِصَّةَ زَيْدٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ؛ ثُمَّ قِصَّةَ حُذَيْفَةَ مَعَ عُثْمَانَ أَيْضًا، ثُمَّ قِصَّةَ فَقْدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ، وَبَيَّنَ الْخَطِيبُ فِي الْمُدْرَجِ أَنَّ ذَلِكَ وَهْمٌ مِنْهُ، وَأَنَّهُ أَدْرَجَ بَعْضَ الْأَسَانِيدِ عَلَى بَعْضٍ.
قَوْلُهُ: (أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الرَّسُولِ إِلَيْهِ بِذَلِكَ، وَرَوَيْنَا فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ فَوَائِدِ الدَّيْرِعَاقُولِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ جُمِعَ فِي شَيْءٍ.
قَوْلُهُ: (مَقْتَلُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ) أَيْ عَقِبَ قَتْلِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ. وَالْمُرَادُ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ هُنَا مَنْ قُتِلَ بِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْوَقْعَةِ مَعَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ وَقَوِيَ أَمْرُهُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِارْتِدَادِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَجَهَّزَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَحَارَبُوهُ أَشَدَّ مُحَارَبَةٍ، إِلَى أَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ وَقَتَلَهُ، وَقُتِلَ فِي غُضُونِ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ قِيلَ سَبْعُمِائَةٍ، وَقِيلَ أَكْثَرُ.
قَوْلُهُ: (قَدِ اسْتَحَرَّ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ وَمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا حَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ رَاءٌ ثَقِيلَةٌ، أَيِ اشْتَدَّ وَكَثُرَ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْحَرِّ لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ غَالِبًا يُضَافُ إِلَى الْحَرِّ، كَمَا أَنَّ الْمَحْبُوبَ يُضَافُ إِلَى الْبَرْدِ يَقُولُونَ: أَسْخَنَ اللَّهُ عَيْنَهُ وَأَقَرَّ عَيْنَهُ. وَوَقَعَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ أَرَادَ عُمَرُ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْمَذْكُورَةِ قَتْلُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَلَفْظُهُ فَلَمَّا قُتِلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ خَشِيَ عُمَرُ أَنْ يَذْهَبَ الْقُرْآنُ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَسَيَأْتِي أَنَّ سَالِمًا أَحَدُ مَنْ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَخْذِ الْقُرْآنِ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ) أَيْ فِي الْمَوَاطِنِ أَيِ الْأَمَاكِنِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْقِتَالُ مَعَ الْكُفَّارِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَوَاطِنِ وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ لَا يَلْقَى الْمُسْلِمُونَ زَحْفًا آخَرَ إِلَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ.
قَوْلُهُ: (فَيَذْهَبُ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ) فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ إِلَّا أَنْ يَجْمَعُوهُ. وَفِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ الْبَاقُونَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ قُتِلَ فِي وَقْعَةِ الْيَمَامَةِ كَانَ قَدْ حَفِظَ الْقُرْآنَ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ مَجْمُوعَهُمْ جَمَعَهُ لَا أَنَّ كُلَّ فَرْدٍ جَمَعَهُ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ لِذَلِكَ فِي بَابِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (قُلْتُ لِعُمَرَ) هُوَ خِطَابُ أَبِي بَكْرٍ، لِعُمَرَ، حَكَاهُ ثَانِيًا لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ، وَهُوَ كَلَامُ مَنْ يُؤْثِرُ الِاتِّبَاعَ وَيَنْفِرُ مِنَ الِابْتِدَاعِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ تَصْرِيحُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ فَنَفَرَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: أَفْعَلُ مَا لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟! وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ فِي الْمُصْحَفِ لِمَا كَانَ يَتَرَقَّبُهُ مِنْ وُرُودِ نَاسِخٍ لِبَعْضِ أَحْكَامِهِ أَوْ تِلَاوَتِهِ، فَلَمَّا انْقَضَى نُزُولُهُ بِوَفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم أَلْهَمَ اللَّهُ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ ذَلِكَ وَفَاءً لِوَعْدِ الصَّادِقِ بِضَمَانِ حِفْظِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا، فَكَانَ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ عَلَى يَدِ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه بِمَشُورَةِ عُمَرَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَصَاحِفِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الْمَصَاحِفِ أَجْرًا أَبُو بَكْرٍ، رَحْمَتُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ كِتَابَ اللَّهِ.
وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ الْحَدِيثَ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي كِتَابَةٍ مَخْصُوصَةٍ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَقَدْ كَانَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ كُتِبَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَكِنْ غَيْرُ مَجْمُوعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَا مُرَتَّبُ السُّوَرِ.
وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَصَاحِفِ مِنْ
قَوْلُهُ: (أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الرَّسُولِ إِلَيْهِ بِذَلِكَ، وَرَوَيْنَا فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ فَوَائِدِ الدَّيْرِعَاقُولِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ جُمِعَ فِي شَيْءٍ.
قَوْلُهُ: (مَقْتَلُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ) أَيْ عَقِبَ قَتْلِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ. وَالْمُرَادُ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ هُنَا مَنْ قُتِلَ بِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْوَقْعَةِ مَعَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ ادَّعَى النُّبُوَّةَ وَقَوِيَ أَمْرُهُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِارْتِدَادِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَجَهَّزَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَحَارَبُوهُ أَشَدَّ مُحَارَبَةٍ، إِلَى أَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ وَقَتَلَهُ، وَقُتِلَ فِي غُضُونِ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ قِيلَ سَبْعُمِائَةٍ، وَقِيلَ أَكْثَرُ.
قَوْلُهُ: (قَدِ اسْتَحَرَّ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ وَمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا حَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ رَاءٌ ثَقِيلَةٌ، أَيِ اشْتَدَّ وَكَثُرَ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْحَرِّ لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ غَالِبًا يُضَافُ إِلَى الْحَرِّ، كَمَا أَنَّ الْمَحْبُوبَ يُضَافُ إِلَى الْبَرْدِ يَقُولُونَ: أَسْخَنَ اللَّهُ عَيْنَهُ وَأَقَرَّ عَيْنَهُ. وَوَقَعَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ أَرَادَ عُمَرُ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْمَذْكُورَةِ قَتْلُ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَلَفْظُهُ فَلَمَّا قُتِلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ خَشِيَ عُمَرُ أَنْ يَذْهَبَ الْقُرْآنُ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَسَيَأْتِي أَنَّ سَالِمًا أَحَدُ مَنْ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَخْذِ الْقُرْآنِ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ) أَيْ فِي الْمَوَاطِنِ أَيِ الْأَمَاكِنِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْقِتَالُ مَعَ الْكُفَّارِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَوَاطِنِ وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَأَنَا أَخْشَى أَنْ لَا يَلْقَى الْمُسْلِمُونَ زَحْفًا آخَرَ إِلَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الْقُرْآنِ.
قَوْلُهُ: (فَيَذْهَبُ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ) فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ إِلَّا أَنْ يَجْمَعُوهُ. وَفِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ الْبَاقُونَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ قُتِلَ فِي وَقْعَةِ الْيَمَامَةِ كَانَ قَدْ حَفِظَ الْقُرْآنَ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّ مَجْمُوعَهُمْ جَمَعَهُ لَا أَنَّ كُلَّ فَرْدٍ جَمَعَهُ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيَانٍ لِذَلِكَ فِي بَابِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (قُلْتُ لِعُمَرَ) هُوَ خِطَابُ أَبِي بَكْرٍ، لِعُمَرَ، حَكَاهُ ثَانِيًا لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ، وَهُوَ كَلَامُ مَنْ يُؤْثِرُ الِاتِّبَاعَ وَيَنْفِرُ مِنَ الِابْتِدَاعِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ تَصْرِيحُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ فَنَفَرَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: أَفْعَلُ مَا لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟! وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ فِي الْمُصْحَفِ لِمَا كَانَ يَتَرَقَّبُهُ مِنْ وُرُودِ نَاسِخٍ لِبَعْضِ أَحْكَامِهِ أَوْ تِلَاوَتِهِ، فَلَمَّا انْقَضَى نُزُولُهُ بِوَفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم أَلْهَمَ اللَّهُ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ ذَلِكَ وَفَاءً لِوَعْدِ الصَّادِقِ بِضَمَانِ حِفْظِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا، فَكَانَ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ عَلَى يَدِ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه بِمَشُورَةِ عُمَرَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَصَاحِفِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الْمَصَاحِفِ أَجْرًا أَبُو بَكْرٍ، رَحْمَتُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ كِتَابَ اللَّهِ.
وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ الْحَدِيثَ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي كِتَابَةٍ مَخْصُوصَةٍ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَقَدْ كَانَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ كُتِبَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَكِنْ غَيْرُ مَجْمُوعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَا مُرَتَّبُ السُّوَرِ.
وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي الْمَصَاحِفِ مِنْ
ইবনে সাবিত তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন। ইব্রাহিম বিন ইসমাইল বিন মুজাম্মি এটি যুহরি থেকে বর্ণনা করেছেন এবং তিনি উবাইদ বিন আল-সাব্বাকের বর্ণনায় সূরা আল-আহযাবের আয়াতের ঘটনাটি অন্তর্ভুক্ত করে দিয়েছেন। উমারা বিন গাজিয়্যাহ একটি বিরল বর্ণনা দিয়েছেন; তিনি এটি যুহরি থেকে বর্ণনা করে বলেছেন: খারিজাহ বিন জাইদ বিন সাবিত তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং তিনি তিনটি ঘটনা দীর্ঘভাবে উল্লেখ করেছেন: আবু বকর ও উমরের সাথে জাইদের ঘটনা, এরপর উসমানের সাথে হুজাইফার ঘটনা এবং জাইদ বিন সাবিত কর্তৃক সূরা আল-আহযাবের আয়াত খুঁজে পাওয়ার ঘটনা। তাবারী এটি বর্ণনা করেছেন এবং আল-খতিব 'আল-মুদরাজ' গ্রন্থে স্পষ্ট করেছেন যে এটি তাঁর একটি ভ্রম ছিল এবং তিনি একটি সনদকে অন্যটির সাথে মিশিয়ে ফেলেছেন।
তাঁর উক্তি: (আবু বকর আস-সিদ্দিক আমার কাছে লোক পাঠালেন) আমি এই দূতের নাম জানতে পারিনি। আমরা দাইর-আকুলীর 'ফাওয়ায়েদ' গ্রন্থের প্রথম খণ্ডে বর্ণনা করেছি যে, ইব্রাহিম বিন বাশার আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন সুফিয়ান বিন উয়াইনাহ আমাদের কাছে যুহরি থেকে, তিনি উবাইদ থেকে, তিনি জাইদ বিন সাবিত থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তিকাল করলেন এমতাবস্থায় যে কুরআন কোনো একটি পাণ্ডুলিপিতে সংকলিত ছিল না।
তাঁর উক্তি: (ইয়ামামাবাসীদের হত্যাকাণ্ড) অর্থাৎ ইয়ামামাবাসীদের হত্যাকাণ্ডের পরপরই। এখানে ইয়ামামাবাসী বলতে মুসাইলিমা কাযযাবের সাথে যুদ্ধে যে সকল সাহাবী শহীদ হয়েছিলেন তাদের বোঝানো হয়েছে। ঘটনাটি ছিল এই যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ইন্তিকালের পর অনেক আরব মুরতাদ হয়ে যাওয়ায় মুসাইলিমা নবুওয়াতের দাবি করে এবং তার শক্তি বৃদ্ধি পায়। তখন আবু বকর আস-সিদ্দিক এক বিশাল সাহাবী দলের সাথে খালিদ বিন ওয়ালিদকে তার বিরুদ্ধে প্রেরণ করেন। তারা তার সাথে চরম যুদ্ধ করেন, অবশেষে আল্লাহ তাকে লাঞ্ছিত করেন এবং সে নিহত হয়। এই যুদ্ধের ডামাডোলে সাহাবীদের একটি বড় দল শহীদ হন; বলা হয় তাদের সংখ্যা ছিল সাতশ, আবার কেউ বলেন তার চেয়েও বেশি।
তাঁর উক্তি: (কাদিসতাহারা) 'সিন' সাকিন, 'তা' জবর এবং এরপর 'হা' জবরযুক্ত, তারপর 'রা' এর ওপর তাশদীদ। এর অর্থ হলো তীব্র হওয়া এবং বেড়ে যাওয়া। এটি 'হাররুন' (তাপ) শব্দ থেকে উদ্ভূত, কারণ সাধারণত অপ্রীতিকর বিষয়কে তাপের সাথে এবং প্রিয় বিষয়কে ঠান্ডার সাথে যুক্ত করা হয়। তারা বলে থাকে: আল্লাহ তার চোখকে তপ্ত করুন অথবা আল্লাহ তার চোখকে শীতল করুন। সুফিয়ান বিন উয়াইনার উল্লিখিত বর্ণনায় উমর (রা.) যে সকল কারীদের শাহাদাতের আশঙ্কা করেছিলেন, তাদের মধ্যে আবু হুজাইফার আযাদকৃত গোলাম সালিমের নাম এসেছে। এর শব্দরূপ ছিল: যখন আবু হুজাইফার গোলাম সালিম শহীদ হলেন, তখন উমর (রা.) আশঙ্কা করলেন যে কুরআন বিলুপ্ত হয়ে যেতে পারে। তাই তিনি আবু বকরের কাছে আসলেন। সামনে উল্লেখ করা হবে যে, সালিম সেই ব্যক্তিদের একজন ছিলেন যাদের থেকে কুরআন শিখতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নির্দেশ দিয়েছিলেন।
তাঁর উক্তি: (যুদ্ধক্ষেত্রগুলোতে পাঠকদের মধ্যে) অর্থাৎ সেই সব স্থানে যেখানে কাফেরদের সাথে যুদ্ধ সংঘটিত হয়। যুহরি থেকে শুআইবের বর্ণনায় 'যুদ্ধক্ষেত্রগুলোতে' শব্দটি এসেছে। সুফিয়ানের বর্ণনায় আছে: 'আমি আশঙ্কা করছি যে, মুসলিমরা যখনই কোনো যুদ্ধের মুখোমুখি হবে, তখনই কুরআন পাঠকারীদের মধ্যে ব্যাপক হত্যাকাণ্ড ঘটবে।'
তাঁর উক্তি: (এতে কুরআনের অনেক অংশ হারিয়ে যাবে) ইয়াকুব বিন ইব্রাহিম বিন সা’দের বর্ণনায় তাঁর পিতার সূত্রে অতিরিক্ত এসেছে: 'যদি না তারা এটি সংকলন করেন'। শুআইবের বর্ণনায় আছে: 'অবশিষ্টরা শহীদ হওয়ার আগেই'। এটি নির্দেশ করে যে, ইয়ামামার যুদ্ধে যারা শহীদ হয়েছিলেন তাদের মধ্যে অনেকেই কুরআন হাফেজ ছিলেন। তবে সম্ভবত এর অর্থ হলো যে তারা সম্মিলিতভাবে কুরআন সংরক্ষণ করেছিলেন, এমন নয় যে তাদের প্রত্যেকেই পুরো কুরআন মুখস্থ করেছিলেন। 'কুরআন সংকলনকারী' শীর্ষক অধ্যায়ে ইনশাআল্লাহ এ বিষয়ে আরও বিস্তারিত আলোচনা আসবে।
তাঁর উক্তি: (আমি উমরকে বললাম) এটি উমরের প্রতি আবু বকরের সম্বোধন। জাইদ বিন সাবিতকে যখন ডেকে পাঠানো হয়, তখন আবু বকর তাঁকে দ্বিতীয়বার এই ঘটনার বর্ণনা দেন। এটি এমন এক ব্যক্তির বক্তব্য যিনি রাসূলের অনুসরণে আগ্রহী এবং নতুন কিছু উদ্ভাবন (বিদআত) থেকে বিমুখ।
তাঁর উক্তি: (যা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম করেননি) সুফিয়ান বিন উয়াইনার বর্ণনায় জাইদ বিন সাবিতের পক্ষ থেকে এর স্পষ্ট স্বীকৃতি পূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। উমারা বিন গাজিয়্যার বর্ণনায় আছে: আবু বকর বিষয়টি অপছন্দ করলেন এবং বললেন, 'আমি এমন কাজ কীভাবে করব যা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) করেননি?' খাত্তাবী ও অন্যান্যরা বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সম্ভবত এই কারণেই কুরআনকে একটি মুসহাফে সংকলন করেননি যে, তিনি কোনো আয়াতের হুকুম বা তিলাওয়াত রহিত হওয়ার সম্ভাবনা প্রত্যাশা করছিলেন। যখন তাঁর ওফাতের মাধ্যমে ওহী নাযিল হওয়া বন্ধ হয়ে গেল, তখন আল্লাহ তাআলা খুলাফায়ে রাশেদিনকে এই কাজের অনুপ্রেরণা দিলেন যেন এই উম্মতে মুহাম্মদীর জন্য কুরআন সংরক্ষণের সেই সত্য ওয়াদা পূর্ণ হয়; আল্লাহ এই উম্মতের মর্যাদা আরও বৃদ্ধি করুন। এই কাজের সূচনা হয়েছিল সিদ্দিকের (রা.) হাত ধরে উমরের পরামর্শে। ইবনে আবি দাউদ 'আল-মাসাহিফ' গ্রন্থে হাসান সনদে আব্দ খায়ের থেকে যা বর্ণনা করেছেন তা এই বক্তব্যকে সমর্থন করে। তিনি বলেন: আমি আলীকে (রা.) বলতে শুনেছি, মুসহাফের ব্যাপারে সবচেয়ে বেশি সওয়াবের অধিকারী হলেন আবু বকর। আবু বকরের ওপর আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক, তিনিই প্রথম ব্যক্তি যিনি আল্লাহর কিতাব সংকলন করেছেন।
আর ইমাম মুসলিম আবু সাঈদ (রা.) থেকে যে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: 'আমার পক্ষ থেকে কুরআন ছাড়া অন্য কিছু লিখো না'—এটি উক্ত বিষয়ের পরিপন্থী নয়। কারণ এখানকার আলোচনাটি ছিল একটি বিশেষ পদ্ধতিতে বিশেষ অবস্থায় লেখার ব্যাপারে। অথচ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগেই পুরো কুরআন লিখিত ছিল, কিন্তু তা এক জায়গায় সংকলিত ছিল না এবং সূরাগুলোও ক্রমানুসারে বিন্যস্ত ছিল না।
আর ইবনে আবি দাউদ 'আল-মাসাহিফ' গ্রন্থে যা বর্ণনা করেছেন...
তাঁর উক্তি: (আবু বকর আস-সিদ্দিক আমার কাছে লোক পাঠালেন) আমি এই দূতের নাম জানতে পারিনি। আমরা দাইর-আকুলীর 'ফাওয়ায়েদ' গ্রন্থের প্রথম খণ্ডে বর্ণনা করেছি যে, ইব্রাহিম বিন বাশার আমাদের কাছে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন সুফিয়ান বিন উয়াইনাহ আমাদের কাছে যুহরি থেকে, তিনি উবাইদ থেকে, তিনি জাইদ বিন সাবিত থেকে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি বলেছেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ইন্তিকাল করলেন এমতাবস্থায় যে কুরআন কোনো একটি পাণ্ডুলিপিতে সংকলিত ছিল না।
তাঁর উক্তি: (ইয়ামামাবাসীদের হত্যাকাণ্ড) অর্থাৎ ইয়ামামাবাসীদের হত্যাকাণ্ডের পরপরই। এখানে ইয়ামামাবাসী বলতে মুসাইলিমা কাযযাবের সাথে যুদ্ধে যে সকল সাহাবী শহীদ হয়েছিলেন তাদের বোঝানো হয়েছে। ঘটনাটি ছিল এই যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ইন্তিকালের পর অনেক আরব মুরতাদ হয়ে যাওয়ায় মুসাইলিমা নবুওয়াতের দাবি করে এবং তার শক্তি বৃদ্ধি পায়। তখন আবু বকর আস-সিদ্দিক এক বিশাল সাহাবী দলের সাথে খালিদ বিন ওয়ালিদকে তার বিরুদ্ধে প্রেরণ করেন। তারা তার সাথে চরম যুদ্ধ করেন, অবশেষে আল্লাহ তাকে লাঞ্ছিত করেন এবং সে নিহত হয়। এই যুদ্ধের ডামাডোলে সাহাবীদের একটি বড় দল শহীদ হন; বলা হয় তাদের সংখ্যা ছিল সাতশ, আবার কেউ বলেন তার চেয়েও বেশি।
তাঁর উক্তি: (কাদিসতাহারা) 'সিন' সাকিন, 'তা' জবর এবং এরপর 'হা' জবরযুক্ত, তারপর 'রা' এর ওপর তাশদীদ। এর অর্থ হলো তীব্র হওয়া এবং বেড়ে যাওয়া। এটি 'হাররুন' (তাপ) শব্দ থেকে উদ্ভূত, কারণ সাধারণত অপ্রীতিকর বিষয়কে তাপের সাথে এবং প্রিয় বিষয়কে ঠান্ডার সাথে যুক্ত করা হয়। তারা বলে থাকে: আল্লাহ তার চোখকে তপ্ত করুন অথবা আল্লাহ তার চোখকে শীতল করুন। সুফিয়ান বিন উয়াইনার উল্লিখিত বর্ণনায় উমর (রা.) যে সকল কারীদের শাহাদাতের আশঙ্কা করেছিলেন, তাদের মধ্যে আবু হুজাইফার আযাদকৃত গোলাম সালিমের নাম এসেছে। এর শব্দরূপ ছিল: যখন আবু হুজাইফার গোলাম সালিম শহীদ হলেন, তখন উমর (রা.) আশঙ্কা করলেন যে কুরআন বিলুপ্ত হয়ে যেতে পারে। তাই তিনি আবু বকরের কাছে আসলেন। সামনে উল্লেখ করা হবে যে, সালিম সেই ব্যক্তিদের একজন ছিলেন যাদের থেকে কুরআন শিখতে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) নির্দেশ দিয়েছিলেন।
তাঁর উক্তি: (যুদ্ধক্ষেত্রগুলোতে পাঠকদের মধ্যে) অর্থাৎ সেই সব স্থানে যেখানে কাফেরদের সাথে যুদ্ধ সংঘটিত হয়। যুহরি থেকে শুআইবের বর্ণনায় 'যুদ্ধক্ষেত্রগুলোতে' শব্দটি এসেছে। সুফিয়ানের বর্ণনায় আছে: 'আমি আশঙ্কা করছি যে, মুসলিমরা যখনই কোনো যুদ্ধের মুখোমুখি হবে, তখনই কুরআন পাঠকারীদের মধ্যে ব্যাপক হত্যাকাণ্ড ঘটবে।'
তাঁর উক্তি: (এতে কুরআনের অনেক অংশ হারিয়ে যাবে) ইয়াকুব বিন ইব্রাহিম বিন সা’দের বর্ণনায় তাঁর পিতার সূত্রে অতিরিক্ত এসেছে: 'যদি না তারা এটি সংকলন করেন'। শুআইবের বর্ণনায় আছে: 'অবশিষ্টরা শহীদ হওয়ার আগেই'। এটি নির্দেশ করে যে, ইয়ামামার যুদ্ধে যারা শহীদ হয়েছিলেন তাদের মধ্যে অনেকেই কুরআন হাফেজ ছিলেন। তবে সম্ভবত এর অর্থ হলো যে তারা সম্মিলিতভাবে কুরআন সংরক্ষণ করেছিলেন, এমন নয় যে তাদের প্রত্যেকেই পুরো কুরআন মুখস্থ করেছিলেন। 'কুরআন সংকলনকারী' শীর্ষক অধ্যায়ে ইনশাআল্লাহ এ বিষয়ে আরও বিস্তারিত আলোচনা আসবে।
তাঁর উক্তি: (আমি উমরকে বললাম) এটি উমরের প্রতি আবু বকরের সম্বোধন। জাইদ বিন সাবিতকে যখন ডেকে পাঠানো হয়, তখন আবু বকর তাঁকে দ্বিতীয়বার এই ঘটনার বর্ণনা দেন। এটি এমন এক ব্যক্তির বক্তব্য যিনি রাসূলের অনুসরণে আগ্রহী এবং নতুন কিছু উদ্ভাবন (বিদআত) থেকে বিমুখ।
তাঁর উক্তি: (যা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম করেননি) সুফিয়ান বিন উয়াইনার বর্ণনায় জাইদ বিন সাবিতের পক্ষ থেকে এর স্পষ্ট স্বীকৃতি পূর্বে অতিবাহিত হয়েছে। উমারা বিন গাজিয়্যার বর্ণনায় আছে: আবু বকর বিষয়টি অপছন্দ করলেন এবং বললেন, 'আমি এমন কাজ কীভাবে করব যা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) করেননি?' খাত্তাবী ও অন্যান্যরা বলেন: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সম্ভবত এই কারণেই কুরআনকে একটি মুসহাফে সংকলন করেননি যে, তিনি কোনো আয়াতের হুকুম বা তিলাওয়াত রহিত হওয়ার সম্ভাবনা প্রত্যাশা করছিলেন। যখন তাঁর ওফাতের মাধ্যমে ওহী নাযিল হওয়া বন্ধ হয়ে গেল, তখন আল্লাহ তাআলা খুলাফায়ে রাশেদিনকে এই কাজের অনুপ্রেরণা দিলেন যেন এই উম্মতে মুহাম্মদীর জন্য কুরআন সংরক্ষণের সেই সত্য ওয়াদা পূর্ণ হয়; আল্লাহ এই উম্মতের মর্যাদা আরও বৃদ্ধি করুন। এই কাজের সূচনা হয়েছিল সিদ্দিকের (রা.) হাত ধরে উমরের পরামর্শে। ইবনে আবি দাউদ 'আল-মাসাহিফ' গ্রন্থে হাসান সনদে আব্দ খায়ের থেকে যা বর্ণনা করেছেন তা এই বক্তব্যকে সমর্থন করে। তিনি বলেন: আমি আলীকে (রা.) বলতে শুনেছি, মুসহাফের ব্যাপারে সবচেয়ে বেশি সওয়াবের অধিকারী হলেন আবু বকর। আবু বকরের ওপর আল্লাহর রহমত বর্ষিত হোক, তিনিই প্রথম ব্যক্তি যিনি আল্লাহর কিতাব সংকলন করেছেন।
আর ইমাম মুসলিম আবু সাঈদ (রা.) থেকে যে হাদিসটি বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: 'আমার পক্ষ থেকে কুরআন ছাড়া অন্য কিছু লিখো না'—এটি উক্ত বিষয়ের পরিপন্থী নয়। কারণ এখানকার আলোচনাটি ছিল একটি বিশেষ পদ্ধতিতে বিশেষ অবস্থায় লেখার ব্যাপারে। অথচ নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর যুগেই পুরো কুরআন লিখিত ছিল, কিন্তু তা এক জায়গায় সংকলিত ছিল না এবং সূরাগুলোও ক্রমানুসারে বিন্যস্ত ছিল না।
আর ইবনে আবি দাউদ 'আল-মাসাহিফ' গ্রন্থে যা বর্ণনা করেছেন...
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 12)