غَيْرُهُ: الْحَرُورُ بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ. {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} أَشَدُّ سَوَادًا الْغِرْبِيبُ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْمَلَائِكَةِ وَيَاسِينَ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ لَفْظُ (سُورَةُ) وَ (يَاسِينُ) وَ (الْبَسْمَلَةُ)، وَالْأَوْلَى سُقُوطُ لَفْظِ يس لِأَنَّهُ مُكَرَّرٌ.
قَوْلُهُ: (الْقِطْمِيرُ: لِفَافَةُ النَّوَاةِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَلِغَيْرِهِ وَقَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَقَدْ وَصَفهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ، وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْقِطْمِيرُ: الْقِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى النَّوَاةِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْقِطْمِيرُ: الْفُوفةُ الَّتِي فِيهَا النَّوَاةُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
وَأَنْتَ لَنْ تُغْنِيَ عَنِّي فُوفا
وقَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} أَشَدُّ سَوَادًا الْغِرْبِيبُ) زَادَ غَيْرُ أَبِي ذَرٍّ: الشَّدِيدُ السَّوَادِ. وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: قَالَ: الْغِرْبِيبُ الْأَسْوَدُ الشَّدِيدُ السَّوَادِ.
قَوْلُهُ: (مُثْقَلَةٌ مُثَقَّلَةٌ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ أَيْ مُثَقَّلَةٌ بِذُنُوبِهَا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَرُورُ بِاللَّيْلِ وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَرُورُ بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ) ثَبَتَ هَذَا هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ رُؤْبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.

‌‌36 - سُورَةُ يس
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {فَعَزَّزْنَا} شَدَّدْنَا. {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} وكَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ. {أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الْآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. {سَابِقُ النَّهَارِ} يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ. {نَسْلَخُ} نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنْ الْآخَرِ، وَيَجْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا {مِنْ مِثْلِهِ} مِنْ الْأَنْعَامِ. فَكِهُونَ مُعْجَبُونَ. {جُنْدٌ مُحْضَرُونَ} عِنْدَ الْحِسَابِ. وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرِمَةَ {الْمَشْحُونِ} الْمُوقَرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {طَائِرُكُمْ} مَصَائِبُكُمْ. {يَنْسِلُونَ} يَخْرُجُونَ. {مَرْقَدِنَا} مَخْرَجِنَا. {أَحْصَيْنَاهُ} حَفِظْنَاهُ. مَكَانَتُكمْ وَمَكَانُكمْ وَاحِدٌ

قَوْلُهُ: (سُورَةُ يس سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ: مُجَاهِدٌ: فَعَزَّزْنَا فشَدَّدْنَا) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ.
قَوْلُهُ: (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ، وَكَانَ حَسْرَةً عَلَيْهِمُ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ كَذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ يَا حَسْرَةَ الْعِبَادِ بِالْإِضَافَةِ.
قَوْلُهُ: (أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ إِلَخْ، وَقَوْلُهُ سَابِقُ النَّهَارِ إِلَخْ، وَقَوْلُهُ: نَسْلَخُ: نُخْرِجُ إِلَخْ) سَقَطَ كُلُّهُ لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ مِثْلِهِ مِنَ الْأَنْعَامِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْمُرَادُ بِالْمِثْلِ هُنَا السُّفُنُ، وَرُجِّحَ لِقَوْلِهِ بَعْدُ: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ إِذِ الْغَرَقُ لَا يَكُونُ فِي الْأَنْعَامِ.
قَوْلُهُ: (فَكِهُونَ: مُعْجَبُونَ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَاكِهُونَ وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ، وَالْأُولَى رُوِيَتْ عَنْ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ: فَاكِهُونَ: مُعْجَبُونَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ قَرَأَهَا فَاكِهُونَ جَعَلَهُ كَثِيرَ الْفَاكِهَةِ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
وَدَعَوْتَنِي وَزَعَمْتَ أَنَّكَ … لَابِنٌ فِي الصَّيْفِ تَامِرْ
أَيْ عِنْدَكَ لَبَنٌ كَثِيرٌ وَتَمْرٌ كَثِيرٌ، وَأَمَّا فَكِهُونَ فَهِيَ قِرَاءَةُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَشَيْبَةَ وَهِيَ بِوَزْنِ فَرِحُونَ، وَمَعْنَاهُ

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 540)