قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ} قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ
[الحديث 4788 - طرفه في: 5113]
4789 - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} فَقُلْتُ لَهَا مَا كُنْتِ تَقُولِينَ قَالَتْ كُنْتُ أَقُولُ لَهُ إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا تَابَعَهُ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ سَمِعَ عَاصِمًا"
قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ} كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَسَقَطَ لَفْظُ بَابٍ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَحَكَى الْوَاحِدِيُّ عَنِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَقِبَ نُزُولِ آيَةِ التَّخْيِيرِ، وَذَلِكَ أَنَّ التَّخْيِيرَ لَمَّا وَقَعَ أَشْفَقَ بَعْضُ الْأَزْوَاجِ أَنْ يُطَلِّقَهُنَّ فَفَوَّضْنَ أَمْرَ الْقَسْمِ إِلَيْهِ، فَأُنْزِلَتْ {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ} الْآيَةَ.
قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُرْجِي: تُؤَخِّرُ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ.
قَوْلُهُ: (أَرْجِهْ: أَخِّرْهُ) هَذَا مِنْ تَفْسِيرِ الْأَعْرَافِ وَالشُّعَرَاءِ، ذَكَرَهُ هُنَا اسْتِطْرَادًا. وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} قَالَ: أَخِّرْهُ وَأَخَاهُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى) هُوَ الطَّائِيُّ وَقِيلَ: الْبَلْخِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعِيدَيْنِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنَا) هُوَ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُخْبِرِ عَلَى الصِّيغَةِ وَهُوَ جَائِزٌ.
قَوْلُهُ: (كُنْتُ أَغَارُ) كَذَا وَقَعَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْغَيْرَةِ وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِلَفْظِ كَانَتْ تُعَيَّرُ اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَتَشْدِيدٍ.
قَوْلُهُ: (وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْوَاهِبَةَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قِصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِي طَلَبَهَا قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِيَ ابْنَةً - فَذَكَرَتْ مِنْ جَمَالِهَا - فَآثَرْتُكَ بِهَا. فَقَالَ: قَدْ قَبِلْتُهَا. فَلَمْ تَزَلْ تَذْكُرُ حَتَّى قَالَتْ: لَمْ تُصْدَعْ قَطُّ. فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ابْنَتِكِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا، وَهَذِهِ امْرَأَةٌ أُخْرَى بِلَا شَكٍّ. وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَيْهِ مُعَلَّقًا. وَمِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مِنَ الْوَاهِبَاتِ أُمُّ شَرِيكٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ. وَعِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّ مِنَ الْوَاهِبَاتِ فَاطِمَةُ بِنْتُ شُرَيْحٍ. وَقِيلَ: إِنَّ لَيْلَى بِنْتُ الْحَطِيمِ مِمَّنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ. وَمِنْهُنَّ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ، جَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ، وَخَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ وَهُوَ فِي هَذَا الصَّحِيحِ.
وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هِيَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.
وَأَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ
[الحديث 4788 - طرفه في: 5113]
4789 - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} فَقُلْتُ لَهَا مَا كُنْتِ تَقُولِينَ قَالَتْ كُنْتُ أَقُولُ لَهُ إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا تَابَعَهُ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ سَمِعَ عَاصِمًا"
قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ} كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَسَقَطَ لَفْظُ بَابٍ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَحَكَى الْوَاحِدِيُّ عَنِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ عَقِبَ نُزُولِ آيَةِ التَّخْيِيرِ، وَذَلِكَ أَنَّ التَّخْيِيرَ لَمَّا وَقَعَ أَشْفَقَ بَعْضُ الْأَزْوَاجِ أَنْ يُطَلِّقَهُنَّ فَفَوَّضْنَ أَمْرَ الْقَسْمِ إِلَيْهِ، فَأُنْزِلَتْ {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ} الْآيَةَ.
قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُرْجِي: تُؤَخِّرُ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ.
قَوْلُهُ: (أَرْجِهْ: أَخِّرْهُ) هَذَا مِنْ تَفْسِيرِ الْأَعْرَافِ وَالشُّعَرَاءِ، ذَكَرَهُ هُنَا اسْتِطْرَادًا. وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} قَالَ: أَخِّرْهُ وَأَخَاهُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى) هُوَ الطَّائِيُّ وَقِيلَ: الْبَلْخِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعِيدَيْنِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنَا) هُوَ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُخْبِرِ عَلَى الصِّيغَةِ وَهُوَ جَائِزٌ.
قَوْلُهُ: (كُنْتُ أَغَارُ) كَذَا وَقَعَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْغَيْرَةِ وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِلَفْظِ كَانَتْ تُعَيَّرُ اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَتَشْدِيدٍ.
قَوْلُهُ: (وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْوَاهِبَةَ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ، وَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قِصَّةُ الرَّجُلِ الَّذِي طَلَبَهَا قَالَ: الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِيَ ابْنَةً - فَذَكَرَتْ مِنْ جَمَالِهَا - فَآثَرْتُكَ بِهَا. فَقَالَ: قَدْ قَبِلْتُهَا. فَلَمْ تَزَلْ تَذْكُرُ حَتَّى قَالَتْ: لَمْ تُصْدَعْ قَطُّ. فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ابْنَتِكِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا، وَهَذِهِ امْرَأَةٌ أُخْرَى بِلَا شَكٍّ. وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَيْهِ مُعَلَّقًا. وَمِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مِنَ الْوَاهِبَاتِ أُمُّ شَرِيكٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ. وَعِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّ مِنَ الْوَاهِبَاتِ فَاطِمَةُ بِنْتُ شُرَيْحٍ. وَقِيلَ: إِنَّ لَيْلَى بِنْتُ الْحَطِيمِ مِمَّنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ. وَمِنْهُنَّ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ، جَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ، وَخَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ وَهُوَ فِي هَذَا الصَّحِيحِ.
وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هِيَ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.
وَأَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 525)