التُّرَّهَاتُ، {الْبَأْسَاءِ} مِنْ الْبَأْسِ، وَيَكُونُ مِنْ الْبُؤْسِ، {جَهْرَةً} مُعَايَنَةً، الصُّوَرُ: جَمَاعَةُ صُورَةٍ كَقَوْلِهِ سُورَةٌ وَسُوَرٌ، مَلَكُوتٌ ومُلْكٌ مِثْلُ رَهَبُوتٍ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، وَيَقُولُ: تُرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ، {جَنَّ} أَظْلَمَ، {تَعَالَى} عَلَا، وَإِنْ تَعْدِلْ: تُقْسِطْ، لَا يُقْبَلْ مِنْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، يُقَالُ: عَلَى اللَّهِ حُسْبَانُهُ أَيْ حِسَابُهُ، وَيُقَالُ: {حُسْبَانًا} مَرَامِيَ {رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} مُسْتَقِرٌّ: فِي الصُّلْبِ، {وَمُسْتَوْدَعٌ} فِي الرَّحِمِ، الْقِنْوُ: الْعِذْقُ وَالِاثْنَانِ قِنْوَانِ وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا {قِنْوَانٌ} مِثْلُ صِنْوٍ وصِنْوَانٍ.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْأَنْعَامِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} مَعْذِرَتُهُمْ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ، وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: {فِتْنَتُهُمْ} مَقَالَتُهُمْ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ مَعْذِرَتُهُمْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} قَالَ: مَعْذِرَتُهُمْ.
قَوْلُهُ: {مَعْرُوشَاتٍ} مَا يُعَرِّشُ مِنَ الْكَرْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ) كَذَا ثَبَتَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ} قَالَ: مَا يُعَرِّشُ مِنَ الْكُرُومِ، {وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ} مَا لَا يُعَرِّشُ، وَقِيلَ: الْمَعْرُوشُ مَا يَقُومُ عَلَى سَاقٍ، وَغَيْرُ الْمَعْرُوشِ مَا يُبْسَطُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ.
قَوْلُهُ: {حَمُولَةً} مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {حَمُولَةً وَفَرْشًا} فَأَمَّا الْحَمُولَةُ فَالْإِبِلُ وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَكُلُّ شَيْءٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْفَرْشُ صِغَارُ الْإِبِلِ الَّتِي لَمْ تُدِرُّ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهَا. وَقَالَ مَعْمَرُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: الْحَمُولَةُ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَالْفَرْشُ حَوَاشِيهَا يَعْنِي صِغَارَهَا. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ غَيْرُ الْحَسَنِ يَقُولُ: الْحَمُولَةُ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْفَرْشُ الْغَنَمُ، أَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: الْحَمُولَةُ مَا حُمِلَ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْفَرْشُ الصِّغَارُ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
قَوْلُهُ: {وَلَلَبَسْنَا} لَشَبَّهْنَا) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} يَقُولُ: لَشَبَّهْنَا عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: {لأُنْذِرَكُمْ بِهِ} أَهْلَ مَكَّةَ) هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَكَذَا ثَبَتَ عِنْدَ النَّسَفِيِّ، وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ} يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ بَلَغَ} قَالَ: وَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْقُرْآنُ مِنَ النَّاس فَهُوَ لَهُ نَذِيرٌ.
قَوْلُهُ: {وَيَنْأَوْنَ} يَتَبَاعَدُونَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} قَالَ: يَتَبَاعَدُونَ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} أَيْ يَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ، وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ عَنْ أَذَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَتَبَاعَدُ عَمَّا جَاءَ بِهِ. وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
قَوْلُهُ: {تُبْسَلَ} تُفْضَحُ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ} يَعْنِي أَنْ تُفْضَحَ. وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ {أَنْ تُبْسَلَ} أَيْ تُسْلَمَ، وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ تُحْبَسُ.
قَوْلُهُ: {أُبْسِلُوا} أُفْضِحُوا) كَذَا فِيهِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ وَهِيَ لُغَةٌ، يُقَالُ: فَضَحَ وَأَفْضَحَ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ {الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا} يَعْنِي فُضِحُوا، وَقَدْ

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 287)