شَيْئًا مِنَ الْقِتَالِ، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ، مَسْلَمَةُ بْنُ الْمَيْلَاءِ الْجُهَنِيُّ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَانْهَزَمُوا، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ حَمَّاسُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الْبَكْرِيُّ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ هِيَ لِلمرعاشِ الْهُذَلِيِّ - يُخَاطِبُ امْرَأَتَهُ حِينَ لَامَتْهُ عَلَى الْفِرَارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِ يَوْمَ الْخَنْدَمَهْ … إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ
وَاسْتَقْبَلَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ … يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ
ضَرْبًا فَلَا يُسْمَعُ إِلَّا غَمْغَمَهْ … لَمْ تَنْطِقِي فِي اللُّوَّمِ أَدْنَى كَلِمَهْ
وَعِنْدَ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: وَانْدَفَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ وَقَدْ تَجَمَّعَ بِهَا بَنُو بَكْرٍ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةٍ وَنَاسٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَمِنَ الْأَحَابِيشِ الَّذِينَ اسْتَنْصَرَتْ بِهِمْ قُرَيْشٌ، فَقَاتَلُوا خَالِدًا، فَقَاتَلَهُمْ، فَانْهَزَمُوا وَقُتِلَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ نَحْوُ عِشْرِينَ رَجُلًا وَمِنْ هُذَيْلٍ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، حَتَّى انْتَهَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الْحَزْوَرَةِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى دَخَلُوا فِي الدُّورِ، وَارْتَفَعَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْجِبَالِ، وَصَاحَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ، قَالَ: وَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْبَارِقَةِ فَقَالَ: مَا هَذَا وَقَدْ نُهِيتُ عَنِ الْقِتَالِ؟ فَقَالُوا: نَظُنُّ أَنَّ خَالِدًا قُوتِلَ وَبُدِئَ بِالْقِتَالِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُقَاتِلَ. ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنِ اطْمَأَنَّ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: لِمَ قَاتَلْتَ وَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْقِتَالِ؟ فَقَالَ: هُمْ بَدَءُونَا بِالْقِتَالِ وَوَضَعُوا فِينَا السِّلَاحَ، وَقَدْ كَفَفْتُ يَدَيَّ مَا اسْتَطَعْتُ. فَقَالَ: قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ عِدَّةَ مَنْ أُصِيبَ مِنَ الْكُفَّارِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا، وَمِنْ هُذَيْلٍ خَاصَّةً أَرْبَعَةٌ، وَقِيلَ: مَجْمُوعُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ الْحَدِيثَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَقْتُلُ، فَقَالَ: قُمْ يَا فُلَانُ فَقُلْ لَهُ فَلْيَرْفَعِ الْقَتْلَ، فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَقُولُ لَكَ اقْتُلْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ سَبْعِينَ ثُمَّ اعْتَذَرَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ، فَسَكَتَ قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أُمَرَاءَهُ أَنْ لَا يَقْتُلُوا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ أَهْدَرَ دَمَ نَفَرٍ سَمَّاهُمْ. وَقَدْ جَمَعْتُ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ مُفَرَّقَاتِ الْأَخْبَارِ وَهُمْ: عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْدٍ بِنُونٍ وَقَافٍ مُصَغَّرٌ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةِ بِمُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ، وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَقَيْنَتَانِ كَانَتَا لِابْنِ خَطَلٍ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهَجْوِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَسَارَةُ مَوْلَاةُ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَهِيَ الَّتِي وُجِدَ مَعَهَا كِتَابُ حَاطِبٍ. فَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَكَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ شَفَعَ فِيهِ عُثْمَانُ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَحَقَنَ دَمَهُ وَقَبِلَ إِسْلَامَهُ. وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَفَرَّ إِلَى الْيَمَنِ فَتَبِعَتْهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَرَجَعَ مَعَهَا بِأَمَانٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَأَمَّا الْحُوَيْرِثُ فَكَانَ شَدِيدَ الْأَذَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ يَوْمَ الْفَتْحِ.
وَأَمَّا مَقِيسٌ بْنُ صُبَابَةَ فَكَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ عَدَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْأَنْصَارِيُّ قَتَلَ أَخَاهُ هِشَامًا خَطَأً، فَجَاءَ مَقِيسٌ فَأَخَذَ الدِّيَةَ ثُمَّ قَتَلَ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَقَتَلَهُ نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ. وَأَمَّا هَبَّارٌ فَكَانَ شَدِيدَ الْأَذَى لِلْمُسْلِمِينَ وَعَرَضَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا هَاجَرَتْ فَنَخَسَ بَعِيرَهَا فَأُسْقِطَتْ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَرَضُ بِهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ بَعْدَ أَنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَمَهُ أَعْلَنَ بِالْإِسْلَامِ فَقَبِلَ مِنْهُ فَعَفَا عَنْهُ. وَأَمَّا الْقَيْنَتَانِ فَاسْمُهُمَا فَرْتَنَى وَقَرِينَةُ، فَاسْتُؤْمِنَ لِإِحْدَاهُمَا فَأَسْلَمَتْ وَقُتِلَتِ الْأُخْرَى. وَأَمَّا سَارَةُ فَأَسْلَمَتْ وَعَاشَتْ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: بَلْ قُتِلَتْ. وَذَكَرَ أَبُو مَعْشَرٍ فِيمَنْ أَهْدَرَ دَمَهُ الْحَارِثَ بْنَ طَلَاطِلَ الْخُزَاعِيَّ قَتَلَهُ عَلِيٌّ. وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ فَرْتَنَى هِيَ الَّتِي أَسْلَمَتْ وَأَنَّ قَرِينَةَ قُتِلَتْ.
وَاسْتَقْبَلَتْنَا بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ … يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ
ضَرْبًا فَلَا يُسْمَعُ إِلَّا غَمْغَمَهْ … لَمْ تَنْطِقِي فِي اللُّوَّمِ أَدْنَى كَلِمَهْ
وَعِنْدَ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: وَانْدَفَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ وَقَدْ تَجَمَّعَ بِهَا بَنُو بَكْرٍ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةٍ وَنَاسٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَمِنَ الْأَحَابِيشِ الَّذِينَ اسْتَنْصَرَتْ بِهِمْ قُرَيْشٌ، فَقَاتَلُوا خَالِدًا، فَقَاتَلَهُمْ، فَانْهَزَمُوا وَقُتِلَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ نَحْوُ عِشْرِينَ رَجُلًا وَمِنْ هُذَيْلٍ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، حَتَّى انْتَهَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الْحَزْوَرَةِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى دَخَلُوا فِي الدُّورِ، وَارْتَفَعَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْجِبَالِ، وَصَاحَ أَبُو سُفْيَانَ: مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ، قَالَ: وَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْبَارِقَةِ فَقَالَ: مَا هَذَا وَقَدْ نُهِيتُ عَنِ الْقِتَالِ؟ فَقَالُوا: نَظُنُّ أَنَّ خَالِدًا قُوتِلَ وَبُدِئَ بِالْقِتَالِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُقَاتِلَ. ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ أَنِ اطْمَأَنَّ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: لِمَ قَاتَلْتَ وَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْقِتَالِ؟ فَقَالَ: هُمْ بَدَءُونَا بِالْقِتَالِ وَوَضَعُوا فِينَا السِّلَاحَ، وَقَدْ كَفَفْتُ يَدَيَّ مَا اسْتَطَعْتُ. فَقَالَ: قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ عِدَّةَ مَنْ أُصِيبَ مِنَ الْكُفَّارِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا، وَمِنْ هُذَيْلٍ خَاصَّةً أَرْبَعَةٌ، وَقِيلَ: مَجْمُوعُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ الْحَدِيثَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَقْتُلُ، فَقَالَ: قُمْ يَا فُلَانُ فَقُلْ لَهُ فَلْيَرْفَعِ الْقَتْلَ، فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَقُولُ لَكَ اقْتُلْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ سَبْعِينَ ثُمَّ اعْتَذَرَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ، فَسَكَتَ قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أُمَرَاءَهُ أَنْ لَا يَقْتُلُوا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ أَهْدَرَ دَمَ نَفَرٍ سَمَّاهُمْ. وَقَدْ جَمَعْتُ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ مُفَرَّقَاتِ الْأَخْبَارِ وَهُمْ: عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْدٍ بِنُونٍ وَقَافٍ مُصَغَّرٌ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةِ بِمُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ، وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَقَيْنَتَانِ كَانَتَا لِابْنِ خَطَلٍ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهَجْوِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَسَارَةُ مَوْلَاةُ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَهِيَ الَّتِي وُجِدَ مَعَهَا كِتَابُ حَاطِبٍ. فَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فَكَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ شَفَعَ فِيهِ عُثْمَانُ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَحَقَنَ دَمَهُ وَقَبِلَ إِسْلَامَهُ. وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَفَرَّ إِلَى الْيَمَنِ فَتَبِعَتْهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَرَجَعَ مَعَهَا بِأَمَانٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَأَمَّا الْحُوَيْرِثُ فَكَانَ شَدِيدَ الْأَذَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ فَقَتَلَهُ عَلِيٌّ يَوْمَ الْفَتْحِ.
وَأَمَّا مَقِيسٌ بْنُ صُبَابَةَ فَكَانَ أَسْلَمَ ثُمَّ عَدَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْأَنْصَارِيُّ قَتَلَ أَخَاهُ هِشَامًا خَطَأً، فَجَاءَ مَقِيسٌ فَأَخَذَ الدِّيَةَ ثُمَّ قَتَلَ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَقَتَلَهُ نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ. وَأَمَّا هَبَّارٌ فَكَانَ شَدِيدَ الْأَذَى لِلْمُسْلِمِينَ وَعَرَضَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا هَاجَرَتْ فَنَخَسَ بَعِيرَهَا فَأُسْقِطَتْ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَرَضُ بِهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ بَعْدَ أَنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَمَهُ أَعْلَنَ بِالْإِسْلَامِ فَقَبِلَ مِنْهُ فَعَفَا عَنْهُ. وَأَمَّا الْقَيْنَتَانِ فَاسْمُهُمَا فَرْتَنَى وَقَرِينَةُ، فَاسْتُؤْمِنَ لِإِحْدَاهُمَا فَأَسْلَمَتْ وَقُتِلَتِ الْأُخْرَى. وَأَمَّا سَارَةُ فَأَسْلَمَتْ وَعَاشَتْ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: بَلْ قُتِلَتْ. وَذَكَرَ أَبُو مَعْشَرٍ فِيمَنْ أَهْدَرَ دَمَهُ الْحَارِثَ بْنَ طَلَاطِلَ الْخُزَاعِيَّ قَتَلَهُ عَلِيٌّ. وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ فَرْتَنَى هِيَ الَّتِي أَسْلَمَتْ وَأَنَّ قَرِينَةَ قُتِلَتْ.
যুদ্ধের কিছু অংশ সংঘটিত হলো। খালিদ (রা.)-এর অশ্বারোহী বাহিনী থেকে মাসলামাহ বিন আল-মাইলা আল-জুহানি নিহত হলেন এবং মুশরিকদের বারো বা তেরোজন লোক নিহত হলো এবং তারা পরাজিত হয়ে পলায়ন করল। এই প্রসঙ্গে হাম্মাস বিন কাইস বিন খালিদ আল-বাকরি—ইবনে হিশাম বলেন: বলা হয় এটি আল-মুরআশ আল-হুযালির কবিতা—নিজ স্ত্রীকে উদ্দেশ্য করে বলেন, যখন সে তাকে মুসলমানদের কাছ থেকে পালিয়ে আসার জন্য ভর্ৎসনা করছিল: তুমি যদি খানদামাহর যুদ্ধের দিন উপস্থিত থাকতে … যখন সাফওয়ান ও ইকরিমাহ পালিয়ে যাচ্ছিল।
আর ধারালো তরবারিগুলো আমাদের মুখোমুখি হয়েছিল … যা প্রতিটি বাহু ও মাথার খুলি দ্বিখণ্ডিত করে দিচ্ছিল।
এমন আঘাত যাতে অস্ফুট আর্তনাদ ছাড়া আর কিছুই শোনা যাচ্ছিল না … তবে তুমি ভর্ৎসনা করে একটি শব্দও উচ্চারণ করতে না।
মুসা বিন উকবার বর্ণনায় রয়েছে: খালিদ বিন ওয়ালিদ অগ্রসর হলেন এবং মক্কার নিম্নঞ্চল দিয়ে প্রবেশ করলেন। সেখানে বনু বকর, বনু হারিস বিন আবদ মানাত এবং হুযাইল গোত্রের কিছু লোক এবং কুরাইশদের সাহায্যকারী আহাবীশরা সমবেত হয়েছিল। তারা খালিদের সঙ্গে যুদ্ধ করলে তিনি তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেন। ফলে তারা পরাজিত হয় এবং বনু বকরের প্রায় বিশজন এবং হুযাইলের তিন বা চারজন লোক নিহত হয়। এমনকি এই হত্যাযজ্ঞ হাজওয়ারাহ থেকে মসজিদের দরজা পর্যন্ত পৌঁছে যায় এবং পরিশেষে তারা নিজ নিজ ঘরে প্রবেশ করে। তাদের একটি দল পাহাড়ে উঠে যায়। আবু সুফিয়ান উচ্চস্বরে বললেন: যে ব্যক্তি তার দরজা বন্ধ করবে এবং নিজের হাত গুটিয়ে রাখবে, সে নিরাপদ। বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তরবারির ঝলকানি দেখে বললেন: এটি কী? অথচ আমি তো যুদ্ধ করতে নিষেধ করেছিলাম। তারা বলল: আমরা মনে করি খালিদ আক্রান্ত হয়েছেন এবং তাদের পক্ষ থেকেই যুদ্ধের সূচনা হয়েছে, তাই তার কাছে যুদ্ধ করা ছাড়া কোনো উপায় ছিল না। এরপর তিনি বলেন: খালিদ বিন ওয়ালিদের বিষয়ে নিশ্চিত হওয়ার পর আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বললেন: তুমি কেন যুদ্ধ করলে অথচ আমি তো তোমাকে যুদ্ধ করতে নিষেধ করেছিলাম? তিনি বললেন: তারাই প্রথমে আমাদের ওপর আক্রমণ করেছে এবং আমাদের বিরুদ্ধে অস্ত্র ধারণ করেছে; আমি যথাসম্ভব আমার হাত গুটিয়ে রেখেছিলাম। তখন তিনি বললেন: আল্লাহর ফয়সালাই কল্যাণকর। ইবনে সাদ উল্লেখ করেছেন যে, কাফিরদের পক্ষ থেকে নিহতের সংখ্যা ছিল চব্বিশজন, আর বিশেষভাবে হুযাইল গোত্র থেকে চারজন। অন্যমতে বলা হয়েছে যে, তাদের মধ্যে নিহতের মোট সংখ্যা ছিল তেরোজন।
তাবারানি ইবনে আব্বাস (রা.)-এর সূত্রে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ভাষণ দিলেন এবং বললেন: নিশ্চয়ই আল্লাহ মক্কাকে পবিত্র করেছেন... (পুরো হাদিসটি)। অতঃপর তাকে বলা হলো: এই যে খালিদ বিন ওয়ালিদ হত্যা করছেন। তখন তিনি বললেন: হে অমুক! উঠে যাও এবং তাকে বলো যেন সে হত্যা বন্ধ করে। সেই ব্যক্তি তার কাছে গিয়ে বলল: আল্লাহর নবী তোমাকে বলছেন যে, তুমি যাকে কাবু করতে পারো তাকেই হত্যা করো। ফলে তিনি সত্তরজনকে হত্যা করলেন। পরে সেই ব্যক্তি (ভুল বার্তার জন্য) ওজর পেশ করল এবং তিনি নীরব রইলেন। বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সেনাপতিদের নির্দেশ দিয়েছিলেন যেন তারা তাদের ছাড়া অন্য কাউকে হত্যা না করে যারা তাদের সঙ্গে যুদ্ধ করবে। তবে তিনি সুনির্দিষ্ট কিছু ব্যক্তির রক্ত বৈধ ঘোষণা করেছিলেন যাদের নাম তিনি উল্লেখ করেছিলেন। আমি বিভিন্ন বর্ণনা থেকে তাদের নাম একত্র করেছি, তারা হলো: আব্দুল উযযা বিন খাতাল, আব্দুল্লাহ বিন সাদ বিন আবি সারহ, ইকরিমাহ বিন আবি জাহল, হুয়াইরিস বিন নুকাইদ, মাকিস বিন সুবাবাহ, হাব্বার বিন আল-আসওয়াদ এবং ইবনে খাতালের দুজন গায়িকা যারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে ব্যঙ্গ করে গান গাইত এবং বনু মুত্তালিবের মুক্তদাসী সারাহ—যার কাছে হাতিবের চিঠি পাওয়া গিয়েছিল। ইবনে আবি সারহ ইসলাম গ্রহণ করার পর মুরতাদ হয়ে গিয়েছিল। এরপর বিজয়ের দিন উসমান (রা.) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে তার জন্য সুপারিশ করলে তিনি তার রক্ত রক্ষা করেন এবং তার ইসলাম কবুল করেন। ইকরিমাহ ইয়ামেনে পালিয়ে গিয়েছিলেন, তার স্ত্রী উম্মু হাকিম বিনতে হারিস বিন হিশাম তার পিছু নেন এবং তিনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে অভয়বাণীসহ ফিরে আসেন। আর হুয়াইরিস মক্কায় আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে চরম কষ্ট দিত, তাই বিজয়ের দিন আলী (রা.) তাকে হত্যা করেন।
মাকিস বিন সুবাবাহ ইসলাম গ্রহণ করেছিল, এরপর সে একজন আনসারী ব্যক্তির ওপর চড়াও হয়ে তাকে হত্যা করে। কারণ সেই আনসারী ব্যক্তি ভুলবশত তার ভাই হিশামকে হত্যা করেছিলেন। মাকিস এসে রক্তপণ গ্রহণ করার পর ওই আনসারীকে হত্যা করে এবং পুনরায় মুরতাদ হয়ে যায়। বিজয়ের দিন নুমাইলা বিন আব্দুল্লাহ তাকে হত্যা করেন। হাব্বার মুসলমানদের চরম কষ্ট দিত এবং আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কন্যা যায়নাব (রা.) যখন হিজরত করছিলেন তখন সে তাঁর উটকে আঘাত করেছিল, ফলে তিনি পড়ে যান। তিনি মৃত্যু পর্যন্ত সেই অসুস্থতায় ভুগেছিলেন। বিজয়ের দিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার রক্ত বৈধ ঘোষণা করার পর সে ইসলাম গ্রহণ করে, ফলে তিনি তাকে ক্ষমা করেন। সেই দুই গায়িকার নাম ছিল ফারতানা ও কারিনা। তাদের একজনের জন্য অভয় প্রার্থনা করা হলে সে ইসলাম গ্রহণ করে এবং অন্যজনকে হত্যা করা হয়। সারাহ ইসলাম গ্রহণ করেন এবং উমর (রা.)-এর খিলাফতকাল পর্যন্ত জীবিত ছিলেন। তবে হুমাইদি বলেছেন: বরং তাকে হত্যা করা হয়েছে। আবু মা'শার তাদের মধ্যে হারিস বিন তালাতিল আল-খুজাইর নাম উল্লেখ করেছেন যার রক্ত বৈধ করা হয়েছিল এবং আলী (রা.) তাকে হত্যা করেছিলেন। ইবনে ইসহাক ব্যতীত অন্যরা উল্লেখ করেছেন যে, ফারতানাই ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন এবং কারিনাকে হত্যা করা হয়েছিল।
আর ধারালো তরবারিগুলো আমাদের মুখোমুখি হয়েছিল … যা প্রতিটি বাহু ও মাথার খুলি দ্বিখণ্ডিত করে দিচ্ছিল।
এমন আঘাত যাতে অস্ফুট আর্তনাদ ছাড়া আর কিছুই শোনা যাচ্ছিল না … তবে তুমি ভর্ৎসনা করে একটি শব্দও উচ্চারণ করতে না।
মুসা বিন উকবার বর্ণনায় রয়েছে: খালিদ বিন ওয়ালিদ অগ্রসর হলেন এবং মক্কার নিম্নঞ্চল দিয়ে প্রবেশ করলেন। সেখানে বনু বকর, বনু হারিস বিন আবদ মানাত এবং হুযাইল গোত্রের কিছু লোক এবং কুরাইশদের সাহায্যকারী আহাবীশরা সমবেত হয়েছিল। তারা খালিদের সঙ্গে যুদ্ধ করলে তিনি তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করেন। ফলে তারা পরাজিত হয় এবং বনু বকরের প্রায় বিশজন এবং হুযাইলের তিন বা চারজন লোক নিহত হয়। এমনকি এই হত্যাযজ্ঞ হাজওয়ারাহ থেকে মসজিদের দরজা পর্যন্ত পৌঁছে যায় এবং পরিশেষে তারা নিজ নিজ ঘরে প্রবেশ করে। তাদের একটি দল পাহাড়ে উঠে যায়। আবু সুফিয়ান উচ্চস্বরে বললেন: যে ব্যক্তি তার দরজা বন্ধ করবে এবং নিজের হাত গুটিয়ে রাখবে, সে নিরাপদ। বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তরবারির ঝলকানি দেখে বললেন: এটি কী? অথচ আমি তো যুদ্ধ করতে নিষেধ করেছিলাম। তারা বলল: আমরা মনে করি খালিদ আক্রান্ত হয়েছেন এবং তাদের পক্ষ থেকেই যুদ্ধের সূচনা হয়েছে, তাই তার কাছে যুদ্ধ করা ছাড়া কোনো উপায় ছিল না। এরপর তিনি বলেন: খালিদ বিন ওয়ালিদের বিষয়ে নিশ্চিত হওয়ার পর আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে বললেন: তুমি কেন যুদ্ধ করলে অথচ আমি তো তোমাকে যুদ্ধ করতে নিষেধ করেছিলাম? তিনি বললেন: তারাই প্রথমে আমাদের ওপর আক্রমণ করেছে এবং আমাদের বিরুদ্ধে অস্ত্র ধারণ করেছে; আমি যথাসম্ভব আমার হাত গুটিয়ে রেখেছিলাম। তখন তিনি বললেন: আল্লাহর ফয়সালাই কল্যাণকর। ইবনে সাদ উল্লেখ করেছেন যে, কাফিরদের পক্ষ থেকে নিহতের সংখ্যা ছিল চব্বিশজন, আর বিশেষভাবে হুযাইল গোত্র থেকে চারজন। অন্যমতে বলা হয়েছে যে, তাদের মধ্যে নিহতের মোট সংখ্যা ছিল তেরোজন।
তাবারানি ইবনে আব্বাস (রা.)-এর সূত্রে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ভাষণ দিলেন এবং বললেন: নিশ্চয়ই আল্লাহ মক্কাকে পবিত্র করেছেন... (পুরো হাদিসটি)। অতঃপর তাকে বলা হলো: এই যে খালিদ বিন ওয়ালিদ হত্যা করছেন। তখন তিনি বললেন: হে অমুক! উঠে যাও এবং তাকে বলো যেন সে হত্যা বন্ধ করে। সেই ব্যক্তি তার কাছে গিয়ে বলল: আল্লাহর নবী তোমাকে বলছেন যে, তুমি যাকে কাবু করতে পারো তাকেই হত্যা করো। ফলে তিনি সত্তরজনকে হত্যা করলেন। পরে সেই ব্যক্তি (ভুল বার্তার জন্য) ওজর পেশ করল এবং তিনি নীরব রইলেন। বর্ণনাকারী বলেন: আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সেনাপতিদের নির্দেশ দিয়েছিলেন যেন তারা তাদের ছাড়া অন্য কাউকে হত্যা না করে যারা তাদের সঙ্গে যুদ্ধ করবে। তবে তিনি সুনির্দিষ্ট কিছু ব্যক্তির রক্ত বৈধ ঘোষণা করেছিলেন যাদের নাম তিনি উল্লেখ করেছিলেন। আমি বিভিন্ন বর্ণনা থেকে তাদের নাম একত্র করেছি, তারা হলো: আব্দুল উযযা বিন খাতাল, আব্দুল্লাহ বিন সাদ বিন আবি সারহ, ইকরিমাহ বিন আবি জাহল, হুয়াইরিস বিন নুকাইদ, মাকিস বিন সুবাবাহ, হাব্বার বিন আল-আসওয়াদ এবং ইবনে খাতালের দুজন গায়িকা যারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে ব্যঙ্গ করে গান গাইত এবং বনু মুত্তালিবের মুক্তদাসী সারাহ—যার কাছে হাতিবের চিঠি পাওয়া গিয়েছিল। ইবনে আবি সারহ ইসলাম গ্রহণ করার পর মুরতাদ হয়ে গিয়েছিল। এরপর বিজয়ের দিন উসমান (রা.) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে তার জন্য সুপারিশ করলে তিনি তার রক্ত রক্ষা করেন এবং তার ইসলাম কবুল করেন। ইকরিমাহ ইয়ামেনে পালিয়ে গিয়েছিলেন, তার স্ত্রী উম্মু হাকিম বিনতে হারিস বিন হিশাম তার পিছু নেন এবং তিনি আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের পক্ষ থেকে অভয়বাণীসহ ফিরে আসেন। আর হুয়াইরিস মক্কায় আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামকে চরম কষ্ট দিত, তাই বিজয়ের দিন আলী (রা.) তাকে হত্যা করেন।
মাকিস বিন সুবাবাহ ইসলাম গ্রহণ করেছিল, এরপর সে একজন আনসারী ব্যক্তির ওপর চড়াও হয়ে তাকে হত্যা করে। কারণ সেই আনসারী ব্যক্তি ভুলবশত তার ভাই হিশামকে হত্যা করেছিলেন। মাকিস এসে রক্তপণ গ্রহণ করার পর ওই আনসারীকে হত্যা করে এবং পুনরায় মুরতাদ হয়ে যায়। বিজয়ের দিন নুমাইলা বিন আব্দুল্লাহ তাকে হত্যা করেন। হাব্বার মুসলমানদের চরম কষ্ট দিত এবং আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কন্যা যায়নাব (রা.) যখন হিজরত করছিলেন তখন সে তাঁর উটকে আঘাত করেছিল, ফলে তিনি পড়ে যান। তিনি মৃত্যু পর্যন্ত সেই অসুস্থতায় ভুগেছিলেন। বিজয়ের দিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার রক্ত বৈধ ঘোষণা করার পর সে ইসলাম গ্রহণ করে, ফলে তিনি তাকে ক্ষমা করেন। সেই দুই গায়িকার নাম ছিল ফারতানা ও কারিনা। তাদের একজনের জন্য অভয় প্রার্থনা করা হলে সে ইসলাম গ্রহণ করে এবং অন্যজনকে হত্যা করা হয়। সারাহ ইসলাম গ্রহণ করেন এবং উমর (রা.)-এর খিলাফতকাল পর্যন্ত জীবিত ছিলেন। তবে হুমাইদি বলেছেন: বরং তাকে হত্যা করা হয়েছে। আবু মা'শার তাদের মধ্যে হারিস বিন তালাতিল আল-খুজাইর নাম উল্লেখ করেছেন যার রক্ত বৈধ করা হয়েছিল এবং আলী (রা.) তাকে হত্যা করেছিলেন। ইবনে ইসহাক ব্যতীত অন্যরা উল্লেখ করেছেন যে, ফারতানাই ইসলাম গ্রহণ করেছিলেন এবং কারিনাকে হত্যা করা হয়েছিল।
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 11)