صلى الله عليه وسلم إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ. قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ، مَنَعَهَا عَلِيٌّ، عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا. ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَقًّا.
[الحديث 4034 - طرفاه في: 6730، 6727]
4035 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، حدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا: أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ.
4036 - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ. وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ، وَفِيهِ قِصَّةُ مُخَاصَمَةِ الْعَبَّاسِ، وَعَلِيٍّ عِنْدَهُ مُطَوَّلَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ مُسْتَوْفًى، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ حَدِيثُ عَائِشَةَ.
قَوْلُهُ: (قَالَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ) الْقَائِلُ هُوَ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ شَرْحَهُ أَيْضًا مَعَ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ فَرْضِ الْخُمُسِ بِزِيَادَةٍ فِيهِ. وَزَادَ هُنَا قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي. وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ الْإِدْرَاجُ، وَقَدْ بَيَّنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِلَفْظِ: فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ مُعْتَذِرًا عَنْ مَنْعِهِ الْقِسْمَةَ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا أَنْ لَا يَصِلَهُمْ بِبِرِّهِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى. وَمُحَصِّلُ كَلَامِهِ أَنَّ قَرَابَةَ الشَّخْصِ مُقَدَّمَةٌ فِي بِرِّهِ إِلَّا إِنْ عَارَضَهُمْ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ أَرْجَحُ مِنْهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
15 - بَاب قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ
4037 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَمْرٌو، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا. قَالَ: قُلْ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ. قَالَ: إِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ، فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ - وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فِيهِ: وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ؟ فَقَالَ: أُرَى فِيهِ: وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ - فَقَالَ: نَعَمِ ارْهَنُونِي. قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ. قَالُوا:
[الحديث 4034 - طرفاه في: 6730، 6727]
4035 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، حدثنا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا: أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ.
4036 - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ. وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ، وَفِيهِ قِصَّةُ مُخَاصَمَةِ الْعَبَّاسِ، وَعَلِيٍّ عِنْدَهُ مُطَوَّلَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ مُسْتَوْفًى، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ حَدِيثُ عَائِشَةَ.
قَوْلُهُ: (قَالَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ) الْقَائِلُ هُوَ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ شَرْحَهُ أَيْضًا مَعَ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ فَرْضِ الْخُمُسِ بِزِيَادَةٍ فِيهِ. وَزَادَ هُنَا قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي. وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ الْإِدْرَاجُ، وَقَدْ بَيَّنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِلَفْظِ: فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ مُعْتَذِرًا عَنْ مَنْعِهِ الْقِسْمَةَ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا أَنْ لَا يَصِلَهُمْ بِبِرِّهِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى. وَمُحَصِّلُ كَلَامِهِ أَنَّ قَرَابَةَ الشَّخْصِ مُقَدَّمَةٌ فِي بِرِّهِ إِلَّا إِنْ عَارَضَهُمْ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ أَرْجَحُ مِنْهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
15 - بَاب قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ
4037 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن عَمْرٌو، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا. قَالَ: قُلْ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ: وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ. قَالَ: إِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ، فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ - وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فِيهِ: وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ؟ فَقَالَ: أُرَى فِيهِ: وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ - فَقَالَ: نَعَمِ ارْهَنُونِي. قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ. قَالُوا:
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 336)