إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ وَتَسْمَعَ سَوَادِي أَيْ سِرَارِي، وَهِيَ خُصُوصِيَّةٌ لِابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِهِ قَرِيبًا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى قَدِمْتُ أَنَا وَأُخْتِي مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكَثْنَا حِينًا لَا نَرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ وَالصَّوَابُ مَا قَالَ غَيْرُ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِخِدْمَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ لِشِدَّةِ مُلَازَمَتِهِ لَهُ لِأَجْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَسْتَغْنِي طَالِبُهُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (أَفِيكُمْ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَفِيكُمْ بِوَاوِ الْعَطْفِ، وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ بِالشَّكِّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
قَوْلُهُ: (الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ: أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ يَعْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ: يَعْنِي عَمَّارًا، وَزَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: وَيْحَ عَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُمَا الْحَاكِمُ، فَكَوْنُهُ يَخْتَارُ أَرْشَدَ الْأَمْرَيْنِ دَائِمًا يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ الْأَمْرُ بِالْغَيِّ، وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ. يَعْنِي عَمَّارًا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَلِابْنِ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: سَيَأْتِيكَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَاءِ، فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ إِذَا رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ مُرْسٌ، فَصَرَعْتُهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاكَ الشَّيْطَانُ فَلَعَلَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَشَارَ إِلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ بِالْإِجَارةِ الْمَذْكُورَةِ إِلَى ثَبَاتِهِ عَلَى الْإِيمَانِ لَمَّا أَكْرَهَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى النُّطْقِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: {إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْمُشَاشُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَمُعْجَمَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَقَعُ إِلَّا مِمَّنْ أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ التِّينِ فِي بَابِ التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ مُسْتَوْفًى وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
قَوْلُهُ: (أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرُهُ) كَذَا فِيهِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ وَالْمُرَادُ بِالسِّرِّ مَا أَعْلَمَهُ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ) يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي تَفْسِيرِ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ أَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ وَفِيهِ زِيَادَةٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ عَلَى مَا هُنَا.
(تَنْبِيهٌ): تَوَارَدَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي وَصْفِ الْمَذْكُورِينَ مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ وَزَادَ عَلَيْهِ، فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْكُوفَةِ، جِئْتُ أَلْتَمِسُ الْخَيْرَ. قَالَ: أَلَيْسَ مِنْكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، وَابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَعْلَيْهِ، وَحُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرِّهِ، وَعَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الْكِتَابَيْنِ.
21 - بَاب مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه
3744 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
قَوْلُهُ: (أَفِيكُمْ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَفِيكُمْ بِوَاوِ الْعَطْفِ، وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ بِالشَّكِّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
قَوْلُهُ: (الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ: أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ يَعْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ: يَعْنِي عَمَّارًا، وَزَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: وَيْحَ عَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُمَا الْحَاكِمُ، فَكَوْنُهُ يَخْتَارُ أَرْشَدَ الْأَمْرَيْنِ دَائِمًا يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ الْأَمْرُ بِالْغَيِّ، وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ. يَعْنِي عَمَّارًا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَلِابْنِ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: سَيَأْتِيكَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَاءِ، فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْمَاءِ إِذَا رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ مُرْسٌ، فَصَرَعْتُهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاكَ الشَّيْطَانُ فَلَعَلَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَشَارَ إِلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ بِالْإِجَارةِ الْمَذْكُورَةِ إِلَى ثَبَاتِهِ عَلَى الْإِيمَانِ لَمَّا أَكْرَهَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى النُّطْقِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: {إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَالْمُشَاشُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَمُعْجَمَتَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَةٌ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَقَعُ إِلَّا مِمَّنْ أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ التِّينِ فِي بَابِ التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ مُسْتَوْفًى وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
قَوْلُهُ: (أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرُهُ) كَذَا فِيهِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ وَالْمُرَادُ بِالسِّرِّ مَا أَعْلَمَهُ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ) يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي تَفْسِيرِ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ أَوْرَدَهُ المُصَنِّفُ وَفِيهِ زِيَادَةٌ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ عَلَى مَا هُنَا.
(تَنْبِيهٌ): تَوَارَدَ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي وَصْفِ الْمَذْكُورِينَ مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِمَا وَصَفَهُمْ بِهِ وَزَادَ عَلَيْهِ، فَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَيَسَّرَ لِي أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْكُوفَةِ، جِئْتُ أَلْتَمِسُ الْخَيْرَ. قَالَ: أَلَيْسَ مِنْكُمْ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، وَابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ طَهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَعْلَيْهِ، وَحُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرِّهِ، وَعَمَّارٌ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، وَسَلْمَانُ صَاحِبُ الْكِتَابَيْنِ.
21 - بَاب مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه
3744 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 92)