3731 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَاهِدٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، قَالَ: فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَعْجَبَهُ، فَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ.
قَوْلُهُ: (مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مِنْ بَنِي كَلْبٍ، أُسِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاشْتَرَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ فَاسْتَوْهَبَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا، وذَكَرَ قِصَّتَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ، وَأَنَّ أَبَاهُ وَعَمَّتَهُ أَتَيَا مَكَّةَ فَوَجَدَاهُ فَطَلَبَا أَنْ يَفْدِيَاهُ فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِمَا أَوْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ فَاخْتَارَ أَنْ يَبْقَى عِنْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَتَمَامِ فَوَائِدِهِ بِإِسْنَادٍ مُسْتَغْرَبٍ عَنْ آلِ بَيْتِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّ حَارِثَةَ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْكَلْبِيُّ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ مَعِي أَخِي زَيْدًا. قَالَ: إِنِ انْطَلَقَ مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْهُ. فَقَالَ زَيْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَا أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا.
وَاسْتُشْهِدَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وَمَاتَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِوَادِي الْقُرَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ قَدْ سَكَنَ الْمُزَّةَ مِنْ عَمَلِ دِمَشْقَ مُدَّةً.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْبَرَاءُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا) هُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ.
قَوْلُهُ: (بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْثًا) هُوَ الْبَعْثُ الَّذِي أَمَرَ بِتَجْهِيزِهِ فِي مَرَضِ وَفَاتِهِ، وَقَالَ: أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بَعْدَهُ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي أَوَاخِرِ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ) سَمَّى مِمَّنْ طَعَنَ فِي ذَلِكَ عَيَّاشَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ. كَمَا سَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي آخِرِ الْمَغَازِي.
قَوْلُهُ: (تَطْعَنُونَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ، يُقَالُ: طَعَنَ يَطْعَنُ بِالْفَتْحِ فِي الْعِرْضِ وَالنَّسَبِ، وَبِالضَّمِّ بِالرُّمْحِ وَالْيَدِ، وَيُقَالُ: هُمَا لُغَتَانِ فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ) يُشِيرُ إِلَى إِمَارَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي جَيْشٍ قَطُّ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ. وَفِيهِ جَوَازُ إِمَارَةِ الْمَوْلَى، وَتَوْلِيَةِ الصِّغَارِ عَلَى الْكِبَارِ، وَالْمَفْضُولِ عَلَى الْفَاضِلِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ - الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةُ - أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ.
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْقَائِفِ، وسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ، وَفِيهِ تَسْمِيَةُ الْقَائِفِ الْمَذْكُورِ.
18 - بَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
3732 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ قُرَيْشيا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
3733 - وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ فَصَاحَ بِي، قُلْتُ: لِسُفْيَانَ: فَلَمْ تَحْمِلْهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم؟ فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا
قَوْلُهُ: (مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مِنْ بَنِي كَلْبٍ، أُسِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاشْتَرَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ فَاسْتَوْهَبَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا، وذَكَرَ قِصَّتَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ، وَأَنَّ أَبَاهُ وَعَمَّتَهُ أَتَيَا مَكَّةَ فَوَجَدَاهُ فَطَلَبَا أَنْ يَفْدِيَاهُ فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِمَا أَوْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ فَاخْتَارَ أَنْ يَبْقَى عِنْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَتَمَامِ فَوَائِدِهِ بِإِسْنَادٍ مُسْتَغْرَبٍ عَنْ آلِ بَيْتِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّ حَارِثَةَ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْكَلْبِيُّ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ مَعِي أَخِي زَيْدًا. قَالَ: إِنِ انْطَلَقَ مَعَكَ لَمْ أَمْنَعْهُ. فَقَالَ زَيْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَا أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا.
وَاسْتُشْهِدَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وَمَاتَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ أَوْ بِوَادِي الْقُرَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ قَدْ سَكَنَ الْمُزَّةَ مِنْ عَمَلِ دِمَشْقَ مُدَّةً.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْبَرَاءُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا) هُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ.
قَوْلُهُ: (بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْثًا) هُوَ الْبَعْثُ الَّذِي أَمَرَ بِتَجْهِيزِهِ فِي مَرَضِ وَفَاتِهِ، وَقَالَ: أَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بَعْدَهُ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي أَوَاخِرِ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ) سَمَّى مِمَّنْ طَعَنَ فِي ذَلِكَ عَيَّاشَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ. كَمَا سَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي آخِرِ الْمَغَازِي.
قَوْلُهُ: (تَطْعَنُونَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ، يُقَالُ: طَعَنَ يَطْعَنُ بِالْفَتْحِ فِي الْعِرْضِ وَالنَّسَبِ، وَبِالضَّمِّ بِالرُّمْحِ وَالْيَدِ، وَيُقَالُ: هُمَا لُغَتَانِ فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ) يُشِيرُ إِلَى إِمَارَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي جَيْشٍ قَطُّ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ. وَفِيهِ جَوَازُ إِمَارَةِ الْمَوْلَى، وَتَوْلِيَةِ الصِّغَارِ عَلَى الْكِبَارِ، وَالْمَفْضُولِ عَلَى الْفَاضِلِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ - الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةُ - أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ.
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْقَائِفِ، وسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ، وَفِيهِ تَسْمِيَةُ الْقَائِفِ الْمَذْكُورِ.
18 - بَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
3732 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ قُرَيْشيا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
3733 - وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ فَصَاحَ بِي، قُلْتُ: لِسُفْيَانَ: فَلَمْ تَحْمِلْهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم؟ فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 87)