وَسَيَأْتِي كَذَلِكَ فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ.
ثُمَّ شَرَعَ الْكِرْمَانِيُّ فِي إِبْدَاءِ احْتِمَالَاتٍ بَعِيدَةٍ مُتَكَلَّفَةٍ لِتَوْجِيهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْبُخَارِيِّ فَقَالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلرُّبَيِّعِ ابْنٌ يُسَمَّى الرَّبِيعَ يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ غَيْرِ سُرَاقَةَ يُسَمَّى الْبَرَاءَ وَأَنْ يَكُونَ بِنْتُ الْبَرَاءِ خَبَرًا لِأَنَّ، وَضَمِيرُ هِيَ رَاجِعٌ إِلَى الرُّبَيِّعِ وَأَنْ يَكُونَ بِنْتُ صِفَةٌ لِوَالِدَةِ الرُّبَيِّعِ فَأَطْلَقَ الْأُمَّ عَلَى الْجَدَّةِ تَجَوُّزًا وَأَنْ تَكُونَ إِضَاقَةُ الْأُمِّ إِلَى الرُّبَيِّعِ لِلْبَيَانِ أَيِ الْأُمُّ الَّتِي هِيَ الرُّبَيِّعُ وَبِنْتٌ مُصَحَّفٌ مِنْ عَمَّةٍ، قَالَ: وَارْتِكَابُ بَعْضِ هَذِهِ التَّكَلُّفَاتِ أَوْلَى مِنْ تَخْطِئَةِ الْعُدُولِ الْأَثْبَاتِ. قُلْتُ: إِنَّمَا اخْتَارَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ شَيْبَانَ عَلَى رِوَايَةِ سَعِيدٍ لِتَصْرِيحِ شَيْبَانَ فِي رِوَايَتِهِ بِتَحْدِيثِ أَنَسٍ، لِقَتَادَةَ، وَلِلْبُخَارِيِّ حِرْصٌ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ إِذَا وَقَعَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مُدَلِّسٍ أَوْ مُعَاصِرٍ، وَقَدْ قَالَ هُوَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَحَارِثَةُ ابْنُ الرُّبَيِّعِ وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ فَلَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ أَنَّهُ حَارِثَةُ بْنُ أُمِّ الرُّبَيِّعِ بَلْ جَزَمَ بِالصَّوَابِ، وَالرُّبَيِّعُ أُمُّهُ وَسُرَاقَةُ أَبُوهُ.
قَوْلُهُ: (أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ) أَيْ لَا يُعْرَفُ رَامِيهِ، أَوْ لَا يُعْرَفُ مِنْ أَيْنَ أَتَى، أَوْ جَاءَ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ مِنْ رَامِيهِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ. وَالثَّابِتُ فِي الرِّوَايَةِ بِالتَّنْوِينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فَقَالَ: كَذَا تَقُولُهُ الْعَامَّةُ وَالْأَجْوَدُ فَتْحُ الرَّاءِ وَالْإِضَافَةُ، وَحَكَى الْهَرَوِيُّ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: إِنْ جَاءَ مِنْ حَيْثُ لَا يُعْرَفُ فَهُوَ بِالتَّنْوِينِ وَالْإِسْكَانِ، وَإِنْ عُرِفَ رَامِيهِ لَكِنْ أَصَابَ مَنْ لَمْ يَقْصِدْ فَهُوَ بِالْإِضَافَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، قَالَ: وَذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ لَا غَيْرَ، وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ، وَابْنُ فَارِسٍ، وَالْقَزَّازُ وَصَاحِبُ الْمُنْتَهَى وَغَيْرُهُمُ الْوَجْهَيْنِ مُطْلَقًا، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرَبٌ وَغَرْبٌ إِذَا لَمْ يُدْرَ مَنْ رَمَاهُ، وَقِيلَ إِذَا أَتَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي، وَقِيلَ إِذَا قَصَدَ غَيْرَهُ فَأَصَابَهُ، قَالَ: وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ. قُلْتُ: فَحَصَلْنَا مِنْ هَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ. وَقِصَّةُ حَارِثَةَ مُنَزَّلَةٌ عَلَى الثَّانِي فَإِنَّ الَّذِي رَمَاهُ قَصَدَ غِرَّتَهُ فَرَمَاهُ وَحَارِثَةُ لَا يَشْعُرُ بِهِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ عِنْدَ أَحْمَدَ أَنَّ حَارِثَةَ خَرَجَ نَظَّارًا، زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: مَا خَرَجَ لِقِتَالٍ.
قَوْلُهُ: (اجْتَهَدَتْ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَقَرَّهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى هَذَا أَيْ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَازُ. قُلْتُ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ النَّوْحِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ، فَإِنَّ تَحْرِيمَهُ كَانَ عَقِبَ غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ عَقِبَ غَزْوَةِ بَدْرٍ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ اجْتَهَدَتْ فِي الدُّعَاءِ بَدَلَ قَوْلِهِ فِي الْبُكَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ، وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ الْآتِيَةِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنَ الرِّقَاقِ وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى صِحَّةِ الرِّوَايَةِ بِلَفْظِ الْبُكَاءِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ هَذِهِ وَإِلَّا فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُهُ وَنَحْوُهُ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ عِنْدَ أَحْمَدَ.
قَوْلُهُ: (إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ) كَذَا هُنَا، وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي جَنَّةٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبَانٍ عِنْدَ أَحْمَدَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فِي جَنَّةٍ وَفِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ(1) الْمَذْكُورَةِ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فَقَطْ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهَا جِنَانٌ يُفَسِّرهُ مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: هِيَ الْعَرَبُ تَقُولُ مَا شَاءَتْ، وَالْقَصْدُ بِذَلِكَ التَّفْخِيمُ وَالتَّعْظِيمُ، وَمَضَى الْكَلَامُ عَلَى الْفِرْدَوْسِ قَرِيبًا.
15 - بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا
2810 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ:--------------------------------------------
(1) في هامش طبعة بولاق: في نسخة صحيحة "حماد".
ثُمَّ شَرَعَ الْكِرْمَانِيُّ فِي إِبْدَاءِ احْتِمَالَاتٍ بَعِيدَةٍ مُتَكَلَّفَةٍ لِتَوْجِيهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْبُخَارِيِّ فَقَالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلرُّبَيِّعِ ابْنٌ يُسَمَّى الرَّبِيعَ يَعْنِي بِالتَّخْفِيفِ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ غَيْرِ سُرَاقَةَ يُسَمَّى الْبَرَاءَ وَأَنْ يَكُونَ بِنْتُ الْبَرَاءِ خَبَرًا لِأَنَّ، وَضَمِيرُ هِيَ رَاجِعٌ إِلَى الرُّبَيِّعِ وَأَنْ يَكُونَ بِنْتُ صِفَةٌ لِوَالِدَةِ الرُّبَيِّعِ فَأَطْلَقَ الْأُمَّ عَلَى الْجَدَّةِ تَجَوُّزًا وَأَنْ تَكُونَ إِضَاقَةُ الْأُمِّ إِلَى الرُّبَيِّعِ لِلْبَيَانِ أَيِ الْأُمُّ الَّتِي هِيَ الرُّبَيِّعُ وَبِنْتٌ مُصَحَّفٌ مِنْ عَمَّةٍ، قَالَ: وَارْتِكَابُ بَعْضِ هَذِهِ التَّكَلُّفَاتِ أَوْلَى مِنْ تَخْطِئَةِ الْعُدُولِ الْأَثْبَاتِ. قُلْتُ: إِنَّمَا اخْتَارَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ شَيْبَانَ عَلَى رِوَايَةِ سَعِيدٍ لِتَصْرِيحِ شَيْبَانَ فِي رِوَايَتِهِ بِتَحْدِيثِ أَنَسٍ، لِقَتَادَةَ، وَلِلْبُخَارِيِّ حِرْصٌ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ إِذَا وَقَعَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مُدَلِّسٍ أَوْ مُعَاصِرٍ، وَقَدْ قَالَ هُوَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَحَارِثَةُ ابْنُ الرُّبَيِّعِ وَهُوَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ فَلَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ أَنَّهُ حَارِثَةُ بْنُ أُمِّ الرُّبَيِّعِ بَلْ جَزَمَ بِالصَّوَابِ، وَالرُّبَيِّعُ أُمُّهُ وَسُرَاقَةُ أَبُوهُ.
قَوْلُهُ: (أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ) أَيْ لَا يُعْرَفُ رَامِيهِ، أَوْ لَا يُعْرَفُ مِنْ أَيْنَ أَتَى، أَوْ جَاءَ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ مِنْ رَامِيهِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ. وَالثَّابِتُ فِي الرِّوَايَةِ بِالتَّنْوِينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فَقَالَ: كَذَا تَقُولُهُ الْعَامَّةُ وَالْأَجْوَدُ فَتْحُ الرَّاءِ وَالْإِضَافَةُ، وَحَكَى الْهَرَوِيُّ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: إِنْ جَاءَ مِنْ حَيْثُ لَا يُعْرَفُ فَهُوَ بِالتَّنْوِينِ وَالْإِسْكَانِ، وَإِنْ عُرِفَ رَامِيهِ لَكِنْ أَصَابَ مَنْ لَمْ يَقْصِدْ فَهُوَ بِالْإِضَافَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، قَالَ: وَذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ لَا غَيْرَ، وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ، وَابْنُ فَارِسٍ، وَالْقَزَّازُ وَصَاحِبُ الْمُنْتَهَى وَغَيْرُهُمُ الْوَجْهَيْنِ مُطْلَقًا، وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرَبٌ وَغَرْبٌ إِذَا لَمْ يُدْرَ مَنْ رَمَاهُ، وَقِيلَ إِذَا أَتَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي، وَقِيلَ إِذَا قَصَدَ غَيْرَهُ فَأَصَابَهُ، قَالَ: وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ. قُلْتُ: فَحَصَلْنَا مِنْ هَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ. وَقِصَّةُ حَارِثَةَ مُنَزَّلَةٌ عَلَى الثَّانِي فَإِنَّ الَّذِي رَمَاهُ قَصَدَ غِرَّتَهُ فَرَمَاهُ وَحَارِثَةُ لَا يَشْعُرُ بِهِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ عِنْدَ أَحْمَدَ أَنَّ حَارِثَةَ خَرَجَ نَظَّارًا، زَادَ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: مَا خَرَجَ لِقِتَالٍ.
قَوْلُهُ: (اجْتَهَدَتْ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَقَرَّهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى هَذَا أَيْ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَازُ. قُلْتُ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ النَّوْحِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ، فَإِنَّ تَحْرِيمَهُ كَانَ عَقِبَ غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ عَقِبَ غَزْوَةِ بَدْرٍ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ اجْتَهَدَتْ فِي الدُّعَاءِ بَدَلَ قَوْلِهِ فِي الْبُكَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ، وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ الْآتِيَةِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنَ الرِّقَاقِ وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى صِحَّةِ الرِّوَايَةِ بِلَفْظِ الْبُكَاءِ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ هَذِهِ وَإِلَّا فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُهُ وَنَحْوُهُ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ عِنْدَ أَحْمَدَ.
قَوْلُهُ: (إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ) كَذَا هُنَا، وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي جَنَّةٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبَانٍ عِنْدَ أَحْمَدَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فِي جَنَّةٍ وَفِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ(1) الْمَذْكُورَةِ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فَقَطْ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهَا جِنَانٌ يُفَسِّرهُ مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: هِيَ الْعَرَبُ تَقُولُ مَا شَاءَتْ، وَالْقَصْدُ بِذَلِكَ التَّفْخِيمُ وَالتَّعْظِيمُ، وَمَضَى الْكَلَامُ عَلَى الْفِرْدَوْسِ قَرِيبًا.
15 - بَاب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا
2810 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ:--------------------------------------------
(1) في هامش طبعة بولاق: في نسخة صحيحة "حماد".
একইভাবে মাগাযী (যুদ্ধাভিযান) অধ্যায়ে হুমায়দ-এর সূত্রে আনাস (রা.) থেকে এটি সামনে আসবে।
এরপর কিরমানী বুখারীর বর্ণনাটিকে ব্যাখ্যা করার জন্য কিছু দূরবর্তী ও কষ্টকল্পিত সম্ভাবনার কথা উল্লেখ করতে শুরু করেছেন। তিনি বলেছেন: হতে পারে রুবায়্যি’-এর রাবী’ নামক এক পুত্র ছিল—অর্থাৎ ‘ইয়া’ বর্ণে তাশদীদ ছাড়া—সুরাকা ছাড়া অন্য কোনো স্বামীর পক্ষ থেকে, যার নাম ছিল আল-বারা। আর ‘আল-বারার কন্যা’ অংশটি ‘ইন্না’-এর খবর হওয়া সম্ভব, সেক্ষেত্রে ‘হিয়া’ (সে) সর্বনামটি রুবায়্যি’-এর দিকে ফিরে যাবে। আবার ‘বিন্ত’ (কন্যা) শব্দটি রুবায়্যি’-এর মায়ের বিশেষণ হওয়াও সম্ভব, সেক্ষেত্রে রূপকার্থে দাদিকে মা বলা হয়েছে। অথবা ‘মা’ শব্দটিকে রুবায়্যি’-এর দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে বর্ণনার উদ্দেশ্যে—অর্থাৎ ‘মা’ যিনি খোদ রুবায়্যি’ নিজেই। আর ‘বিন্ত’ (কন্যা) শব্দটি ‘আম্মাহ’ (ফুফু) শব্দের একটি ভুল লিপান্তর হতে পারে। তিনি বলেন: নির্ভরযোগ্য ও ন্যায়পরায়ণ বর্ণনাকারীদের ভুল সাব্যস্ত করার চেয়ে এই ধরনের কিছু কষ্টকল্পিত ব্যাখ্যা গ্রহণ করা উত্তম। আমি (ইবনে হাজার) বলি: বুখারী সাঈদের বর্ণনার চেয়ে শায়বানের বর্ণনাকে এজন্যই প্রধান্য দিয়েছেন যে, শায়বান তার বর্ণনায় কাতাদার নিকট থেকে আনাসের সরাসরি শোনার (তাহদীস) কথা উল্লেখ করেছেন। বুখারী এই ধরনের বিষয়ে বেশ আগ্রহী থাকেন যখন কোনো মুদাল্লিস (তথ্য গোপনকারী) বা সমসাময়িক ব্যক্তির থেকে বর্ণনা আসে। তিনি নিজে বদর যুদ্ধে অংশগ্রহণকারীদের নাম উল্লেখ করতে গিয়ে বলেছেন—হারিছা ইবনে রুবায়্যি’ এবং তিনি হলেন হারিছা ইবনে সুরাকা। সুতরাং তিনি শায়বানের বর্ণনায় যা এসেছে—যে হারিছা হলেন উম্মে রুবায়্যি’-এর পুত্র—তার ওপর নির্ভর করেননি, বরং সঠিক বিষয়টিই দৃঢ়ভাবে ব্যক্ত করেছেন। আর রুবায়্যি’ হলো তার মা এবং সুরাকা হলো তার পিতা।
তাঁর বক্তব্য: (তাকে একটি লক্ষ্যহীন তীর আঘাত করল) অর্থাৎ যার নিক্ষেপকারী অজ্ঞাত, অথবা এটি কোথা থেকে এসেছে তা জানা নেই, অথবা নিক্ষেপকারীর উদ্দেশ্য ছাড়াই তা এসে বিঁধেছে। আবু উবায়দ ও অন্যান্যরা এমনটিই বলেছেন। বর্ণনায় এটি তানভীনসহ এবং ‘রা’ বর্ণে সুকুন (জযম) দিয়ে সাব্যস্ত হয়েছে। ইবনে কুতাইবা একে অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: সাধারণ মানুষ এভাবেই বলে থাকে, তবে উত্তম হলো ‘রা’ বর্ণে ফাতহা (যবর) এবং ইযাফত (সম্বন্ধ) করা। আল-হারাওয়ী ইবনে যায়েদ থেকে বর্ণনা করেছেন: যদি এমন কোনো স্থান থেকে আসে যা পরিচিত নয়, তবে তা তানভীন ও সুকুনসহ হবে। আর যদি নিক্ষেপকারী পরিচিত হয় কিন্তু যাকে উদ্দেশ্য করা হয়নি তাকে আঘাত করে, তবে তা ‘রা’ বর্ণে ফাতহা ও ইযাফত যোগে হবে। তিনি বলেন: আযহারী এটি কেবল ‘রা’ বর্ণে ফাতহা দিয়েই উল্লেখ করেছেন। ইবনে দুরায়দ, ইবনে ফারিস, আল-কাযযায, ‘আল-মুনতাহা’র লেখক এবং অন্যান্যরা উভয় রূপকেই সাধারণভাবে বর্ণনা করেছেন। ইবনে সীদাহ বলেন: তাকে ‘সাহমুন গারাবুন’ বা ‘গারবুন’ আঘাত করল—যখন জানা যায় না কে তা নিক্ষেপ করেছে। আবার বলা হয়েছে যখন তার অজানা কোনো দিক থেকে তা আসে। আরও বলা হয়েছে যখন অন্য কাউকে লক্ষ্য করে নিক্ষেপ করা হয় কিন্তু তা তাকে আঘাত করে। তিনি বলেন: এটি বিশেষণ হিসেবেও ব্যবহৃত হয়। আমি (ইবনে হাজার) বলি: এ থেকে আমরা চারটি দিক পেলাম। হারিছার ঘটনাটি দ্বিতীয় ব্যাখ্যার ওপর প্রযোজ্য, কারণ যে ব্যক্তিটি তীর নিক্ষেপ করেছিল সে তার অসতর্ক মুহূর্তকে লক্ষ্য করেই নিক্ষেপ করেছিল আর হারিছা তা টেরও পাননি। আহমাদে বর্ণিত ছাবিতের বর্ণনায় এসেছে যে, হারিছা পর্যবেক্ষক হিসেবে বের হয়েছিলেন। নাসায়ী এই সূত্রে আরও বর্ধিত অংশ বর্ণনা করেছেন যে: তিনি যুদ্ধের জন্য বের হননি।
তাঁর বক্তব্য: (সে তার জন্য রোনাজারিতে জানপ্রাণ লড়িয়ে দিল) খাত্তাবী বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে এর ওপর বহাল রেখেছেন অর্থাৎ এ থেকে বৈধতা প্রমাণিত হয়। আমি (ইবনে হাজার) বলি: এটি ছিল বিলাপ করা নিষিদ্ধ হওয়ার আগের ঘটনা, তাই এতে কোনো দলিল নেই। কেননা বিলাপের নিষেধাজ্ঞা এসেছিল উহুদ যুদ্ধের পর, আর এই ঘটনাটি ছিল বদর যুদ্ধের পরবর্তী সময়ের। সাঈদ ইবনে আবি আরুবাহর বর্ণনায় ‘কান্নার’ পরিবর্তে ‘দোয়ার’ কথা এসেছে যা ভুল। এটি কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে আছে আবার কোনোটিতে নেই। ‘আর-রিক্বাক’ অধ্যায়ের জান্নাতের গুণাগুণ বর্ণনায় এবং নাসায়ীতে হুমায়দ-এর সূত্রে সামনে যে বর্ণনা আসবে তাতে রয়েছে: ‘যদি সে জান্নাতে থাকে তবে আমি তার জন্য কাঁদব না’—এটি ‘কান্না’ শব্দের বর্ণনার বিশুদ্ধতার প্রমাণ দেয়। হুমায়দ-এর এই বর্ণনায় তিনি আরও বলেছেন: ‘নতুবা অচিরেই তুমি দেখবে আমি কী করি’। আহমাদে বর্ণিত হাম্মাদ সূত্রে ছাবিতের বর্ণনায়ও অনুরূপ রয়েছে।
তাঁর বক্তব্য: (নিশ্চয়ই জান্নাতের মাঝে অনেকগুলো জান্নাত রয়েছে) এখানে এভাবেই এসেছে। সাঈদ ইবনে আবি আরুবাহর বর্ণনায় রয়েছে ‘একটি জান্নাতের মাঝে অনেকগুলো জান্নাত’। আহমাদে বর্ণিত আবানের বর্ণনায় রয়েছে ‘একটি জান্নাতের মাঝে বহু জান্নাত’। আর উল্লিখিত হুমায়দ-এর বর্ণনায় কেবল রয়েছে ‘নিশ্চয়ই সেগুলো অনেকগুলো জান্নাত’। ‘নিশ্চয়ই সেগুলো অনেকগুলো জান্নাত’ বাক্যে যে সর্বনাম রয়েছে তার ব্যাখ্যা পরবর্তী অংশ থেকে পাওয়া যায়। এটি আরবদের সেই কথার মতো: ‘তারা হলো আরব, তারা যা ইচ্ছা বলে’। এর উদ্দেশ্য হলো বিষয়টির গুরুত্ব ও বিশালতা প্রকাশ করা। ফিরদাউস সম্পর্কে আলোচনা অচিরেই অতিক্রান্ত হয়েছে।
১৫ - পরিচ্ছেদ: আল্লাহর বাণী বিজয়ী করার উদ্দেশ্যে যে যুদ্ধ করে
২৮১০ - সুলায়মান ইবনে হারব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, শু'বাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আমর থেকে, তিনি আবু ওয়ায়েল থেকে, তিনি আবু মুসা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন:--------------------------------------------
(১) বুলাক সংস্করণের টীকায় রয়েছে: একটি বিশুদ্ধ পাণ্ডুলিপিতে ‘হাম্মাদ’ শব্দ রয়েছে।
এরপর কিরমানী বুখারীর বর্ণনাটিকে ব্যাখ্যা করার জন্য কিছু দূরবর্তী ও কষ্টকল্পিত সম্ভাবনার কথা উল্লেখ করতে শুরু করেছেন। তিনি বলেছেন: হতে পারে রুবায়্যি’-এর রাবী’ নামক এক পুত্র ছিল—অর্থাৎ ‘ইয়া’ বর্ণে তাশদীদ ছাড়া—সুরাকা ছাড়া অন্য কোনো স্বামীর পক্ষ থেকে, যার নাম ছিল আল-বারা। আর ‘আল-বারার কন্যা’ অংশটি ‘ইন্না’-এর খবর হওয়া সম্ভব, সেক্ষেত্রে ‘হিয়া’ (সে) সর্বনামটি রুবায়্যি’-এর দিকে ফিরে যাবে। আবার ‘বিন্ত’ (কন্যা) শব্দটি রুবায়্যি’-এর মায়ের বিশেষণ হওয়াও সম্ভব, সেক্ষেত্রে রূপকার্থে দাদিকে মা বলা হয়েছে। অথবা ‘মা’ শব্দটিকে রুবায়্যি’-এর দিকে সম্বন্ধ করা হয়েছে বর্ণনার উদ্দেশ্যে—অর্থাৎ ‘মা’ যিনি খোদ রুবায়্যি’ নিজেই। আর ‘বিন্ত’ (কন্যা) শব্দটি ‘আম্মাহ’ (ফুফু) শব্দের একটি ভুল লিপান্তর হতে পারে। তিনি বলেন: নির্ভরযোগ্য ও ন্যায়পরায়ণ বর্ণনাকারীদের ভুল সাব্যস্ত করার চেয়ে এই ধরনের কিছু কষ্টকল্পিত ব্যাখ্যা গ্রহণ করা উত্তম। আমি (ইবনে হাজার) বলি: বুখারী সাঈদের বর্ণনার চেয়ে শায়বানের বর্ণনাকে এজন্যই প্রধান্য দিয়েছেন যে, শায়বান তার বর্ণনায় কাতাদার নিকট থেকে আনাসের সরাসরি শোনার (তাহদীস) কথা উল্লেখ করেছেন। বুখারী এই ধরনের বিষয়ে বেশ আগ্রহী থাকেন যখন কোনো মুদাল্লিস (তথ্য গোপনকারী) বা সমসাময়িক ব্যক্তির থেকে বর্ণনা আসে। তিনি নিজে বদর যুদ্ধে অংশগ্রহণকারীদের নাম উল্লেখ করতে গিয়ে বলেছেন—হারিছা ইবনে রুবায়্যি’ এবং তিনি হলেন হারিছা ইবনে সুরাকা। সুতরাং তিনি শায়বানের বর্ণনায় যা এসেছে—যে হারিছা হলেন উম্মে রুবায়্যি’-এর পুত্র—তার ওপর নির্ভর করেননি, বরং সঠিক বিষয়টিই দৃঢ়ভাবে ব্যক্ত করেছেন। আর রুবায়্যি’ হলো তার মা এবং সুরাকা হলো তার পিতা।
তাঁর বক্তব্য: (তাকে একটি লক্ষ্যহীন তীর আঘাত করল) অর্থাৎ যার নিক্ষেপকারী অজ্ঞাত, অথবা এটি কোথা থেকে এসেছে তা জানা নেই, অথবা নিক্ষেপকারীর উদ্দেশ্য ছাড়াই তা এসে বিঁধেছে। আবু উবায়দ ও অন্যান্যরা এমনটিই বলেছেন। বর্ণনায় এটি তানভীনসহ এবং ‘রা’ বর্ণে সুকুন (জযম) দিয়ে সাব্যস্ত হয়েছে। ইবনে কুতাইবা একে অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন: সাধারণ মানুষ এভাবেই বলে থাকে, তবে উত্তম হলো ‘রা’ বর্ণে ফাতহা (যবর) এবং ইযাফত (সম্বন্ধ) করা। আল-হারাওয়ী ইবনে যায়েদ থেকে বর্ণনা করেছেন: যদি এমন কোনো স্থান থেকে আসে যা পরিচিত নয়, তবে তা তানভীন ও সুকুনসহ হবে। আর যদি নিক্ষেপকারী পরিচিত হয় কিন্তু যাকে উদ্দেশ্য করা হয়নি তাকে আঘাত করে, তবে তা ‘রা’ বর্ণে ফাতহা ও ইযাফত যোগে হবে। তিনি বলেন: আযহারী এটি কেবল ‘রা’ বর্ণে ফাতহা দিয়েই উল্লেখ করেছেন। ইবনে দুরায়দ, ইবনে ফারিস, আল-কাযযায, ‘আল-মুনতাহা’র লেখক এবং অন্যান্যরা উভয় রূপকেই সাধারণভাবে বর্ণনা করেছেন। ইবনে সীদাহ বলেন: তাকে ‘সাহমুন গারাবুন’ বা ‘গারবুন’ আঘাত করল—যখন জানা যায় না কে তা নিক্ষেপ করেছে। আবার বলা হয়েছে যখন তার অজানা কোনো দিক থেকে তা আসে। আরও বলা হয়েছে যখন অন্য কাউকে লক্ষ্য করে নিক্ষেপ করা হয় কিন্তু তা তাকে আঘাত করে। তিনি বলেন: এটি বিশেষণ হিসেবেও ব্যবহৃত হয়। আমি (ইবনে হাজার) বলি: এ থেকে আমরা চারটি দিক পেলাম। হারিছার ঘটনাটি দ্বিতীয় ব্যাখ্যার ওপর প্রযোজ্য, কারণ যে ব্যক্তিটি তীর নিক্ষেপ করেছিল সে তার অসতর্ক মুহূর্তকে লক্ষ্য করেই নিক্ষেপ করেছিল আর হারিছা তা টেরও পাননি। আহমাদে বর্ণিত ছাবিতের বর্ণনায় এসেছে যে, হারিছা পর্যবেক্ষক হিসেবে বের হয়েছিলেন। নাসায়ী এই সূত্রে আরও বর্ধিত অংশ বর্ণনা করেছেন যে: তিনি যুদ্ধের জন্য বের হননি।
তাঁর বক্তব্য: (সে তার জন্য রোনাজারিতে জানপ্রাণ লড়িয়ে দিল) খাত্তাবী বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে এর ওপর বহাল রেখেছেন অর্থাৎ এ থেকে বৈধতা প্রমাণিত হয়। আমি (ইবনে হাজার) বলি: এটি ছিল বিলাপ করা নিষিদ্ধ হওয়ার আগের ঘটনা, তাই এতে কোনো দলিল নেই। কেননা বিলাপের নিষেধাজ্ঞা এসেছিল উহুদ যুদ্ধের পর, আর এই ঘটনাটি ছিল বদর যুদ্ধের পরবর্তী সময়ের। সাঈদ ইবনে আবি আরুবাহর বর্ণনায় ‘কান্নার’ পরিবর্তে ‘দোয়ার’ কথা এসেছে যা ভুল। এটি কোনো কোনো পাণ্ডুলিপিতে আছে আবার কোনোটিতে নেই। ‘আর-রিক্বাক’ অধ্যায়ের জান্নাতের গুণাগুণ বর্ণনায় এবং নাসায়ীতে হুমায়দ-এর সূত্রে সামনে যে বর্ণনা আসবে তাতে রয়েছে: ‘যদি সে জান্নাতে থাকে তবে আমি তার জন্য কাঁদব না’—এটি ‘কান্না’ শব্দের বর্ণনার বিশুদ্ধতার প্রমাণ দেয়। হুমায়দ-এর এই বর্ণনায় তিনি আরও বলেছেন: ‘নতুবা অচিরেই তুমি দেখবে আমি কী করি’। আহমাদে বর্ণিত হাম্মাদ সূত্রে ছাবিতের বর্ণনায়ও অনুরূপ রয়েছে।
তাঁর বক্তব্য: (নিশ্চয়ই জান্নাতের মাঝে অনেকগুলো জান্নাত রয়েছে) এখানে এভাবেই এসেছে। সাঈদ ইবনে আবি আরুবাহর বর্ণনায় রয়েছে ‘একটি জান্নাতের মাঝে অনেকগুলো জান্নাত’। আহমাদে বর্ণিত আবানের বর্ণনায় রয়েছে ‘একটি জান্নাতের মাঝে বহু জান্নাত’। আর উল্লিখিত হুমায়দ-এর বর্ণনায় কেবল রয়েছে ‘নিশ্চয়ই সেগুলো অনেকগুলো জান্নাত’। ‘নিশ্চয়ই সেগুলো অনেকগুলো জান্নাত’ বাক্যে যে সর্বনাম রয়েছে তার ব্যাখ্যা পরবর্তী অংশ থেকে পাওয়া যায়। এটি আরবদের সেই কথার মতো: ‘তারা হলো আরব, তারা যা ইচ্ছা বলে’। এর উদ্দেশ্য হলো বিষয়টির গুরুত্ব ও বিশালতা প্রকাশ করা। ফিরদাউস সম্পর্কে আলোচনা অচিরেই অতিক্রান্ত হয়েছে।
১৫ - পরিচ্ছেদ: আল্লাহর বাণী বিজয়ী করার উদ্দেশ্যে যে যুদ্ধ করে
২৮১০ - সুলায়মান ইবনে হারব আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন, শু'বাহ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আমর থেকে, তিনি আবু ওয়ায়েল থেকে, তিনি আবু মুসা (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন:--------------------------------------------
(১) বুলাক সংস্করণের টীকায় রয়েছে: একটি বিশুদ্ধ পাণ্ডুলিপিতে ‘হাম্মাদ’ শব্দ রয়েছে।
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 27)