الْحَدِيثَ. فَلَعَلَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ انْتَقَلَ ذِهْنُهُ مِنْ حَدِيثٍ إِلَى حَدِيثٍ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ لَهُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً عَامَ الْفَتْحِ وَمَرَّةً عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَفِي الْأُولَى لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مِنَ الْأَوْلَادِ أَصْلًا، وَفِي الثَّانِيَةِ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَقَطْ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ أَوْ مِنَ الْمَفْعُولِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُحْتَمَلٌ، لِأَنَّ كُلًّا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمِنْ سَعْدٍ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، لَكِنْ إِنْ كَانَ حَالًا مِنَ الْمَفْعُولِ وَهُوَ سَعْدٌ فَفِيهِ الْتِفَاتٌ لِأَنَّ السِّيَاقَ يَقْتَضِي أَنْ يَقُولَ: وَأَنَا أَكْرَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ بِلَفْظِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ على عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ مَاتَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمُوتُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا؟ قَالَ: لَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِكَرَاهَةِ الْمَوْتِ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ) كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدَ ابْنَ عَفْرَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ الدَّاوُدِيُّ: ابْنُ عَفْرَاءَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَقَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: هُوَ وَهَمٌ، وَالْمَعْرُوفُ ابْنُ خَوْلَةَ قَالَ: وَلَعَلَّ الْوَهَمُ مِنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ الزُّهْرِيَّ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَقَالَ فِيهِ: سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يُشِيرُ إِلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ بِلَفْظِ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرْتُ آنِفًا مَنْ وَافَقَ الزُّهْرِيَّ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْمَغَازِي وَذَكَرُوا أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَاتَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي اسْمِهِ خَوْلِيٌّ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَاتَّفَقُوا عَلَى سُكُونِ الْوَاوِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ التِّينِ فَحَكَى عَنِ الْقَابِسِيِّ فَتْحَهَا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْفَرَائِضِ قَالَ سُفْيَانُ، وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ اهـ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ ثُمَّ لِأَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مِنْهُمْ، وَقِيلَ كَانَ مِنَ الْفُرْسِ الَّذِينَ نَزَلُوا الْيَمَنَ، وَسَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْ خَبَرِهِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ، وَيَأْتِي شَرْحُ حَدِيثِ سُبَيْعَةَ فِي كِتَابِ الْعَدَدِ مِنْ آخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ، وَجَزَمَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي تَارِيخِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِأَنَّ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ مَاتَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ الثَّابِتُ فِي الصَّحِيحِ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ مَاتَ فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ مَعَ قُرَيْشٍ سَنَةَ سَبْعٍ، وَجَوَّزَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخِصَالِ الْكَاتِبُ الْمَشْهُورُ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْبُخَارِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ بِابْنِ عَفْرَاءَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مُعَاذٍ، وَمُعَوِّذٍ أَوْلَادِ عَفْرَاءَ وَهِيَ أُمُّهُمْ، وَالْحِكْمَةُ فِي ذِكْرِهِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ مَا يُضْحِكُ الرَّبُّ مِنْ عَبْدِهِ؟ قَالَ: أَنْ يَغْمِسَ يَدَهُ فِي الْعَدُوِّ حَاسِرًا، فَأَلْقَى الدِّرْعَ الَّتِي هِيَ عَلَيْهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ قَالَ: فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا رَأَى اشْتِيَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لِلْمَوْتِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى يَلِيَ الْوِلَايَاتِ ذَكَرَ ابْنَ عَفْرَاءَ وَحُبَّهُ لِلْمَوْتِ وَرَغْبَتَهُ فِي الشَّهَادَةِ كَمَا يُذْكَرُ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ، فَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ لِكَوْنِهِ مَاتَ بِمَكَّةَ وَهِيَ دَارُ هِجْرَتِهِ، وَذَكَرَ ابْنَ عَفْرَاءَ مُسْتَحْسِنًا لِمِيتَتِهِ اهـ مُلَخَّصًا.
وَهُوَ مَرْدُودٌ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى قَوْلِهِ: سَعْدُ ابْنُ عَفْرَاءَ فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ عَوْفًا وَأَيْضًا فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ رَاغِبًا فِي الْمَوْتِ، بَلْ فِي بَعْضِهَا عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ: بَكَى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَأَيْضًا فَمَخْرَجُ الْحَدِيثِ مُتَّحِدٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ، فَالِاحْتِمَالُ بَعِيدٌ لَوْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ عَوْفُ ابْنُ عَفْرَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ التَّيْمِيُّ:
قَوْلُهُ: (وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ أَوْ مِنَ الْمَفْعُولِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُحْتَمَلٌ، لِأَنَّ كُلًّا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمِنْ سَعْدٍ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، لَكِنْ إِنْ كَانَ حَالًا مِنَ الْمَفْعُولِ وَهُوَ سَعْدٌ فَفِيهِ الْتِفَاتٌ لِأَنَّ السِّيَاقَ يَقْتَضِي أَنْ يَقُولَ: وَأَنَا أَكْرَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ بِلَفْظِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ على عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ مَاتَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمُوتُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا؟ قَالَ: لَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِكَرَاهَةِ الْمَوْتِ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (قَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ) كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدَ ابْنَ عَفْرَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ الدَّاوُدِيُّ: ابْنُ عَفْرَاءَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَقَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: هُوَ وَهَمٌ، وَالْمَعْرُوفُ ابْنُ خَوْلَةَ قَالَ: وَلَعَلَّ الْوَهَمُ مِنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ الزُّهْرِيَّ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَقَالَ فِيهِ: سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يُشِيرُ إِلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ بِلَفْظِ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرْتُ آنِفًا مَنْ وَافَقَ الزُّهْرِيَّ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَصْحَابُ الْمَغَازِي وَذَكَرُوا أَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَمَاتَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي اسْمِهِ خَوْلِيٌّ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَاتَّفَقُوا عَلَى سُكُونِ الْوَاوِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ التِّينِ فَحَكَى عَنِ الْقَابِسِيِّ فَتْحَهَا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْفَرَائِضِ قَالَ سُفْيَانُ، وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ اهـ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ ثُمَّ لِأَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مِنْهُمْ، وَقِيلَ كَانَ مِنَ الْفُرْسِ الَّذِينَ نَزَلُوا الْيَمَنَ، وَسَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْ خَبَرِهِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ، وَيَأْتِي شَرْحُ حَدِيثِ سُبَيْعَةَ فِي كِتَابِ الْعَدَدِ مِنْ آخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ، وَجَزَمَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي تَارِيخِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِأَنَّ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ مَاتَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ الثَّابِتُ فِي الصَّحِيحِ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ مَاتَ فِي مُدَّةِ الْهُدْنَةِ مَعَ قُرَيْشٍ سَنَةَ سَبْعٍ، وَجَوَّزَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخِصَالِ الْكَاتِبُ الْمَشْهُورُ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْبُخَارِيِّ أَنَّ الْمُرَادَ بِابْنِ عَفْرَاءَ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو مُعَاذٍ، وَمُعَوِّذٍ أَوْلَادِ عَفْرَاءَ وَهِيَ أُمُّهُمْ، وَالْحِكْمَةُ فِي ذِكْرِهِ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ مَا يُضْحِكُ الرَّبُّ مِنْ عَبْدِهِ؟ قَالَ: أَنْ يَغْمِسَ يَدَهُ فِي الْعَدُوِّ حَاسِرًا، فَأَلْقَى الدِّرْعَ الَّتِي هِيَ عَلَيْهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ قَالَ: فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا رَأَى اشْتِيَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لِلْمَوْتِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى يَلِيَ الْوِلَايَاتِ ذَكَرَ ابْنَ عَفْرَاءَ وَحُبَّهُ لِلْمَوْتِ وَرَغْبَتَهُ فِي الشَّهَادَةِ كَمَا يُذْكَرُ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ، فَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ لِكَوْنِهِ مَاتَ بِمَكَّةَ وَهِيَ دَارُ هِجْرَتِهِ، وَذَكَرَ ابْنَ عَفْرَاءَ مُسْتَحْسِنًا لِمِيتَتِهِ اهـ مُلَخَّصًا.
وَهُوَ مَرْدُودٌ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى قَوْلِهِ: سَعْدُ ابْنُ عَفْرَاءَ فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ عَوْفًا وَأَيْضًا فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ رَاغِبًا فِي الْمَوْتِ، بَلْ فِي بَعْضِهَا عَكْسُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ: بَكَى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَأَيْضًا فَمَخْرَجُ الْحَدِيثِ مُتَّحِدٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُ التَّعَدُّدِ، فَالِاحْتِمَالُ بَعِيدٌ لَوْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ عَوْفُ ابْنُ عَفْرَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ التَّيْمِيُّ:
হাদিসটি। সম্ভবত ইবনে উয়াইনাহর চিন্তা এক হাদিস থেকে অন্য হাদিসে স্থানান্তরিত হয়েছে। উভয় বর্ণনার মধ্যে এভাবে সমন্বয় করা সম্ভব যে, এটি তাঁর সাথে দুইবার ঘটেছিল—একবার মক্কা বিজয়ের বছর এবং আরেকবার বিদায় হজের বছর। প্রথম ক্ষেত্রে তাঁর সন্তানদের মধ্য থেকে কোনো উত্তরাধিকারী ছিল না, আর দ্বিতীয় ক্ষেত্রে তাঁর কেবল একজন মেয়ে ছিল। আল্লাহই ভালো জানেন।
তাঁর উক্তি: (আর তিনি অপছন্দ করতেন সেই ভূমিতে মৃত্যুবরণ করতে যেখান থেকে তিনি হিজরত করেছেন) এই বাক্যটি ফায়িল (কর্তা) অথবা মাফউল (কর্ম) থেকে হাল (অবস্থা) হওয়ার সম্ভাবনা রাখে। এর প্রতিটিই সম্ভব, কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং সাদ উভয়েই এটি অপছন্দ করতেন। কিন্তু যদি এটি মাফউল অর্থাৎ সাদ থেকে হাল হয়, তবে এতে ‘ইলতিফাত’ (পুরুষ পরিবর্তন) রয়েছে, কারণ প্রসঙ্গের দাবি হলো তিনি বলবেন: "আর আমি অপছন্দ করি"। মুসলিম হুমাইদ বিন আবদুর রহমান থেকে, তিনি সাদের তিন সন্তান থেকে, তাঁরা সাদ থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন যে: তিনি বললেন, হে আল্লাহর রাসূল, আমি সেই ভূমিতে মৃত্যুবরণ করার আশঙ্কা করছি যেখান থেকে আমি হিজরত করেছি, যেমন সাদ ইবনে খাওলা মৃত্যুবরণ করেছিলেন। নাসায়িতে জারীর বিন ইয়াযীদ থেকে আমের বিন সাদের সূত্রে রয়েছে: "কিন্তু হতভাগ্য সাদ ইবনে খাওলা সেই ভূমিতেই মারা গেছেন যেখান থেকে তিনি হিজরত করেছেন"। তাঁর (নাসায়ি) নিকট বুকাইর বিন মিসমারের সূত্রে আমের বিন সাদের থেকে এই হাদিসে আছে যে, সাদ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, আমি কি সেই ভূমিতে মারা যাব যেখান থেকে আমি হিজরত করেছি? তিনি বললেন: না, ইনশাআল্লাহ। হিজরতকৃত ভূমিতে মৃত্যু অপছন্দ করার বিষয়ে অবশিষ্ট আলোচনা ‘হিজরত অধ্যায়’-এ আসবে, ইনশাআল্লাহ।
তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন, আল্লাহ ইবনে আফরা’র প্রতি দয়া করুন) এই বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। আহমাদ ও নাসায়িতে আবদুর রহমান বিন মাহদী থেকে সুফিয়ানের সূত্রে রয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তিনবার বললেন: "আল্লাহ সাদ ইবনে আফরা’র প্রতি দয়া করুন"। দাউদী বলেছেন: "ইবনে আফরা" সংরক্ষিত নয়। দিময়াতি বলেছেন: এটি একটি ভ্রম, আর প্রসিদ্ধ হলো "ইবনে খাওলা"। তিনি বলেন: সম্ভবত এই ভ্রম সাদ বিন ইব্রাহিমের পক্ষ থেকে হয়েছে, কেননা যুহরি তাঁর চেয়ে বেশি মুখস্থকারী। তিনি এতে বলেছেন: "সাদ ইবনে খাওলা"। তিনি তাঁর বর্ণনায় আসা এই শব্দের দিকে ইঙ্গিত করেছেন যে: "কিন্তু হতভাগ্য সাদ ইবনে খাওলা, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর জন্য শোক প্রকাশ করেন যে তিনি মক্কায় মারা গেছেন"। আমি (ইবনে হাজার) বলছি: যাঁরা যুহরির সাথে একমত হয়েছেন তাঁদের কথা আমি একটু আগেই উল্লেখ করেছি। মাগাযী (যুদ্ধাভিযান) বিশেষজ্ঞরা তাঁকে উল্লেখ করেছেন এবং তাঁরা বলেছেন যে তিনি বদরে উপস্থিত ছিলেন এবং বিদায় হজে মৃত্যুবরণ করেন। তাঁদের কেউ কেউ তাঁর নাম বলেছেন ‘খাওলী’ (লামের নিচে কাসরা ও ইয়াতে তাশদীদসহ), তবে ওয়াও-এর সুকুন হওয়ার ব্যাপারে তাঁরা একমত। ইবনুত তীন একটি বিরল মত বর্ণনা করেছেন, তিনি কাবিসি থেকে ওয়াও-এর ফাতহা (যবর) হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন। ফারায়েয (উত্তরাধিকার) অধ্যায়ে ইবনে উয়াইনাহর বর্ণনায় এসেছে, সুফিয়ান বলেন: সাদ ইবনে খাওলা বনু আমের বিন লুয়াই গোত্রের একজন ব্যক্তি ছিলেন। উদ্ধৃতি শেষ।
ইবনে ইসহাক উল্লেখ করেছেন যে তিনি তাঁদের মিত্র ছিলেন, পরে তাঁদের মধ্য থেকে আবু রুহম বিন আবদিল উযযার মিত্র হন। বলা হয়েছে তিনি সেই পারস্যবাসীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন যাঁরা ইয়ামেনে বসতি স্থাপন করেছিলেন। মাগাযী অধ্যায়ে বদর যুদ্ধের আলোচনায় তাঁর সম্পর্কে কিছু তথ্য আসবে, ইনশাআল্লাহ, সুবাইয়াহ আল-আসলামিয়্যাহর হাদিসের অধীনে। আর সুবাইয়াহর হাদিসের ব্যাখ্যা নিকাহ অধ্যায়ের শেষে ইদ্দত অধ্যায়ে আসবে। লাইস বিন সাদ তাঁর ইতিহাসে ইয়াযীদ বিন আবি হাবিবের সূত্রে নিশ্চিত করেছেন যে সাদ ইবনে খাওলা বিদায় হজের সময় মৃত্যুবরণ করেন, আর এটিই সহিহ গ্রন্থে প্রমাণিত। এটি তাঁদের মতের বিপরীত যাঁরা বলেন যে তিনি হিজরি সপ্তম বর্ষে কুরাইশদের সাথে সন্ধিকালীন সময়ে মারা গেছেন। প্রখ্যাত লেখক আবু আবদুল্লাহ বিন আবিল খিসাল বুখারির ওপর তাঁর টীকাগ্রন্থে এই সম্ভাবনা প্রকাশ করেছেন যে, ইবনে আফরা দ্বারা মুয়ায ও মুয়াউয়িযের ভাই আওফ বিন হারিস উদ্দেশ্য, আর আফরা হলো তাঁদের মা। তাঁকে উল্লেখ করার রহস্য সম্পর্কে ইবনে ইসহাক যা উল্লেখ করেছেন তা হলো: তিনি বদরের দিন বলেছিলেন, প্রতিপালক তাঁর দাসের কোন কাজে হাসেন? তিনি (রাসূল) বললেন: "বর্মহীন অবস্থায় শত্রুর মধ্যে নিজের হাত ডুবিয়ে দেওয়া"। তখন তিনি তাঁর পরিহিত বর্মটি ছুঁড়ে ফেলে দিলেন এবং শহীদ হওয়া পর্যন্ত যুদ্ধ করলেন। তিনি (ইবনুল খিসাল) বলেন: সুতরাং সম্ভাবনা আছে যে, যখন তিনি সাদ বিন আবি ওয়াক্কাসের মৃত্যুর ব্যাকুলতা দেখলেন এবং জানলেন যে তিনি দীর্ঘজীবী হবেন এমনকি বিভিন্ন অঞ্চলের শাসনভার গ্রহণ করবেন, তখন তিনি ইবনে আফরা এবং তাঁর মৃত্যুর প্রতি ভালোবাসা ও শাহাদাতের আকাঙ্ক্ষার কথা স্মরণ করলেন যেভাবে এক বিষয়ের প্রাসঙ্গে অন্য বিষয় স্মরণ করা হয়। এরপর তিনি সাদ ইবনে খাওলার কথা উল্লেখ করলেন কারণ তিনি মক্কায় মারা গিয়েছিলেন যা ছিল তাঁর হিজরতের স্থান, এবং ইবনে আফরার কথা উল্লেখ করলেন তাঁর মৃত্যুকে প্রশংসনীয় হিসেবে স্মরণ করে। সারসংক্ষেপ শেষ।
এই বক্তব্যটি প্রত্যাখ্যানযোগ্য, কারণ বর্ণনায় স্পষ্ট করে "সাদ ইবনে আফরা" বলা হয়েছে। ফলে এর দ্বারা ‘আওফ’ উদ্দেশ্য হওয়ার সম্ভাবনা নাকচ হয়ে যায়। তাছাড়া সাদ বিন আবি ওয়াক্কাসের হাদিসের কোনো সূত্রেই এমন নেই যে তিনি মৃত্যুর আকাঙ্ক্ষী ছিলেন, বরং কোনো কোনো বর্ণনায় এর বিপরীতটিই পাওয়া যায়—আর তা হলো তিনি কেঁদেছিলেন। তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বললেন: "তোমাকে কিসে কাঁদাচ্ছে?" তিনি বললেন: "আমি সেই ভূমিতে মৃত্যুবরণ করার আশঙ্কা করছি যেখান থেকে আমি হিজরত করেছি, যেমন সাদ ইবনে খাওলা মৃত্যুবরণ করেছিলেন"। এটি নাসায়িতে রয়েছে। তাছাড়া হাদিসটির উৎস এক এবং মূলনীতি হলো ঘটনা একাধিক না হওয়া। সুতরাং তিনি আওফ ইবনে আফরা হওয়ার সম্ভাবনাটি সুদূরপরাহত, এমনকি যদি স্পষ্টভাবে বলাও হতো। আর আল্লাহই ভালো জানেন। তাইমি বলেছেন:
তাঁর উক্তি: (আর তিনি অপছন্দ করতেন সেই ভূমিতে মৃত্যুবরণ করতে যেখান থেকে তিনি হিজরত করেছেন) এই বাক্যটি ফায়িল (কর্তা) অথবা মাফউল (কর্ম) থেকে হাল (অবস্থা) হওয়ার সম্ভাবনা রাখে। এর প্রতিটিই সম্ভব, কারণ নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এবং সাদ উভয়েই এটি অপছন্দ করতেন। কিন্তু যদি এটি মাফউল অর্থাৎ সাদ থেকে হাল হয়, তবে এতে ‘ইলতিফাত’ (পুরুষ পরিবর্তন) রয়েছে, কারণ প্রসঙ্গের দাবি হলো তিনি বলবেন: "আর আমি অপছন্দ করি"। মুসলিম হুমাইদ বিন আবদুর রহমান থেকে, তিনি সাদের তিন সন্তান থেকে, তাঁরা সাদ থেকে এই শব্দে বর্ণনা করেছেন যে: তিনি বললেন, হে আল্লাহর রাসূল, আমি সেই ভূমিতে মৃত্যুবরণ করার আশঙ্কা করছি যেখান থেকে আমি হিজরত করেছি, যেমন সাদ ইবনে খাওলা মৃত্যুবরণ করেছিলেন। নাসায়িতে জারীর বিন ইয়াযীদ থেকে আমের বিন সাদের সূত্রে রয়েছে: "কিন্তু হতভাগ্য সাদ ইবনে খাওলা সেই ভূমিতেই মারা গেছেন যেখান থেকে তিনি হিজরত করেছেন"। তাঁর (নাসায়ি) নিকট বুকাইর বিন মিসমারের সূত্রে আমের বিন সাদের থেকে এই হাদিসে আছে যে, সাদ বললেন: হে আল্লাহর রাসূল, আমি কি সেই ভূমিতে মারা যাব যেখান থেকে আমি হিজরত করেছি? তিনি বললেন: না, ইনশাআল্লাহ। হিজরতকৃত ভূমিতে মৃত্যু অপছন্দ করার বিষয়ে অবশিষ্ট আলোচনা ‘হিজরত অধ্যায়’-এ আসবে, ইনশাআল্লাহ।
তাঁর উক্তি: (তিনি বললেন, আল্লাহ ইবনে আফরা’র প্রতি দয়া করুন) এই বর্ণনায় এভাবেই এসেছে। আহমাদ ও নাসায়িতে আবদুর রহমান বিন মাহদী থেকে সুফিয়ানের সূত্রে রয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তিনবার বললেন: "আল্লাহ সাদ ইবনে আফরা’র প্রতি দয়া করুন"। দাউদী বলেছেন: "ইবনে আফরা" সংরক্ষিত নয়। দিময়াতি বলেছেন: এটি একটি ভ্রম, আর প্রসিদ্ধ হলো "ইবনে খাওলা"। তিনি বলেন: সম্ভবত এই ভ্রম সাদ বিন ইব্রাহিমের পক্ষ থেকে হয়েছে, কেননা যুহরি তাঁর চেয়ে বেশি মুখস্থকারী। তিনি এতে বলেছেন: "সাদ ইবনে খাওলা"। তিনি তাঁর বর্ণনায় আসা এই শব্দের দিকে ইঙ্গিত করেছেন যে: "কিন্তু হতভাগ্য সাদ ইবনে খাওলা, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর জন্য শোক প্রকাশ করেন যে তিনি মক্কায় মারা গেছেন"। আমি (ইবনে হাজার) বলছি: যাঁরা যুহরির সাথে একমত হয়েছেন তাঁদের কথা আমি একটু আগেই উল্লেখ করেছি। মাগাযী (যুদ্ধাভিযান) বিশেষজ্ঞরা তাঁকে উল্লেখ করেছেন এবং তাঁরা বলেছেন যে তিনি বদরে উপস্থিত ছিলেন এবং বিদায় হজে মৃত্যুবরণ করেন। তাঁদের কেউ কেউ তাঁর নাম বলেছেন ‘খাওলী’ (লামের নিচে কাসরা ও ইয়াতে তাশদীদসহ), তবে ওয়াও-এর সুকুন হওয়ার ব্যাপারে তাঁরা একমত। ইবনুত তীন একটি বিরল মত বর্ণনা করেছেন, তিনি কাবিসি থেকে ওয়াও-এর ফাতহা (যবর) হওয়ার কথা উল্লেখ করেছেন। ফারায়েয (উত্তরাধিকার) অধ্যায়ে ইবনে উয়াইনাহর বর্ণনায় এসেছে, সুফিয়ান বলেন: সাদ ইবনে খাওলা বনু আমের বিন লুয়াই গোত্রের একজন ব্যক্তি ছিলেন। উদ্ধৃতি শেষ।
ইবনে ইসহাক উল্লেখ করেছেন যে তিনি তাঁদের মিত্র ছিলেন, পরে তাঁদের মধ্য থেকে আবু রুহম বিন আবদিল উযযার মিত্র হন। বলা হয়েছে তিনি সেই পারস্যবাসীদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন যাঁরা ইয়ামেনে বসতি স্থাপন করেছিলেন। মাগাযী অধ্যায়ে বদর যুদ্ধের আলোচনায় তাঁর সম্পর্কে কিছু তথ্য আসবে, ইনশাআল্লাহ, সুবাইয়াহ আল-আসলামিয়্যাহর হাদিসের অধীনে। আর সুবাইয়াহর হাদিসের ব্যাখ্যা নিকাহ অধ্যায়ের শেষে ইদ্দত অধ্যায়ে আসবে। লাইস বিন সাদ তাঁর ইতিহাসে ইয়াযীদ বিন আবি হাবিবের সূত্রে নিশ্চিত করেছেন যে সাদ ইবনে খাওলা বিদায় হজের সময় মৃত্যুবরণ করেন, আর এটিই সহিহ গ্রন্থে প্রমাণিত। এটি তাঁদের মতের বিপরীত যাঁরা বলেন যে তিনি হিজরি সপ্তম বর্ষে কুরাইশদের সাথে সন্ধিকালীন সময়ে মারা গেছেন। প্রখ্যাত লেখক আবু আবদুল্লাহ বিন আবিল খিসাল বুখারির ওপর তাঁর টীকাগ্রন্থে এই সম্ভাবনা প্রকাশ করেছেন যে, ইবনে আফরা দ্বারা মুয়ায ও মুয়াউয়িযের ভাই আওফ বিন হারিস উদ্দেশ্য, আর আফরা হলো তাঁদের মা। তাঁকে উল্লেখ করার রহস্য সম্পর্কে ইবনে ইসহাক যা উল্লেখ করেছেন তা হলো: তিনি বদরের দিন বলেছিলেন, প্রতিপালক তাঁর দাসের কোন কাজে হাসেন? তিনি (রাসূল) বললেন: "বর্মহীন অবস্থায় শত্রুর মধ্যে নিজের হাত ডুবিয়ে দেওয়া"। তখন তিনি তাঁর পরিহিত বর্মটি ছুঁড়ে ফেলে দিলেন এবং শহীদ হওয়া পর্যন্ত যুদ্ধ করলেন। তিনি (ইবনুল খিসাল) বলেন: সুতরাং সম্ভাবনা আছে যে, যখন তিনি সাদ বিন আবি ওয়াক্কাসের মৃত্যুর ব্যাকুলতা দেখলেন এবং জানলেন যে তিনি দীর্ঘজীবী হবেন এমনকি বিভিন্ন অঞ্চলের শাসনভার গ্রহণ করবেন, তখন তিনি ইবনে আফরা এবং তাঁর মৃত্যুর প্রতি ভালোবাসা ও শাহাদাতের আকাঙ্ক্ষার কথা স্মরণ করলেন যেভাবে এক বিষয়ের প্রাসঙ্গে অন্য বিষয় স্মরণ করা হয়। এরপর তিনি সাদ ইবনে খাওলার কথা উল্লেখ করলেন কারণ তিনি মক্কায় মারা গিয়েছিলেন যা ছিল তাঁর হিজরতের স্থান, এবং ইবনে আফরার কথা উল্লেখ করলেন তাঁর মৃত্যুকে প্রশংসনীয় হিসেবে স্মরণ করে। সারসংক্ষেপ শেষ।
এই বক্তব্যটি প্রত্যাখ্যানযোগ্য, কারণ বর্ণনায় স্পষ্ট করে "সাদ ইবনে আফরা" বলা হয়েছে। ফলে এর দ্বারা ‘আওফ’ উদ্দেশ্য হওয়ার সম্ভাবনা নাকচ হয়ে যায়। তাছাড়া সাদ বিন আবি ওয়াক্কাসের হাদিসের কোনো সূত্রেই এমন নেই যে তিনি মৃত্যুর আকাঙ্ক্ষী ছিলেন, বরং কোনো কোনো বর্ণনায় এর বিপরীতটিই পাওয়া যায়—আর তা হলো তিনি কেঁদেছিলেন। তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁকে বললেন: "তোমাকে কিসে কাঁদাচ্ছে?" তিনি বললেন: "আমি সেই ভূমিতে মৃত্যুবরণ করার আশঙ্কা করছি যেখান থেকে আমি হিজরত করেছি, যেমন সাদ ইবনে খাওলা মৃত্যুবরণ করেছিলেন"। এটি নাসায়িতে রয়েছে। তাছাড়া হাদিসটির উৎস এক এবং মূলনীতি হলো ঘটনা একাধিক না হওয়া। সুতরাং তিনি আওফ ইবনে আফরা হওয়ার সম্ভাবনাটি সুদূরপরাহত, এমনকি যদি স্পষ্টভাবে বলাও হতো। আর আল্লাহই ভালো জানেন। তাইমি বলেছেন:
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 364)