2655 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: رحمه الله لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً، أَسْقَطْتُهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا. وَزَادَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ تَهَجَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِي، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا.
[الحديث 2655 - أطرافه في: 5037، 5038، 5043، 6335]

2656 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ - أَوْ قَالَ: حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ - ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ النَّاسُ: أَصْبَحْتَ

2657 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنهما قَالَ: "قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَقْبِيَةٌ فَقَالَ لِي أَبِي مَخْرَمَةُ انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ عَسَى أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئًا فَقَامَ أَبِي عَلَى الْبَابِ فَتَكَلَّمَ فَعَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَوْتَهُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ قَبَاءٌ وَهُوَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ وَهُوَ يَقُولُ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ خَبَأْتُ هَذَا لَك"

قَوْلُهُ: (بَابُ شَهَادَةِ الْأَعْمَى وَنِكَاحِهِ وَأَمْرِهِ وَإِنْكَاحِهِ وَمُبَايَعَتِهِ، وَقَبُولِهِ فِي التَّأْذِينِ وَغَيْرِهِ وَمَا يُعْرَفُ بِالْأَصْوَاتِ) مَالَ الْمُصَنِّفُ إِلَى إِجَازَةِ شَهَادَةِ الْأَعْمَى، فَأَشَارَ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ لِذَلِكَ بِمَا ذَكَرَ مِنْ جَوَازِ نِكَاحِهِ، وَمُبَايَعَتِهِ وَقَبُولِ تَأْذِينِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، سَوَاءٌ عَلِمَ ذَلِكَ قَبْلَ الْعَمَى أَوْ بَعْدَهُ. وَفَصَّلَ الْجُمْهُورُ فَأَجَازُوا مَا تَحَمَّلَهُ قَبْلَ الْعَمَى لَا بَعْدَهُ، وَكَذَا مَا يَتَنَزَّلُ فِيهِ مَنْزِلَةَ الْمُبْصِرِ، كَأَنْ يَشْهَدَه شَخْصٌ بِشَيْءٍ وَيَتَعَلَّقَ هُوَ بِهِ إِلَى أَنْ يَشْهَدَ بِهِ عَلَيْهِ، وَعَنِ الْحَكَمِ يَجُوزُ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ دُونَ الْكَثِيرِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٌ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِحَالٍ إِلَّا فِيمَا طَرِيقُهُ الِاسْتِفَاضَةُ، وَلَيْسَ فِي جَمِيعِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ دَفْعٌ لِلْمَذْهَبِ الْمُفَصَّلِ؛ إِذْ لَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ.
قَوْلُهُ: (وَأَجَازَ شَهَادَتَهُ الْقَاسِمُ، وَالْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَطَاءٌ) أَمَّا الْقَاسِمُ فَأَظُنُّهُ أَرَادَ ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هُوَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ - هُوَ بِالْمُثَنَّاةِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرٌ - يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ شَهَادَةِ الْأَعْمَى فَقَالَ: جَائِزَةٌ، وَأَمَّا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ فَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ عَنْهُمَا قَالَا: شَهَادَةُ الْأَعْمَى جَائِزَةٌ، وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ فَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الْأَعْمَى. وَأَمَّا قَوْلُ عَطَاءٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ فَوَصَلَهُ الْأَثْرَمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ عَاقِلًا) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: عَاقِلًا الِاحْتِرَازَ مِنَ الْجُنُونِ ; لِأَنَّ ذَاكَ أَمْرٌ لَا بُدَّ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 264)