إِذْنِهِ وَالنِّيَابَةُ عَنْهُ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

‌‌5 - بَاب الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ
2513 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الرَّهْنِ عَنِ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمَ قَرِيبًا، وَغَرَضُهُ جَوَازُ مُعَامَلَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ قَرِيبًا.

‌‌6 - بَاب إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ
فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

2514 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
[الحديث 2514 - طرفاه في: 2668، 4552]

2515، 2516 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: "قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ [77 آل عمران] {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} - فَقَرَأَ إِلَى - {عَذَابٌ أَلِيمٌ} ثُمَّ إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فَحَدَّثْنَاهُ قَالَ فَقَالَ صَدَقَ لَفِيَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ قُلْتُ إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} - إِلَى - {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} "

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) سَيَأْتِي ذِكْرُ تَعْرِيفِ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَلْخَصُ مَا قِيلَ فِيهِ: إِنَّ الْمُدَّعِيَ مَنْ إِذَا تَرَكَ تُرِكَ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِخِلَافِهِ. ثُمَّ أَوْرَدَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ؛ الْأَوّلُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
قَوْلُهُ: (كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) حَذَفَ الْمَفْعُولَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ.
قَوْلُهُ: (فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَةِ إِنَّ وَكَسْرُهَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ. وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُ الْحَمْلَ عَلَى عُمُومِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إِنَّ الْقَوْلَ فِي الرَّهْنِ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قَدْرَ الرَّهْنِ، لِأَنَّ الرَّهْنَ كَالشَّاهِدِ لِلْمُرْتَهِنِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: جَنَحَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 145)