الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي، ثُمَّ قَالَ: أَقْبِلْ أَيْ سَعْدُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَأَنَّهُ أَمْرٌ بِالْإِقْبَالِ أَوْ بِالْقَبُولِ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ إِقْبَالًا أَيْ سَعْدُ. عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ أَيْ أَتُقَابِلُنِي قُبَالًا بِهَذِهِ الْمُعَارَضَةِ؟ وَسِيَاقُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَرِهَ مِنْهُ إِلْحَاحَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَشْفُوعَ لَهُ تَرَكَ السُّؤَالَ فَمُدِحَ.
قَوْلُهُ: (وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ الْحَلْوَانِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ.
قَوْلُهُ: (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ الْمُصَنِّفُ.
قَوْلُهُ: {فَكُبْكِبُوا} إِلَخْ) تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الْإِيمَانِ، وَجَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى عَادَتِهِ فِي إِيرَادِ تَفْسِيرِ اللَّفْظَةِ الْغَرِيبَةِ إِذَا وَافَقَ مَا فِي الْحَدِيثِ مَا فِي الْقُرْآنِ. وقَوْلُهُ: (غَيْرَ وَاقِعٍ) أَيْ: لَازِمًا وَ (إِذَا وَقَعَ) أَيْ: إِذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا، وَالْغَرَضُ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنَ النَّوَادِرِ حَيْثُ كَانَ الثُّلَاثِيُّ مُتَعَدِّيًا، وَالْمَزِيدُ فِيهِ لَازِمًا عَكْسُ الْقَاعِدَةِ التَّصْرِيفِيَّةِ، قِيلَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَلِفُ أُكَبُّ لِلصَّيْرُورَةِ.
قَوْلُهُ: (صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) يَعْنِي الْمَذْكُورَ فِي الْإِسْنَادَيْنِ.
قَوْلُهُ: (أَكْبَرُ عنَ الزُّهْرِيِّ) يَعْنِي فِي السِّنِّ، وَمِثْلُ هَذَا جَاءَ عَنْ أَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ أَسَنَّ مِنَ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: بَعْدَهَا، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَأَمَّا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ فَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، وَقِيلَ: قَبْلَهَا. وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي مِقْدَارِ عُمْرِهِ سِنًّا(1) تَعَقَبُّوهُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ يَعْنِي أَدْرَكَ السَّمَاعَ مِنْهُ، وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَمُخْتَلَفٌ فِي لُقِيِّهِ لَهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ، وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنِ ابْنِهِ سَالِمٍ عَنْهُ، وَالْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُمَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ ثَبَتَ ذِكْرُ سَالِمٍ بَيْنَهُمَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
رَابِعُهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّالُّ عَلَى ذَمِّ السُّؤَالِ وَمَدْحِ الِاكْتِسَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الِاسْتِعْفَافِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَسْكَنَةَ إِنَّمَا تُحْمَدُ مَعَ الْعِفَّةِ عَنِ السُّؤَالِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْحَاجَةِ، وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْحَيَاءِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ، وَحُسْنُ الْإِرْشَادِ لِوَضْعِ الصَّدَقَةِ، وَأَنْ يَتَحَرَّى وَضْعَهَا فِيمَنْ صِفَتُهُ التَّعَفُّفُ دُونَ الْإِلْحَاحِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِمَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْفَقِيرَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ، وَأَنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَهُ شَيْءٌ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ، وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} فَسَمَّاهُمْ مَسَاكِينَ مَعَ أَنَّ لَهُمْ سَفِينَةً يَعْمَلُونَ فِيهَا، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَعَكَسَ آخَرُونَ فَقَالُوا: الْمِسْكِينُ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُمَا سَوَاءٌ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْحَابِ مَالِكٍ، وَقِيلَ: الْفَقِيرُ الَّذِي يَسْأَلُ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ، حَكَاهُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَظَاهِرُهُ أَيْضًا أَنَّ الْمِسْكِينَ مَنِ اتَّصَفَ بِالتَّعَفُّفِ وَعَدَمِ الْإِلْحَافِ فِي السُّؤَالِ، لَكِنْ قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: مَعْنَاهُ الْمِسْكِينُ الْكَامِلُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيَ أَصْلِ الْمَسْكَنَةِ عَنِ الطَّوَافِ، بَلْ هِيَ كَقَوْلِهِ: أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟ الْحَدِيثَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ} الْآيَةَ، وَكَذَا قَرَّرَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
54 - بَاب خَرْصِ التمَرِ
1481 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: اخْرُصُوا وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ أَوْسُقٍ فَقَالَ لَهَا: أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ--------------------------------------------
(1) في مخطوطة الرياض"شيئا"
قَوْلُهُ: (وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ الْحَلْوَانِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ.
قَوْلُهُ: (أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ الْمُصَنِّفُ.
قَوْلُهُ: {فَكُبْكِبُوا} إِلَخْ) تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي الْإِيمَانِ، وَجَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى عَادَتِهِ فِي إِيرَادِ تَفْسِيرِ اللَّفْظَةِ الْغَرِيبَةِ إِذَا وَافَقَ مَا فِي الْحَدِيثِ مَا فِي الْقُرْآنِ. وقَوْلُهُ: (غَيْرَ وَاقِعٍ) أَيْ: لَازِمًا وَ (إِذَا وَقَعَ) أَيْ: إِذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا، وَالْغَرَضُ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنَ النَّوَادِرِ حَيْثُ كَانَ الثُّلَاثِيُّ مُتَعَدِّيًا، وَالْمَزِيدُ فِيهِ لَازِمًا عَكْسُ الْقَاعِدَةِ التَّصْرِيفِيَّةِ، قِيلَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَلِفُ أُكَبُّ لِلصَّيْرُورَةِ.
قَوْلُهُ: (صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) يَعْنِي الْمَذْكُورَ فِي الْإِسْنَادَيْنِ.
قَوْلُهُ: (أَكْبَرُ عنَ الزُّهْرِيِّ) يَعْنِي فِي السِّنِّ، وَمِثْلُ هَذَا جَاءَ عَنْ أَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ أَسَنَّ مِنَ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: بَعْدَهَا، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَأَمَّا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ فَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، وَقِيلَ: قَبْلَهَا. وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي مِقْدَارِ عُمْرِهِ سِنًّا(1) تَعَقَبُّوهُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ: أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ يَعْنِي أَدْرَكَ السَّمَاعَ مِنْهُ، وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ فَمُخْتَلَفٌ فِي لُقِيِّهِ لَهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يَلْقَهُ، وَإِنَّمَا يَرْوِي عَنِ ابْنِهِ سَالِمٍ عَنْهُ، وَالْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَهُمَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ ثَبَتَ ذِكْرُ سَالِمٍ بَيْنَهُمَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
رَابِعُهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّالُّ عَلَى ذَمِّ السُّؤَالِ وَمَدْحِ الِاكْتِسَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الِاسْتِعْفَافِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَسْكَنَةَ إِنَّمَا تُحْمَدُ مَعَ الْعِفَّةِ عَنِ السُّؤَالِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْحَاجَةِ، وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الْحَيَاءِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ، وَحُسْنُ الْإِرْشَادِ لِوَضْعِ الصَّدَقَةِ، وَأَنْ يَتَحَرَّى وَضْعَهَا فِيمَنْ صِفَتُهُ التَّعَفُّفُ دُونَ الْإِلْحَاحِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ لِمَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْفَقِيرَ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمِسْكِينِ، وَأَنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَهُ شَيْءٌ لَكِنَّهُ لَا يَكْفِيهِ، وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} فَسَمَّاهُمْ مَسَاكِينَ مَعَ أَنَّ لَهُمْ سَفِينَةً يَعْمَلُونَ فِيهَا، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَعَكَسَ آخَرُونَ فَقَالُوا: الْمِسْكِينُ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْفَقِيرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُمَا سَوَاءٌ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْحَابِ مَالِكٍ، وَقِيلَ: الْفَقِيرُ الَّذِي يَسْأَلُ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ، حَكَاهُ ابْنُ بَطَّالٍ، وَظَاهِرُهُ أَيْضًا أَنَّ الْمِسْكِينَ مَنِ اتَّصَفَ بِالتَّعَفُّفِ وَعَدَمِ الْإِلْحَافِ فِي السُّؤَالِ، لَكِنْ قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: مَعْنَاهُ الْمِسْكِينُ الْكَامِلُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيَ أَصْلِ الْمَسْكَنَةِ عَنِ الطَّوَافِ، بَلْ هِيَ كَقَوْلِهِ: أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟ الْحَدِيثَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ} الْآيَةَ، وَكَذَا قَرَّرَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
54 - بَاب خَرْصِ التمَرِ
1481 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: اخْرُصُوا وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَشَرَةَ أَوْسُقٍ فَقَالَ لَهَا: أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ--------------------------------------------
(1) في مخطوطة الرياض"شيئا"
দ্বিতীয় বর্ণনা: তিনি আমার ঘাড় ও কাঁধের মধ্যবর্তী স্থান ধরলেন, তারপর বললেন: হে সাদ, অগ্রসর হও। এই বিষয়ে ঈমান অধ্যায়ে বিস্তারিত আলোচনা অতিক্রান্ত হয়েছে। এটি অগ্রসর হওয়ার বা গ্রহণ করার একটি নির্দেশ। মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে 'অগ্রসর হওয়া হে সাদ'। এটি মাসদার (ক্রিয়ামূল) হিসেবে ব্যবহৃত হয়েছে, অর্থাৎ 'তুমি কি আমার সাথে এই বিরোধিতার মাধ্যমে মোকাবিলা করছ?' এর প্রেক্ষাপট থেকে বোঝা যায় যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর কাছে সাদের পীড়াপীড়ি করা অপছন্দ করেছিলেন। আবার এমনটিও হতে পারে যে, যার জন্য সুপারিশ করা হয়েছিল তিনি যাচনা করা ত্যাগ করেছিলেন বিধায় তাঁর প্রশংসা করা হয়েছে।
তাঁর উক্তি: (এবং তাঁর পিতার মাধ্যমে সালেহ থেকে) এটি প্রথম ইসনাদের সাথে সংযুক্ত। একইভাবে হাসান আল-হালওয়ানির সূত্রে ইয়াকুব বিন ইব্রাহিম বিন সাদ থেকে মুসলিম এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (আবু আব্দুল্লাহ) তিনি হলেন গ্রন্থকার।
তাঁর উক্তি: {তাদেরকে অধোমুখে নিক্ষেপ করা হবে...} ইত্যাদি) এই বিষয়ে ঈমান অধ্যায়ে ইঙ্গিত প্রদান করা হয়েছে। হাদীসের শব্দ যদি কুরআনের শব্দের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়, তবে গ্রন্থকার তাঁর অভ্যাস অনুযায়ী বিরল শব্দের তাফসীর বা ব্যাখ্যা উল্লেখ করেছেন। তাঁর উক্তি: (অকর্মক নয়) অর্থাৎ: এটি অকর্মক এবং (যখন ঘটে) অর্থাৎ: যখন এটি সকর্মক হয়। উদ্দেশ্য হলো এই যে, এই শব্দটি বিরল শব্দসমূহের অন্তর্ভুক্ত, কারণ এর তিন অক্ষরবিশিষ্ট রূপটি সকর্মক এবং বৃদ্ধিপ্রাপ্ত রূপটি অকর্মক, যা ব্যাকরণগত নিয়মের বিপরীত। বলা হয়েছে: 'উকাব্বু' শব্দের আলিফটি অবস্থা পরিবর্তনের জন্য হওয়া সম্ভব।
তাঁর উক্তি: (সালেহ বিন কায়সান) অর্থাৎ উভয় ইসনাদে উল্লিখিত ব্যক্তি।
তাঁর উক্তি: (যুহরী অপেক্ষা বড়) অর্থাৎ বয়সে বড়। অনুরূপ বক্তব্য আহমদ ও ইবনে মাঈন থেকে বর্ণিত হয়েছে। আলী ইবনুল মাদীনী বলেছেন: তিনি যুহরী অপেক্ষা বয়স্ক ছিলেন, কারণ তাঁর জন্ম ৫০ হিজরিতে অথবা তার পরে, এবং তিনি ১২৩ হিজরিতে অথবা ১২৪ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। আর সালেহ বিন কায়সান ১৪০ হিজরিতে অথবা তার পূর্বে মৃত্যুবরণ করেন। হাকেম তাঁর বয়সের পরিমাণের ক্ষেত্রে এমন একটি সংখ্যার কথা উল্লেখ করেছেন(১) যার কারণে অন্যরা তাঁর সমালোচনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (ইবনে উমরকে পেয়েছেন) অর্থাৎ তাঁর থেকে শ্রবণ করেছেন। আর যুহরীর ক্ষেত্রে তাঁর সাথে সাক্ষাতের ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। সঠিক মত হলো তিনি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ পাননি, বরং তিনি তাঁর পুত্র সালিমের সূত্রে তাঁর থেকে বর্ণনা করেন। মা’মারের বর্ণনায় তাঁর (যুহরী) পক্ষ থেকে ইবনে উমর থেকে সরাসরি শ্রবণের যে দুটি হাদীস এসেছে, অন্য বর্ণনায় সেগুলোর মাঝে সালিমের উল্লেখ সাব্যস্ত হয়েছে। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
চতুর্থ হাদীস: আবু হুরায়রার হাদীস যা যাচনা করার নিন্দা এবং উপার্জনের প্রশংসার ওপর প্রমাণ বহন করে। এর বিস্তারিত আলোচনা 'যাচনা করা থেকে বিরত থাকা' অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে।
প্রথম হাদীসে এই শিক্ষা রয়েছে যে, যাচনা করা থেকে বিরত থাকা এবং প্রয়োজনে ধৈর্য ধারণ করার সাথেই কেবল অভাবী হওয়া প্রশংসনীয়। এতে সকল অবস্থায় লজ্জাশীল থাকার শিক্ষা এবং সদকা প্রদানের সঠিক দিকনির্দেশনা রয়েছে যে, এটি এমন ব্যক্তিকে দেওয়ার চেষ্টা করতে হবে যার বৈশিষ্ট্য হলো পবিত্রতা বজায় রাখা (হাত না পাতা), পীড়াপীড়ি করা নয়। এতে তাদের জন্য দলীল রয়েছে যারা বলেন: 'ফকীর' এর অবস্থা 'মিসকীন' অপেক্ষা শোচনীয়। আর মিসকীন হলো সে যার কিছু সম্পদ আছে কিন্তু তা তার জন্য যথেষ্ট নয়, আর ফকীর হলো সে যার কিছুই নেই, যেমনটি পূর্বে ব্যাখ্যা করা হয়েছে। মহান আল্লাহর এই বাণী এর সমর্থন করে: {নৌকাটির ব্যাপার হলো, সেটি ছিল কতিপয় মিসকীনের, যারা সমুদ্রে কাজ করত}। এখানে তাদের মিসকীন বলা হয়েছে যদিও তাদের একটি নৌকা ছিল যাতে তারা কাজ করত। এটিই ইমাম শাফেয়ী এবং অধিকাংশ হাদীস বিশারদ ও ফকীহগণের মত। অন্যরা এর বিপরীত কথা বলেছেন এবং বলেছেন: মিসকীনের অবস্থা ফকীর অপেক্ষা শোচনীয়। আবার কেউ কেউ বলেছেন: তারা উভয়ে সমান। এটি ইবনুল কাসিম ও মালেকী মাযহাবের অনুসারীদের মত। বলা হয়েছে: ফকীর হলো সে যে যাচনা করে, আর মিসকীন হলো সে যে যাচনা করে না; এটি ইবনে বাত্তাল বর্ণনা করেছেন। এর বাহ্যিক দিক থেকেও বোঝা যায় যে, মিসকীন হলো সে ব্যক্তি যে নিজেকে পবিত্র রাখে এবং যাচনা করার ক্ষেত্রে পীড়াপীড়ি করে না। তবে ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এর অর্থ হলো 'পরিপূর্ণ মিসকীন'। এর দ্বারা মানুষের দ্বারে দ্বারে ঘুরে বেড়ানো ব্যক্তির থেকে মিসকীন হওয়ার মূল বৈশিষ্ট্য অস্বীকার করা উদ্দেশ্য নয়, বরং এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণীর মতো: 'তোমরা কি জানো নিঃস্ব কে?' এবং আল্লাহর বাণী: {এটিই কেবল পুণ্য নয়...} আয়াতটির মতো। কুরতুবী এবং আরও অনেকে এভাবেই এটি স্থির করেছেন। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
৫৪ - পরিচ্ছেদ: খেজুরের পরিমাণ নির্ধারণ করা
১৪৮১ - আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন সাহল বিন বাক্কার, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন উহাইব, তিনি আমরের সূত্রে আব্বাস আস-সাঈদী থেকে, তিনি আবু হুমাইদ আস-সাঈদী থেকে বর্ণনা করেন। তিনি বলেন: আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে তাবুক যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলাম। যখন তিনি ওয়াদিউল কুরা নামক স্থানে পৌঁছালেন, তখন সেখানে এক নারীকে তাঁর বাগানে দেখতে পেলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাহাবীদের বললেন: তোমরা (খেজুরের) পরিমাণ নির্ধারণ করো। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দশ ওসাক পরিমাণ নির্ধারণ করলেন। তারপর তিনি সেই নারীকে বললেন: এখান থেকে যা উৎপন্ন হয় তার হিসাব রেখো। এরপর যখন আমরা তাবুকে পৌঁছলাম...--------------------------------------------
(১) রিয়াদের পাণ্ডুলিপিতে "কিছু" রয়েছে।
তাঁর উক্তি: (এবং তাঁর পিতার মাধ্যমে সালেহ থেকে) এটি প্রথম ইসনাদের সাথে সংযুক্ত। একইভাবে হাসান আল-হালওয়ানির সূত্রে ইয়াকুব বিন ইব্রাহিম বিন সাদ থেকে মুসলিম এটি বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (আবু আব্দুল্লাহ) তিনি হলেন গ্রন্থকার।
তাঁর উক্তি: {তাদেরকে অধোমুখে নিক্ষেপ করা হবে...} ইত্যাদি) এই বিষয়ে ঈমান অধ্যায়ে ইঙ্গিত প্রদান করা হয়েছে। হাদীসের শব্দ যদি কুরআনের শব্দের সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ হয়, তবে গ্রন্থকার তাঁর অভ্যাস অনুযায়ী বিরল শব্দের তাফসীর বা ব্যাখ্যা উল্লেখ করেছেন। তাঁর উক্তি: (অকর্মক নয়) অর্থাৎ: এটি অকর্মক এবং (যখন ঘটে) অর্থাৎ: যখন এটি সকর্মক হয়। উদ্দেশ্য হলো এই যে, এই শব্দটি বিরল শব্দসমূহের অন্তর্ভুক্ত, কারণ এর তিন অক্ষরবিশিষ্ট রূপটি সকর্মক এবং বৃদ্ধিপ্রাপ্ত রূপটি অকর্মক, যা ব্যাকরণগত নিয়মের বিপরীত। বলা হয়েছে: 'উকাব্বু' শব্দের আলিফটি অবস্থা পরিবর্তনের জন্য হওয়া সম্ভব।
তাঁর উক্তি: (সালেহ বিন কায়সান) অর্থাৎ উভয় ইসনাদে উল্লিখিত ব্যক্তি।
তাঁর উক্তি: (যুহরী অপেক্ষা বড়) অর্থাৎ বয়সে বড়। অনুরূপ বক্তব্য আহমদ ও ইবনে মাঈন থেকে বর্ণিত হয়েছে। আলী ইবনুল মাদীনী বলেছেন: তিনি যুহরী অপেক্ষা বয়স্ক ছিলেন, কারণ তাঁর জন্ম ৫০ হিজরিতে অথবা তার পরে, এবং তিনি ১২৩ হিজরিতে অথবা ১২৪ হিজরিতে মৃত্যুবরণ করেন। আর সালেহ বিন কায়সান ১৪০ হিজরিতে অথবা তার পূর্বে মৃত্যুবরণ করেন। হাকেম তাঁর বয়সের পরিমাণের ক্ষেত্রে এমন একটি সংখ্যার কথা উল্লেখ করেছেন(১) যার কারণে অন্যরা তাঁর সমালোচনা করেছেন। তাঁর উক্তি: (ইবনে উমরকে পেয়েছেন) অর্থাৎ তাঁর থেকে শ্রবণ করেছেন। আর যুহরীর ক্ষেত্রে তাঁর সাথে সাক্ষাতের ব্যাপারে মতভেদ রয়েছে। সঠিক মত হলো তিনি তাঁর সাথে সাক্ষাৎ পাননি, বরং তিনি তাঁর পুত্র সালিমের সূত্রে তাঁর থেকে বর্ণনা করেন। মা’মারের বর্ণনায় তাঁর (যুহরী) পক্ষ থেকে ইবনে উমর থেকে সরাসরি শ্রবণের যে দুটি হাদীস এসেছে, অন্য বর্ণনায় সেগুলোর মাঝে সালিমের উল্লেখ সাব্যস্ত হয়েছে। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
চতুর্থ হাদীস: আবু হুরায়রার হাদীস যা যাচনা করার নিন্দা এবং উপার্জনের প্রশংসার ওপর প্রমাণ বহন করে। এর বিস্তারিত আলোচনা 'যাচনা করা থেকে বিরত থাকা' অধ্যায়ে অতিক্রান্ত হয়েছে।
প্রথম হাদীসে এই শিক্ষা রয়েছে যে, যাচনা করা থেকে বিরত থাকা এবং প্রয়োজনে ধৈর্য ধারণ করার সাথেই কেবল অভাবী হওয়া প্রশংসনীয়। এতে সকল অবস্থায় লজ্জাশীল থাকার শিক্ষা এবং সদকা প্রদানের সঠিক দিকনির্দেশনা রয়েছে যে, এটি এমন ব্যক্তিকে দেওয়ার চেষ্টা করতে হবে যার বৈশিষ্ট্য হলো পবিত্রতা বজায় রাখা (হাত না পাতা), পীড়াপীড়ি করা নয়। এতে তাদের জন্য দলীল রয়েছে যারা বলেন: 'ফকীর' এর অবস্থা 'মিসকীন' অপেক্ষা শোচনীয়। আর মিসকীন হলো সে যার কিছু সম্পদ আছে কিন্তু তা তার জন্য যথেষ্ট নয়, আর ফকীর হলো সে যার কিছুই নেই, যেমনটি পূর্বে ব্যাখ্যা করা হয়েছে। মহান আল্লাহর এই বাণী এর সমর্থন করে: {নৌকাটির ব্যাপার হলো, সেটি ছিল কতিপয় মিসকীনের, যারা সমুদ্রে কাজ করত}। এখানে তাদের মিসকীন বলা হয়েছে যদিও তাদের একটি নৌকা ছিল যাতে তারা কাজ করত। এটিই ইমাম শাফেয়ী এবং অধিকাংশ হাদীস বিশারদ ও ফকীহগণের মত। অন্যরা এর বিপরীত কথা বলেছেন এবং বলেছেন: মিসকীনের অবস্থা ফকীর অপেক্ষা শোচনীয়। আবার কেউ কেউ বলেছেন: তারা উভয়ে সমান। এটি ইবনুল কাসিম ও মালেকী মাযহাবের অনুসারীদের মত। বলা হয়েছে: ফকীর হলো সে যে যাচনা করে, আর মিসকীন হলো সে যে যাচনা করে না; এটি ইবনে বাত্তাল বর্ণনা করেছেন। এর বাহ্যিক দিক থেকেও বোঝা যায় যে, মিসকীন হলো সে ব্যক্তি যে নিজেকে পবিত্র রাখে এবং যাচনা করার ক্ষেত্রে পীড়াপীড়ি করে না। তবে ইবনে বাত্তাল বলেছেন: এর অর্থ হলো 'পরিপূর্ণ মিসকীন'। এর দ্বারা মানুষের দ্বারে দ্বারে ঘুরে বেড়ানো ব্যক্তির থেকে মিসকীন হওয়ার মূল বৈশিষ্ট্য অস্বীকার করা উদ্দেশ্য নয়, বরং এটি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের এই বাণীর মতো: 'তোমরা কি জানো নিঃস্ব কে?' এবং আল্লাহর বাণী: {এটিই কেবল পুণ্য নয়...} আয়াতটির মতো। কুরতুবী এবং আরও অনেকে এভাবেই এটি স্থির করেছেন। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।
৫৪ - পরিচ্ছেদ: খেজুরের পরিমাণ নির্ধারণ করা
১৪৮১ - আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন সাহল বিন বাক্কার, তিনি বলেন আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন উহাইব, তিনি আমরের সূত্রে আব্বাস আস-সাঈদী থেকে, তিনি আবু হুমাইদ আস-সাঈদী থেকে বর্ণনা করেন। তিনি বলেন: আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে তাবুক যুদ্ধে অংশগ্রহণ করেছিলাম। যখন তিনি ওয়াদিউল কুরা নামক স্থানে পৌঁছালেন, তখন সেখানে এক নারীকে তাঁর বাগানে দেখতে পেলেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাহাবীদের বললেন: তোমরা (খেজুরের) পরিমাণ নির্ধারণ করো। আর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দশ ওসাক পরিমাণ নির্ধারণ করলেন। তারপর তিনি সেই নারীকে বললেন: এখান থেকে যা উৎপন্ন হয় তার হিসাব রেখো। এরপর যখন আমরা তাবুকে পৌঁছলাম...--------------------------------------------
(১) রিয়াদের পাণ্ডুলিপিতে "কিছু" রয়েছে।
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 343)