إِضَافَةُ تَمْيِيزٍ لَا مِلْكٍ. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِ الْمَتْنِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(تَنْبِيهٌ): الْحَفْيَاءُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ أَخِيرَةٌ مَمْدُودَةٌ، وَالْأَمَدُ الْغَايَةُ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: الثَّنِيَّةُ لِلْعَهْدِ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ.
42 - بَاب الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الْقِنْوُ الْعِذْقُ، وَالِاثْنَانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا قِنْوَانٌ، مِثْلَ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ
421 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ. إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: خُذْ. فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ. قَالَ: لَا. فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَه بَ يُقِلُّهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ. قَالَ: لَا. فَنَثَرَ مِنْهُ. ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ - حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا - عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ. فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.
[الحديث 421 - طرفاه في: 3165، 3049]
قَوْلُهُ: (بَابُ الْقِسْمَةِ) أَيْ جَوَازِهَا، وَالْقِنْوُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ النُّونِ فَسَّرَهُ فِي الْأَصْلِ فِي رِوَايَتِنَا بِالْعِذْقِ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ الْعُرْجُونُ بِمَا فِيهِ. وَقَوْلُهُ: (الْاثْنَانِ قِنْوَانِ) أَيْ بِكَسْرِ النُّونِ وَقَوْلُهُ: (مِثْلُ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ) أَهْمَلَ الثَّالِثَةَ اكْتِفَاءً بِظُهُورِهَا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا وَهُوَ صَوَابٌ، وَأُهْمِلَ فِي غَيْرِهَا. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ طَهْمَانَ فِيمَا أَحْسَبُ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ. يَعْنِي تَعْلِيقًا. قُلْتُ: وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عِدَّةَ أَحَادِيثَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا، وَفِي غَيْرِهَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، فَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: قِيلَ: إِنَّهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثًا فِي تَعْلِيقِ الْقِنْوِ، فَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَغْفَلَهُ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: أُنْسِيهِ. وَلَيْسَ كَمَا قَالَا، بَلْ أَخَذَهُ مِنْ جَوَازِ وَضْعِ الْمَالِ فِي الْمَسْجِدِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وُضِعَ لِأَخْذِ الْمُحْتَاجِينَ مِنْهُ. وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِيَدِهِ عَصًا وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قَنَا حَشَفٍ فَجَعَلَ يَطْعَنُ فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ وَيَقُولُ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْ هَذَا وَلَيْسَ هُوَ عَلَى شَرْطِهِ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ قَوِيًّا، فَكَيْفَ يُقَالُ: إِنَّهُ أَغْفَلَهُ؟ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ثَابِتٌ فِي الدَّلَائِلِ بِلَفْظِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ يَعْنِي لِلْمَسَاكِينِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَكَانَ عَلَيْهَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَيْ عَلَى حِفْظِهَا أَوْ عَلَى قِسْمَتِهَا.
قَوْلُهُ: (بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ)
(تَنْبِيهٌ): الْحَفْيَاءُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ أَخِيرَةٌ مَمْدُودَةٌ، وَالْأَمَدُ الْغَايَةُ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: الثَّنِيَّةُ لِلْعَهْدِ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ.
42 - بَاب الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الْقِنْوُ الْعِذْقُ، وَالِاثْنَانِ قِنْوَانِ، وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا قِنْوَانٌ، مِثْلَ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ
421 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ رضي الله عنه قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ. إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: خُذْ. فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ. قَالَ: لَا. فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَه بَ يُقِلُّهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ. قَالَ: لَا. قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ. قَالَ: لَا. فَنَثَرَ مِنْهُ. ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ - حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا - عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ. فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.
[الحديث 421 - طرفاه في: 3165، 3049]
قَوْلُهُ: (بَابُ الْقِسْمَةِ) أَيْ جَوَازِهَا، وَالْقِنْوُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ النُّونِ فَسَّرَهُ فِي الْأَصْلِ فِي رِوَايَتِنَا بِالْعِذْقِ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ الْعُرْجُونُ بِمَا فِيهِ. وَقَوْلُهُ: (الْاثْنَانِ قِنْوَانِ) أَيْ بِكَسْرِ النُّونِ وَقَوْلُهُ: (مِثْلُ صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ) أَهْمَلَ الثَّالِثَةَ اكْتِفَاءً بِظُهُورِهَا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ طَهْمَانَ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا وَهُوَ صَوَابٌ، وَأُهْمِلَ فِي غَيْرِهَا. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ طَهْمَانَ فِيمَا أَحْسَبُ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ. يَعْنِي تَعْلِيقًا. قُلْتُ: وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عِدَّةَ أَحَادِيثَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا، وَفِي غَيْرِهَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، فَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ: قِيلَ: إِنَّهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثًا فِي تَعْلِيقِ الْقِنْوِ، فَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَغْفَلَهُ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: أُنْسِيهِ. وَلَيْسَ كَمَا قَالَا، بَلْ أَخَذَهُ مِنْ جَوَازِ وَضْعِ الْمَالِ فِي الْمَسْجِدِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وُضِعَ لِأَخْذِ الْمُحْتَاجِينَ مِنْهُ. وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِيَدِهِ عَصًا وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قَنَا حَشَفٍ فَجَعَلَ يَطْعَنُ فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ وَيَقُولُ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْ هَذَا وَلَيْسَ هُوَ عَلَى شَرْطِهِ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ قَوِيًّا، فَكَيْفَ يُقَالُ: إِنَّهُ أَغْفَلَهُ؟ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ثَابِتٌ فِي الدَّلَائِلِ بِلَفْظِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ يَعْنِي لِلْمَسَاكِينِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَكَانَ عَلَيْهَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَيْ عَلَى حِفْظِهَا أَوْ عَلَى قِسْمَتِهَا.
قَوْلُهُ: (بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ)
এটি স্বাতন্ত্র্যসূচক সম্বন্ধ, মালিকানা নির্দেশক সম্বন্ধ নয়। ইনশাআল্লাহ তাআলা, জিহাদ অধ্যায়ে মূল পাঠের উপকারিতা সম্পর্কে আলোচনা সামনে আসবে।
(সতর্কবার্তা): ‘আল-হাফয়া’ শব্দটি প্রথম বর্ণে জবর এবং দ্বিতীয় বর্ণে সাকিন বিশিষ্ট, এরপর দীর্ঘ ‘ইয়া’ রয়েছে। আর ‘আল-আমাদ’ অর্থ শেষ সীমা বা গন্তব্য। ‘আস-সানিয়্যাহ’ শব্দে আলিফ-লামটি পরিচিত কোনো কিছু বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে, যা দ্বারা ‘সানিয়্যাতুল বিদা’ উদ্দেশ্য।
৪২ - পরিচ্ছেদ: (ধন-সম্পদ) বণ্টন করা এবং মসজিদে খেজুরের ছড়া ঝুলিয়ে রাখা
আবু আবদুল্লাহ বলেন: ‘আল-কিনউ’ অর্থ খেজুরের ছড়া। এর দ্বিবচন হলো ‘কিনওয়ান’, আবার বহুবচনও ‘কিনওয়ান’, যেমন ‘সিনউন’ এবং ‘সিনওয়ান’ এর ক্ষেত্রে হয়ে থাকে।
৪২১ - ইব্রাহিম আব্দুল আজিজ ইবনে সুহাইব থেকে এবং তিনি আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী (সা.)-এর নিকট বাহরাইন থেকে কিছু মাল আনা হলো। তিনি বললেন: তা মসজিদে ছড়িয়ে দাও। রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর নিকট এযাবতকালে যত মাল এসেছে এটি ছিল তার মধ্যে সবচেয়ে বেশি। অতঃপর রাসুলুল্লাহ (সা.) নামাজের জন্য বের হলেন এবং সেদিকে ভ্রূক্ষেপ করলেন না। নামাজ শেষ করে তিনি এসে সেখানে বসলেন। তিনি যাকে দেখছিলেন তাকেই দান করছিলেন। এমন সময় আব্বাস (রা.) তাঁর নিকট এসে বললেন: হে আল্লাহর রাসুল, আমাকে দান করুন, কেননা আমি নিজের মুক্তিপণ দিয়েছি এবং আকিলেরও মুক্তিপণ দিয়েছি। রাসুলুল্লাহ (সা.) তাঁকে বললেন: গ্রহণ করুন। তিনি তাঁর কাপড়ে অঞ্জলি ভরে নিলেন, এরপর তা বহন করে নিয়ে যেতে চাইলেন কিন্তু পারলেন না। তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসুল, তাদের কাউকে আদেশ করুন যেন তারা এটি আমার ওপর উঠিয়ে দেয়। তিনি বললেন: না। তিনি বললেন: তবে আপনিই এটি আমার ওপর উঠিয়ে দিন। তিনি বললেন: না। তখন তিনি সেখান থেকে কিছু মাল কমিয়ে ফেললেন, তারপর আবার তা বহন করতে চাইলেন কিন্তু পারলেন না। তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসুল, তাদের কাউকে আদেশ করুন যেন এটি আমার ওপর উঠিয়ে দেয়। তিনি বললেন: না। তিনি বললেন: তবে আপনিই এটি আমার ওপর উঠিয়ে দিন। তিনি বললেন: না। তখন তিনি আবারও কিছু মাল কমিয়ে নিলেন। এরপর তিনি তা কাঁধে করে বহন করে নিয়ে চলে গেলেন। রাসুলুল্লাহ (সা.) তাঁর লোভ দেখে বিস্ময়ভরে একদৃষ্টিতে তাঁর দিকে তাকিয়ে রইলেন—যতক্ষণ না তিনি আমাদের দৃষ্টির আড়ালে চলে গেলেন। রাসুলুল্লাহ (সা.) সেখান থেকে একটি দিরহাম অবশিষ্ট থাকা পর্যন্ত আর উঠলেন না।
[হাদিস ৪২১ - এর অংশবিশেষ ৩১৬৫ এবং ৩০৪৯ নং হাদিসে বর্ণিত হয়েছে]
তাঁর উক্তি: (বণ্টনের পরিচ্ছেদ) অর্থাৎ এর বৈধতা। ‘আল-কিনউ’ শব্দটি প্রথম বর্ণে কাসরা এবং দ্বিতীয় বর্ণে সাকিন যোগে। মূল গ্রন্থে আমাদের বর্ণনায় এর ব্যাখ্যা ‘আল-ইযক’ হিসেবে করা হয়েছে, যা প্রথম বর্ণে কাসরা এবং দ্বিতীয় বর্ণে সাকিন যোগে। এর অর্থ হলো খেজুরের কাঁদি বা ছড়া। তাঁর উক্তি: (দ্বিবচনে কিনওয়ান) অর্থাৎ শেষ বর্ণে কাসরা যোগে। তাঁর উক্তি: (যেমন সিনউন এবং সিনওয়ান) এর মাধ্যমে তিনি বহুবচনের রূপটি সুস্পষ্ট হওয়ার কারণে উল্লেখ করা ছেড়ে দিয়েছেন।
তাঁর উক্তি: (ইব্রাহিম বলেছেন, অর্থাৎ ইবনে তাহমান)। আমাদের বর্ণনায় এভাবেই আছে এবং এটিই সঠিক। অন্য বর্ণনায় তাঁর পরিচয় উল্লেখ করা হয়নি। আল-ইসমাঈলি বলেন: ইমাম বুখারি ইব্রাহিম থেকে এটি উল্লেখ করেছেন, আমার ধারণা তিনি ইবনে তাহমান এবং এটি সনদবিহীন তালীক হিসেবে বর্ণিত। আমি বলছি: আবু নুআইম তাঁর মুস্তাখরাজ গ্রন্থে এবং হাকেম তাঁর মুস্তাদরাক গ্রন্থে আহমদ ইবনে হাফস ইবনে আব্দুল্লাহ আন-নিশাপুরি, তাঁর পিতা, ইব্রাহিম ইবনে তাহমান-এর সূত্রে একে মুত্তাসিল সনদে বর্ণনা করেছেন। ইমাম বুখারিও এই সনদে ইব্রাহিম ইবনে তাহমান থেকে বেশ কিছু হাদিস বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (আব্দুল আজিজ ইবনে সুহাইব থেকে)। আমাদের বর্ণনায় এভাবেই আছে। অন্য বর্ণনায় বংশ পরিচয় ছাড়া কেবল আব্দুল আজিজ বর্ণিত হয়েছে। আল-মিযযি আল-আতরাফ গ্রন্থে বলেন: বলা হয়ে থাকে যে, তিনি হলেন আব্দুল আজিজ ইবনে রুফাই, তবে এ কথাটি সঠিক নয়। ইমাম বুখারি এই পরিচ্ছেদে খেজুরের ছড়া ঝুলিয়ে রাখা সম্পর্কে কোনো হাদিস উল্লেখ করেননি। ইবনে বাত্তাল বলেন: তিনি এটি বাদ দিয়ে ফেলেছেন। ইবনেুত তীন বলেন: তিনি বিষয়টি ভুলে গেছেন। বিষয়টি তারা যা বলেছেন তেমন নয়; বরং তিনি এটি মসজিদে মাল রাখার বৈধতা থেকে গ্রহণ করেছেন, কারণ উভয়টির সাধারণ বৈশিষ্ট্য হলো অভাবীদের তা গ্রহণ করার জন্য রাখা। এর মাধ্যমে তিনি নাসাঈ বর্ণিত আওফ ইবনে মালিক আল-আশজায়ি-এর হাদিসের দিকে ইঙ্গিত করেছেন, যেখানে বলা হয়েছে: রাসুলুল্লাহ (সা.) হাতে লাঠি নিয়ে বের হলেন, এমতাবস্থায় এক ব্যক্তি নিম্নমানের এক ছড়া খেজুর ঝুলিয়ে দিয়েছিল। তিনি সেই ছড়ায় খোঁচা দিতে লাগলেন এবং বলতে লাগলেন: যদি এই সদকার মালিক চাইতেন তবে এর চেয়েও উত্তম কিছু সদকা করতে পারতেন। এই হাদিসটি ইমাম বুখারির শর্ত অনুযায়ী নয়, যদিও এর সনদ শক্তিশালী। সুতরাং কীভাবে বলা যায় যে তিনি এটি লক্ষ্য করেননি? এই পরিচ্ছেদে সাবিত বর্ণিত আদ-দালািল গ্রন্থে অন্য একটি হাদিস রয়েছে যার শব্দ হলো: নবী (সা.) প্রত্যেক বাগান থেকে এক ছড়া করে খেজুর মসজিদে ঝুলিয়ে রাখার নির্দেশ দিয়েছিলেন অর্থাৎ মিসকিনদের জন্য। তার অন্য একটি বর্ণনায় আছে: মুয়াজ ইবনে জাবাল এর সংরক্ষণে বা বণ্টনের দায়িত্বে ছিলেন।
তাঁর উক্তি: (বাহরাইন থেকে আগত মাল)
(সতর্কবার্তা): ‘আল-হাফয়া’ শব্দটি প্রথম বর্ণে জবর এবং দ্বিতীয় বর্ণে সাকিন বিশিষ্ট, এরপর দীর্ঘ ‘ইয়া’ রয়েছে। আর ‘আল-আমাদ’ অর্থ শেষ সীমা বা গন্তব্য। ‘আস-সানিয়্যাহ’ শব্দে আলিফ-লামটি পরিচিত কোনো কিছু বোঝাতে ব্যবহৃত হয়েছে, যা দ্বারা ‘সানিয়্যাতুল বিদা’ উদ্দেশ্য।
৪২ - পরিচ্ছেদ: (ধন-সম্পদ) বণ্টন করা এবং মসজিদে খেজুরের ছড়া ঝুলিয়ে রাখা
আবু আবদুল্লাহ বলেন: ‘আল-কিনউ’ অর্থ খেজুরের ছড়া। এর দ্বিবচন হলো ‘কিনওয়ান’, আবার বহুবচনও ‘কিনওয়ান’, যেমন ‘সিনউন’ এবং ‘সিনওয়ান’ এর ক্ষেত্রে হয়ে থাকে।
৪২১ - ইব্রাহিম আব্দুল আজিজ ইবনে সুহাইব থেকে এবং তিনি আনাস (রা.) থেকে বর্ণনা করেন, তিনি বলেন: নবী (সা.)-এর নিকট বাহরাইন থেকে কিছু মাল আনা হলো। তিনি বললেন: তা মসজিদে ছড়িয়ে দাও। রাসুলুল্লাহ (সা.)-এর নিকট এযাবতকালে যত মাল এসেছে এটি ছিল তার মধ্যে সবচেয়ে বেশি। অতঃপর রাসুলুল্লাহ (সা.) নামাজের জন্য বের হলেন এবং সেদিকে ভ্রূক্ষেপ করলেন না। নামাজ শেষ করে তিনি এসে সেখানে বসলেন। তিনি যাকে দেখছিলেন তাকেই দান করছিলেন। এমন সময় আব্বাস (রা.) তাঁর নিকট এসে বললেন: হে আল্লাহর রাসুল, আমাকে দান করুন, কেননা আমি নিজের মুক্তিপণ দিয়েছি এবং আকিলেরও মুক্তিপণ দিয়েছি। রাসুলুল্লাহ (সা.) তাঁকে বললেন: গ্রহণ করুন। তিনি তাঁর কাপড়ে অঞ্জলি ভরে নিলেন, এরপর তা বহন করে নিয়ে যেতে চাইলেন কিন্তু পারলেন না। তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসুল, তাদের কাউকে আদেশ করুন যেন তারা এটি আমার ওপর উঠিয়ে দেয়। তিনি বললেন: না। তিনি বললেন: তবে আপনিই এটি আমার ওপর উঠিয়ে দিন। তিনি বললেন: না। তখন তিনি সেখান থেকে কিছু মাল কমিয়ে ফেললেন, তারপর আবার তা বহন করতে চাইলেন কিন্তু পারলেন না। তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসুল, তাদের কাউকে আদেশ করুন যেন এটি আমার ওপর উঠিয়ে দেয়। তিনি বললেন: না। তিনি বললেন: তবে আপনিই এটি আমার ওপর উঠিয়ে দিন। তিনি বললেন: না। তখন তিনি আবারও কিছু মাল কমিয়ে নিলেন। এরপর তিনি তা কাঁধে করে বহন করে নিয়ে চলে গেলেন। রাসুলুল্লাহ (সা.) তাঁর লোভ দেখে বিস্ময়ভরে একদৃষ্টিতে তাঁর দিকে তাকিয়ে রইলেন—যতক্ষণ না তিনি আমাদের দৃষ্টির আড়ালে চলে গেলেন। রাসুলুল্লাহ (সা.) সেখান থেকে একটি দিরহাম অবশিষ্ট থাকা পর্যন্ত আর উঠলেন না।
[হাদিস ৪২১ - এর অংশবিশেষ ৩১৬৫ এবং ৩০৪৯ নং হাদিসে বর্ণিত হয়েছে]
তাঁর উক্তি: (বণ্টনের পরিচ্ছেদ) অর্থাৎ এর বৈধতা। ‘আল-কিনউ’ শব্দটি প্রথম বর্ণে কাসরা এবং দ্বিতীয় বর্ণে সাকিন যোগে। মূল গ্রন্থে আমাদের বর্ণনায় এর ব্যাখ্যা ‘আল-ইযক’ হিসেবে করা হয়েছে, যা প্রথম বর্ণে কাসরা এবং দ্বিতীয় বর্ণে সাকিন যোগে। এর অর্থ হলো খেজুরের কাঁদি বা ছড়া। তাঁর উক্তি: (দ্বিবচনে কিনওয়ান) অর্থাৎ শেষ বর্ণে কাসরা যোগে। তাঁর উক্তি: (যেমন সিনউন এবং সিনওয়ান) এর মাধ্যমে তিনি বহুবচনের রূপটি সুস্পষ্ট হওয়ার কারণে উল্লেখ করা ছেড়ে দিয়েছেন।
তাঁর উক্তি: (ইব্রাহিম বলেছেন, অর্থাৎ ইবনে তাহমান)। আমাদের বর্ণনায় এভাবেই আছে এবং এটিই সঠিক। অন্য বর্ণনায় তাঁর পরিচয় উল্লেখ করা হয়নি। আল-ইসমাঈলি বলেন: ইমাম বুখারি ইব্রাহিম থেকে এটি উল্লেখ করেছেন, আমার ধারণা তিনি ইবনে তাহমান এবং এটি সনদবিহীন তালীক হিসেবে বর্ণিত। আমি বলছি: আবু নুআইম তাঁর মুস্তাখরাজ গ্রন্থে এবং হাকেম তাঁর মুস্তাদরাক গ্রন্থে আহমদ ইবনে হাফস ইবনে আব্দুল্লাহ আন-নিশাপুরি, তাঁর পিতা, ইব্রাহিম ইবনে তাহমান-এর সূত্রে একে মুত্তাসিল সনদে বর্ণনা করেছেন। ইমাম বুখারিও এই সনদে ইব্রাহিম ইবনে তাহমান থেকে বেশ কিছু হাদিস বর্ণনা করেছেন।
তাঁর উক্তি: (আব্দুল আজিজ ইবনে সুহাইব থেকে)। আমাদের বর্ণনায় এভাবেই আছে। অন্য বর্ণনায় বংশ পরিচয় ছাড়া কেবল আব্দুল আজিজ বর্ণিত হয়েছে। আল-মিযযি আল-আতরাফ গ্রন্থে বলেন: বলা হয়ে থাকে যে, তিনি হলেন আব্দুল আজিজ ইবনে রুফাই, তবে এ কথাটি সঠিক নয়। ইমাম বুখারি এই পরিচ্ছেদে খেজুরের ছড়া ঝুলিয়ে রাখা সম্পর্কে কোনো হাদিস উল্লেখ করেননি। ইবনে বাত্তাল বলেন: তিনি এটি বাদ দিয়ে ফেলেছেন। ইবনেুত তীন বলেন: তিনি বিষয়টি ভুলে গেছেন। বিষয়টি তারা যা বলেছেন তেমন নয়; বরং তিনি এটি মসজিদে মাল রাখার বৈধতা থেকে গ্রহণ করেছেন, কারণ উভয়টির সাধারণ বৈশিষ্ট্য হলো অভাবীদের তা গ্রহণ করার জন্য রাখা। এর মাধ্যমে তিনি নাসাঈ বর্ণিত আওফ ইবনে মালিক আল-আশজায়ি-এর হাদিসের দিকে ইঙ্গিত করেছেন, যেখানে বলা হয়েছে: রাসুলুল্লাহ (সা.) হাতে লাঠি নিয়ে বের হলেন, এমতাবস্থায় এক ব্যক্তি নিম্নমানের এক ছড়া খেজুর ঝুলিয়ে দিয়েছিল। তিনি সেই ছড়ায় খোঁচা দিতে লাগলেন এবং বলতে লাগলেন: যদি এই সদকার মালিক চাইতেন তবে এর চেয়েও উত্তম কিছু সদকা করতে পারতেন। এই হাদিসটি ইমাম বুখারির শর্ত অনুযায়ী নয়, যদিও এর সনদ শক্তিশালী। সুতরাং কীভাবে বলা যায় যে তিনি এটি লক্ষ্য করেননি? এই পরিচ্ছেদে সাবিত বর্ণিত আদ-দালািল গ্রন্থে অন্য একটি হাদিস রয়েছে যার শব্দ হলো: নবী (সা.) প্রত্যেক বাগান থেকে এক ছড়া করে খেজুর মসজিদে ঝুলিয়ে রাখার নির্দেশ দিয়েছিলেন অর্থাৎ মিসকিনদের জন্য। তার অন্য একটি বর্ণনায় আছে: মুয়াজ ইবনে জাবাল এর সংরক্ষণে বা বণ্টনের দায়িত্বে ছিলেন।
তাঁর উক্তি: (বাহরাইন থেকে আগত মাল)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)