وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للمسيء في صلاته: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن».
ويُجَابُ عنه: بأنه قد جاء في بعض ألفاظه: «ثم اقرأ بأم القرآن، وبما شاء الله أن تقرأ»، وأما الآية فهي مُجْمَلةٌ مُبَيَّنَة بالأدلة المتقدمة، والله أعلم.
وقول الجمهور هو الصواب.(1)

‌‌مسألة [2]: هل تجب قراءة الفاتحة في كل ركعة؟
• ذهب الجمهور إلى وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، واستدلوا بحديث المسيء في صلاته: «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها».
• وذهب النخعي، والثوري، وأبو حنيفة إلى أنها لا تجب إلا في الركعتين الأُولَيَيْن؛ لما رُوي عن علي رضي الله عنه، أنه قال: اقرأ في الأُولَيَيْنِ، وسَبِّحْ في الأُخْرَيَيْن.(2) وهو قول أحمد في رواية عنه خلاف المشهور من مذهبه.
• وعن الحسن أنه إن قرأ في ركعة أجزأه؛ لقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}.
• وعن مالك: إنْ قرأ في ثلاث ركعات أجزأه؛ لأنها في معظم الصلاة.
• وفي المسألة أقوال أخرى.
والصواب قول الجمهور.(3)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 146)، «المجموع» (3/ 327).
(2) أثر علي رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 372)، وابن المنذر (3/ 114)، وفي إسناده: الحارث الأعور، وقد كذب.
(3) وانظر: «المغني» (2/ 156 - 157)، «المجموع» (3/ 361).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 410)